75%

معجم البلدان/الجزء الأول/الباب الثاني: في ذكر الأقاليم السبعة واشتقاقها والاختلاف في كيفيتها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معجم البلدان - الجزء الأول

المؤلف: ياقوت الحموي
الباب الثاني: في ذكر الأقاليم السبعة واشتقاقها والاختلاف في كيفيتها

نبدأ أولا فنورد عنهم قولا مجملا يكون عمادا وبيانا لما نأتي به بعد وهو أشد ما سمعت في معناه وألخصه قالوا جميع مسافة دوران الأرض بالقياس المصطلح عليه مائة ألف ألف وستمائة ألف ميل كل ميل أربعة آلاف ذراع الذراع أريعة وعشرون إصبعا كل ثلاثة أميال منها فرسخ والأرض التي هي المساحة مقدار دورها ثلاثة أرباع مغمورة بالماء والربع الباقي مكشوف والمعمورة هي المسكون من هذا الربع المكشوف ثلثه وثبت عشره والباقي خراب وهذا المقدار من الربع المسكون مساحته ثلاثة وثلاثون ألف ألف ومائة وخمسون ألف ميل وهذا العمرن، هو مابين خط الاستواء إلى القطب الشمالي وينقسم إلى سبعة أقاليم واختلفوا في كيفيتها على ما نبينه واختلف قوم في هذه الأقاليم السبعة أفي شمالي الأرض وجنوبيها أم في الشمال دون الجنوب فذهب هرص إلى أن في الجنولب سبعة أقاليم كما في الشمال. قالوا: وهذا لا يعول عليه لعدم البرهان وذهب الاكثرون إلى أن الأقاليم السبعة في الشمال دون الجنوب لكثرة العمارة في الشمال وقلتها في الجنوب لذلك قسموها في الشمال دون الجنوب. ا وأما اشتقاق الأقاليم فذهبو إلى أنها كلمة عربية وأحدها إقليم وجمعها أقاليم مثل إخريط وأخاريط وهو نبت فكأنه أنما سمي إقليما لأنه مقلوم من الأرض التي تتاخمه أي مقطوع والقلم في أصل اللغة القطع. ومنه قلمت ظفر وبه سمي القلم لأنه مقلوم أي مقطوع مرة بعد مرة وكلما قطعت شيئا بعد شيء فقد قلمته. وقال محمد بن أحمد أبو الريحان البيروني الإقليم على ما ذكر أبو الفضل الهروي في المدخل الصاحبي هو الميل فكأنهم يريدون به المساكن المائلة عن معدل النهار. قال وأما على ما ذكر حمزة بن الحسن الأصفهاني وهو صاحب لغة ومعني بها فهو الرصتاق بلغة الجرامقة سكان الشام والجزيرة يقسمون بها المملكة كما يقسم أهل اليمن بالمخاليف وغيرهم بالكوثر والطساسيج وأمثالها. قال وعلى ما ذكر أبو حاتم الرازي في كتاب الزينة هو النصيب مشتق من القلم بإفعيل إذ كانت مقاسمة الانصباء بالمساهمة بالأقلام مكتوب عليها أسماء السهام كما قال الله تعالى: إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم أل عمران: 44. وقال حمزة الآصبهاني الأرض مستديرة الشكل المسكون منها دون الربع وهذا الربع ينقسم قسمين برا وبحرا ثم ينقسم هذا الربع سبعة أقسام يسمى كل قسم منها بلغة الفرس كشخر وقد استعارت العرب من السريانيين الكشخر إسما وهو الاقليم والاقليم اسم للرستاق فهذا في اشتقاق الاقليم ومعناه كاف شاف إن شاء الله تعالى. ثم للأمم في هيئة الأقاليم وصفاتها اصطلاحات أربع

الأول: اصطلاح العامة وجمهور الأمة وهو الجاري على ألسنة الناس دائما وهو أن يسموا كل ناحية مشتملة على عدة مدن وقرى إقليما نحو الصين وخراسان والعراق والشام ومصر وإفريقية ونحو ذلك فالأقاليم على هذا كثيرة لا تحصى.

الاصطلاح الثاني: لأهل الأندلس خاصة فإنهم يسمون كل قرية كبيرة جامعة إقليما وربما لا يعرف هذا الاصطلاح إلا خواصهم وهذا قريب مما قدمنا حكايته عن حمزة الأصفهاني فإذا قال الأندلسي أنا من إقليم كذا إنما يعني بلدة أو رستاقا بعينه.

