معاهدة الله آباد
(مختومة ومصدّق عليها من السلطان)
حيث إن النبيل روبرت لورد كلايف، بارون كلايف بلاسي، ورفيق «الوسام الأرفع لباث»، واللواء القائد العام للقوات، ورئيس مجلس الإدارة وحاكم حصن ويليام، وجميع المستوطنات التابعة لشركة تجار إنجلترا المتحدة العاملة في جزر الهند الشرقية في أقاليم البنغال وبيهار وأوريسا؛ والسيد جون كارنَك، عميد اللواء، وعقيد في خدمة الشركة المذكورة، والقائد العام لقواتها في البنغال، قد مُنِحا السلطات الكاملة والواسعة نيابةً عن صاحب السعادة النواب نجم الدولة، صوبدار البنغال وبيهار وأوريسا، وكذلك نيابةً عن الشركة المتحدة لتجار إنجلترا العاملة في جزر الهند الشرقية، للتفاوض وإبرام سلام راسخ ودائم مع صاحب السمو النواب شجاع الدولة، وزير الإمبراطورية. فليُعلَم كل من يعنيه الأمر أنّ المفوَّضَين المذكورين قد اتفقا مع سموّه على البنود التالية:
أولًا: يُعقد سلام أبدي وشامل، وصداقة صادقة، واتحاد متين بين سموّ شجاع الدولة وورثته من جهة، وبين صاحب السعادة نجم الدولة وشركة الهند الشرقية الإنجليزية من جهة أخرى، بحيث يحرص الطرفان على صون هذه الصداقة المتبادلة بينهما وبين رعاياهما وأراضيهما، وألا يُسمح بأي عداء أو عمل عدائي لأي سبب أو ذريعة من الآن فصاعدًا. كما يُتجنَّب كل ما من شأنه الإضرار بهذا الاتحاد المبارك.
ثانيًا: إذا تعرّضت أراضي سموّ شجاع الدولة في أي وقت لهجوم، فإنّ صاحب السعادة نجم الدولة وشركة الهند الشرقية سيساعدانه بجزء من قواتهما أو كلها حسب مقتضيات الحال وبما لا يضرّ بأمنهما، وإذا تعرّضت أراضي نجم الدولة أو الشركة لهجوم، فسموّ شجاع الدولة سيساعدهما بالمثل بجزء من قواته أو كلها. وفي حال استخدام قوات الشركة الإنجليزية في خدمة سموّه، يتحمّل هو نفقات تلك القوات الاستثنائية.
ثالثًا: يتعهد سموّ شجاع الدولة تعهدًا رسميًا بألا يُؤوي قاسم علي خان (الحاكم السابق للبنغال) أو سومرو قاتل الإنجليز، أو أي من الفارين الأوروبيين داخل أراضيه، وألا يقدّم لهم أي دعم أو حماية. كما يتعهد بتسليم أي أوروبي قد يفرّ لاحقًا من أراضي الإنجليز إلى بلاده.
رابعًا: يبقى الملك شاه عالم في حيازة كاملة لمقاطعة كورا، وللجزء الذي يملكه من مقاطعة اللهآباد، اللتين تمّ التنازل عنهما لجلالته كممتلكات ملكية لدعم مكانته ونفقاته.
خامسًا: يتعهد سموّ شجاع الدولة التزامًا رسميًا بالإبقاء على بالوانت سنغ في حكم مقاطعات بنارس وغازيبور وجميع الأقاليم التي كان يملكها حين انضمّ إلى النواب الراحل جعفر علي خان والإنجليز، بشرط أن يدفع نفس الإيرادات السابقة.
سادسًا: نظرًا للنفقات الباهظة التي تكبّدتها شركة الهند الشرقية أثناء الحرب الأخيرة، يوافق سموّه على دفع خمسين لك روبية (أي خمسة ملايين روبية) وفقًا لما يلي: اثنا عشر لك نقدًا، وإيداع جواهر بقيمة ثمانية لك عند توقيع هذه المعاهدة؛ خمسة لك بعد شهر، والباقي (خمسة وعشرون لك) على دفعات شهرية بحيث يتم السداد الكامل خلال ثلاثة عشر شهرًا من هذا التاريخ.
سابعًا: لما كان قد تقرّر إعادة إقليم بنارس وبقية المناطق المستأجرة من بالوانت سنغ إلى سموّ شجاع الدولة، رغم منح الملك تلك الأراضي للشركة الإنجليزية، فقد تم الاتفاق على أن تبقى هذه الأراضي تحت إدارة الشركة مع إيراداتها حتى انتهاء اتفاقها مع الراجا بالوانت سنغ في 27 تشرين الثاني القادم، وبعد ذلك يتسلّم سموّه السيطرة عليها، باستثناء حصن تشونار، الذي لا يُخلى حتى تنفيذ المادة السادسة بالكامل.
ثامنًا: يسمح سموّ شجاع الدولة للشركة الإنجليزية بممارسة التجارة دون رسوم جمركية في جميع أرجاء أراضيه.
تاسعًا: يُعفى جميع أقارب ورعايا سموّه الذين قدّموا المساعدة للإنجليز أثناء الحرب الأخيرة من أي عقوبة أو مضايقة بسبب ذلك.
عاشرًا: بعد تنفيذ هذه المعاهدة، تُسحب القوات الإنجليزية من أراضي سموّه، باستثناء تلك اللازمة لحامية حصن تشونار أو لحماية ودفاع الملك في مدينة اللهآباد إذا طلب جلالته ذلك.
حادِيَ عشر: يتعهد كلّ من سموّ النواب شجاع الدولة، وصاحب السعادة نجم الدولة، وشركة الهند الشرقية بالالتزام الصادق بجميع بنود هذه المعاهدة، وألا يسمحوا بخرقها مباشرة أو غير مباشرة من قِبَل رعاياهم. كما يضمن الطرفان المتعاقدان كل البنود المتفق عليها فيما بينهما ضمانًا متبادَلًا وشاملًا.
التواقيع: كلايف جون كارنك خاتم وتصديق شجاع الدولة ميرزا قاسم خان الراجا شتتاب روي مير مشاء الله
وُقِّعت وخُتِمت وأُقسمت عليها بما يوافق ديانات الأطراف المتعاقدة في اللهآباد في اليوم السادس عشر من آب، عام 1765 للميلاد، بحضور: إدموند ماسكلين أركيبالد سوينتون جورج فانستارت
حصن ويليام، 30 أيلول 1765 م نسخة مطابقة للأصل ألكسندر كامبل
المصدر
- ويليام بولتس، تأملات في شؤون الهند؛ وبالأخص الحالة الراهنة لتبعيات البنغال (1772)، الملحق رقم 17: نسخة من الاتفاقية أو المعاهدة الجديدة المبرمة بين النواب نجم الدولة، والنواب شجاع الدولة، والإمبراطور شاه عالم، ولورد كلايف، واللجنة السرّية في كلكتا، عقب إلغاء المعاهدات السابقة وإعادة تنظيم شؤون الشركة، بتثبيت الديوانية. مؤرخة في 16 آب 1765 م.