مختصر التحفة الاثني عشرية/الباب الثاني

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شاه عبد العزيز غلام حكيم الدهلوي
اختصره وهذبه محمود شكري الآلوسي


الباب الثاني

في بيان أقسام أخبار الشيعة وأحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلافهم وما يتبع ذلك



في بيان أقسام أخبار الشيعة وأحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلافهم وما يتبع ذلك

في ذكر أقسام أخبارهم

أما أقسام ( أخبارهم ) فاعلم أن أصولها عندهم أربعة: صحيح وحسن وموثق وضعيف.

أما ( الصحيح ) فكل ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة عدل إمامي، [1] وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلا في الصحيح لعدم اتصالهما وهو ظاهر، مع إنهم يطلقون عليها لفظ الصحيح، كما قالوا: روى ابن عمير [2] في الصحيح كذا وكذا. ولا يعتبرون « العدالة » في إطلاق الصحيح، فإنهم يقولون: رواية مجهول الحال [3] صحيحة كالحسين بن الحسن بن أبان [4] فإنه مجهول الحال نص عليه الحلي في ( المنتهى ) [5] مع أنها مأخوذة في تعريفه. وكذا لا يعتبر عندهم كون الراوي إماميا في إطلاق الصحيح فقد أهملوا قيود التعريف كلها.

وأيضا قد حكموا بصحة حديث من دعا عليه المعصوم بقول أخزاه الله وقاتله الله، [6] أو لعنه [7] أو حكم بفساد عقيدته أو أظهر البراءة منه. [8] وحكموا أيضا بصحة روايات المشبهة والمجسمة ومن جوز البداء عليه تعالى، [9] مع أن هذه الأمور كلها مكفرة، ورواية الكافر غير مقبولة فضلا عن صحتها، فالعدالة غير معتبرة عندهم وإن ذكروها في تعريف الصحيح، لأن الكافر لا يكون عدلا البتة.

وحكموا أيضا بصحة الحديث الذي وجدوه في الرقاع [10] التى أظهرها ابن بابويه [11] مدعيا أنها من الأئمة. ورووا عن الخطوط التي يزعمون أنها خطوط الأئمة ويرجحون هذا النوع على الروايات الصحيحة الإسناد عندهم. هذا حال حديثهم الصحيح الذي هو أقوى الأقسام الأخرى وأعلاها. [12]

وأما ( الحسن ) فهو عندهم « ما اتصل رواته بواسطة إمامي ممدوح من غير نص على عدالته » [13] وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلين في تعريف الحسن أيضا، مع أن إطلاقه عليهما شائع عندهم حيث صرح فقهاؤهم بأن رواية زرارة [14] في مفسد الحج إذا قضاه في عام آخر حسن، مع أنها منقطعة. ويطلقون لفظ الحسن على غير الممدوح [15] حيث قال ابن المطهر الحلي: « طريق الفقيه إلى منذر بن جيفر حسن » [16] مع أنه لم يمدحه أحد من هذه الفرقة.

وأما ( الموثق ) ويقال له « القوي » أيضا فكل ما دخل في طريقة من نص الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته وسلامة باقي الطريق عن الضعف. [17] مع أنهم أطلقوا الموثق أيضا على طريق الضعيف، كالخبر الذي رواه السكوني [18] عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين. [19] وكذا أطلقوا القوي على رواية نوح بن دراج [20] وناجية بن أبي عمارة الصيداوي [21] وأحمد بن عبد الله جعفر الحميري [22] مع أنهم إمامية ولكنهم ليسوا بممدوحين ولا مذمومين.

أما ( الضعيف ) فكل ما اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول الحال. [23]

واعلم أن العمل بالصحيح واجب عندهم اتفاقا، مع أنهم يروون بعض الأخبار الصحيحة ولا يعملون بموجبها، كما روى زرارة عن أبي جعفر قال: إن رسول الله ﷺ قال « أطعموا الجدة السدس ولم يفرض الله لها شيئا » [24] وهذا خبر موثق. وروى سعد بن أبي خلف [25] عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام قال: سألته عن بنات الابن والجدة فقال « للجدة السدس، والباقي لبنات الابن » [26] وهذا خبر صحيح عندهم، فهم يقولون ما لا يفعلون.

ثم اعلم أن أكثر علماء الشيعة كانوا يعملون سابقا بروايات أصحابهم بدون تحقيق وتفتيش، ولم يكن فيهم من يميز رجال الإسناد ولا من ألف كتابا في الحرج والتعديل، حتى صنف الكشي سنة أربعمائة تقريبا كتابا في أسماء الرجال وأحوال الرواة، وكان مختصرا جدا لم يزد الناظر فيه إلا تحيرا، لأنه أورد فيه أخبارا متعارضة في الحرج والتعديل ولم يمكنه ترجيح أحدها على الآخر. ثم تكلم الغضائري [27] في الضعفاء والنجاشي [28] وأبو جعفر الطوسي في الحرج وصنفوا فيه كتبا طويلة، ولكن أهملوا فيها توجيه التعارض بالمدح والقدح ولم يتيسر لهم ترجيح أحد الطرفين، ولهذا منع صاحب ( الدراية ) [29] تقليدهم في باب الحرج والتعديل. وفي هذا المقام فوائد تتعلق بالرواة تركناها لطولها، فراجع الأصل. [30]

(الأدلة عند الشيعة)

( تتمة ): اعلم أن الأدلة عندهم أربعة: كتاب، وخبر، وإجماع، وعقل.

أما ( الكتاب ) فهو القرآن المنزل الذي لم يبق حقيقا بأن يستدل به بزعمهمم الفاسد، لأنه لا اعتماد على كونه قرآنا إلا إذا أخذ بواسطة الإمام المعصوم، وليس القرآن المأخوذ من الأئمة موجودا في أيديهم، والقرآن المعروف غير معتد به عند أئمتهم بزعمهم، [31] وأنه لا يليق بالاستدلال به لوجهين:

الأول لما روى جماعة من الإمامية عن أئمتهم أن القرآن المنزل وقع فيه تحريف في كلماته عن مواضعها، بل قد أسقط منه بعض السور وترتيبه هذا أيضا غير معتد به لكونه متغيرا عن أصله، [32] وما هو موجود الآن في أيدي المؤمنين هو مصحف عثمان الذي كتبه وأرسل منه سبع نسخ إلى أطراف العالم وألجأ الناس على قبوله وقراءته على ما رتبه وآذى من خالف ذلك، فلا يصح التمسك به ولا يعتمد على نظمه من العام والخاص والنص ونحوها، لأنه يجوز أن يكون هذا القرآن الذي بين أيدينا كله أو أكثره منسوخا بالآيات أو السور التي أسقطت منه أو مخصوصا بها.

الثاني أن نقله هذا القرآن مثل ناقلي التوراة والأنجيل، لأن بعضهم كانوا منافقين كالصحابة العظام والعياذ بالله تعالى، وبعضهم كانوا مداهنين في الدين كعوام الصحابة فإنهم تبعوا رؤساءهم أي بزعمهم طمعا في زخارف الدنيا، فارتدوا عن الدين كلهم إلا أربعة أو ستة، فغيروا خطاب الله تعالى، [33] فجعلوا مثلا مكان « من المرافق »: { إلى المرافق } [34] ومكان « أئمة هي أزكى »: { أمة هي أربى من أمة } [35] فكما أن التوراة والإنجيل لا يعمل بهما أصلا فكذلك هذا القرآن، وكما أن التوراة والإنجيل نسخا بالقرآن المجيد فكذلك القرآن نسخت أشياء كثيرة منه ولا يعلم نواسخها إلا الأئمة الثلاثة. [36]

وأما ( الخبر ) فقد مر بيانه مفصلا فتذكر. ثم إن ناقل الخبر إما من الشيعة أو غيرهم، ولا اعتبار لغيرهم أصلا لأن الصدر الأول من غيرهم الذي هو منتهى الأسانيد كانوا مرتدين ومحرفين كتاب الله تعالى ومعادين أهل بيت النبوة. [37] فلا بد أن يكون من الشيعة وبين الشيعة اختلاف كثير في أصل الإمامية وتعيين الأئمة وعددهم، ولا يمكن إثبات قول من أقوالهم إلا بالخبر، لأن كتاب الله تعالى لا اعتماد عليه، ومع ذلك فهو ساكت عن هذه الأمور، فلو توقف ثبوت الخبر وحجته على ثبوت ذلك القول لزم الدور الصريح وهو محال.

وأما ( الإجماع ) فباطل أيضا، لأن كونه حجة ليس بالأصالة بل لكون قول المعصوم في ضمنه، فمدار حجيته على قول المعصوم لا على نفس الإجماع، وثبوت عصمة المعصوم وتعيينه إما بخبره أو بخبر معصوم آخر، فقد جاء الدور الصريح أيضا. [38]

وأيضا إجماع الصدر الأول والثاني – يعني قبل حدوث الاختلاف في الأمة – غير معتبر، لأنهم أجمعوا على: خلافة أبي بكر وعمر، وحرمة المتعة، وتحريف الكتاب، ومنع ميراث النبي ﷺ، وغضب فدك من البتول. [39] وبعد حدوث الاختلاف في الأمة وتفرقهم بفرق مختلفة كيف يتصور الإجماع، ولا سيما في المسائل الخلافية المحتاجة إلى الاستدلال وإقامة الحجة القاطعة.

وأما ( العقل ) فهو باطل أيضا لأن التمسك به إما في الشرعيات أو غيرها، فإن كان في الشرعيات فلا يصح التمسك به عند هذه الفرقة أصلا، لأنهم منكرون أصل القياس ولا يقولون بحجيته. وأما غير الشرعيات فيتوقف العقل على تجريجه عن شوائب الوهم والإلف والعادة والاحتراز عن الخطأ في الترتيب والفكر في صورة الأشكال، وهذه الأمور لا تحصل إلا بإرشاد إمام، لأن كل فرقة من طوائف بني أدم يثبتون بعقولهم أشياء وينكرون أشياء اخر، وهم متخالفون فيما بينهم بالأصول والفروع، ولا يمكن الترجيح بالعقل فقط، فالتمسك إذن بقول الإمام، ومع ذلك لا يمكن إثبات الأمور الدينية بالعقل الصرف لأنه عاجز عن معرفتها تفصيلا بالإجماع. نعم يمكنه معرفتها إذا كان مستمدا من الشريعة.

وههنا فائدة جليلة لها مناسبة مع هذا المقام، وهي أن رسول الله ﷺ قال « إني تارك فيكم الثقلين، فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي » وهذا الحديث ثابت عند الفريقين أهل السنة [40] والشيعة، وقد علم منه أن رسول الله ﷺ أمرنا في المقدمات الدينية والأحكام الشرعية بالتمسك بهذين العظيمى والقدر والرجوع إليهما في كل أمر، فمن كان مذهبه مخالفا لهما في الأمور الشرعية اعتقادا وعملا فهو ضال، ومذهبه باطل وفاسد لا يعبأ به. ومن جحد بهما فقد غوى، ووقع في مهاوي الردى.

وليس المتمسك بهذين الحبلين المتينين إلا أهل السنة، لأن كتاب الله ساقط عند الشيعة عن درجة الاعتبار كما سبق قريبا بيانه، وقد روى الكليني [41] عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله « إن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد ﷺ سبعة عشر الف آية » [42] وروى عن محمد بن [ أبي ] نصر [43] عنه أنه قال: « كان في { لم يكن } [44] اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء أبائهم ». [45] وروى عن سالم بن سلمة [46] قال: « قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أسمعه حروفا من القرآن ليس مما يقرأه الناس فقال أبو عبد الله: مه، اكفف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم اقرأ كتاب الله على حده » [47]

وروى الكليني وغيره عن الحكم بن عتيبة [48] قال: قرأ علي بن الحسين [49] « وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدَّث » قال: وكان علي بن أبي طالب محدثا. وروى عن [ زيد ] بن الجهم الهلالي [50] وغيره عن أبي عبد الله أن { أمة هي أربى من أمة } ليس كلام الله، بل محرف عن موضعه، والمنزل « أئمة هي أزكى من أئمتكم »

وقد تقرر عندهم أن « سورة الولاية » سقطت، وكذا أكثر سورة الأحزاب فإنها كانت مثل سورة الأنعام فأسقط منها فضائل أهل البيت وأحكام إمامتهم. [51] وأسقط لفظ « ويلك » قبل قوله تعالى { لا تحزن إن الله معنا } [52] وكذا أسقط لفظ « بعلي بن أبي طالب » بعد قوله تعالى { وكفى الله المؤمنين القتال } [53] وكذا لفظ « آل محمد » الواقع بعد « ظلموا » من قوله تعالى { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } [54] إلى غير ذلك من الهذيانات والأقوال الترهات.

وأما العترة الشريفة فهي بإجماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل، [55] والشيعة ينكرون نسبة بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله ﷺ، [56] ولا يعدون بعضهم داخلا العترة كالعباس عم رسول الله ﷺ وأولاده وكالزبير بن صفية عمة الرسول ﷺ، بل يبغضون أكثر أولاد فاطمة رضى الله تعالى عنهم ويسبونهم كزيد بن علي بن الحسين الذي كان عالما كبيرا متقيا واستشهد على يد المروانية، وكذا يحيى ابنه وكذا إبراهيم وجعفر ابني موسى الكاظم، [57] ولقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من كبار أولياء الله تعالى وأخذ منه أبو يزيد البسطامي الطريقة، وأخْذه إياها من جعفر الصادق غلط. [58]

ولقبوا أيضا جعفر بن علي أخا الإمام الحسن العسكري بالكذاب، [59] ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثنى [60] وابنه عبد الله المحض وابنه محمدا الملقب بالنفس الزكية ارتدوا وحاشاهم من كل سوء. وكذلك يعتقدون في إبراهيم بن عبد الله وزكريا بن محمد الباقر ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن [61] ومحمد بن القاسم بن الحسن [62] ويحيى بن عمر [63] الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين، وكذلك يعتقدون في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين، إلى غير ذلك من الأمور الشنيعة التي يعتقدونها في حق العترة المطهرة مما هو مذكور في الأصل، نعوذ بالله من جميع ذلك، ونبرأ إليه جل شأنه من سلوك هاتيك المسالك. فقد بان لك أن الدين عند هذه الطائفة الشنيعة قد انهدم بجميع أركانه وانقض ما تشيد من محكم بنيانه، حيث أن كتاب الله تعالى قد سبق لك واعتقادهم فيه وعدم اعتمادهم على ظاهره وخافيه، ولا يمكنهم أيضا التمسك بالعترة المطهرة بناء على زعمهم الفاسد من أن بعضهم كانوا كفرة، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الأبواب الآتية بيان مخالفتهم للثقلين في كل مسألة من العقائد والفروع بحيث لا يبقى لهم مجال للإنكار، ولا يجدون سبيلا للفرار. والله يحق الحق وهو يهدي السبيل.