الاصطلاح الثالث: للفرس قديما وكثر ما يعتمد عليه الكتاب. قال أبو الريحان: قسم الفرس الممالك المطيفة بإيرانشهر في سبع كشورات وخطوا حول كل مملكة دائرة وسموها كشورا وكشخرا اشتقاقهما على ما قيل من كنشه وهو اسم الخط في لغتهم ومعلوم أن الدوائر المتساوية لا تحيط بواحدة منها متماسة إلا إذا كانت سبعا تحيط ست منها بواحدة فقسموا إيرانشهر إلى كشورات ست والمعمورة بأسرها إلى سبع والأصل في هذه القسمة أخبر به زرادشت صاحب ملتهم من حال الأرض وإنها مقسومة بسبعة أقسام كهيئة ما ذكرنا أوسطها هنيرة وهوالذي نحن فيه ويحيط بها ستة. قال أبو الريحان: وأما الحقيقة لم جعلوها سبعا فما أجدني واجده بالطريق البرهاني فإن الكافة لم يتنازعوا إلا إلى عدد الكواكب السيارة مستدلين عليه بأيام الأسبوع التي لا يختلف فيها ولا في المبدأ الموضوع لها من يوم الأحد مختلفوا الأمم. وصورة الكشورات الداخلة في كشخر هنيرة على ما نقلته من كتاب أبي الريحان وخط يده الصورة الثالثة التالية ص: 33. قال أبو الريحان: وبهذه القسمة قال هرمس ما أسند إليه محمد بن إبراهيم الفزاري في زيجه إن كان هرمس من القدماء فكأنه لم يستعمل في زمانه غيرها وإلا فالأمور الرياضية النجومية بهرمس أولى. قال وزاد الفزاري إن كل كشور سبعمائة فرسخ في مثلها، قرأت في غير كتاب أبي الريحان أن كل إقليم من هذه السبعة التي قدمنا وصفها طول أرضه سبعمائة فرسخ إلا السابع فإنه مائتان وعثرون فرسخا والله أعلم.

الاصطلاح الرابع: وعليه اعتماد أهل الرياضة والحكمة والتنجيم وهو عندهم يمتد طولا من المشرق إلى المغرب على الشكل الذي نصوره بعده. قال أبو الريحان: عقيب ما ذكره من اصطلاح أهل فارس ومن خطه نقلته أما من زاول صناعة التنجيم وكلف بعلم هيئة العالم فإنه أتى هذه القسمة من مأتى آخر لأنه لما نظر إلى الأولى لم يجد لها نظاما تطرد عليه من الأسباب الطبيعية دون الوضعية التي بحسبها تختلف المساكن في الكرة من الحر البرد وسائر الكيفيات أعرض عن تلك القسمه ولم يلتفت إليها. ثم قال: نحن إذا تأملنا الاختلافات التي تلحق الليل والنهار من ولوج أحدهما على الاخر على طرفي ال سيف والشتاء فالذي يحدث في الهواء من احتدام الحر كلب البرد وما يتبع ذلك من تأثير الأرض والماء بهما وجدناها بحسب الإمعان في جهتي الشمال والجنوب فقط إنا متى لزمنا نحو المشرق والمغرب مدارا واحدا لا يقربنا سلوكه من شمال أو جنوب لم يختلف علينا شيء ما وجوده بالاضافة إلى الافاق بتة اللهم إلا انتقال من صرود إلى جروم أو عكسه مما لا يوجبه ذلك السمت إنما يتفق من جهة الأنجاد والأغوار وأوضاع أحدهما من الآخر فيه وتقدم الطلوع والغروب وتأخرهما إلا أنه ليس بمعلوم بالاحساص وإنما يتوصل إليه بالنظر والقياس فإذا قسمنا المعمورة عرضا بحسب الاختلاف والتغاير على أقسام متوازية في طول الأرض ليتفق كل قسم في المشارق والمغارب على حال واحدة بالتقريب كان أصوب من أن نقسمهما بغير ذلك من الخطوط. ثم تأمل النهار الأطول والأقصر فإن النظر فيهما لتكافئهما واحد فوجده من جهة الشمال حيث الناس متمدنون وعلى قضايا الاعتدال خلقا وخلقا مجتمعون دون المتوحشين المختفين في الغياض والقفار الذين يفترسون من وجدوه من الناس ويكلونه ثلاث عشرة ساعة فجعل الحد الجنوبي وسط الاقليم الأول ثم الحد الشمالي في وسط الاقليم السابع وسائر الأقاليم تتزايد نصف ساعة في النهار الأطول في أوساط الإفليم. وأما ما وراء الاقليم السابع منها فأرضون يعرض البرد في قيظها ويهلك من شتائها الذي هو أطول فصول السنة فيها فيقل قاطنوها وتنزر عقولهم حتى ربما اجتووا ببهيميتهم مخالطة الناس كما يراها من وراء الإقليم السابع بسبعيتهم، فاذا قسمت المعمور بالأقاليم على هذه الجهة فصورتها تكون قريبا من الصورة الرابعة التالية.

