مفيد العلوم ومبيد الهموم/کتاب شرح السنة/الباب التاسع
الباب التاسع في ذكر كرامات الأولياء
اعلم ان كرامات الأولياء حق وأصحاب الحديث مخصوصون هذا دون غيرهم والدليل عليه كلام عيسي صلوات الله عليه في المهد كرامة لأمه لأنها لم تكن نيية وان اشتبه على بعض الفضلاء أن حريم كانت نية يدل عليه أنه لا خلاف بين المسلمين في أن الله تعالى لو ضل مع وليه في الآخرة هذه الكرامات كان جائزاً فكذا في الدنيا ووجب أن يصح تم العجب ممن لا يجوز الكرامات على الأولياء والكرامة نعمة من الله وقد علمنا أنه فعل مع وليه اكثر من هذا وهو نعمة الاسلام والطاعة وهذا أعلا منزلة في العقل من الكرامة فان قالوا ما الفرق بينها وبين المعجزة الجواب اختلف أهل السنة فيها فمنهم من قال لافرق بينهما إلا في شي واحد وهو أن الرسول يدعى ذلك فتظهر عند دعواه مقترنا يها بل الاعجاز فيها والدعوى يغيرها خطأ ومعصية ( فرق أول) التي مامون العاقبة من ساب الايمان والاسلام والولى ليس بمأمون ( فرق آخر) لا يجوز أن تكون الكرامة معتادة أبدا ( فرق آخر ) وهو الصحيح وذلك أن الكرامة تختص بحال الولى من نفعه وضرره وما يحتاج اليه ولا يؤدي إلى فساد في الخلق والمعجزة يجب أن تكون غير معتادة وعلى فاية مايجوز أن يكون ظاهراً مكشوفا مقترنا بالدعوي ولا تؤدي إلى فتنة