(في ذكر أحوال رجالهم وطبقاتهم)

وأما أحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلافهم، فاعلم أن أسلاف الشيعة وأصول الضلالات كانوا عدة طبقات:

الطبقة الأولى

هم الذين استفادوا هذا المذهب بلا واسطة، من رئيس المضلين إبليس اللعين وهؤلاء كانوا منافقين، جهروا بكلمة الإسلام وأضمروا في بطونهم عداوة أهله، وتوصلوا بذلك النفاق إلى الدخول في زمرة المسلمين والتمكن من إغوائهم وإيقاع المخالفة والبغض والعناد فيما بينهم، ومقتداهم على الإطلاق ( عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني ) الذي كان شرا من أبليس وأعرف منه في الإضلال والتضليل، وأقدم منه في المخادعة والغرور بل شيخه في المكر والشرور، وقد مارس زمانا في اليهودية فنون الإغواء والإضلال وسعى مجتهدا في طرق الزور والاحتيال فأضل كثيرا من الناس واستزل جما غفيرا فأطفأ منهم النبراس، وطفق يغير عقائد العوام ويموه عليهم الضلالات والأوهام، فأظهر أولا محبة كاملة لأهل البيت النبوي، وحرض الناس على ذلك الأمر العلي، ثم بين وجوب لزوم جانب الخليفة الحق وأن يؤثر على غيره، وأن ما عداه من البغاة، فاستحسنه جم من العوام غفير، وقبله ناس من الجهلة كثيرون، فأيقنوا بصلاحه واعتقدوا بإرشاده ونصحه. [64]

ثم فرع على ذلك فروعا فاسدة وجزيئات كاسدة فقال: إن الأمير كرم الله وجهه هو وصي رسول الله ﷺ وأفضل الناس بعده وأقربهم إليه، واحتج على ذلك بالآيات الواردة في فضائله والآثار المروية في مناقبه، وضم إليها من موضوعاته وزاد عليها من كلماته وعباراته. فلما رأى أن ذلك الأمر قد استقر في أذهان أتباعه واستحكمت هذه العقيدة في نفوس أشياعه ألقى إلى بعض هؤلاء ممن يعتمد عليه أن الأمير وصي رسول الله ﷺ، وأن النبي عليه الصلاة والسلام استخلفه بنص صريح، وهو قوله تعالى { إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا } الآية، ولكن الصحابة قد ضيعوا وصيته ﷺ وغلبوا الأمير بالمكر والزور وظلموه فعصوا الله ورسوله في ذلك وارتدوا عن الدين – إلا القليل منهم – محبة في الدنيا وطمعا في زخرفها. [65]

واستدل على ذلك بما وقع بين فاطمة رضي الله تعالى عنها وبين أبي بكر رضي الله تعالى عنه في مسألة فدك [66] إلى أن انتهى الأمر إلى الصلح ثم أوصى أتباعه بكتمان هذا الأمر وعدم نسبته إليه وقال: لا تظهروا للناس أنكم أتباعي لأن غرضي إظهار الحق والهداية إلى الطريق المستقيم دون الجاه والشهرة عند الناس. فمن تلك الوسوسة ظهر القيل والقال ووقع بين المسلمين التفرق والجدال، وانتشر سب الصحابة الكرام وذاع الطعن فيهم من أولئك الطغام، حتى إن الأمير كرم الله تعالى وجهه قد خطب فوق المنبر خطبا في ذم هؤلاء القوم وأظهر البراءة منهم وأوعد بعضهم بالضرب والجلد. فلما رأى ابن سبأ أن سهمه هذا أيضا قد أصاب هدفا واختلت بذلك عقائد أكثر المسلمين اختار أخص الخواص من أتباعه وألقى إليهم أمرا أدهى من الأول وأمر، وذلك بعد أن أخذ عليهم ميثاقا غليظا أن الأمير كرم الله تعالى وجهه يصدر منه ما لا يقدر عليه البشر من قلب العيان، والأخبار المغيبات، وإحياء الموتى، وبيان الحقائق الإلهية والكونية، وفصاحة الكلام، والتقوى، والشجاعة، والكرم، إلى غير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فهل تعلمون منشأ هذه الأمور؟ فلما أظهروا العجز عن ذلك قال لهم: إن هذه كلها من خواص الألوهية التي تظهر في بعض المظاهر ويتجلى اللاهوت في كسوة مثل أنا حي لا يموت أنا باعث من في القبور أنا مقيم الساعة ونحوها مما صدر عنه رضي الله تعالى عنه في غلبة الحال كما هو شأن أولياء الله [67] فلما وصلت هذه المقالة إلى حضرة الأمير كرم الله تعالى وجهه أهدر دماء تلك الطائفة وتوعدهم بالإحراق في النار واستتابهم فأجلاهم إلى المدائن، فلما وصلوا إليها أشاعوا تلك المقالة الشنيعة. وأرسل ابن سبأ بعض أتباعه إلى العراق وأذربيجان، ولما لم يستأصلهم الأمير كرم الله تعالى وجهه بسبب اشتغاله بما هو أهم من ذلك من محاربة البغاة ومهمات الخلافة راج مذهبه واشتهر وذاع وانتشر، فقد بدأ أولا بتفضيل الأمير، وثانيا بتكفير الصحابة، وثالثا بألوهية الأمير ودعا الناس على حسب استعدادهم، وربط رقاب كل من كان أتباعه من حبال الغواية، فهو قدوة لجميع الفرق الرافضة، وإن كان أكثر أتباعه وأشياعه من تلك الفرق يذكرونه بالسوء لكونه قائلا بألوهية الأمير ويعتقدون أنه مقتدى الغلاة فقط، ولذا ترى أخلاق اليهود وطبائعهم موجودة في جميع فرق الشيعة، وذلك مثل الكذب، والبهتان، وسب أصحاب الرسول وكبار أئمة الدين وحملة كلام الله وكلام الرسول، [68] وحمل كلام الله والأحاديث على غير ظاهرها، وكتم عداوة أهل الحق في القلب، وإظهار التملق خوفا وطمعا، واتخاذ النفاق شعارا ودثارا، وعد التقية من أركان الدين، ووضع الرقاع ونسبتها إلى النبي والأئمة وإبطال الحق وإحقاق الباطل لأغراض دنيوية. وهذا الذي ذكر قطرة من بحر وذرة من جبل. وإذا تفكرت في سورة البقرة وحفظت ما ذكر الله تعالى فيها من صفات اليهود الذميمة ترى جميعها مطابقة لصفات هذه الفرقة مطابقة النعل بالنعل.

الطبقة الثانية

جماعة ممن ضعف إيمانهم من أهل النفاق، وهم قتلة عثمان وأتباع عبد الله بن سبأ الذين كانوا يسبون الصحابة الكرام، وهم الذين انخرطوا في عسكر الأمير وعدوا أنفسهم من شيعته خوفا من عاقبة ما صدر منهم من تلك الجناية العظمى، وبعض منهم تشبثوا بأذيال الأمير طمعا في المناصب العالية ورفعة المراتب فحصل لهم بذلك مزيد الأمنية وكمال الطمأنينة، ومع ذلك فقد أظهروا للأمير كرم الله تعالى وجهه ما انطووا عليه من اللؤم والخبائث فلم يجيبوا لدعوته وأصروا على مخالفته، وظهرت منهم الخيانة على ما نصبوا عليه، واستطالت أيديهم على عباد الله وأكل أموالهم، وأطالوا ألسنتهم في الطعن على الصحابة. [69]

وهذه الفرقة هم رؤساء الروافض وأسلافهم ومسلَّمو الثبوت عندهم. فإنهم وضعوا بناء دينهم وإيمانهم في تلك الطبقة على رواية هؤلاء الفساق المنافقين ومنقولاتهم، فلذا كثرت روايات هذه الفرقة عن الأمير كرم الله تعالى وجهه بواسطة هؤلاء الرجال. وقد ذكر المؤرخون سبب دخول أولئك المنافقين في هذا الباب، وقالوا إنهم قبل وقوع التحكيم كانوا مغلوبين لكثرة الشيعة الأولى في عسكر الأمير وتغلبهم [70] ولما وقع التحكيم وحصل اليأس من انتظام أمور الخلافة وكادت المدة المعينة للخلافة تتم وتنقرض وتخلفها نوبة العضوض رجع الشيعة الأولى من دومة الجندل التي كانت محل التحكيم إلى أوطانهم لحصول اليأس من نصرة الدين وشرعوا بتأييده بترويج أحكام الشرعية والإرشاد ورواية الأحاديث وتفسير القرآن المجيد، كما أن الأمير كرم الله تعالى وجهه دخل الكوفة واشتغل بمثل هذه الأمور، ولم يبق في ركاب الأمير إذ ذاك من الشيعة الأولى إلا القليل ممن كانت له في دار الكوفة. فلما رأت هاتيك الفرقة الضالة المجال في إظهار ضلالتهم أظهروا ما كانوا يخفونه من إساءة الأدب في حق الأمير وسب أصحابه وأتباعه الأحياء منهم والأموات. ومع هذا كان لهم طمع في المناصب أيضا لأن العراق وخراسان وفارس والبلاد الأخرى الواقعة في تلك الأطراف كانت باقية بعد في تصرف الأمير وحكومته، والأمير كرم الله تعالى وجهه عاملهم، كما عاملوه، كما وقع ذلك لموسى عليه السلام، ولنبينا عليه الصلاة والسلام، مع المنافقين. ولما كانت الروايات من أهل السنة في هذا الباب غير معتد بها مزيد عداوتهم لفرق الشيعة على زعمهم، وجب النقل من كتب الشيعة المعتبرة مما صنفه الإمامية والزيدية. وقد سبق في أول الكتاب عند ذكر الفرقة السبيئة خطبة منقولة عن الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة الزيدي المذكورة في آخر كتابه المسمى ( طوق الحمامة في مباحث الإمامة ) فلا حاجة بنا إلى إعادتها. ولما نعي الأمير بخبر قتل محمد بن أبي بكر [71] في مصر كتب كتابا إلى عبد الله بن عباس، فإنه كان حينئذ عامل البصرة، وهو كما هو مذكور في كتاب ( نهج البلاغة ) الذي هو عند الشيعة أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى: [72]

« أما بعد فإن مصر قد افتتحت، ومحمد ابن أبي بكر قد استشهد، فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا. وكنت قد حثثت الناس على لحاقه، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة، ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا، فمنهم الآتي كارها ومنهم المتعلل كاذبا، ومنهم القاعد خاذلا. أسأل الله تعالى أن يجعل لي منهم فرجا عاجلا. فوالله لولا طمعي عند لقاء العدو في الشهادة، وتوطيني نفسي على المنية، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ولا ألتقي بهم أبدا ». [73]

وكذا لما أُخبر بقدوم سفيان بن عوف الذي كان من بني غامد وأمير أمراء معاوية [74] وركبانه ببلد الأنبار وقتلهم أهله، خطب خطبة مندرجة فيها هذه العبارة المشيرة للإرشاد وهي: « واللهِ يميت القلب ويجلب الهم ما نرى من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم، فقبحا لكم وترحا [75] حين صرتم غرضا يرمى: يغار عليكم ولا تغيرون، وتُغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون. فإذا أمرتكم بالمسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة [76] القيظ أمهلنا حتى ينسلخ عنا الحر. وإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام البرد فلتم هذه صبارة [77] القر أمهلنا حتى ينسلخ عنا البرد. كل هذا فرارا من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال، لكم حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال، [78] لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم، معرفة والله جرت ندما، وأعقبت سدما [79] ». [80]

وأيضا يقول في هذه الخطبة: « قاتلكم الله، لقد ملأتم قلبي قيحا، وشحنتم صدري غيظا، وجرعتموني نغب [81] التهمام [82] أنفاسا. فأفسدتم على رأيي بالخذلان والعصيان، حتى قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب. لله أبوهم، وهل أحد أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني، حتى لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين وها أنا ذا ذرفت على الستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع ». [83]

ويقول في خطبة أخرى: « أيها الناس المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤهم، كلامكم يوهي الصم الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء. تقولون في المجالس كيت وكيت، فإذا حضر القتال قلتم حيدي حياد. ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم. أعاليل بأضاليل » إلخ. [84]

ويقول: « المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب. [85] ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت والله لا أصدق قولكم، ولا أطمع في نصركم، ولا أوعد العدو بكم ». [86]

وأيضا يقول في خطبة أخرى إذ استنفر الناس إلى أهل الشام: « أف لكم، لقد سئمت عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا، وبالذل من العز خلفا؟ إذا دعوتكم إلى جهاد أعدائكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة، يرتج [87] عليكم حواري فتعمون، وكأن قلوبكم مألوسة [88] فأنتم لا تعقلون، ما أنتم لي بثقة سَجيس [89] الليالي، وما أنتم بركن يُمال بكم، ولا زوافر عز يفتقر إليكم، وما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها، فكلما جمعت من جانب انتشرت من جانب آخر، وبئس لعمرُ الله سَعرُ نار الحرب أنتم، تكادون ولا تكيدون، وتنقص أطرافكم ولا تمتعضون، ولا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ». [90]

وأيضا يقول في خطبة أخرى « منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، ولا يجيب إذا دعوت. لا أبا لكم، ما تنظرون بنصركم ربَّكم؟ لا دين يجمعكم ولا حمية تُحمِشُكم. أقوم فيكم مستصرخا، وأناديكم متغوثا، فلا تسمعون لي قولا، ولا تطيعون لي أمرا، حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة، فما يدرك بكم ثأر، ولا يبلغ بكم [91] مرام. دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة [92] الجمل الأسر، [93] وتثاقلتم تثاقل النضو الأدبر. [94] ثم خرج إلى منكم جنيد متدائب [95] ضعيف { كأنما يساقون إلى الموت وهو ينظرون }. [96]

وأيضا يقول في ذم هؤلاء الفرقة: كم أدار يكم كما تدارى البكار العمدة [97] والثياب المتداعية إن حيضت من جانب تهتكت من جانب آخر، وكلما أطل عليكم منسر من ناسر الشام [98] أغلق كل رجل منكم بابه وانحجر انحجار الضبة في جحرها والضبع في وجارها [99]

وأيضا يقول في خطبة أخرى: من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناص، إنكم والله لكثير في الباحات، قليل تحت الرايات. [100]

وهذه الخطب كلها ذكرها الرضي في نهج البلاغة، وغيره من الإمامية أيضا رووها في كتبهم.