الاقليم الأول

أوله حيث يكون الظل نصف النهار إذا استوى الليل والنهار قدما واحدة ونصفا وعشرا وسدس عشر قدم وآخره حيث يكون ظل الاستواه فيه نصف النهار قدمين وثلاثة أخماس قدم

فهو من المشرق يبتدىء من أقصى بلاد الصين ويمر على ما يلي الجنوب من الصين وفيه جزيرة سرنديب وعلى سواحل البحر في جنوب بلاد السند ثم يقطع البحر إلى جزيرة العرب وأرض اليمن ويقطع بحر القلزم إلى بلاد الحبشة ويقطع نيل مصر وينتهي إلى بحر المغرب فوقع وسطه قريبا من أرض صنعاء وحضرموت ووقع طرفه الذي يلي الجنوب قريبا من أرض عدن ووقع طرفه الذي يلي الشمال بتهامة قريبا من مكة ووقع فيه من المدن المعمورة مدينة ملك الصين وجنوب السند وجزيرة الكرك وجنوب الهند ومن اليمن صنعاء وعدن وحضرموت ونجران وجرش وجيشان وصعدة وسبأ وظفار ومهرة وعمان ومن بلاد المغرب تبالة ومدينة صاحب الحبشة جرمي ومدينة النبوة دمقلة وجنوب البرابر وغانة من بلاد سودان المغرب إلى البحر الأخضر ويكون أطول نهار لهؤلاء الذين ذكرناهم اثنتي عشرة ساعة ونصفا في ابتدائه وفي وسطه ثلاث عشرة ساعة وفي اخره ثلاث عشرة ساعة وربع وطوله من المشرق إلى المغرب تسعة الاف ميل وسبعمائة واثنان وسبعون ميلا واحدى وأربعون دقيقة وعرضه أربعمائة ميل واثنتن وأريعون ميلا واثنتان وعشرون دقيقة وأربعون ثانية ومساحته بها مكسرا أربعة الاف ألف وثلاثماثة وعشرون ألف ميل وثمانمانة وسبعة وسبعون ميلا وإحدى وعشرون دقيقة وهو إظيم زحل باتفاق من الفرس والروم ويقال له بالفارسية كيوان وله من البروج الجدي والدلو.

