من الملوم/توطئة
المظهر
توطئة
انَّ ما حدا بي على نمق هذه الرواية هو ثقتي بواقعية حوادثها برمتها. وقد اقدمت على نشرها لما يتخللها من الحوادث والمواضيع التي تفيد السوريين في ديار الهجرة واراني في هذا المتسام مفضلاً الاقتصار على الاسماء الشخصية في روايني مجتزئًا بذلك عن اسماء الاسر طمعا بارضاء اشخاص الرواية القريبين مني نسبة ومقاماً
واخالني ثاني من وضع في اللغة العربية رواية حقيقية (بذكر اسماء اعلامها الشخصية فقط) جرت بين شاب سوري دمشقي وفتاة افرنسية كنديانية خلال ربيع ١٩٠٤ وقد اسفرت نتيجتها عن قطع العلائق الحبية والكتابية بينهما البتة مع ان القلبين لا يزالان ذائبين حنيناً لبعضهما كما علم كل من ربيهما عن الآخر بوسائل سرية استطلع بها احدهما حال الثاني. وكان علة هذا الجفاء على الترجيح آل الشاب ولهذا دعوتها (من الملوم) ليحكم القارئ الكريم في الختام بالقسط (من الملوم)
اقدم قصتي هذي اليكم
وفيها ما يسرُّ به الحكيمُ
فارجو منكم ان تقبلوها
بايدي الحبِ ذلك ما اروم
ولم اصدر بها حكمًا لاني
اريد الحكم يصدره العمومُ
تصفح ايها القاري بحذقٍ
فتعلم بعد ذلك من الملومُ
ميخائيل ناصيف زربطاني