وقال علي بن موسى بن طاوس [101] سبط محمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة: إن امير المؤمنين كان يدعو الناس على منبر الكوفة إلى قتال البغاة، فما أجابه إلا رجلان، فيتنفس الصعداء وقال: أين يقعان! ثم قال ابن طاوس: إن هؤلاء خذلوه مع اعتقادهم فرض طاعته وأنه صاحب الحق، وأن الذين ينازعونه على الباطل. وكان عليه السلام يداريهم ولكن لا تجديه المداراة نفعا. وقد سمع قوما من هؤلاء ينالون منه في مسجد الكوفة ويستخفون به فأخذ بعضادتي الباب وأنشد متمثلا: [102]

هنيئا مريئا غيرَ داء مخامِر ** لعزة من أعراضنا ما استحلت

فيئس منهم كلهم، ودعا على هؤلاء الذين يدعون أنهم شيعة بقوله « قاتلكم الله وقبحا لكم وترحا » ونحوها. وكذا حلف على أن لا يصدق قولهم أبدا. ووصفهم في مواضيع كثيرة بالعصيان لأوامره وعدم استماعهم وقبولهم لكلامه، وأظهر البراءة من رؤيتهم. وهؤلاء لم يكن لهم وظيفة سوى الحط على حضرة الأمير كرم الله تعالى وجهه وذمهم له وحاشاه. وقد علم أيضا أن شيعة ذلك الوقت كانوا كلهم مشتركين في هذه الأحوال، وداخلين في هذه المساوئ إلا رجلين منهم، فإذا كان حال الصدر الأول والقرن الأفضل الذين هم قدوة لمن خلفهم من بعدهم وأسوة لأتباعهم ما سمعت ذكره، فكيف بأتباعهم! فويل لهم ما يكسبون …

الطبقة الثالثة

هم الذي تبعوا السيد المجتبى السبط الأكبر وقرة عين التبول الإمام الحسن رضي الله تعالى عنه، بعد شهادة الأمير كرم الله تعالى وجهه، وبايعه منهم قدر أربعين ألفا على الموت، ورغبوه في قتال معاوية وخرجوا إلى خارج الكوفة، وكان قصدهم إيقاعه في ورطة الهلاك، وقد أزعجوه في اثناء الطريق بطلب وظائفهم منه، وظهر منهم في حقه من سوء الأدب ما ظهر، كما فعل المختار الثقفى من جر مصلاه من تحت قدمه المباركة، وهو الذي كان يعد نفسه من اخص شيعته، وكطعن آخر بالسنان فخذ الإمام رضي الله تعالى عنه حتى تألم منه ألما شديدا. فلما قامت الحرب على ساق وتحققت المقاتلة، رغبوا إلى معاوية لدنياه، وتركوا نصرة الإمام، مع أنهم كانوا يدعون أنهم من شيعته المخصوصين، وشيعة أبيه، وأنهم احدثوا مذهب التشيع وأسسوه. ذكر ذلك السيد المرتضى في كتابه ( تنزيه الأنبياء والأئمة ) عند ذكر عذر الإمام الحسن عن صلح معاوية وخلع نفسه من الخلافة وتفويضها إليه. [103]

وذكر أيضا نقلا عن كتاب ( الفصول ) [104] للإمامية أن رؤساء هذه الجماعة كانوا يكاتبون معاوية خفيا على الخروج للمحاربة مع الإمام، بل بعضهم أراد الفتك به رضي الله تعالى عنه. فلما تحققت هذه الأمور عنده رضي بالصلح مع معاوية وخلع الخلافة عن نفسه. [105]

الطبقة الرابعة

هم أكثر أهل الكوفة الذين طلبوا حضرة السبط الأصغر وريحانة سيد البشر الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه، وكتبوا إليه كتبا عديدة في توجيه إلى طرفهم، فلما قرب من ديارهم مع الأهل والأقارب والأصحاب وأخذت الأعداء تؤجج نيران الحرب في مقابلته، تركه أولئك الكذابون وتقاعدوا عن نصرته وإعانته، مع كثرة عدد الأعداء وقوة شوكتهم. بل رجع اكثرهم مع الأعداء خوفا وطمعا، وصاروا سببا لشهادته وشهادة كثير ممن معه وآذوه أكثر مما آذى المشركون الأنبياء، حتى مات الأطفال والصبيان الرضع من شدة العطش، وأعروا ذوات الخدر والمستورات بالحجب من بيت النبوة وأطافوهم في البلاد والقرى والبوادى، وقد نشا ذلك من غدرهم وعدم وفائهم ومخادعتهم { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }.

الطبقة الخامسة

هو الذين كانوا في زمن استيلاء المختار [106] على العراق والبلاد الأخر من تلك الأقطار، وكانوا معرضين عن الإمام السجاد لمافقته المختار، وينطقون بكلمة محمد بن الحنفية ويعتقدون إمامته، مع أنه لم يكن من أولاد الرسول ولم يقم دليل على إمامته. وهذه الفرقة قد خرجت في آخر الأمر على الدين وحادت عن جادة المسلمين بما قالوا من نبوة المختار ونزول الوحي إليه. [107]

الطبقة السادسة

هم الذين حملوا زيدا الشهيد على الخروج، وتعهدوا بنصرته وإعانته، فلما جد الآمر وحان القتال أنكروا إمامته بسبب أنه لم يتبرأ من الخلفاء الثلاثة، فتركوه في أيدي العداء ودخلوا به الكوفة فاستشهد وعاد رزء الحسين، وكنا بواحد فصرنا باثنين، ولبئس ما صنعوا معه. [108] ولو فرضنا أنه لم يكن إماما أفلم يكن من أولاد الإمام، مع أن من علم صحة نسبه وإن كان من العصاة يجب على الأمة إعانته ونصرته ولا سيما إذا كان على الحق، ولم يلزمه من عدم التبرى ذنب ولم تلحقه منه نقيصة. وقد نقل الكشي [109] روايات صحيحة عن الأئمة الأطهار تدل على أن سب الخلفاء الثلاثة لا يحتاج إليه في النجاة ودخول الجنة، وقد كان مظلوما وإعانة المظلوم واجبة وفرض عين مع القدرة عليها.

الطبقة السابعة

هم الذين كانوا يدعون صحبة الأئمة والأخذ عنهم، مع أن الأئمة كانوا يكفرونهم ويكذبونهم. ولنذكر لك نبذة يسيرة من عقائد أسلافهم حيث أن هذا الكتاب لا يسع على سبيل الاستقصاء، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله. فنقول: إن منهم من كان يعتقد أن الله تعالى جسم دو أبعاد ثلاثة، كالهشامين [110] وشيطان الطاق. [111] ومنهم من اعتقد أن الله تعالى مجوف من الرأس إلى السرة، ومنها إلى القدم مصمت، كهشام بن سالم والمثيمي. [112] ومنهم من اعتقد أنه عز اسمه لم يكن عالما في الأزل كزرارة بن أعين وبكير أعين [113] وسليمان الجعفري ومحمد بن مسلم الطلحان وغيرهم. ومنهم من أثبت له تعالى مكانا وحيزا وجهه وهو الأكثرون منهم. ومنهم من كفر بالله تعالى فلم يعتقد بالصانع القديم ولا بالأنبياء. ولا بالبعث والمعاد كديك الجن الشاعر وغيره. ومنهم من كان من النصارى ويعلن بذلك جهارا ويتربي بزيهم، ومع ذلك لم يترك صحبة قومة كزكريا بن إبراهيم النصراني [114] الذي روى عنه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في كتابه ( التهذيب ) ومنهم من قال في حقهم الإمام جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: يروون عنا الأكاديب ويفترون علينا أهل البيت كالتبّان [115] المكنى بأبي أحمد.

ومنهم من حذر الأئمة الناس منهم وهم نقلة الأخبار ورواة الآثار عن الأئمة العظام، روى الكليني عن إبراهيم بن محمد الخراز [116] ومحمد بن الحسين [117] قالا دخلنا على أبي الحسن الرضا فقلنا: إن هشام بن سالم والمثيمي وصاحب الطاق يقولون إن الله تعالى أجوف من الرأس إلى السرة والباقي مصمت! فخر لله ساجدا ثم قال « سبحانك، ما عرفوك ولا وحدوك، فمن أجل ذلك وصفوك » [118] وقد دعا الإمام الصداق على هؤلاء المذكورين وعلى زرارة بن أعين فقال: أخزاهم الله. وروى الكليني أيضا عن علي بن حمزة [119] قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري معرفته ضرورية يمن بها على من يشاء من عباده. فقال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، ولا يحد ولا يحسن ولا يحيط به شئ ولا جسم ولا صورة ولا تخطيط ولا تحديد. [120]

ومنهم من كان منكرا لموت الإمام الصادق معتقدين بانه هو المهدى الموعود به وينكرون إمامة الأئمة الباقين. وأكثر رواة الإمامية كانوا واقفيه كما لا يخفى على من راجع أسماء رجالهم حيث يقولون في مواضع شتى: إن فلانا كان من الواقفية. فهاتان الفرقتان منكرتان لعدد الأئمة وتعيين أشخاصهم، ومنكر الإمامة عند الشيعة كمنكر النبوة كافر، ومع هذا يروى علماء الشيعة عنهم في صحاحهم. [121]

ومنهم من لم يعلم إمام وقته وقضى عمره في التردد والتحير، فدخل في هذا الوعيد « من مات ولم يعرف إمام زمنه مات ميتة جاهلية » [122] كالحسن بن سماعة [123] وابن فضال [124] وعمرو بن سعيد [125] وغيرهم من رواة الأخبار.

ومنهم من اخترع الكذب وأصر على ذلك كأبي عمرو بن خرقة البصري. [126] ومنهم من طرده الإمام جعفر الصادق عن مجلسه ثم لم يجوز له مجيئه إليه كابن مسكان [127]

ومنهم من أقر بكذبه كأبي بصير. [128]

ومنهم من كان من البَدائية الغالية كدرام بن الحكم وزياد ابن الصلت وابن هلال الجهمي وزرارة بن سالم. ومنهم من كان يكذب بعضهم بعضا في الرواية كالهاشمين وصاحب الطاق والمثيمي.

(ادعاء كل فرق الشيعة أنهم على مذهب أهل البيت)

واعلم أن جميع فرق الشيعة يدّعون أخذ علومهم من أهل البيت، وتنسب كل فرقة منهم إلى إمام أو ابن إمام، ويروون عنهم أصول مذاهبهم وفروعه، ومع ذلك يكذب بعضهم بعضا ويضل أحدهم الآخر مع ما بينهم من التناقض في الاعتقادات ولا سيما في الإمامة، فذلك أوضح دليل واقوى برهان على كذب تلك الفرق كلها. وذلك لأن هذه الروايات المختلفة والأخبار المتناقضة لا يمكن ورودها من بيت واحد وإلا يلزم كذب بعضهم، وقد قال تعالى { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } وقد علم أيضا من التواريخ وغيرها أن أهل البيت ولا سيما الأطهار من خيار خلق الله تعالى بعد النبيين وأفضل سائر عبداه المخلصين والمقتفين لآثار جدهم سيد المرسلين، فلا يمكن صدور الكذب عنهم، فعلم أنهم بريئون مما ترويه عنهم تلك الفرق المضلة بعضهم بعضا، بل قد وضعها كل فرقة من هذه الفرق ترويحا لمذهبهم. ولذا وقع فيها التخالف. قال تعالى { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }.

(اختلاف أهل السنة)

وأما الاختلاف الواقع عند أهل السنة فليس كذلك لوجهين:

الأول: أنه اختلاف اجتهادي، فإنهم يعلمون من زمن الصحابة إلى زمن الفقهاء الأربعة أن كل عالم مجتهد ويجوز للمجتهد العمل برأيه المستنبط من دلائل الشرع فيما ليس فيه نص. واختلاف الآراء طبيعي لنوع الإنسان، وليس ذلك اختلاف الرواية حتى يدل على الكذب والآفتراء.

الثاني: أن اختلافهم كان في فروع الفقه لا في أصول الدين، واختلاف الفروع للأجتهاد جائز فلا يكون دليلا لبطلان المذهب، وذلك كاختلاف المجتهدين من الإمامية في المسائل الفقهية كطهارة الخمر ونجاسته وتجويز الوضوء بماء الورد وعدمه.

ولننبهك على كيفية أخذ الشيعة من أهل البيت، فاعلم أن الغلاة – وهم أقدم من جميع الفرق الشيعية وأضلهم – قد أخذوا مذهبهم عن عبد الله بن سبأ حيث موه عليهم قصدا لإضلالهم أنه أخذ ذلك عن الأمير كرم الله تعالى وجهه، وزعمت المختارية والكيسانية أنهم قد أخذوه عن الأمير والمحسنين وعن محمد بن علي وعن أبي هاشم ابنه، والزيدية عن الأمير والحسنين، وزين العابدين وزيد بن على ويحيى بن زيد، والباقرية عن خمسة أعني الأمير إلى الباقر، والناووسية عن هؤلاء الخمسة والإمام الصادق، والمباركة عن هؤلاء الستة وإسماعيل بن جعفر، والقرامطة عن هؤلاء السبعة ومحمد بن إسماعيل، والشميطية عن هؤلاء الثمانية ومحمد بن جعفر وموسى وعبد الله وإسحاق أبناء جعفر، والمهدية عن اثنين وعشرين وهم كانوا يعتقدون أن جميع سلاطين مصر والمغرب الذين خلوا من نسل محمد الملقب بالمهدي أئمة معصومون، ويزعمون ان العلم المحيط بجميع الأشياء كان حاصلا لهم، وهؤلاء السلاطين أيضا كانوا يدعون ذلك كما تشهد لذلك تواريخ مصر والمغرب. والنزارية عن ثمانية عشر أولهم أمير المؤمنين وآخرهم المستنصر بالله.

والإمامية الاثنا عشرية عن اثني عشر أولهم الأمير وآخرهم الإمام محمد المهدي. ولا حد لعلمائهم في الكثرة، وقدمائهم المشاهير سليم بن قيس الهلالي، [129] وأبان [130] وهشام بن سالم، وصاحب الطاق، وأبو الأحوص [131] وعلي بن منصور، [132] وعلي بن جعفر، [133] وبيان بن سمعان المكنى بأبي أحمد المشهور بالجزري، وابن أبي عمير وعبد [ الله ] بن المغيرة [134] والنصري [135] وأبو البصير، [136] ومحمد بن حكيم، [137] ومحمد بن فرج الرخجي، [138] وإبراهيم الخزاز، [139] ومحمد بن الحسين، [140] وسليمان الجعفري، [141] ومحمد بن مسلم وبكير بن أعين وزرارة بن أعين وأبنائهما، [142] وسماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعيسى وعثمان وعلي، وهؤلاء الثلاثة بنو فضال، [143] وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، [144] ويونس بن عبد الرحمن القمي، وأيوب بن نوح، [145] وحسن بن العباس بن الحريش، [146] وأحمد بن إسحاق، [147] وجابر الجعفي، [148] ومحمد بن جمهور العمي، [149] والحسين بن سعيد، [150] وعبد الله [151] وعبيد الله [152] ومحمد [153] وعمران [154] وعبد الأعلى [155] كلهم بنو علي بن أبي شعبة وأولادهم وجدهم.