الاقليم الثاني

حيث يكون ظل الاستواء في أوله نصف النهار إذا استوى الليل والنهار قدمين وثلاثة أخماس قدم وآخره حيث يكون ظل الاستواء فيه نصف النهار ثلاثة أقدام ونصفا وعشر سدس قدم ويبتدىء في المشرق فيمر على بلاد الصين وبلاد الهند وعلى شماليها جبال قامرون وكنوج والسند ويمر بملتقى البحر الأخضر وبحرا لبصرة ويقطع جزيرة العرب في أرض نجد وتهامة والبحرين ثم يقطع بحر القلزم ونيل مصر إلى أرض المغرب وفيه من المدن مدن بلاد الصين والهند ومن السند المنصورة وبلاد التتر والديبل ويقطع البحر إلى أرض العرب إلى عمان فيقع في وسطه مدينة الرسول ﷺ يثرب ووقع في أقصاه الذي يلي الجنوب وراء مكة قليلا ووقع في طرفه الأدنى الذي يلي الشمال بقرب الثعلبية وكل واحد من مكة والثعلبية من إقليمين وكذلك كل ما كان في سمتهما ووقع في هذا الاقليم من مشهور المدن مكة والمدينة وفيد والثعلبية واليمامة وهجر وتبالة والطانف وجدة ومملكة لحبشة وأرض البجة ومن أرض النيل قوص وأخميم وأنصنا وأسوان ومن المغرب إفريقية وجبال من البربر إلى أرض المغرب ويكون أطول نهار هؤلاء في أول الاقليم ثلاث عشرة ساعة وربعا واخره ثلاث عشرة ساعة وثلاثة أرباع الساعة وأوسطه ثلاث عشرة ساعة ونصف وطوله من المشرق إلى المغرب تسعة الاف وثلاثمائة واثنا عثر ميلا وإثننتان وأربعون دقيقة وعرضه أربعمائة ميل وميلان وإحدى وخمسون دقيقة ومساحتها مكسرة ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف وتسعون ألف ميل وثلاثمائة وأربعون ميلا وأربع وخمسون دقيقة وهو للمشتري في قول الفرس وللشمس في قول الروم واسمه بالفارسية هرمز رله من البروج القوس والحوت وكل ما كان على خطه شرقا وغربا فهو داخل فيه.

الإقليم الثالث

أوله حيث يكون الظل نصف النهار إذا استوى الليل والنهار ثلاثة أقدام ونصفا وعشرأ وسدس عشر قدم وآخره حيث يكون ظل الاستواء فيه نصف النهار أربعة أقدام ونصفا وثلث عشر قدم فيبلغ النهار في وسطه أربع عشرة ساعة

وهو يبتدىء من المشرق فيمر على شمال بلاد الصين ثم الهند ثم السند ثم كابل وكرمان وسجستان وفرس والأهواز والعراقين والشام ومصر والاسكندرية وفيه من المدن بعد بلاد الصين في وسطه بالقرب من مدين في شق الشام واقصة في شق العراق وصارت الثعلبية وما كان في سمتها شرقا وغربا في طرفه الأقصر الذي يلي الجنوب وصارت مدينة السلام وفارس وقندهار والهند ومن أرض السند الملتان ونهاية وكرور وجبالي الأفغانية وصور الأم وطبرية وبيروت في حده الأدني مما يلي الشمال وكذلك كل ما كان في سمت ذلك شرقا وغريا بين إقليمين ووقع في هذا الاقليم من المدن المعروفة غزنة وكابل والرخج وجبال زبلسان وسجستاز وأصفهان وبست وزرنج وكرمان ومن فارس اصطخر وجور وفسا وسابور وشيراز وسيرات وجتابة وسينيز ومهروبان وكور الأهواز كلها ومن العراق البصرة وواسط والكوفة ويغداد والأنبار وهيت والجزيرة ومن الشام حمص في بعض الروايات ودمشق وصور وعكا وطبرية وقيسارية وأرسوف والرملة والبيت المقدس وعسقلان، وغزة ومدين والقلزم ومن أرض مصر فرما وتنيس ودمياط والفسطاط والاسكندرية والفيوم ومن المغرب برقة وإفريقية والقيروان وقبائل البربر في أرض الغرب وتاهرت والسوس ويلاد طنجة وبنتهي إلى البحر المحيط. وأطول نهار هؤلاء في أول الاقليم ثلاث عشرة ساعة ونصف وربع وفي أوسطه أربع عشرة ساعة وفي آخره أربع عشرة ساعة وربع وطوله من المشرق إلى المغرب ثمانمائة ألف وسبعمائة وأربعة وسبعون ميلا وثلاث وعشرون دقيقة وعرضه ثلاثمائة وثمانية وأربعون ميلا وخمس وأربعرون دقيقة وتكسيره مساحة ثلاثمائة ألف ألف وستة آلاف وأربعمائة وثمانية وخمسون ميلا وتسع وعشرون دقيقة. وهو في قول الفرس للمريخ في قول الروم لعطارد واسمه بالفارسية بهرام وله من البروج الحمل والعقرب وكل ما كان في سمت ذلك فهو داخل فيه الله الموفق للصواب.

