انتقل إلى المحتوى

نفسي الفداء لبيض خرد عرب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

نَفسي الفِداءُ لِبِيضٍ خُرَّدٍ عُرُبٍ

​نَفسي الفِداءُ لِبِيضٍ خُرَّدٍ عُرُبٍ​
 المؤلف محيي الدين بن عربي
نَفسي الفِداءُ لِبِيضٍ خُرَّدٍ عُرُبٍ
لَعِبْنَ بي عند لَثمِ الرُّكنِ والحَجَرِ
ما تستدلُّ، إذا ما تهتَ خلفهمُ
إلاَّ بريحهمُ منْ طيبِ الأثرِ
ولا دجا بي ليلٌ ما بهِ قمرٌ
إلاّ ذكَرتُهُمُ فسِرْتُ في القَمَرِ
وإنّما حِينَ أُمْسِي في رِكَابِهِمُ
فاللّيلُ عنديَ مثلُ الشمس في البُكَرِ
غَازَلْتُ من غَزَلي منهنّ واحِدَةً
حسناءٌ، ليسَ لها أختٌ منَ البشرِ
إنْ اسفرتْ عنْ محيَّاها أرتكَ سناً
مثلَ الغزالةِ إشراقاً بلا غبرِ
للشَّمسِ غرَّتها، للَّيلِ طرَّتها
شمسٌ وليلٌ معاً من أعجبِ الصّوَرِ
فنحنُ باللَّيلِ في ضوءِ النَّهارِ بها؛
ونحنُ في الظّهرِ في ليلٍ من الشَّعَرِ