وأما المصنفون من الاثني عشرية فصاحب ( معالم الأصول ) [156] فخر المحققين، [157] ومحمد بن على الطرازي، [158] ومحمد بن عمر الجعابي، [159] وأبو الفتح محمد بن على الكراجكي [160] والكفعمي، [161] وجلال الدين حسن بن أحمد [162] شيخ الشيخ المقتول، ومحمد بن الحسن الصفار، وأمان بن بشر البغال وعبد الكريم الخشعي، [163] وفضل بن شاذان القمي، [164] ومحمد بن يعقوب الكليني الرازي، وعلي [ بن الحسين ] بن بابويه القمي، والحسين ابنه أيضا.

وهذا القمي غير القمي [165] الذي استشهد به الإمام البخاري في رواية حديث « الشفاء في ثلاث: شرطه محجم، وشربة عسل، وكية بنار » [166] وذلك في كتاب الطب من صحيحه وقال: رواه القمي عن ليث [167] عن مجاهد [168] في سند الحديث. لأن بابويه القمي الرافضي من أهل القرن الرابع وليث من أهل القرن الثاني فلا يمكن أن يرى ليثا ويروي عنه، ولو حملنا كلمة « رواه عن ليث » على الإرسال بالواسطة دون الاتصال مع خلاف دأب البخاري ومتعارفه فكيف نستشهد به مع أنه متأخر عن البخاري بزمن طويل. ولنعم ما قيل في تاريخ ولادة البخاري رضي الله تعالى عنه ومدة عمره:

كان البخاري حافظا ومحدثا ** جمع الصحيح مكمل التحرير

ميلاده « صدق » [169] ومدة عمره ** فيها « حميد » [170] وانقضى في « نور » [171]

وهذه جملة وقعت في البين لا تخلو عن فائدة:

ولنرجع إلى عد بقية مصنفيهم فمنهم: عبيد الله بن علي الحلبي، [172] وعلي بن مهزيار الأهوازي، [173] وسلار [174] وعلي بن إبراهيم القمي، [175] وابن براج، [176] وابن زهرة، [177] وابن إدريس [178] المفتري على الشافعي المشهور، والذى جرأه على ذلك مشاركته له في الكنية، ومعين الدين المصري، [179] وابن جنيد، [180] وحمزة [181] وأبو الصلاح، [182] وابن المشرعة الواسطي [183] وابن عقيل [184] والغضائري والكشي والنجاشي والملا حيدر العاملي [185] والبرقي ومحمد بن جرير الطبري الآملي [186] وابن هشام الديلمي، ورجب بن محمد بن رجب البرسي، [187] إلى غير ذلك مما هو مذكور في ( الترجمة العبقرية ) وكذا إن أردت أسماء كتبهم فراجعها.

واعلم أن جميع فنونهم في الكلام والعقائد والتفسير ونحوها مستمدة من كتب غيرهم. والمعتمد من كتب أخبارهم الأصول الأربعة: أحدها ( الكافي ) المشهور بالكليني، وثانيها ( من لا يحضره الفقيه ) وثالثها ( التهذيب ) ورابعها ( الاستبصار ). وصرح علماؤهم بأن العمل بكل ما في هذه الأربعة واجب، وكذلك صرحوا بأن العمل برواية الإمامي الذي يكون دونه أصحاب الأخبار أيضا واجب بهذا الشرط كما نص على ذلك أبو جعفر الطوسي والشريف المرتضى وفخر الدين الملقب بالمحقق الحلي، [188] مع أنه يوجد في تلك الكتب الأربعة من رواية المجسمة كالهشامين وصاحب الطاق، ورواية من اعتقد أن الله تعالى لم يكن عالما في الأزل كزرارة وأمثاله كالأحولين [189] وسليمان الجعفري، ورواية من كان فاسد المذهب ولم يكن معتقدا بإمام أصلا كبني فضّال وابن مهران وغيرهم، ورواية بعض الوضاعين الذين لم يخف حالهم على الشيعة كجعفر الأودي [190] وابن عياش [191] وكتاب ( الكافي ) مملوء من رواية ابن عياش وهو بإجماع هذه الفرقة كان وضاعا كذابا.

والعجيب من الشريف مع علمه بهذه الأمور كان يقول: إن أخبار فرقتنا وصلت إلى حد التواتر، [192] وأعجب من ذلك أن جمعا من ثقاتهم رووا خبرا وحكموا عليه بالصحة، وآخرين كذلك حكموا عليه بأنه موضوع مفترى، وهذه الأخبار كلها في صحاحهم كما أن ابن بابويه حكم بوضع ما روي في تحريف القرآن وآياته، ومع ذلك فتلك الروايات ثابتة في ( الكافي ) بأسانيد صحيحة بزعمهم، إلى غير ذلك من المفاسد، والله سبحانه يحق الحق وهو يهدي السبيل.

