مجلة الرسالة/العدد 897/الطابع القومي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 897/الطابع القومي

مجلة الرسالة - العدد 897
الطابع القومي
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 11 - 09 - 1950


في الثقافة الأزهرية

(ألقيت في اليوم الأول من أيام المؤتمر الثقافي العربي الثاني

للدكتور محمد البهي

هناك في التوجيه التربوي نظرتان مختلفتان، أو اتجاهان متعارضان: اتجاه يهدف إلى التكتل في نطاق خاص صونا لجماعة معينة أو شعب معين، وهو ما يعرف بالاتجاه القومي؛ وآخر يرمي تحطيم الفواصل الخاصة بين الجماعات أو الشعوب أملا في تحقيق وحدة عامة أو اتخاذ عام بينها، حتى يستقر بين الناس جميعاً ما أعتيد تسميته (السلام العام)، وهذا الاتجاه هو ما يعرف بالاتجاه العالمي في التربية والتوجيه.

ويقال ضد نزعة القومية في التربية: أنها ظاهرة من ظواهر البدائية في الجماعة، لأن مثل هذه النزعة تعتمد على ضرب من المبالغة في تقويم المميزات الخاصة بجماعة ما والرغبة في صيانة هذه المميزات، والتقويم على هذا النحو دخل فيه عندئذ عنصر غير ذاتي، وهو انتساب نوع من الخصائص للجماعة المعينة، ولم يقف حد جوهر الخصائص، والمبالغة في التقويم تنشأ عادة عن في أفق التفكير أو عن سطحية النظرة إلى الأشياء؛ وضيق الأفق، وكذا سطحية النظرة من إمارات البدائية في تفكير الفرد والجماعة.

لكن قد يقال: أن الاتجاه القومي في التربية لا يدل حتماً على بدائية في التفكير، بل قد يصدر عن حاجة قوية في الجماعة إلى تكتل ما أثر شعورها بالضعف والاضطهاد من جماعة أخرى. والالتجاء في مقاومة الضعف أو مدافعة الاضطهاد إلى إذكاء الروح القومية عن طريق التنشئة والتربية لا يعبر عن بدائية، بل بالعكس ينم عن رقي في تفكير الجماعة. إذ الشعور بمعنى الجماعة - وهو الأشخاص والأفراد - واتخاذ وسيلة غير حسية في مقاومة الضعف أو الاضطهاد، وهو وسيلة التربية هنا، يدل على تطور في التفكير.

وسعى كل من المعسكرين السياسيين الشرقي والغربي، أو الشيوعي والديمقراطي، في وقتنا الحاضر إلى التكتل بتنبيه كل منهما إلى مزاياه الخاصة لا يعد ظاهرة من ظواهر البدائية، إذ هو وليد العبقرية السياسية وقيادة الجماعات. وهو فن لم يصل البدائيون بعد إلى إدراكه فضلا عن ممارسته.

وربما كان تصوير الاتجاه القومي في التربية بأنه نزعة بدائية يتصل بالدعاية التي يباشرها أرباب الاتجاه الآخر عندما يحاولون تبرير وجود اتجاههم ووجوب سيادته.

أما الاتجاه العالمي فقد كثر الحديث عن مزاياه منذ بداية القرن العشرين وقيل في تفضيله: إنه يدعو إلى الاخوة الإنسانية، يدعو إلى محو الفوارق التي أقامتها التقاليد والعادات بين الأجناس والجماعات، يدعو إلى إزالة أسباب الحقد من نفوس البشر قاطبة، يدعو إلى إضعاف العقبات التي تحول دون تمكين الأفراد من استغلال مواهبهم الذهنية أو الاقتصادية أينما وجدوا، يدعو إلى وجه الإجمال إلى الحرية والإخاء والمساواة. . إنه من وحي الديمقراطية وهدف الأحرار.

ويجب في نظر أصحابه ألا يأخذ الدين، ولا التقاليد والعادات، ولا اللغة، ولا مقومات الحياة في الجماعة الخاصة على وجه العموم، ولا تاريخها وما أنطوي عليه من أحداث كان لها أثرها في خلق شخصيتها، الاعتبار الأول في التوجيه. وبالأحرى يجيب - تمكيناً لمعنى الديمقراطية في التربية - أن تغفل هذه المعاني أو تهمل، على الأقل من الوجهة الرسمية ومن المباشرين الرسميين لشئون التعليم.

وقد برز هذا الاتجاه اللا قومي في التربية بعد الحرب العالمية الأخيرة في صورة جديدة وأخذ طريقاً رسمياً بين حكومات العالم المختلفة، واحتضنته مؤسسة الثقافة والتعليم والتربية التابعة لهيئة الأمم المتحدة (اليونسكو).