الاقليم الرابع

وهو حيث يكون الظل إذا استوى الليل والنهار في أذار نصف النهار أربعة أقدام وثلاثة أخماس قدم وثلث خمس قدم وآخره حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء خمسة أقدام وثلاثة أخماس قد وثلث خمس قدم ويبتدىء من أرض الصين والتبت والختن وما بينهما من المدن ويمر على جبال كشمير وبلور وبرجان وبذخشان وكابل وغور وهراة وبلخ وطخارستان ومرو وقوهستان ونيسابور وقومس وجرجان وطبرستان والري وقم وقاشان وهمذان وأذربيجان وال موسى ل وحران وعزاز والثغور وجزيرة قبرس ورودس وصقلية الى البحر المحيط على الزقاق بين الأندلس وبلاد المغرب فوقع طرف هذا الاقليم الأدنى الذي يلي العراق بالقرب من بغداد وما كان على سمتها شرقا وغربا وقع طرفه الأدنى الذي يلي الشمال بالقرب من قاليقلا وساحل طبرستان إلى أردبيل وجرجان وما كان في هذا السمت وفيه من مشاهير المدن غير ما ذكر نصيبين ودارا والرفتان ورأس عين وسميساط والرهاء ومنبج وحلب وقنسرين وأنطاكية وحمص في رواية والمصيصة وأذنة وطرسوس وسر من رأى وحلوان وشهرزور وماسبذان والدينور ونهاوند وأصفهان ومراغة وزنجان وقزوين والكرخ وسرخس واصطخروطوس ومرو الروذ وصيدا والكنيسة السوداء وعمورية واللاذقية وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم أربع عشرة ساعة وربع وأوسطه أربع عشرة ساعة ونصف وآخره أربع عشرة ساعة ونصف وربع وطوله من المشرق إلي المغرب ثمانية آلاف ومائتان وأربعة عشر ميلا وأربع عشرة دقيقة وعرضه مائتان وتسعة وتسعون ميلا وأربع دقائق وتكسيره ألف ألف وأربعمائة ألف وثلاثة وسبعون ألفا واثنان وسبعون ميلا واثنتان وعشرون دقيقة وهو للشمس على رأي الفرس وللمشتري على رأي الروم واسمه بالفارسية خزشاذ وله من البروج الأسد الله ولي الاعانة.

الاقليم الخامس

أوله حيث يكون الظل نصف النهار إذا استوى الليل والنهار خمسة أقدام وثلاثة أخماس قدم وسدس خمس قدم وأوسطه حيث يكون الظل نصف النهار إذا استوى الليل والنهار ستة أقدام واخره حيث يكون الظل نصف النهار شرقا أو غربا ستة أقدام ونصف عشر وسدس عشر قدم والذي بين طرفيه عرضا نحو مائة وثلاثين ميلا في رواية،

ويبتدىء من أرض الترك المشرقين ويأجوج المسدودين ويمر على أجناس الترك المعروفين بقبائلهم إلى كاشغر والإ سيف ون وزاشت وفرغانة واسبيجاب وشاش وأشروسنة وسمرقند وبخارى وخوارزم وبحر الخزر إلى باب الأبواب ويردعة وميافارقين وأرمينية ودروب الروم وبلادهم وعلى رومية الكبرى وأرض الجلالقة وبلاد الأندلس وينتهي إلى البحر المحيط ووقع في وسطه بالقرب من أرض تفليس من بلاد إرمينة ومن جرجان وكل ما كان في هذا السمت من البلدان شرقا وغربا ووقع طرفه الذي يلي الجنوب بالقرب من خلاط ودبيل وسميساط وملطية وعمورية وما كان في سمت هذا من البلدان شرقا وغربا ووقع طرفه الأقصى الذي يلي الشمال بالقرب من دبيل وفي سمته بلدان يأجوج ومأجوج وأطول نهار هؤلاء في أول الاقليم أربع عشرة ساعة ونصف وربع وفي أوسطه خمس عشرة ساعة وفي آخره خمس عشرة ساعة وربع وطول وسطه من المشرق إلى المغرب سبعة آلاف ميل وستمائة وسبعون ميلا وبضع عشرة دقيقة وعرضه مائتان وأربعة وثمانون ميلا وثلاثون دقيقة ومساحته مكسرا ألف ألف وثمانية وأربعون ألفا وخمسائة وأربعة وثمانون ميلا واثنتا عشرة دقيقة وهو للزهر باتفاق من الفرس والروم واسمه بالفارسية أناهيد وله من البروج الثور والميزان.

