من الملوم/خاتمة
﴿خاتمة﴾
انني في روايتي هذه والحقيقة الشاهد الوحيد توافقها شهادة من علق في اذهانهم ذكر بعض هذه الحكاية في مملكة كندا من السوريين لم اخط سوى كل صدق ناهجًا منهجًا افرنجيًّا في نسق ترتيب وخط الرواية مجتزءًا بالحقيقة دون زيادة او نقصان في تحرير الخبر لعل الحقيقة تأتي باللذة المرتغبة الى القراءِ الكرام. لان السواد الاعظم منهم يتوقع ان تقع في يده رواية خبرها صدق دون تفنن في اساليب كتابتها من حيث التحريف والتصحيف والمجاز والايجاز والمبالغة والايهام لاعتقاد الجسم الاعظم من الروائيين بان الرواية ان لم يتخلل فصولها مشاهد غريبة تلذ المطالعين وتتوق الى اعادة مطالعتها نفوس المغرمين لا تصلح ان تنشر وتوضع في المكاتب وتعرض الى البيع وتطلب دوماً لشهرتها وغرابة وقائعها. فانا لست ممن ذهب الى تلك الغاية ان ادبيًّا او ماديًّا.
ولو وقف الكاتب الاديب. وقوف الصديق الحبيب. على سر هذه الحال. والداعي الى سجم هذه الاقوال. لغض الطرف عما يسوغ له انتقاده وعفا اذ لم اكن عازمًا على انشاء هذه الرواية ولا على نشرها
الا انني اجابة لطلب اقاربي الكثيرين واخلائي العديدين الذين أخذوا على عاتقهم الاشتراك بروايتي هذه حتى لا يبقى منها نسخة فشجعوني وهممت بتحبيرها وفي الحين نفسه كنت امد المطبعة بما انجزه يوميًّا بسرعة كلية فيها يراعي سبق الافكار بتنضيد بناتها وانا بعيد عن نيو يورك
فعسى كتابي هذا يصادف قبولًا لدى قرائه الكرام الذين اشكر لهم لطفهم وكرم اخلاقهم وحبهم اياي سائلًا ادباءَهم الافاضل العذر عن هفوات يعثرون عليها اهمها مطبعية لان الحروف جديدة والوقت كان ضيقاً جدا لدي
ولا بد لي من الاشارة ثانية الى ان كتابي هذا لم يطبع لينشر على سبيل الاتجار والمنفعة المادية لانني اعلم الان بان القصص والروايات والرومان اصبحت كسوانح الغربان وبوارح الغزلان فسئمتها النفوس ووقعت الحيرة في اي منهل يرد الظمان واي الطعام يغتذي الجيعان:
ميخائيل ناصيف
زربطاني