لكن مما يأخذه بعض المرابين على هذا الاتجاه أنه لا يعدو دائرة الأمل إلى واقع الحياة الأمم على السواء. ويعللون ذلك بأنه ما دامت هناك أمم كبرى وأمم صغرى. ما دامت هناك قوة مادية لها السلطان في التوجيه وقيم أخرى معنوية باقية في دائرة (المثل) التي لا ظل لها في الوجود الواقعي سوف لا يتحقق معنى الإخاء والمساواة،، وبالتالي لا يتحقق السلام العالمي الذي هو الهدف الموعود لمذهب (العالمية) في التربية والتوجيه.

على أن بعضاً آخر من المربين لا يحسن الظن فوق هذا بدوافع هذا الاتجاه، ويرميه بأنه وسيلة من وسائل الخداع التي تستعملها الدول الكبرى وهي تلك التي لها القوة المادية في الصناعة والاقتصاد، ولها القوة العلمية كذلك لاستغلال الأمم الصغرى وهي المختلفة عنها في هذه النواحي من الحياة، لكن لها ثروة كبيرة في المواد الأولية.

وهذا البعض يحاول أن يدلل على سوء ظنه من واقع الأمم الكبرى نفسها، فيذكر أن الأمم الكبرى - سواء عن طريق الحكومات فيها أو عن طريق الجمعيات المختلفة هناك - تعني بالاتجاه القومي في التربية، تعني في توجيه الناشئة بمقومات هذا الاتجاه، وهي الدين، والتقاليد، واللغة وتراثها الماضي الذي يتمثل نمط تفكيرها وتاريخ تطورها كجماعة خاصة.

حتى العادات التي لا تتفق على الإطلاق مع النزعة العالمية - كما هو الحال في أمريكا وإنجلترا وجنوب أفريقيا من التفريق بين البيض والملونين في المعاملة والتقدير - لا تلقى معارضة جدية من السلطات الرسمية هناك، وهذه السلطات بعينها تدعو الشعوب الأخرى إلى تطبيق الاتجاه العالمي في معاهدها التعليمية.

ويقولون إن من يزر كلية (أيتون) بإنكلترا يدرك إدراكاً واضحاً عناية القائمين على التوجيه فيها بعناصر القومية في التربية من دين البلد وتقاليده، والتاريخ الماضي له، فطلاب هذه الكلية - وهو أبناء الطبقة الأرستقراطية في إنجلترا - يفتتحون الدروس اليومية كما يختتمونها بالصلاة في كنيستها التقليمية.

وجامعة أكسفورد ترجع شهرتها في الغالب إلى رعاية التقاليد في كثير من نظمها، والإنكليز عرفوا على العموم بالحرص على التقاليد. وقصر ثقافتهم اللغوية على الوطنية مظهر من مظاهر هذا الحرص. إذ قلما نجد بين المثقفين فيهم من يجيد لغة أجنبية أخرى.

مثل هذه الظواهر تحيط الإخلاص للنزعة العالمية في التربية من جانب الأمم الكبرى ببعض الشك عند من لا يحسن الظن من المربين بدوافع هذه النزعة، وتجعله يتساءل في حيطة: أليس أولى بالأمم الضعيفة ألا تزيد في عوامل ضعفها بالتحلل أو بالخروج عن مقوماتها الذاتية كجماعات خاصة؟

إن كيان الأمة - كجماعة - يعتمد على تاريخها واتجاههم الخاص في التفكير، ودينها ولغتها وتقاليدها أكثر مما يعتمدون على مصدر الثروة المادية فيها وعلى موطنها الجغرافي الخاص فأن هي عملت على إغفال هذه المقومات في التنشئة والتربية أصبحت أفراداً منثورة أو انقسمت إلى طوائف متعددة تختلف حينئذ في الانتساب إلى اتجاهات فكرية متعارضة وتتبع مذاهب مختلفة في السلوك وتقدير قيم الحياة.

الاتجاه العالمي أمل يجب أن نباركه في حيطة وحذر. ولا غنى لنا عن الأخذ بالاتجاه القومي في تربيتنا كشعوب صغيرة، لا إقتداء بواقع الأمم الكبرى، ولكن محافظة فحسب على كياننا ووجودنا الخاص.

وإن فكرة هذا المؤتمر الثقافي وعقده من ممثلي الشعوب العربية لمناقشة الأسس التربوية السليمة في توجيهها مشتقة من الرغبة في الحرص على هذا الكيان الخاص.

ومقومات شعوبنا هذه كأمم تعيش في جو عربي إسلامي تتصل اتصالاً وثيقاً بالدين والتقاليد واللغة العربية وأدبها، وبالفكر الإسلامي واتجاهاته، وبتاريخ الأطوار السياسية التي تتعلق بنظام الحكم والتغييرات الداخلية وعوامل هذا التغيير في الأمة الإسلامية. وبعبارة أخرى تعتمد مقومات هذه الشعوب على ماضيها في المعرفة والفكر والتاريخ. وذلك ما يمثله التراث الإسلامي.