الاقليم السادس

أوله حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء سبعة أقدام وستة أعشار وسدس عشر قدم يفضل آخره على أوله بقدم واحد فقط يبتدىء من مساكن ترك المشرق من قانى وقون وخرخيز وكيماك والتغزغز وأرض التركمانية وفاراب وبلاد الخزر وشمال بحرهم واللان والسرير بين هذا البحر وبحر طرابزندة ويمر علي القسطنطينية وأرض فر نجة وشمال الأندلس حتى ينتهى إلى بحر المغرب وعرض هذا الاقليم في بعض الروايات نحو من مائتي ميل ونيف طرفه الأدنى الذي يلي الجنوب حيث وقع طرف الأقصى الذي يلي الشمال فوقع بالقرب عن أرض خوارزم ووراءها من طرابزندة الشاش مما يلي الترك ووقع وسطه بالقرب من القسطنطينية ومن آمل خراسان وفرغانة وقد وقع في هذا الاقليم في رواية بعضهم كثير من المدن المذكورة في الاقليم الخامس وغيرها منها سمرقند وباب الخزر والجبل وأطراف بلاد الأندلس التي تلي الشمال وأطراف بلاد الصقالبة التي تلي الجنوب وهرقلة وأطول نهار هؤلاء في أول الاقليم خمس عشرة ساعة ونصف وآخره خمس عشرة ساعة ونصف وربع وطول وسطه من المشرق إلى المغرب سبعة الاف ميل ومائة وخمسة وسبعون ميلا وثلاث وستون دقيقة وعرضه مائتا ميل وخمسة عشر ميلا وتسع وثلاثون دقيقة وتكسيره ألف ألف ميل وستة وأربعون ألف ميل وسبعمائة واحد وعشرون ميلا وكذا دقيقة وهو على رأي الفرس لعطارد وعلى رأي الروم للقمر واسمه بالفارسية تير وله من البروج الجوزاء والسنبلة.

الاقليم السابع

أوله حيث يكون النهار في الاستواء سبعة أقدام ونصفا وعشر وسدس عشر قدم كما هو في الاقليم السادس لأن اخره أول هذا وآخره حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء ثمانية أقدام ونصفا ونصف عشر قدم

وليس فيه كثير عمران إنما هو في المشرق غياض وجبال يأوي إليها فرق من الترك كالمستوحشين ويمر على جبال باشغرد وحدود البجناكية وبلد سرار وبلغار والروس والصقالبة والبلغرية وينتهي إلى البحر المحيط وقليل من وراء هذا الاقليم من الأمم مثل أيسو وورانك ويوره وأمثالهم ووقع في طرفه الأدنى الذي يلي الجنوب حيث وقع الطرف الأقصى الشمالي في الاقليم السادس الذي يليه وذلك سمت خوارزم وطرابزندة شرقا وغربا ووقع في طرفه الأقصى الذي يلي الشمال في أقاصي أراضي الصقالبة شرقا وأطراف الترك الذين يلون خوارزم في الشمال ووقع في وسطه في اللان ولم يقع فيه مدن معروفة فتذكر وأطول نهار هؤلاء في أول الاقليم خمس عشرة ساعة ونصف وربع ساعة وأوسطه ست عشرة ساعة وآخره ست عشرة ساعة وربع وطول وسطه من المشرق إلى المغرب ستة الاف ميل وسبعمائة وثمانون ميلا وأربع وخمسون دقيقة وعرضه مائة وخمسة وثمانون ميلا وعشرون دقيقة وتكسيره ألف ألف ميل ومئتان ألف ميل وأربعة وعشرون ألف ميل وثمانمائة وأربعة وعشرون ميلا وتسع وأريعون دقيقة وهو على رأي الفرس للقمر وعلى رأي الروم للمريخ واسمه بالفارسية ماه وله من البروج السرطان واخره هذا الاقليم هوآخر العمارة ليس وراءه إلاقوم لا يعبأ بهم وهم في ضيق العيش وقلة الرياضة بالوحش أشبه الله المرفق للصواب.

ذكر ما لكل واحد من البروج الإثني عشر من البلدان

أما الحمل فله بابل وفارس وأذربيجان واللان وفلسطين.