هامش

  1. هذا تعريف الإمامية. قال العاملي: « الحديث الصحيح: هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الضابط عن مثله في جميع الطبقات ». الدراية: ص 19.
  2. هو محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى، أبو أحمد الأزدي قال عنه النجاشي: « لقي أبا الحسن موسى عليه السلام، وسمع منه أحاديث كناه فقال: يا أبا أحمد، وروى عن الرضا عليه السلام، جليل القدر عظيم المنزلة فينا، وعند المخالفين » يعني أهل السنة. ذكره ابن حجر وقال عنه: مجهول، وقد حبسه الرشيد ثم المأمون فادعى الإمامية: « أن أخته دفنت كتبه في حالة استتارها، وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب، وقيل بل تركتها في غرفةٍ فسال عليها المطر فهلكت فحدث من حفظه، ومما كان سلف له في أيدي الناس، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله »، مات ابن أبي عمير سنة 217ه. رجال النجاشي: 2/204؛ تنقيح المقال: 4/113؛ الذريعة: 1/283؛ لسان الميزان: 5/331.
  3. مجهول الحال أو المستور عند أهل المصطلح: من روى عنه اثنان فأكثر، ولكنه لم يوثق. المنهل الروي: ص 66؛ تدريب الراوي: 1/316.
  4. ذكره الطوسي في رجاله: ( ص 430 )، ولم تثبت روايته عن أي من الأئمة في كتب الإمامية، وصنفه ابن داود ضمن قسم الموثقين من كتابه ( ص 17 )، واعترض عليه بأنه غير مذكور بمدح ولا قدح، لكن البهائي برر وجوده وغيره من المجهولين في كتب الإمامية فقال: « قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه، وأعيان مشائخنا المتأخرين قد حكموا بصحة روايات هو في سندها والظاهر أن هذا القدر كافٍ في حصول الظن بعدالته »، وهكذا خرّج الإمامية لكثير من المجاهيل، لأن روايتهم في كتبهم كثيرة! رغم اعتراف المتقدمين أن الحسين بن الحسن بن أبان لم يلقَ أحدا من الأئمة المعصومين عندهم. أعيان الشيعة: 5/469.
  5. كتاب ( منتهى المطلب في تحقيق المذهب ) لابن المطهر الحلي ( ت 726ه )، قال الطهراني: ذكر فيه مذاهب جميع المسلمين في الأحكام وحججهم عليها والرد على غير ما يختاره، وهو مطبوع في مجلدين. الذريعة: 23/11.
  6. من هؤلاء هشام بن الحكم، وهو من مشاهير رواتهم. روى الطبرسي عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال: « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: إن هشام بن الحكم زعم أن الله تعالى جسم ليس كمثله شئ، عالم سميع بصير قادر متكلم ناطق والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد، ليس شئ منها مخلوقا. فقال: قاتله الله أما علم أن الجسم محدود؟ والكلام غير المتكلم؟ معاذ الله وأبرء إلى الله من هذا القول. لا جسم، ولا صورة، ولا تحديد، وكل شئ سواه مخلوق... » الاحتجاج: ص 385.
  7. كحال زرارة بن أعين الذي كذبه ولعنه الصادق وفق الروايات في كتب الشيعة الإمامية. روى الكشي عن زياد بن أبي الحلال قال: « قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلناه منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك، فقال: هاته، فقلت: زعم أنه سألك عن قوله تعالى: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } فقلت: من ملك زادا وراحلة، فقال: كل من ملك زادا وراحلة فهو مستطيع، وإن لم يحج، فقلت: نعم، فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت، كذب والله كذب علي، لعن الله زرارة لعن الله زرارة، إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع قلت: وقد وجب عليه فهو مستطيع... » رجال الكشي: ص 133؛ المجلسي، بحار الأنوار: 45/71. فهؤلاء ثقات الرواة الذين أخذ عنهم الإمامية دينهم، كانوا يكذبون على الأئمة في حياتهم ويقولون عنهم ما لم يقولوا
  8. مثال ذلك براءة موسى الكاظم من محمد بن بشير الكوفي، فقد روى الكشي عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: « لعن الله محمد بن بشير وأذاقه حر الحديد، إنه يكذب علي، برأ الله منه وبرئت إلى الله منه، اللهم إني أبرأ إليك مما يدعي فيّ ابن بشير... ». رجال الكشي: ص 482. لكن محمد بن بشير هذا ذكره النجاشي وقال عنه ثقة في رجال النجاشي: 2/236.
  9. لأنهم أخذوا رواياتهم عن عدد من أصحاب تلك المقالات، فقد رووا عن شيطان الطاق وهشام بن سالم الجواليقي ومن تقدم ذكرهم.
  10. ويسمونها ( التوقيعات المقدسة ) وهي كتب ادعوا أنها بخط الإمام المنتظر، وأول من أظهرها في مصنف مستقل عبد الله بن جعفر بن مالك القمي وهو من شيوخهم الوجهاء، مات بعد 300ه. رجال النجاشي: 2/18؛ الذريعة: 4/501.
  11. كذا. والظاهر أنه يعني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبا الحسن، قال عنه النجاشي: « شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم »، ويعد من أصحاب التوقيعات الواردة من قبل ( صاحب الزمان ) إلى الشيعة، وهو آخرهم، مات في سنة 328 أو 329ه. رجال النجاشي: 2/89. فوفاته هي نفسها التي ذكرها الآلوسي، وهو آخر أصحاب ( التوقيعات ) عندهم.
  12. يشير الآلوسي إلى ترجيحات ابن بابويه القمي لهذه الرقع على أصح كتاب عنهم وهو الكافي للكليني، حيث قال ابن بابويه بعد أن أورد رواية من كتاب الكافي عن الصادق في باب ( الرجل يوصي إلى رجلين ) [ الكافي: 7/47 ]: « لست أفتي بهذا الحديث، بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي [ الغائب المنتظر ]، فلو صح الخبران لكان الواجب الأخذ بقول الأخير ». من لا يحضره الفقيه: 4/203 وهو قول علمائهم، فوافقوا ابن بابويه في مذهبه بترك روايات الكليني إذا تعارضت مع الرقع، قال الخراساني: « إن ابن بابويه كثيرا ما يطرح الروايات المذكورة في الكافي اعتمادا على التوقيعات المقدسة... وطرح الشيخ الطوسي لأحاديث الفقيه والكافي، وكذا السيد المرتضى وغيرهما أكثر من أن يحصى ». الوافية في أصول الفقه: ص 268.
  13. ابن بابويه، معالم الدين: ص 215؛ الحر العاملي، الدراية: ص 21.
  14. زرارة بن أعين الكوفي، كان يقول بإمامة عبد الله بن جعفر، مات سنة 148ه. الفرق بين الفرق: ص 52؛ منهاج السنة النبوية: 2/235؛ لسان الميزان: 2/473. وعده الكشي من أصحاب الإجماع الذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وشهدوا لهم بالعلم وبأنه أفقههم. رجال الكشي: ص 151؛ أعيان الشيعة: 7/47.
  15. الحسن عندهم كما عرفه الداماد: « هو ما اتصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بإمامي ممدوح بلا معارضة ذمّ مقبول، من غير نصّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح... يطلق الحسن أيضا على ما لو كانت رواته متّصفين بوصف الحسن إلى واحد معيّن ثمّ يصير بعد ذلك ضعيفا أو مقطوعا أو مرسلا ». الرواشح السماوية: ص 41؛ الوجيزة: ص 5. والتعريف واضح التناقض..
  16. هو منذر بن جيفر العبدي، قال الخوئي: « إن المنذر بن جيفر لم يرد فيه توثيق ولا مدح... »، ثم نقل عن الوحيد قوله « روى عنه الأجلة كصفوان وابن مغيرة، وأحمد بن عيسى ». ورواية هؤلاء عنه لا يدل على عدالة ابن جيفر، وهذا ما أقر به الخوئي. معجم رجال الحديث: 19/361. ورغم ذلك فقد تلقى الإمامية رواية ابن جيفر بالقبول فذكره ابن داود في قسم الموثقين من كتابه: ص 320.
  17. عرفه الإمامية بقول العاملي: « الموثق: هو ما دخل في طريقه من ليس بإمامي، ولكنه منصوص على توثيقه بين الأصحاب ». معالم الدين: ص 216.
  18. هو إسماعيل بن أبي زياد الشهيري ( السكوني )، قال النجاشي له كتاب، وروايته عند الإمامية عن الصادق، وقد جرحه ابن المطهر الحلي في خلاصته وقال: « كان عاميا »: ص 199؛ وينظر رجال النجاشي: 1/109؛ تنقيح المقال: 1/127. وترجم له أهل السنة قال ابن حجر: « سكن خراسان، قال يحيى بن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: مجهول... وقال الأزدي: كذاب خبيث ». لسان الميزان: 1/407؛ وينظر ميزان الاعتدال: 1/387. وليس من الشيعة، بل تركوا حديثه لكذبه، وأقر الحلي بأنه كان عاميا أي من أهل السنة. لكن لأنه مجروح من قبل أهل السنة فهذا الأمر يكفي لتوثيقه عند الإمامية، قال محمد جواد النائيني في تعليقه على ترجمة هذا الرجل في رجال النجاشي: « ذكره الذهبي وغيره من العامة [ أهل السنة ] وطعنوا فيه مما يكشف عن كونه من أصحابنا الإمامية!! ». رجال النجاشي: 1/109. فهنيئا لهم به!.
  19. روى السكوني عن أبي عبد الله قال: « قال أمير المؤمنين بعثني رسول الله ﷺ فقال: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه، وايم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ذلك ولاءه يا علي ». أخرجها الكليني، الكافي: 5/28؛ الطوسي، تهذيب الأحكام: 6/141. فهذه الرواية تنطبق عليها شروط الموثق، لكن لم يعملوا بها، وعملوا بمن هو دونها.
  20. هو نوح بن دراج النخعي مولاهم أبو محمد الكوفي القاضي، قال العجلي ضعيف الحديث، وقال الجوزفاني زائغ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث، وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات. ميزان الاعتدال: 7/52؛ تهذيب التهذيب: 10/430. وعند الإمامية هو من أصحاب الصادق، وقال عنه النجاشي: « كان صحيح الاعتقاد » ( رجال النجاشي: 1/255 )، واختلف الشيعة في كونه منهم أو من غيرهم، فوثقه ابن داود فذكره في القسم الأول، لكن قال عندي فيه توقف ( رقم 5451 )، وعده الطوسي من العامة [ أهل السنة ] ( عدة الأصول: ص 379 ) في حين قال الخوئي: « إن الرجل شيعي صحيح الاعتقاد ». معجم رجال الحديث: 20/198.
  21. ويسمى نجية، وهو عندهم من أصحاب الباقر أو الصادق، ذكره ابن داود في القسم الأول من خلاصته ( رقم 1595 ) وقال عنه ليس بمعروف الحال، وتبعه ابن المطهر في خلاصته: ( ص 176 ). لذا أقر الخوئي بأن عمارة هذا مجهول الحال. معجم رجال الحديث: 20/129.
  22. هو أحمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري، روى عن أبيه. رجال النجاشي: 2/253، وذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه ( رقم 87 ) وتبعه ابن المطهر الحلي في خلاصته ( رقم 38)، ولم يصرحا في كتابيهما بأي توثيق، ولذا قال الخوئي: « إن التصحيح الصادر من العلماء لا يثبت به الحسن فضلا عن الوثاقة »!. معجم رجال الحديث: 2/147.
  23. تعريفه عندهم: « هو ما لا يستجمع شروط الصحيح و الحسن و الموثّق و القوي بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معا أو جرح البعض بأحدهما أو بهما أو جرح البعض بأحد الأمرين و جرح البعض الآخر بالأمر الآخر أو بهما أو مع جرح بعض بالأمر الآخر و بعض آخر بهما معا ». الداماد، الرواشح السماوية: ص 43؛ بهاء الدين العاملي، الوجيزة: ص 5.
  24. أخرجه الكليني، الكافي: 7/114؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه: 4/282؛ الطوسي، تهذيب الحكام: 9/311.
  25. الكوفي، مولى بني زهرة بن كلاب يعرف ب ( الزام ) قال النجاشي: كوفي ثقة روى عن الصادق والكاظم. رجال النجاشي: 1/405؛ تنقيح المقال: 2/11.
  26. الطوسي، تهذيب الأحكام: 9/316؛ الاستبصار: 4/166.
  27. هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري، اشتهر كتابه في الرجال. كان معاصرا للطوسي. أمل الآمال: 2/12؛ أعيان الشيعة: 2/565.
  28. هو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الكوفي مصنف الإمامية المشهور، صاحب كتاب الرجال والموثق عندهم، مات سنة 450ه. روضات الجنات: ص 147؛ الذريعة: 5/140.
  29. كتاب ( الدراية في الحديث ) لزين الدين العاملي. الذريعة: 8/56.
  30. ينظر السيوف المشرقة: لوحة 51/أ.
  31. فهناك قرآنا آخر عند القائم والمنتظر الغائب منذ أكثر من ألف ومائتين وخمسين سنة ولما يظهر لا هو ولا قرآنه، فقد أخرج الكليني عن سالم بن سلمة قال: « قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج ( المصحف ) الذي كتبه علي عليه السلام وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله على محمد عليه السلام قد جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم أبدا، إنما كان عليَّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه ». الكافي: 2/633.
  32. مثاله قول الفيض الكاشاني: « إن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، وإن النور نيف ومائة آية والحجر تسعون ومائة آية... ». تفسير الصافي: 1/37 – 38؛ وينظر الطبرسي، الاحتجاج: ص 53
  33. هناك روايات كثيرة عندهم منها ما روى الطبرسي عن أبي ذر قال: « لما توفي رسول الله ﷺ جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله ﷺ، فلما فتحه أبو بكر خرج أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه عليه السلام وانصرف ثم أحضروا زيد بن ثابت – وكان قارئا للقرآن – فقال عمر: إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف كتابا ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك... ». الاحتجاج: ص 155 – 156.
  34. روى الطوسي وغيره عن الهيثم بن عروة التميمي قال: « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: { واغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } قال: ليس هكذا تنزيلها إنما تنزيلها: ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق )... ». تهذيب الأحكام: 1/57؛ الحر العاملي، وسائل الشيعة: 1/406.
  35. الكافي: 1/292؛ تفسير القمي: 1/389.
  36. أخرج البخاري بإسناده عن عبد العزيز بن رفيع قال: « دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل: أترك النبي ﷺ من شيء؟ قال: ما ترك إلا ما بين الدفتين، قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال: ما ترك إلا ما بين الدفتين ». صحيح البخاري، في كتاب فضائل القرآن، باب من قال لم يترك النبي ﷺ إلا ما بين الدفتين: 4/1917. قال ابن حجر معلقا على الحديث: « هذه الترجمة للرد على من زعم أن كثيرا من القرآن ذهب لذهاب حملته، وهو شيء اختلقه الروافض لتصحيح دعواهم أن التنصيص على إمامة علي واستحقاقه الخلافة عند موت النبي ﷺ كان ثابتا في القرآن، وأن الصحابة كتموه، وهي دعوى باطلة، لأنهم لم يكتموا: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى.. » وغيره من الظواهر التي قد يتمسك بها من يدعي إمامته، كما لم يكتموا ما يعارض ذلك أو يخصص عمومه أو يقيد مطلقه. وقد تلطف المصنف في الاستدلال على الرافضة بما أخرجه عن أحد أئمتهم، الذي يدعون إمامته، وهو محمد بن الحنفية، وهو ابن علي بن أبي طالب، فلو كان هناك شيء ما يتعلق بابيه، لكان أحق الناس بالاطلاع عليه، وكذلك ابن عباس فإنه ابن عم علي رضي الله تعالى عنهما، وأشد الناس له لزوما واطلاعا على حاله ». فتح الباري: 9/65.
  37. لأن الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ باعتقاد الشيعة عدا ثلاثة منهم. روى الكليني عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: « كان الناس أهل ردة بعد النبي ﷺ إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ قال: المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي ». الكافي: 8/245؛ المجلسي، بحار الأنوار: 22/333.
  38. قال المقتول الأول: « الإجماع: وهو الحجة، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا، وإنما تظهر الفائدة في إجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه، فعلى هذا لو قدر خلاف واحد أو ألف معروفو النسب فلا عبرة بهم، ولو كانوا غير معروفين قدح بالإجماع ». الفوائد والقواعد: ص 217. ومن هذا يتضح أن الإجماع عند الإمامية هو قول المعصوم، إذن هم في الحقيقة ليس عندهم إجماع؛ لأنهم لا يجمعون على شيء، وإنما الإجماع هو قول رجل واحد لا أكثر! فلو اتفق مائة من علماء الإمامية على مسألة، وعارضهم اثنين من الفقهاء عليها وكان قول المعصوم مع الاثنين، فلا يعتبر برأي المائة. معالم الدين: ص 169.
  39. لو لم يقل النبي ﷺ « نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة » لكان ميراثه غير منحصر في البتول بل يشاركها فيه عمه ﷺ وأزواجه ومنهن بنت أبي بكر وبنت عمر
  40. بل ضعفه الإمام أحمد وابن تيمية.
  41. الكليني عندهم كالبخاري عند المسلمين. فإذا كانت هذه أكاذيب الكليني ورجاله فكيف برواياتهم الأخرى!
  42. أخرجه الكليني، الكافي: 2/631. ومعلوم أن القرآن ( 6236 ) آية.
  43. التصحيح من الكافي. قال عنه النجاشي: « وكان عظيم المنزلة عندهما وله كتب »، مات سنة 221ه. رجال النجاشي: 1/202؛ تنقيح المقال: 1/77.
  44. سورة البينة
  45. الكافي: 2/631؛ تفسير الصافي: 1/36.
  46. ذكره أبو داود في قسم الموثقين من كتابه ( رقم 658 ). معجم رجال الحديث: 9/22.
  47. الكليني، الكافي: 2/633؛ تفسير الصافي: 1/36.
  48. هو أبو محمد الحكم بن عتيبة الكوفي الكندي مولاهم الزيدي البتري النحاس، ذكره ابن أبي حاتم وقال عنه: « مجهول »، قال ابن الجوزي: « إنما قال أبو حاتم مجهول؛ لأنه ليس يروي الحديث، وإنما كان قاضيا بالكوفة ». لسان الميزان: 2/336. وليس هو الحكم بن عتيبة بن سنان الكوفي الذي ذكر في كتب الرجال عند أهل السنة وحديثه مخرج في الكتب الستة كما في تهذيب التهذيب: 2/372. وقد خلط الإمامية بين الحكم بن النحاس قاضي الكوفة وبين ابن سنان الفقيه والمحدث، حيث قال الحلي: « مذموم كان من فقهاء العامة وكان بتريا ». أعيان الشيعة: 6/209. ولم يخرّج أهل السنة حديثا لابن النحاس، بينما خرج له الإمامية في كتبهم الأربعة أكثر من أربعين حديثا منها ما رواه الكليني بسنده عن الحكم بن عتيبة عن الباقر أنه قال: « إن في الجنة نهرا يغتسل فيه جبرائيل عليه السلام كل غداة ثم يخرج منه فينتفض فيخلق الله عز وجل من كل قطرة ملكا ». الكافي: 8/282.
  49. علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب زين العابدين أبو الحسين الهاشمي المدني رضي الله تعالى عنه كان مريضا يوم كربلاء فقال عمر بن سعد: لا تعرضوا لهذا، روى عن أبيه وعمه الحسن وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وآخرين قال الزهري: « ما رأيت أحدا كان أفقه من علي بن الحسين لكنه قليل الحديث »، وكان من أفضل أهل بيته وأحبهم إلى عبد الملك، وهو الإمام الرابع عند الإمامية، مات في ربيع الأول سنة 94ه. طبقات ابن سعد: 5/211؛ تذكرة الحفاظ: 1/74؛ تهذيب التهذيب: 7/268.
  50. في الأصل ( محمد بن الجهم ) والتصحيح من الكافي.
  51. تقدم النقل من كتبهم
  52. بل زعم شيطان الطاق الذي يسمونه « مؤمن آل محمد » أن الآية كلها ليست من القرآن. انظر ( الفصل ) لابن حزم 4: 181 وتعليقنا على ( العواصم من القواصم ) ص 69
  53. تفسير القمي: 2/189؛ الطبرسي، جوامع الجامع: 3/309.
  54. تفسير القمي: 2/125؛ الطبرسي، جوامع الجامع: 3/175.
  55. قال الآلوسي: « والعترة في تفسيرها أقوال: منها عترة الرجل أقرباؤه من ولد وغيره، ومنهم من قال هم قومه دِنْيا، ومنهم من قال هم رهطه وعشيرته الأدنون من مضى منهم ومن غبر، ومنه قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه: « نحن عترة رسول الله ﷺ التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه، وإنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها ». سعادة الدارين: ص.