والأزهر منذ وجوده - في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي - يعنى بهذا التراث الإسلامي. . يعنى بالدين في صوره المختلفة، إن في دائرة العقيدة، أو التشريع، أو السلوك، ويعنى باللغة العربية وما يتصل بأسلوبها وأدبها، ويعنى بدراسة الحركات السياسية الإسلامية منذ الدعوة إلى الإسلام حتى تدخل النفوذ الأوربي في توجيه سياسة البلاد الإسلامية في الوقت الحاضر.

بل ذهب بعض علماء الأزهر في الحرص على هذا التراث والعناية به إلى حظر دراسة أية مادة أخرى لا تتصل بالإسلام نفسه وأن اشتغل بها كثير من علماء المسلمين في كل العصور، وكان لها أثر في مجال الفكر العربي الإسلامي.

وأستمر هذا البعض من العلماء على هذا الحظر مدة طويلة إلى بداية الربع الأخير من القرن التاسع عشر. ومن أجل ذلك رمى بالجمود مرة والتعصب مرة أخرى. وربما كان لهذا الحظر على هذا النحو - مضافاً إلى عوامل أخرى سنذكرها - أثر في تضييق المجال أمام الثقافة الإسلامية.

ولم يكن موقف هؤلاء المتشددين إلا إسرافاً في الغيرة على التراث الإسلامي. فالأزهر بحق موطن الدراسة القومية في الشرق الإسلامي. ولذ كان مصدراً للحركات السياسية الوطنية في مصر وغيرها من البلاد العربية، كما كان مدرسة لتخريج زعماء الفكر وقواد النهضات التحريرية من النفوذ الاستعماري في العالم الإسلامي.

وليس ذلك لأنه كان المعهد الوحيد أو الرئيس في القرن التاسع عشر لنشر الثقافة والتعليم في مصر، بل لأنه كما ذكرنا مصدر الثقافة القومية.

أرتبط الأزهر بهذه الثقافة الإسلامية عرفت به في العالم الإسلامي حتى صار تلازمهما في تصور الشعوب الإسلامية الأخرى أمراً واضحاً. إن ذكر الأزهر ذكرت الدراسات الإسلامية، وإن أشير إلى الثقافة الإسلامية عرف الأزهر كمصدر لها.

والأزهر إن تطاول على غيره من معاهد العلم في الشرق بهذا الصلة في معرض الإشادة بالمحاسن فهذه الصلة نفسها قد جرت عليها كثيراً من المتاعب، كانت سبباً في محاربته وتضييق الخناق عليه.

فالاستعمار الأوربي للشعوب الإسلامية أتخذ وسيلتين رئيسيتين للوصول إلى تحقق هدفه:

(أ) عمل على كبت النزعة القومية في الشعوب الإسلامية أينما وجدت هذه النزعة، في التعليم والتشريع، أو في مجال الاقتصاد وميدان الصناعة، أو في دائرة العادات والتقاليد.

(ب) ساعد على نشر الثقافة الغربية في هذه الشعوب عن طريق ترويج اللغات الأوربية بشتى الوسائل وحمايتها من منافسة اللغة العربية لها وهي اللغة الوطنية، وكذا عن طريق تمكين الفكر الأوربي من أن يأخذ طريقه نحو السيطرة على توجيه الجماعات الشرقية الإسلامية.

والذي يعنينا من ذكر الوسيلة الأولى بيان أنه: لماذا كان الأزهر هدفاً لاضطهاد غير مباشر من حملة الاستعمار الغربي. . .

أخذ اضطهاد الأزهر صوراً عديدة: أكثر لسان الاستعمار من الحديث أولاً عن جموده وتعصب رجاله وتشددهم في تعصبهم؛ ثم تطور هذا الحديث إلى ذكر أن الأزهر يبعد قاصديه عن الحياة العامة أو يحول بينهم وبين الانتفاع بالحياة المادية والتمتع بالوجاهة الاجتماعية، ثم أنتقل إلى ادعاء أن الأزهر عقبة في تقدم مصر وسيرها نحو المدنية الأوربية أو الأمريكية. ولا زلت أذكر قصة تلك الآنسة الفلسطينية التي طلبت في عام سابق على العام الماضي معلومات عن الأزهر واتجاهاته التربوية والتعليمية كي تستعين بها على إعداد رسالتها في قسم الماجستير بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وأدهشني منها أول سؤال وجهته ألي وهو: هل الأزهر حقيقة عقبة في طريق رقي مصر. . . فلما سألتها عن تحديد مظاهر ذلك أجابتني أنها قرأت مضمون السؤال فقط في كتاب تربوي حديث لأستاذ أمريكي.