الثور: له الماهان وهمذان والاكراد الجبليون ومدين وجزيرة قبرس والإسكندرية والقسطنطينية وعمان والري وفرغانة وله شركة في هراة وسجستان.

الجوزاء: له جرجان وجيلان وأرمينية وقومان ومصر وبرقة وبرجبان وله شركة في أصفهان وكرمان.

. السرطان: له إرمينية الصغرى وشرقي خراسان وبعض إفريقية وهجر والبحرين والديبل ومرو الروذ وله شركة في أذربيجان وبلخ.

الأسد: له الترك إلى يأجوج ومأجوج ونهاية العمران التي تليها وعسقلان والبيت المقدس ونصيبين وملطية وميسان ومكران والديلم وايرانشهر وطوس والصعيد وترمذ.

السنبلة: له الأندلر وجزيرة أقريطش ودار مملكة الحبشة والجرامقة والشام والفرات والجزيرة وديار بكر وصنعاء والكوفة وما بين كرمان من بلاد فارس وسجستان إلى تخوم السند.

الميزان: له الروم وما بين تخومها إلى إفريقية وسجستان وكابل وقشمير وصعيد مصر إلى تخوم الحبشة وبلخ وهراة وانطاكية وطرسوس ومكة والطالقان وطخارستان والصين.

العقرب: له الحجاز والمدينة وبادية العرب ونواحيها إلى اليمن وقومس والري وطنجة والخزر وآمل وسار ونهاوند والنهروان وله شركة في الصغد.

القوس: له الجبال والدينور وأصفهان وبغداد ودنباوند وباب الأبواب وجندي سابور وله شركة في بخاى وجرجان وشواطىء بحر إرمينية وبربر إلى المغرب.

الجدي: له مكران والسند ونهر مهران ووسط بحر عمان إلى الهند والصين وشرقي أرض الروم والأهوز واصطخر.

الدلو: له السواد إلى ناحية الجيل والكوفة وناحتها وظهر الحجاز وأرض القبط من مصر وغربي أرض السند وله شركة في فارس.

الحوت: له طبرستان وناحية اشمال من أرض جرجان وبخارى وسمرقند وقاليقلا إلى الشام والجزير ومصر والاسكندرية وبحراليمن وشرقي أرض الهند وله شركة في الروم.

هكذا وجدت هذا في بعض الأزياج وفيه تكرار باختلات اللفظ في عدة مواضع نحو قوله بابل والعراق والسوادن وبغداد والنهروان والكوفة كل هذا من السواد وكل هذا من أرض بابل وكل هذا من العراق وبغداد والنهروان والكوفة مضمومة إلى ذلك وفيما تقدم أمثال لهذا الله أعلم بحقيقة ذلك. وفي الصورة الخامسة في الأعلى رسم بسيط الأرض وهيئة البيت الحرام واستقبال الناس إياه من جميع جهات الأرض على وجه التقرب وفيه نظر.

معجم البلدان - الجزء الأول
الباب الأول: في صفة الأرض وما فيها من الجبال والبحار وغير ذلك | الباب الثاني في ذكر الأقاليم السبعة واشتقاقها والاختلاف في كيفيتها | الباب الثالث: في تفسير الألفاظ التي يتكرر ذكرها في هذا الكتاب | الباب الرابع: في أقوال الفقهاء في أحكام أراضي الفيء والغنيمة وكيف قسمة ذلك | الباب الخامس: في جمل من أخبار البلدان | باب الهمزة والألف وما يليهما | باب الهمزة والباء وما يليهما | باب الهمزة والتاء وما يليهما | باب الهمزة والثاء المثلثه وما يليهما | باب الهمزة والحاء وما يليهما | باب الهمزة والخاء وما يليهما | باب الهمزة والدال وما يليهما | باب الهمزة والذال وما يليهما | باب الهمزة والراء وما يليهما | باب الهمزة والزاي وما يليهما | باب الهمزة والسين وما يليهما | باب الهمزة والشين وما يليهما | باب الهمزة والصاد وما يليهما | باب الهمزة والضاد وما يليهما | باب الهمزة والطاء المهملة وما يليهما | باب الهمزة والغين وما يليهما | باب الهمزة والكاف وما يليهما | باب الهمزة والميم وما يليهما | باب الهمزة والنون وما يليهما | باب الهمزة والهاء وما يليهما | باب الهمزة والياء وما يليهما