نأتك أُمامة ُ إلا سَؤالا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نأتك أُمامة ُ إلا سَؤالا

نأتك أُمامة ُ إلا سَؤالا
المؤلف: عمرو بن قميئة



نأتك أُمامة ُ إلا سَؤالا
 
وأعقبك الهجرُ منها الوصالا
وحادتْ بها نِيّة ٌ غَرْبة ٌ
 
تبدِّلُ أهلَ الصفاءِ الزِّيالا
ونادى أميرُهم بالفِرا
 
قِ، ثمَّ استقلّوا لبين عِجالا
فقرَّبن كلَّ منيف القرا
 
عريضِ الحصير يغولُ الحيالا
إذا ما تسربلن مجهولة ً
 
وراجعن بعد الرَّسيمِ النِّقالا
هداهنَّ مشتمراً لاحقاً
 
شدشدَ المطاَ أرحيباً جلالاَ
تخال حمولهم في السّرا
 
بِ لَمَّا تواهقنَ سحقاً طولاَ
وفيهنَّ حورٌ كمثلِ الظِّبَا
 
ءِ، تقرو بأعلى السَّليل الهَدالا
 
يميناً، وبرقة َ رَعْمٍ شمالاَ
وبيداءَ يلعب فيها السرَا
 
بُ، يخشى بها المُدْلِجون الضلالا
تجاوزتها راغباً راهباً
 
إذا ما الظباء اعتنقن الظِلالا
بضامزة ٍ كأتانِ الثَّميِ
 
عيرانة ٍ ما تشكّى الكلالا
إلى ابن الشقيقة ِ أعملتها
 
أخافُ العقابَ، وأرجو النوالاَ
إلى ابنِ الشقيقة خيرِ الملوك
 
أوفاهمُ عند عَقْدٍ حِبالا
ألستَ أبرهمُ دمة ٍ
 
وأفضلهمْ إنْ أرادوا فِضالاَ
فأهلي فداؤك مُسْتَعْتِباً
 
عتبتْ فصدقتَ فيَّ المقالاَ
أتاكَ عدوٌ فصدقتهُ؛
 
فهلا نظرتَ هُديتَ السّؤالا
فما قلتُ مانطقوا
 
ولا كنتُ أرهبُه أن يُقالا
فإن كان حقاً كما خبّروا
 
فلا وصلت لي يمينٌ شمالا
تصدّق عليَّ فإني امرؤ
 
أخافُ على غير جُرم نَكالا
ويومٍ تَطلّعُ فيه النفوسُ
 
تطرفُ بالطعنِ فيهِ الرِّجالا
شهدتَ فأطفأتَ نِيرانَهُ
 
وأصدرتَ منه ظِماءً نِهالا
وذي لَجَب يُبرق الناظرينَ
 
كالليل أُلبس منه ظِلالا
كأن سنا البيض فوق الكما
 
ة - فيهِ المصابيحُ تخبي الذبالاَ
صبحتَ العدوَّ عَلَى نأيهِ
 
تَريشُ رجالاً وتَبْري رجالا