  56. ذكر الإمامية أن رقية وزينب لم تكونا بنات النبي ﷺ بل بنات لأخت خديجة، وأنه ﷺ تزوج خديجة وهي عذراء، كما ذكر ذلك ابن شهر آشوب المازندراني، وعزاه إلى الطوسي والمرتضى، حيث قال: « إن النبي ﷺ تزوج بها [ خديجة ] وكانت عذراء وإن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة بنت أخت خديجة ». مناقب آل أبي طالب: 1/137.
  57. هو جعفر بن موسى الكاظم، أبو عبد الله، لقبه الشيعة بالكذاب لادعائه الإمامة بعد أخيه الحسن، ( ت 271ه ). عمدة الطالب في أنساب أبي طالب: ص199. والإمامية يروون الروايات في تكذيبه ولعنه وينسبونها إلى النبي ﷺ رغم أنه من سادات أهل البيت، فقد أخرج الطوسي عن أبي خالد الكابلي قال دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين فقلت له: « يا سيدي كيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون؟ فقال حدثني أبي عن أبيه: أن رسول الله قال: إذا ولد أبني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فسموه الصادق، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراءً على الله وكذبا عليه، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله، المدعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه، ذلك الذي يكشف سر الله عند غيبة ولي الله ». الاحتجاج: ص 318؛ وأخرجه أيضا القطب الراوندي، الخرائج: 1/268؛ المجلسي، بحار الأنوار: 50/277.
  58. توفي جعفر الصادق سنة 147ه أي قبل ولادة البسطامي
  59. هو أبو عبد الله جعفر بن علي بن محمد الهادي العسكري، اتهمه الإمامية بالفسق وشرب الخمر، لأنه أخذ تركة أخيه بعد موته وأنكر أن يكون له ولد، مات سنة 271ه. دائرة المعارف الشيعية العامة: 7/196. ويدعي الإمامية أنه طمع بميراث أخيه، ولذلك أخفى الحسن العسكري خبر مولد ابنه عن الناس، قال الطوسي: « لأن الحسن عليه السلام كان كالمحجور عليه وكان الوالد يخاف عليه لما علم وانتشر من مذهبهم أن الثاني عشر هو القائم بالأمر، لإزالة الدول فهو المطلوب لا محالة، وخاف عليه أيضا من أهله كجعفر أخيه الذي طمع في الميراث والأموال، فلذلك أخفاه ووقعت الشبهة في ولادته ». الغيبة: ص 76.
  60. هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، أبو محمد، حدث عن أبيه وعبد الله بن جعفر، قليل الرواية مع صدقه وجلالته، كان على الصدقة في خلافة علي رضي الله عنه، توفي سنة 99ه. سير أعلام النبلاء: 4/483؛ البداية والنهاية: 9/170.
  61. أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، يروي عن جماعة من التابعين، قتل بالمدينة سنة 145ه. الثقات: 7/363؛ الجرح والتعديل: 7/295.
  62. محمد بن القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن الزكي الثالث. عمدة الطالب. ص 157.
  63. يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، خرج سنة 250ه بالكوفة، فتغلب على الكوفة، ودعا إلى الرضا من آل محمد وقوي أمره، وفي رجب من تلك السنة اقتتل مع الحسين بن إسماعيل، وقتل وبعث برأسه إلى الخليفة العباسي في سامراء، فقالت الجارودية، إنه لم يمت، وسيعود ليملأها عدلا كما ملئت جورا. الفصل: 4/137؛ الملل والنحل: 1/159؛ البداية والنهاية: 11/5.
  64. يعترف الإمامية بأن ابن سبأ أول من أظهر الطعن بالصحابة، قال الكشي: « وذكر أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون [ وصي موسى ]، فقال في إسلامه في علي مثل ذلك، وكان [ ابن سبأ ] أول من أشهر القول بإمامة علي، وأظهر البراءة من أعدائه [ أي الصحابة ]، وكاشف مخالفيه وكفرهم، فمن هنا قال من خالف الشيعة عن أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهود ». تنقيح المقال: 2/184؛ بحار الأنوار: 25/287.
  65. ويعترفون بدخوله على الأمير، حيث روى ابن بابويه القمي والطوسي عن أبي بصير ومحمد بن مسلم: « إن عبد الله بن سبأ قال يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان؟ قال عليه السلام: بلى، قال: فلم يرفع العبد يديه إلى السماء قال: أما تقرأ: { وفي السماء رزقكم وما توعدون }... ». من لا يحضره الفقيه: 1/325؛ تهذيب الأحكام: 2/322. وفي هذه الرواية يتضح أن هؤلاء القوم لم يكونوا زاهدين بروايات ابن سبأ إلا عندما يتعلق الأمر بنفي تهمة الرفض عنهم وبأن صاحبها هو عبد الله بن سبأ اليهودي.
  66. قال ياقوت الحموي: « فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة، أفاءها الله على رسوله ﷺ في سنة سبع صلحا، وذلك أن النبي ﷺ لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث، واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله ﷺ يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكانت خالصة لرسول الله ﷺ، وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة ». معجم البلدان: 4/238.
  67. لم يثبت بالطرق العلمية والتاريخية صدور هذه الكلمات عن أمير المؤمنين كرم وجهه. ولم ينقلها عنه راو واحد تقبل روايته. وأولياء الله هم القائمون بنصر الله لأن الولاية هي النصرة. والذي يدعي صفات الله يعد من أعداء الله لا من أوليائه، وسخافات الشطح لم تكن معروفة في عصر الصحابة ولا صدرت عن أحد منهم
  68. ولا زال لعن الصحابة عندهم إلى اليوم. روى الطوسي بإسناده عن الحسين بن ثوير وابي سلمه السراج قالا سمعنا: « أبا عبد الله وهو يلعن في دبر كل مكتوبة: أربعة من الرجال وأربعا من النساء التيمي والعدوي وعثمان ومعاوية وعايشة وحفصة وهند وأم الحكم أخت معاوية ». تهذيب الأحكام: 2/321؛ وسائل الشيعة: 6/462.
  69. ذكر الطبري في حوادث سنة 36ه قال: كان علي رضي الله عنه قد خرج إلى البصرة، فوردت إليه أنباء بأن أبا موسى الأشعري عامله عليها لا يوافقه الرأي في القتال، فألح مالك الأشتر على الأمير في الذهاب إلى الكوفة، فأذن له وهناك استغل الفرصة لإثارة أهل الكوفة على أبي موسى الأشعري، قال الطبري: « فأقبل الأشتر حتى دخل الكوفة، وقد اجتمع الناس في المسجد الأعظم، فجعل لا يمر بقبيلة يرى فيها جماعة في مجلس أو مسجد إلا دعاهم، ويقول: اتبعوني إلى القصر، فانتهى إلى القصر في جماعة من الناس، فاقتحم القصر فدخله وأبو موسى قائم في المسجد يخطب الناس... فخرج عليه غلمان لأبي موسى يشتدون ينادون: يا أبا موسى هذا الأشتر قد دخل القصر، فضربنا وأخرجنا، فنزل أبو موسى فدخل القصر فصاح به الأشتر: اخرج من قصرنا لا أم لك، أخرج الله نفسك فوالله إنك لمن المنافقين قديما، قال: أجلني هذه العشية فقال: هي لك ولا تبيتن في القصر الليلة ودخل الناس ينتهبون متاع أبي موسى فمنعهم الأشتر، وأخرجهم من القصر وقال إني قد أخرجته فكف الناس عنه... ». تاريخ الطبري: 3/25
  70. تقدم وصف الشيعة الأولى في أول الكتاب ص 3
  71. هو محمد بن أبي بكر الصديق، أمه أسماء بنت عميس تزوجها علي بعد وفاة الصديق فنشأ محمد في حجر علي رضي الله عنه، وشهد معه الجمل وصفين ثم ولاه على مصر لكن هزمه جيش عمرو بن العاص، ثم قتل في سنة 83ه. تهذيب الكمال: 24/541؛ الإصابة: 6/245.
  72. بل إن النصوص المأثورة عن علمائهم ودعاتهم، والروايات التي اخترعوها وأثبتوها في كتبهم، تدل على أنهم ينفون صحة كتاب الله تعالى، فلم يبق لهم إلا نهج البلاغة الذي ألفه لهم الشريف الرضي وأعانه عليه أخوه المرتضى، وطريقتهما في تأليفه أن يعمدا إلى الخطبة القصيرة المأثورة عن أمير المؤمنين فيزيدان عليها من هوى الشيعة ما تواتيهما عليه القريحة من ذم إخوانه الصحابة أو غير ذلك من أهوائهم. وإن الصحيح من كلام أمير المؤمنين في نهج البلاغة قد يبلغ عشره أو نصف عشره، والباقي من كلام الرضي والمرتضى
  73. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 16/145.
  74. معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، من مسلمة الفتح، وأحد من كتب لرسول الله ﷺ الوحي، ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الشام سنة 19ه، وأقره عثمان رضي الله عنه عليه، بويع له بالخلافة سنة 41ه في عام الجماعة، توفي سنة 60ه. الاستيعاب: 3/1418؛ الإصابة: 6/151.
  75. حزنا
  76. شدة الحر
  77. شدة البرد
  78. بيوت النساء
  79. السدم: الحزن والغيظ
  80. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 2/74.
  81. النغب: جمع نغبة وهي الجرعة
  82. التهمام الهمّ
  83. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 2/75.
  84. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 2/111.
  85. في بعض النسخ: الأخبث
  86. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 2/111.
  87. يغلق
  88. أي مصابة بالألس، وهو الذهول واختلاط العقل
  89. أي للأبد
  90. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 2/189.
  91. في الأصل: منكم
  92. صوت يردده البعير في حنجرته وأكثر ما يكون ذلك عند الإعياء والتعب. شرح نهج البلاغة: 2/191
  93. الاسر الذي بكركرته دبره. شرح نهج البلاغة: 2/191.
  94. النضو: البعير المهزول، والأدبر الذي له دبر وهو المعقور. شرح نهج البلاغة: 2/300.
  95. مضطرب
  96. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 2/300.
  97. البكار جمع بكر: الفتيّ من الأبل. والعمِدة بكسر الميم: التي ورم داخل سنامها من الركوب وظاهره سليم
  98. أي جيش من جيوشهم
  99. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 6/102.
  100. نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ): 6/102.
  101. هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد المعروف بابن طاووس، من مشاهير علماء الإمامية ومؤلفيهم، ولي نقابة الطالبيين بعد استحلال هولاكو لبغداد بتوصية نصير الدين الطوسي، رغم أنه امتنع عنها في عهد المستنصر العباسي، مات سنة 644ه. طبقات أعلام الشيعة: ص 116؛ الذريعة: 2/343؛ الأعلام: 5/26.
  102. روى ابن أبي الحديد أن الشعبي مر بقوم يغتابونه في المسجد فأخذ بعضاتي الباب... الخ، والرواية ليست للأمير لأن البيت من قول كثير عزة الذي عاش في زمن بني أمية بعد وفاة الأمير.
  103. فقد قال المرتضى: « فأظهروا له ( عليه السلام ) النصرة وحملوه على المحاربة والاستعداد لها طمعا في أن يورطوه ويسلموه... ». تنزيه الأنبياء: ص 221.
  104. كتاب ( الفصول المهمة في إثبات الأئمة ) لمحمد بن الحسن المعروف بالحر العاملي ( ت 1104ه )، طبع بطهران سنة 1304ه. الذريعة: 16/246.
  105. تنزيه الأنبياء: ص 222.
  106. المختار بن أبي عبيد الثقفي، قال الذهبي: « الكذاب لا ينبغي أن يروى عنه شيئا لأنه ضال مضل كان يزعم أن جبرائيل عليه السلام ينزل عليه، وكان ممن خرج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المداين ثم صار مع ابن الزبير بمكة فولاه الكوفة فغلب عليها ثم خلع ابن الزبير ودعا على الطلب بدم الحسين فالتفت عليه الشيعة وكان يظهر لهم الأعاجيب ثم جهز عسكرا مع إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد وقتله سنة خمسوستين ثم توجه بعد ذلك مصعب بن الزبير إلى الكوفة فقاتله فقتل المختار سنة سبع وستين »، وقال ابن حجر: « ويقال إنه الكذاب الذي أشار إليه النبي ﷺ يقوله يخرج من ثقيف كذاب ومبير والحديث في صحيح مسلم ». ميزان الاعتدال: 6/386؛ لسان الميزان: 6/6.
  107. ويعد الإمامية الآن المختار من المناضلين ضد الباطل. أخرج الكشي عن أبي جعفر [ محمد الباقر ] قال: « لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا، وطلب بثأرنا، وزوج أراملنا، وقسم فينا المال على العسرة ». رجال الكشي: ص 125؛ رجال ابن داود: ص 513. قال الأعلمي: « وما ورد في ذمه إنما أعداؤه عملوا له المثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة ». دائرة المعارف الشيعية العامة: 17/24.
  108. أخرج ذلك الطبري حيث قال في حوادث سنة 122ه: « اجتمعت إليه ( زيد بن علي ) جماعة من رؤوسائهم [ أي الشيعة ] فقالوا: رحمك الله ما قولك في أبي بكر وعمر؟، قال زيد: رحمهما الله وغفر لهما ما سمعت أحدا من أهل بيتي يتبرأ منهما ولا يقول فيهما إلا خيرا... ففارقوه ونكثوا بيعته وكانوا يزعمون أن أبا جعفر محمد بن علي [ الباقر ] أخا زيد بن علي هو الإمام، وكان قد هلك يومئذ، وكان ابنه جعفر بن محمد حيا فقالوا جعفر إمامنا اليوم بعد أبيه وهو أحق بالأمر بعد أبيه ولا نتبع زيد بن علي فليس بإمام فسماهم زيد الرافضة ». تاريخ الطبري: 4/204؛ المنتظم: 7/211.
  109. هو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي، صاحب كتاب الرجال، قال النجاشي: « كان ثقة عينا وروى عن الضعفاء كثيرا »، مات سنة 340ه. رجال النجاشي: 2/282؛ تنقيح المقال: 2/92.
  110. هما هشام بن الحكم مولى كندة اتفق الشيعة الاثنا عشرية على وثاقته مع ما ترى من كفر وإلحاد، وهشام بن يالم الجواليقي مولى بشر بن مروان يقول عنه علماء الحرج والتعديل من الشيعة: إنه ثقة ثقة.
  111. ينظر اعتقادات فرق المسلمين: ص 65؛ الملل والنحل: 1/187.
  112. هو على بن مثيم أحد علمائهم في الكلام ويزعمون أنه اعرفهم باخبار الأئمة كان معاصرا للمأمون والمعتصم وسيأتي بعض كفره وإلحاده
  113. كانا حفيدين لقسيس نصراني اسمه سنسن في بلد الروم.
  114. هو زكريا بن إبراهيم الحيري الكوفي
  115. هو بنان التبان.. كان يقول في تفسير آية { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } إن إله الأرض غير إله السماء
  116. إبراهيم بن محمد الخزاز، روايته عندهم عن الرضا، لا ذكر له في كتب الرجال عند الإمامية إلا في معجم رجال الحديث للخوئي: 1/264.
  117. محمد بن الحسين بن سفرجلة أبو الحسن الخزار الكوفي، قال النجاشي: « ثقة من أصحابنا، عين، واضح الرواية، له كتاب فضائل الشيعة وكتاب فضائل القرآن ». رجال النجاشي: 2/311؛ معجم رجال الحديث: 17/12.
  118. الكافي: 1/101.
  119. هو علي بن أبي حمزة البطائني أبو الحسن الكوفي، قال النجاشي: « روى عن أبي الحسن موسى، وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام، ثم وقف، وهو أحد أعمدة الواقفة »، أي ممن توقفوا بالإمامة عند موسى الكاظم ولم يقر بإمامة الرضا ومن بعده، ومع ذلك فهم يروون عنه ويعتبرونه من خيرة رجالهم. رجال النجاشي: 2/69؛ تنقيح المقال: 2/262. وينظر لسان الميزان: 2/234
  120. الكافي: 1/101.
  121. وروايات الإمامية عن الواقفية كثيرة جدا، منهم للمثال فقط: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال، وأخوه إسماعيل كانا من الواقفية، روى الكشي عن أحمد بن محمد البزاز، قال: « لقيني مرة إبراهيم بن أبي سمال، قال: فقلت يا أبا حفص ما قولك؟ قال: قلت قول الذي تعرف، قال: فقال يا أبا جعفر إنه ليأتي علي تارة ما أشك في حياة أبي الحسن عليه السلام، وتارة يأتي علي وقت ما أشك في مضيه، ولكن إن كان قد مضى فما لهذا الأمر أحد إلا صاحبكم، قال الحسن: فمات على شكه » معجم رجال الحديث: 1/168. ومن الواقفية الذين أخذوا عنهم: الحسين بن قياما ( رجال الكشي: رقم 427 )، والحسين بن كيسان ( معجم رجال الحديث: 7/72 )، والحسين بن مخاريق ( معجم رجال الحديث: 7/92 )، والحسين بن موسى ( معجم رجال الحديث: 7/105 ).
  122. رواية شيعية أوردها المجلسي في بحار الأنوار: 46/186.
  123. الحسن بن سماعة بن مهران، ذكره الكشي في رجاله ( رقم 339 ) وقال: واقفي، وهو غير الحسن بن محمد بن سماعة. وحاول الخوئي في معجم رجال الحديث إثبات أنهما رجل واحد في كتابه معجم رجال الحديث: 5/344؛ لكن التصريح وقع في أصول الشيعة كما في روايات ابن مهران الجزء 5، باب نزول المزدلفة من كتاب الحج، الحديث 627، والاستبصار: الجزء 2، باب وقت الخروج إلى منى، الحديث 896. وينظر ما كتبه العاملي في أعيان الشيعة: 5/107.
  124. علي بن فضال بن عمر بن أيمن، مولى عكرمة بن ربعي الفياض، كان فطحيا على قولهم، قال الكشي قال من الفطحية جماعة من فقهاء أصحابنا منهم ابن فضال. رجال النجاشي: 1/212؛ تنقيح المقال: 1/193.
  125. عمرو بن سعيد المدائني، روايته عندهم عن الرضا، رغم أنه فطحي لكنهم قبلوا روايته، فوثقه النجاشي ( في رجاله: 2/133 ) والطوسي ( في رجاله: رقم 488 )، الذي صرح بأنه فطحي حيث قال: « ذكر عمرو بن سعيد المدائني - وكان فطحيا – قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام ». الغيبة: ص 349. وأقر الكشي في رجاله بأنه كان فطحيا. رجال الكشي: ص 612.
  126. هو محمد بن محمد بن النضر السكوني البصري عدة نحريرهم عبد النبي في كتابه « حاوي الأقوال » مرة في الضعفاء. ومرة في الثقات. ولما كان رجال الجرح والتعديل منهم لا يبالون بكذب رواتهم فإنهم يسكتون عن إعلان ضعف الضعيف بسبب كذبه لأن الكذب ليس عندهم من أسباب الحرج.
  127. هو عبد الله بن مسكان الكوفي مولى عنزة. زعموا أنه كان لا يدخل على الإمام جعفر الصادق شفقة أن لا يوافيه حق إجلاله
  128. في رجالهم أكثر من واحد كنيتهم « أبو بصير » منهم عبد الله بن محمد الأسدي وليث ابن البختري المرادي. وقد قال علماؤهم في الجرح والتعديل: كان الإمام جعفر الصادق يتضجر من أبي بصير ليث بن البختري ويتبرم، وأصحابه مختلفون في شأنه. قال ابن الغضائري الشيعي: وعندي أن الطعن وقع على دين ليث لا على حديثه، وهو عندي ثقة. قالوا: إن الطعن في دينه لا يوجب الطعن!
  129. عدوه من أصحاب علي رضي الله عنه إلى الباقر، وادعوا أن الحجاج طلبه ليقتله فهرب وأوى إلى أبان بن أبي عياش، فلما حضرته الوفاة قال لأبان: « إن لك علي حقا وقد حضرني الموت يا ابن أخي أنه كان من أمر رسول الله ﷺ كيت وكيت وأعطاه كتابا »، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان، وذكر أبان حال شيخه فقال: « كان شيخا متعبدا له نور يعلوه »، ولذا شكك بعض علماء الإمامية بمصداقية الكتاب، فقال المفيد: « غير أن هذا الكتاب غير موثوق به ولا يجوز العمل على أكثره، وقد حصل فيه تخليد وتدليس فينبغي للمتدين أن يتجنب العمل بكل ما فيه ولا يعوّل على جملته والتقليد لروايته »، مات قيس سنة 90ه. رجال النجاشي: 1/68؛ تنقيح المقال: 2/52؛ أعيان الشيعة: 7/293.
  130. أبان بن تغلب بن رياح، أبو سعيد البكري مولاهم الجريري، قال عنه النجاشي: « عظيم المنزلة في أصحابنا لقي علي بن الحسين، وأبا جعفر وأبا عبد الله عليهم السلام، وروى عنهم، وكانت له عندهم منزلة عظيمة »، وهو غير أبان بن تغلب الربعي أبي سعد الكوفي، فهذا من رجال مسلم، وأخرج له الأربعة ( ترجمته في تهذيب التهذيب: 1/81 )، فهما يختلفان في الكنية والنسب، ولم يثبت له أهل السنة رواية عن علي بن الحسين أو عن جعفر الصادق، في حين أثبتها الشيعة الإمامية، وقد حاول الإمامية ابتداءً بالنجاشي وانتهاءً بالخوئي جعلهما رجلا واحدا.
