ندمت ندامة الكسعي لما

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ندمت ندامة الكسعي لما

ندمت ندامة الكسعي لما
المؤلف: الفرزدق



نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيّ لَمّا
 
غَدَتْ مِنّي مُطَلَّقَةً نَوَارُ
وَكَانَتْ جَنّتي، فَخَرَجْتُ منها
 
كَآدَمَ حِينَ لَجّ بِهِ الضِّرَارُ
وَكُنْتُ كَفاقىءٍ عَيْنَيْهِ عَمْداً
 
فَأصْبَحَ مَا يُضِيءُ لَهُ النّهَارُ
وَلا يُوفي بحبِّ نَوَارَ عِنْدِي،
 
وَلا كَلَفي بهَا إلاّ انْتِحَارُ
وَلَوْ رَضِيتْ يَدايَ بهَا وَقَرّتْ
 
لَكَانَ لهَا عَلى القَدَرِ الخِيَارُ
وَمَا فَارَقْتُهَا شِبَعاً، وَلَكِنْ
 
رَأيْتُ الدّهْرَ يَأخُذُ مَا يُعَارُ