نحن عن شمس أمره كالشعاع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نحن عن شمس أمره كالشعاع

نحن عن شمس أمره كالشعاع
المؤلف: عبد الغني النابلسي



نحن عن شمس أمره كالشعاع
 
بافتراق في سرعة واجتماع
يتجلى بنا فنعرف منه
 
ما عرفنا منا بغير نزاع
وهو في أكمل الدنو إلينا
 
وهو عنا في غاية الارتفاع
قربنا منه كلما كان شبرا
 
كان قرب منه لنا كذراع
ثم قرب الذراع إن كان منا
 
فلنا منه كان قرب الباع
هكذا أخبر المبلغ عنه
 
بانكشاف من وحيه واطلاع
يا بني قومنا السراة إليه
 
بنفوس إلى لقاه جياع
وعيون إذا الظلام أتاها
 
شخصت نحو برقه اللماع
ههنا مغرم به قذفته
 
عنه أشواقه لخير بقاع
بقعة النفس فهو دار حبيب القلب
 
مفروشة بحسن الطباع
فرأى الباب مقفلا فأتاه الفتح
 
منه بالذل والاتضاع
ومشى عنه فيه يقصد ذاتا
 
هي ملء العيون والأسماع
فتعالت عليه حتى تدانى
 
سامعا من جهاتها صوت داع
وبها خاض دونها بحر نور
 
ما له ساحل بغير شراع
وسطا سطوة الشجاع وهل يقتحم
 
المعركات غير الشجاع
ثم أضحى من بعد ذاك وهذا
 
مثل ما كان أسر أمر مطاع
فهو ما تطلبونه وهو أيضا
 
ما تركتم له حذار خداع
عظم الأمر ثم زاد التباسا
 
عند من لم يكن عن الحق واعي
فانقلوا قصة المحبة عني
 
يا نداماي وافهموا أوضاعي
هو هذا فأين أهل الترائي
 
وتغنى فأين أهل السماع
صبغة الله بالوجود أجادت
 
صنعة الابتداع والاختراع
هو شراب وما سواه سراب
 
شربه للشفا من الأوجاع
خص قوما به وباعد قوما
 
ليس يوم اللقا كيوم الوداع