  131. أبو الأحوص داود بن أسد بن غفير البصري، قال عنه النجاشي: « شيخ جليل فقيه متكلم من أصحاب الحديث، ثقة ثقة »،. رجال النجاشي: 1/364؛ تنقيح المقال: 1/407.
  132. أبو الحسن علي بن منصور الكوفي، كان من تلاميذ هشام بن الحكم، لم يذكره الشيعة الإمامية بجرح ولا تعديل. رجال النجاشي: 2/71؛ معجم رجال الحديث: 13/201.
  133. علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، أبو الحسن سكن المدينة ونسب إليها، ذكره الإمامية من الرواة عن أهل البيت وقالوا يروي عن الصادق والكاظم والرضا، ورغم شرفه لكنهم لم يوثقوه. رجال النجاشي: 2/72؛ عمدة الطالب: ص 241. وذكره من أهل السنة ابن حجر وغيره، وله حديث واحد في الترمذي ذكره الترمذي واستغربه، قال الذهبي: « وحديثه هذا منكر جدا »، مات سنة 210ه. تهذيب التهذيب: 7/258؛ ميزان الاعتدال: 5/144.
  134. في المطبوع عبد المغيرة، والتصحيح من كتب الإمامية، قال عنه النجاشي: « ثقة ثقة، لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه، روى عن موسى الكاظم »، قيل إنه صنف ثلاثين كتابا. رجال النجاشي: 2/11.
  135. الحارث بن المغيرة النضري أو النصري، نسبه النجاشي إلى نصر بن معاوية، وقال: « بصري روى عن الباقر والصادق وزيد بن علي، ثقة ثقة، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا ». رجال النجاشي: 1/333. ذكره الحافظ ابن حجر، لسان الميزان: 2/160.
  136. محمد بن حكيم الخثعمي، قال النجاشي: « يروي عن الصادق والكاظم، وله كتاب يرويه عنه ابنه جعفر »، ولم يذكروا له جرحا ولا تعديلا. رجال النجاشي: 2/257؛ تنقيح المقال: 3/109.
  137. محمد بن حكيم الخثعمي، قال النجاشي: « يروي عن الصادق والكاظم، وله كتاب يرويه عنه ابنه جعفر »، ولم يذكروا له جرحا ولا تعديلا. رجال النجاشي: 2/257؛ تنقيح المقال: 3/109.
  138. في الأصل ( الرجعي ). والتصحيح من كتبهم. الرخجي ( نسبة إلى قرية أسفل بغداد )، ذكره النجاشي وقال: « يروي عن الكاظم له كتاب مسائل »، ولم يذكروا له جرحا ولا تعديلا. رجال النجاشي: 2/279؛ تنقيح المقال: 3/171.
  139. تقدمت ترجمته
  140. محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( زيد )، أبو جعفر الزيات الهمداني، قال النجاشي: « جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية، ثقة عين حسن التصانيف مسكون إلى روايته »، قالوا بأنه عاش أكثر من 105 سنوات حيث مات سنة 262ه. رجال النجاشي: 2/220؛ تنقيح المقال: 3/106.
  141. سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الطيار، أبو محمد الجعفري، روى عن الرضا والعسكري، قال النجاشي: « كان ثقة وله كتاب فضل الدعاء ». رجال النجاشي: 1/412؛ عمدة الطالب: ص 44.
  142. قال الخوئي: « وزرارة يكنى أبا علي أيضا وله عدة أولاد منهم: الحسن والحسين ورومي وعبيد وكان أحول وعبد الله ويحيى، بنو زرارة: ولزرارة إخوة جماعة منهم حمران وكان نحويا وله ابنان حمزة بن حمران ومحمد بن حمران، وبكير بن أعين يكنى أبا الجهم وابنه عبد الله بن بكير وعبد الرحمن بن أعين، وعبد الملك بن أعين وابنه ضريس بن عبد الملك، ولهم روايات كثيرة وأصول وتصانيف ». معجم رجال الحديث: 8/225.
  143. وثقوا هؤلاء الثلاثة رغم أنهم من الأفطحية حيث روى الطوسي عن: « الحسن بن علي وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا: كيف نعمل بكتبهم؟ وبيوتنا منها ملئ فقال: خذوا بما رووا وذروا ما رأوا ». الغيبة: ص 389 – 390.
  144. هو أحمد بن عمرو بن أبي نصر ( زيد )، أبو جعفر البزنطي الكوفي السكوني مولاهم. قال النجاشي: « لقي الرضا والكاظم وكان عظيم المنزلة عندهما وله كتب »، مات سنة 220ه. رجال النجاشي: 1/202؛ تنقيح المقال: 1/77.
  145. أيوب بن نوح بن درّاج النخعي، أبو الحسين، قال النجاشي: « كان وكيلا لأبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام، عظيم المنزلة عندهما، مأمونا وكان شديد الورع كثير العبادة ثقة في رواياته ». رجال النجاشي: 1/255.
  146. قال النجاشي: « يروي عن أبي جعفر، ضعيف جدا له كتاب رديء الحديث مضطرب الألفاظ »، وقال ابن حجر بعد نقل كلام النجاشي، وقيل: « إنه كان يضع الحديث ». رجال النجاشي: 1/176؛ لسان الميزان: 2/216
  147. أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري، أبو علي القمي، كان رسول القميين إلى الأئمة، ذكره الكليني فيمن رأى إمامهم الغائب في كتاب الحجة من الكافي، وذكره الطوسي وعده من السفراء الذين وردتهم كتابات صاحب الزمان، قال: « وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة أصلا ومنهم أحمد بن إسحاق »!، وهو عندهم من أوثق رواتهم. رجال النجاشي: 1/234. الطوسي، الغيبة: ص 414.
  148. جابر بن يزيد بن الحرث الجعفي الكوفي، اختلف علماء الحديث السنة فيه، فوثقه البعض، وضعفه معظمهم وتركوه، فقد تركه النسائي، وقال يحيى: « لا يكتب حديثه ولا كرامة »، ونقل عباس الدوري عن زائدة قوله عن الجعفي: « كان كذابا »، مات سنة 128ه. ميزان الاعتدال: 2/103. أما عند الإمامية فهو من خيرة رواتهم عن الباقر والصادق وقيل إنه روى عنهما سبعين ألف حديث، قال المامقاني: « إن الرجل في غاية الجلالة ونهاية النبالة، وله المنزلة العظيمة عليهما السلام بل، من أهل أسرارهما وبطانتهما ومورد ألطافهما الخاصة وعنايتهما المخصوصة وأمينهما على ما لا يؤتمن عليه إلا أوحدي العدول من الأسرار ومناقب أهل البيت عليهم السلام ». تنقيح المقال: 1/203؛ رجال النجاشي: 1/313.
  149. قال النجاشي عنه: « ضعيف في الحديث فاسد المذهب، وقيل فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها، روى عن الرضا عليه السلام ». قال النائيني محقق رجال النجاشي: « مر في ترجمة ابنه محمد أنه كان أوثق من أبيه، فيستفاد منه وثاقة أبيه محمد وكونه صالحا فتدبر »!، رغم تضعيف المتقدمين له. رجال النجاشي: 2/225.
  150. الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران أبو محمد الأهوازي، يروي عندهم عن الرضا، قال الكشي: « إمامي ثقة أبوه يلقب دندان ». رجال النجاشي: 1/207. وذكره ابن حجر في لسان الميزان: 1/405
  151. ورد في بعض كتبهم روايات عبد الله بن علي بن أبي شعبة، لكن قرر الخوئي أنه هو نفسه عبيد الله كما في معجم رجال الحديث: 12/87. ويدل على ذلك قول النجاشي حين ذكر أولاد علي بن أبي شعبة أنهم: « عبيد الله وعبد الأعلى وعمران ومحمد ». رجال النجاشي: 2/38.
  152. ذكره النجاشي وقال: « ضعيف في الحديث فاسد المذهب، وقيل فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها، روى عن الرضا عليه السلام وله كتاب الملاحم الكبير و كتاب نوادر الحج، كتاب أدب العلم ». قال النائيني محقق رجال النجاشي: « مر في ترجمة ابنه محمد أنه كان أوثق من أبيه، فيستفاد منه وثاقة أبيه محمد وكونه صالحا فتدبر »!، رغم ما قاله المتقدمون فيه! رجال النجاشي: 2/225.
  153. هو محمد بن علي بن أبي شعبة، أبو جعفر الحلبي، قال النجاشي: « وجه أصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه هو وأخوته، له كتاب في التفسير »، روايته عندهم عن الباقر والصادق. رجال النجاشي: 2/202؛ معجم رجال الحديث: 17/325.
  154. هو عمران بن علي بن أبي شعبة، أبو الفضل الحلبي، روايته عند الإمامية عن الصادق، وثقوه حيث ذكره ابن أبي داود وابن المطهر الحلي في القسم الأول من رجالهم. خلاصة الأقوال: ص 83؛ معجم رجال الحديث: 14/159.
  155. عبد الأعلى بن علي بن أبي شعبة، وثقه النجاشي في ترجمة أخيه محمد بن علي. رجال النجاشي: 2/202؛ معجم رجال الحديث: 10/377.
  156. من تصنيف حسن نجل الشهيد الثاني المتوفى سنة 1011ه. الذريعة: 14/70.
  157. هو أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي، وهو الولد الأشهر لابن المطهر الحلي، مات سنة 771ه. روضات الجنات: 6/330؛ جامع الرواة: 2/96؛ أمل الآمال: 2/260.
  158. ذكروا له كتابا واحدا هو ( كتاب الدعاء والزيارة ) وبه اشتهر، والكتاب في عداد المفقود، وكان الطرازي معاصرا للنجاشي المتوفى سنة 450ه. الذريعة: 8/195.
  159. محمد بن عمر بن محمد التميمي البغدادي الجعابي، محدث وأخباري، قال الذهبي: « له مصنفات كثيرة وله غرائب وهو شيعي »، تولى القضاء بالموصل وتوفي ببغداد سنة 355ه. ميزان الاعتدال: 6/281؛ معجم المؤلفين: 11/92. وذكره من الشيعة النجاشي فقال: « كان شيخ شيخنا ( المفيد ) ». رجال النجاشي: 2/319؛ تنقيح المقال: 3/165.
  160. هو أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، قال عنه الذهبي: « شيخ الرافضة وعالمهم صاحب التصانيف »، من تلاميذه الشيخ المفيد والشريف المرتضى والطوسي، مات سنة 449ه. سير أعلام النبلاء: 18/121؛ أعيان الشيعة: 9/401.
  161. إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي الكفعمي العاملي، قال المجلسي: « من مشاهير الفضلاء والمحدثين والصلحاء المتورعين »، مات سنة 905ه. أمل الآمال: 1/27؛ أعيان الشيعة: 2/184؛ تنقيح المقال: 1/27؛ الذريعة: 1/355، 1/356، 3/11.
  162. جلال الدين أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر بن هبة الله الربعي الحلي، قال الحر العاملي: كان فاضلا عالما، وكان على قول تلميذه المقتول: « شيخ الشيعة ورئيسهم في زمانه »، من مؤلفاته ( أخذ الثأر في أحوال المختار بن أبي عبيدة ) مات في حدود 766ه. أعيان الشيعة: 5/16؛ الذريعة: 1/369.
  163. ذكره الآلوسي بعبد الرحمن، والراجح أنه عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي مولاهم الكوفي، روايته عند الشيعة الإمامية عن الصادق والكاظم، قال الطوسي: « واقفي خبيث »، وقال الكشي: « واقفي »، ومع ذلك وثقه النجاشي فقال: « كان ثقة ثقة عينا له كتاب يرويه عدة من أصحابنا »، وسماه صاحب الذريعة ( كتاب الحديث )، أما المامقاني فزكاه ونفى تهمة الوقف! رجال النجاشي: 2/62؛ تنقيح المقال: 2/37؛ الذريعة: 6/343.
  164. الفضل بن شاذان بن الخليل، أبو محمد الأزدي النيسابوري، قال النجاشي عنه: « روى عن الرضا والهادي، وكان ثقة أحد أصحابنا الفقهاء المتكلمين، وله جلالة في هذه الطائفة، وهو في قدره أشهر من أن نصفه »، ثم قال: « قيل إنه صنف مائة وثمانين كتابا ». رجال النجاشي: 2/168؛ وذكره ابن النديم، الفهرست: ص 323.
  165. هو يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري، أبو الحسن القمي، قال الطبراني: « كان ثقة »، وقال الدارقطني: « ليس بالقوي »، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة 174ه. التجريح والتعديل: 3/1240؛ تهذيب التهذيب: 11/342. وذكره الإمامية وقالوا: لا بأس به. دائرة المعارف الشيعية: 18/603.
  166. أخرجه البخاري عن ابن عباس
  167. هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهري، أبو الحارث النضري، روى عن الزهري وعطاء ونافع وخلق كثير، قال يحيى بن بكير: « ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر حسن المذاكرة لم أر مثله »، توفي سنة 175ه. تذكرة الحفاظ: 1/224؛ طبقات الحفاظ: 1/102.
  168. هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر الإمام المخزومي مولاهم الكوفي، من كبار التابعبن،، قال الذهبي: « كان أحد أوعية العلم »، توفي سنة 103ه. طبقات ابن سعد: 5/466؛ تذكرة الحفاظ: 1/83؛ تهذيب التهذيب: 10/38.
  169. بحساب الجمل 194
  170. 62
  171. 256
  172. هو عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي التيمي مولاهم الكوفي، قال النجاشي: « كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب، غلب عليهم النسب إليها... وكانوا جميعهم ثقات، مرجوعا إلى ما يقولون، وكان عبيد الله كبيرهم ووجههم، وصنف الكتاب المنسوب إليهم وهو كتاب ( أبو شعبة ) »، وتدعي الشيعة أنه أول مؤلفاتهم، وأنه عرض على الصادق وصححه، وسماه صاحب الذريعة ب ( كتاب الفقه ). رجال النجاشي: 2/38؛ تنقيح المقال: 2/240؛ الذريعة: 16/281.
  173. هو أبو الحسن الدروقي، قال النجاشي: « روى عن الرضا وأبي جعفر، واختص بأبي جعفر الثاني ( الهادي ) وتوكل له وعظم محله منه، فكانت التوقيعات تخرج باسمه من الغائب »، وأضاف: « وكان ثقة في روايته لا يطعن عليه، وصنف الكتب المشهورة »، مات بعد 230ه. رجال النجاشي: 2/74؛ تنقيح المقال: 2/310؛ معجم المؤلفين: 7/247.
  174. قيل اسمه حمزة أو سالار بن عبد العزيز الديلمي، مات سنة 463ه، من تصانيفه ( المقنع في الفقه )، ( الأبواب والفصول في الفقه )، ( التقريب في أصول الفقه ). تنقيح المقال: 2/42؛ أعيان الشيعة: 7/170؛ معجم المؤلفين: 4/235.
  175. هو علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، قال عنه النجاشي: « ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب، سمع فأكثر وصنف كتبا، وعمى في وسط عمره »، أخذ عنه الكليني، مات القمي سنة 329ه. وترجم له الحافظ ابن حجر وقال: « رافضي جلد له تفسير فيه مصائب ». رجال النجاشي: 2/86؛ معجم الأدباء: 12/215؛ لسان الميزان: 4/191؛ معجم المؤلفين: 7/9.
  176. هو عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز البراج الشامي، قال العاملي: « القاضي سعد الدين وجه الأصحاب وفقيهم »، وله مصنفات منها ( المهذب )، ( المعتمد ) ( الجواهر ) ( الكامل في الفقه )، مات سنة 481ه. أعيان الشيعة: 8/18؛ روضات الجنات: 4/202؛ معجم المؤلفين: 5/262
  177. هو حمزة بن علي بن زهرة بن الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي، قال عنه الحر العاملي: « فاضل عالم ثقة جليل القدر عظيم المنزلة، وله تصانيف تبلغ نحو العشرين »، مات سنة 585ه. أمل الآمل: 2/105؛ أعيان الشيعة: 6/249؛ معجم المؤلفين: 4/80.
  178. هو أبو جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس بن الحسين العجلي الحلي، قال عنه العاملي: « فقيه الشيعة كان من فضلاء فقهاء الشيعة والعارفين بأصول الشريعة »، وطعن به سديد الدين الحمصي الشيعي فقال: « هو مختلط لا يعتمد على تصنيفه »، من مؤلفاته ( السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي )، مات سنة 598ه. أعيان الشيعة: 9/12؛ أمل الآمال؛ الذريعة: 12/155.
  179. هو سالم بن بدران بن علي الحلي المازندي، ومن تلامذته نصير الدين الطوسي، قال عنه الحر العاملي: « كان عالما فاضلا »، له مؤلفات منها ( التحرير في الفقه )، ( الأنوار المضيئة )، مات نحو 670ه. أمل الآمال: 2/324؛ أعيان الشيعة: 7/172؛ الذريعة: 2/230، 2/441، 3/377، 20/383، 21/277؛ معجم المؤلفين: 4/202.
  180. هو محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو علي الكاتب الأسكافي، قال النجاشي: « وجه من أصحابنا ثقة جليل القدر، صنف فأكثر، وكان يقول بالقياس »، مات في سنة 381ه. رجال النجاشي: 2/306؛ تنقيح المقال: 2/58؛ فهرست الطوسي: ص 134.
  181. في الأصل ( حمزة أبو الصلاح ) والتصحيح من السيوف المشرقة ( 53/ أ ) فهما اثنان، الأول منهما هو حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، قال النجاشي: « ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الرواية »، رجال النجاشي: 2/334.
  182. هو تقي الدين علي بن منصور بن نجم الحلبي، أبو الصلاح، قال الطوسي: « ثقة قرأ علينا وعلى المرتضى »، من مؤلفاته: ( البداءة )، ( غاية الإنصاف في مسائل الخلاف )، ( الكافي في الفقه ). أمل الآمال: 2/46؛ معالم العلماء: ص 29؛ الذريعة: 3/57، 16/9، 17/247.
  183. كذا ذكره الطهراني، وسماه العاملي بابن الشريفة، وذكرا له كتاب ( اللباب ) فقط. الذريعة: 18/273؛ أعيان الشيعة: 2/266.
  184. هو أبو محمد الحسن بن علي بن عيسى بن أبي عقيل العماني الحذاء، قال النجاشي: « فقيه متكلم ثقة، له كتب في الفقه والكلام »، وقال عنه العاملي: « هو من قدماء الأصحاب، ويعبر عنه وعن ابن الجنيد بالقديمين، وهما من أهل المائة الرابعة ». رجال النجاشي: 1/153؛ أعيان الشيعة: 5/158.
  185. حيدر بن علي بن حيدر بن علي الحسيني المازندراني، ركن الدين الآملي، قال عنه العاملي: « فاضل عالم جليل مفسر فقيه محدث، كان من عظماء الإمامية »، ذكروا له: ( المحيط الأعظم في التفسير )، ( التأويلات )، ( جامع الأسرار )، وكان حيا سنة 787ه. أعيان الشيعة: 6/271؛ إيضاح المكنون: 2/192، 493؛ معجم المؤلفين: 4/91.
  186. قال عنه ابن حجر: « رافضي له تصانيف منها كتاب الرواة عن أهل البيت »، ورماه بالرفض الكتاني أيضا، قال ابن بابويه: « هو الآملي قدم الري وكان من جلة المتكلمين على مذهب المعتزلة، وله مصنفات »، ونقل النجاشي أن وفاته كانت سنة 310ه، وهي سنة وفاة الطبري الإمام المشهور صاحب التفسير! وقال عنه النجاشي: جليل من أصحابنا كثير العلم حسن الكلام ثقة في الحديث له كتاب ( المسترشد في الإمامة ). رجال النجاشي: 2/289؛ لسان الميزان: 5/103.
  187. المعروف برضي الدين البرسي الحلي، قال العاملي: « كان فاضلا شاعرا منشئا أديبا له كتاب وفي كتابه إفراط، وربما نسب إلى الغلو »، مات نحو 813ه. أمل الآمال: 2/117؛ أعيان الشيعة: 6/465.
  188. يدل على ذلك كتاب الحلي ( مختلف الشيعة في أحكام الشريعة )، فرغم ادعائهم أن ما في الكتب الأربعة في حكم المتواتر عندهم عن ( المعصوم )، لكن منها ما رواه عمار بن موسى قال: « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ». وأخرج الرواية الكليني، الكافي: 1/49؛ الطوسي، تهذيب الأحكام: 2/201، قال الحلي: « وفي سنده عمار وهو ضعيف، لذا حمل الطوسي الخبر على من نسي الاستنجاء بالماء واستنجى بالحجر ». مختلف الشيعة: 1/272، وكلام الطوسي في تهذيب الأحكام: 2/201. بل ضعف الحلي الأحاديث التي يطلق عليها أيضا لفظ ( الصحيح ) عندهم، مثال ذلك: « روى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء فتيمم وصلى هل يعيد... الرواية؟ » أخرجها الكليني، الكافي: 3/65؛ الطوسي، تهذيب الأحكام: 1/149؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه: 1/105. قال الحلي: « سنده ضعيف ». مختلف الشيعة: 1/440. وضعف الحلي أيضا أحاديث كثيرة من كتبهم الأربعة في كتابه ( مختلف الشيعة )، ينظر مثلا: 1/448، 2/27، 2/66، 2/174، 2/293، 2/373، 3/55، 3/229.
  189. المعروفون بالأحول من رجال الشيعة كثيرون منهم أبو سعيد الأحول، وبكر ابن عيسى أبو زيد الأحول، وجعفر بن محمد بن يونس الأحول الصيرفي مولى بجيلة، وجعفر ابن يحيى بن سعيد الأحول، وحبيب الأحول الخثعمي، والحسين بن عبد الملك الأحول. بل إن الخبيث عدو الله شيطان الطاق كان يلقب بالأحول أيضا.
  190. لم يذكر له الشيعة جرحا ولا تعديلا. رجال النجاشي: 1/307؛ معجم رجال الحديث: 5/11.
  191. هو أحمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم الجوهري، قال النجاشي: « كان قد سمع الحديث فأكثر واضطرب في آخر عمره... ورأيت شيوخنا يضعفونه، فلم أروِ عنه شيئا وتجنبته »، مات سنة 410ه. رجال النجاشي: 1/225؛ تنقيح المقال: 1/88.
  192. كذا صرح المقتول الثاني في معالم الدين: ص 212.