وأثرت فعلا هذه الحملة المغرضة على الأزهر وعلى المنتسبين إليه وحالت بين رجاله والمساهمة في الحياة التعليمية في مصر والمعاهد الأخرى غير المعاهد الدينية، واضطر كثير منهم تحت ضغط هذه الحال إلى الانزواء عن الحياة العامة والاحتكاك بغيرهم على مسرح عام.

وهذا الذي نسب إلى الأزهر في مصر من جمود وتعصب وكونه عقبة في طريق التقدم رمى به جامع الزيتونة في تونس وما شاكله في مراكش وبغداد ودمشق وأم درمان من معاهد الثقافة الإسلامية.

ولم يقف الأمر في محاربة هذه المعاهد عند حد تصويرها بهذه الصورة المنفرة، بل أتخذ معها عمل إيجابي آخر هو محاولة الحيلولة دون قوم بعثات من البلاد الإسلامية التي لم يكن بها ما يشبه الأزهر في نظامه وهدفه إلى مصر لتلتحق بالأزهر وتتم دراستها فيه. وإن لم تأخذ هذه المحاولة صورة المنع الواضحة. فموسيليني مثلاً أنشأ أيام حكمه معهداً إسلامياً في (هرر) له مظاهر نظم التعليم في الأزهر وأرسل إليه طائفة من أبناء المسلمين في ليبيا بجانب أبنائهم في الحبشة وإريتريا والصومال الإيطالي.

والرحالة الألماني (بول أشيد) يتحدث في كتابه - (الإسلام قوة الغد) الذي أخرجه في سنة 1937 بعد رحلة ست سنوات في البلاد الإسلامية عن مكانة الأزهر كموطن للثقافة الإسلامية ومعقل للحركات الوطنية التحريرية من الاستعمار الأوربي، ويعده وأمثاله في شمال أفريقيا والبلاد الإسلامية عاملاً من عوامل ثلاث - لو نجت من الاضطهاد الغربي - تقوم عليها النهضات الإسلامية وقوة العالم الإسلامي في غده. والعاملان الآخران في نظره هما: قوة النسل في الشعوب الشرقية، والثروة الاقتصادية الكامنة في أراضيها.

خرج الأزهر عن عزلته رويداً رويداً منذ بداية القرن العشري وطلبت منه المساعدة الرسمية في الوزارات والمصالح الحكومية المصرية، وعلى الأخص في وزارة المعارف. واظهر المتخرجون فيه أمانة واتقاناً وحسن أداء فيما يقومون به من عمل هناك، حتى فيما لم يكن متصلا بالمواد الأساسية في ثقافتهم، كعملهم في مصلحة الأموال المقررة بوزارة المالية.

ونرجو أن يكون طلب المساعدة الرسمية من الأزهر وليد تصحيح الفهم عنه كمعهد تمثل الثقافة فيه الاتجاه القومي، وليس وليد الحاجة التعليمية أو السياسية. عندئذ يكون تفاؤلنا بمستقبل النهضات الوطنية عندنا في الشرق العربي ليس من قبيل السراب الخادع.

إن بالأزهر الآن أكثر من ألفين من طلاب البعوث الوافدة إليه ينتسبون إلى أكثر من عشرين موطن إسلامي ويتكلمون شتيتاً من اللغات ولهم عادات مختلفة، ولكن لغتهم المحببة هي العربية، ودينهم المعتقد هو الإسلام، وتقاليدهم المفضلة هي المتصلة بالأمة الإسلامية.

الأزهر يمكن أن يساهم مساهمة فعالة في دفع النهضة الشرقية الوطنية خطوات إلى الأمام لو أزيلت من طريقه العقبات.

إن المرحوم الشيخ محمد عبده أشتغل بالسياسة، وأشترك في الحركات الوطنية الاستقلالية في الفرق الثورية، وأطلع على الفكر الأوربي، لكن آثر أخيراً في دفع الحركات الوطنية الاستقلالية في الشرق عامل التربية، وآثر في التربية أن تكون قوية، وآثر في عناصرها أن تكون ذا صلة بالتراث الإسلامي، ورجا أن يكون الأزهر قواماً على هذا التراث.

الأزهر لا غنى عنه، وهو باق في العالم الإسلامي ما بقي الإسلام في تصور الشعوب الإسلامية وما بقي عقيدة لأبنائه. فبدلاً من أن توضع العقبات في طريق رسالته - وهو الخطر بعينه على الإسلام وعلى الشعوب الإسلامية والعربية - يجب أن تتضافر القوى كلها في صدق وأخلاص لتمكينه من أداء رسالته.

والأمل معقود على الفاروق قائد النهضة العلمية والتعليمية والدينية.

محمد البهي

أستاذ الفلسفة الدينية بكلية أصول الدين بالأزهر