مختصر التحفة الاثني عشرية
المقدمة

الباب الأول: في ذكر فرق الشيعة وبيان أحوالهم وكيفية حدوثهم وتعداد مكائدهم | فرق الشيعة - الشيعة المخلصون - الشيعة التفضيلية - الشيعة السبية - الشيعة الغلاة | فرق الشيعة الغلاة: السبئية - المفضلية - السريغية - البزيعية - السبئية - المغيرية - الجناحية - البيانية - المنصورية - الغمامية - الأموية - التفويضية - الخطابية - المعمرية - الغرابية - الذبابية - الذمية - الاثنينية - الخمسية - النصيرية - الإسحاقية - العلبائية - الرزامية - المقنعية | فرق الشيعة الإمامية: الحسنية - النفسية - الحكمية - السالمية - الشيطانية - الزرارية - البدائية، المفوضة، اليونسية - الباقرية - الحاصرية - الناووسية - العمارية - المباركية - الباطنية - القرامطة - الشمطية - الميمونية - الخلفية - البرقعية - الجنابية - السبعية - المهدوية - الأفطحية - المفضلية - الممطورية - الموسوية - الرجعية - الإسحاقية - الأحمدية - الاثنا عشرية - الجعفرية - الشيخية أو الأحمدية - الرشتية الكشفية - البابية - القرتية | مكائد الرافضة

الباب الثاني: في بيان أقسام أخبار الشيعة وأحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلافهم وما يتبع ذلك | في ذكر أقسام أخبارهم | الأدلة عند الشيعة | في ذكر أحوال رجالهم وطبقاتهم | ادعاء كل فرق الشيعة أنهم على مذهب أهل البيت | اختلاف أهل السنة

الباب الثالث: في الإلهيات

الباب الرابع: في النبوة

الباب الخامس: في الإمامة | في إبطال ما استدل به الرافضة على مذهبهم | الآيات القرآنية | الأدلة الحديثية | الدلائل العقلية | تتمة لبحث الإمامة | كثرة اختلاف الشيعة | اختلاف الإمامية في أئمتهم

الباب السادس: في بعض عقائد الإمامية المخالفة لعقائد أهل السنة

الباب السابع: في الأحكام الفقهية

الباب الثامن: مطاعنهم في الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة المكرمين وحضرة الصديقة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين | المطاعن الأولى في حق الصديق الأجل | المطاعن الثانية في حق الفاروق رضي الله عنه | المطاعن الثالثة في حق ذى النورين وثالث العمرين | المطاعن الرابعة: في حق أم المؤمنين عائشة | مطاعنهم في الصحابة رضي الله تعالى عنهم على سبيل العموم | وقعة الجمل | وقعة صفين

الباب التاسع: في ذكر ما اختص بهم ولم يوجد في غيرهم من فرق الإسلام | في ذكر بعض خرافاتهم | القول بالتقية | الأنبياء وولاية علي | في مشابهتهم لليهود والنصارى | مشابهتهم لليهود | مشابهتهم للنصارى - خاتمة