انتقل إلى المحتوى

مؤلف:محمد بن عبد الهادي السندي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

السندي، محمد بن عبد الهادي

الإمام أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي التَّتَوي السندي المدني من كبار علماء الحديث في القرن الثاني عشر الهجري، واشتهر بحواشيه على كتب السنة، حتى عُدَّ من أبرز من خدمها في عصره.

اسمه ونسبه

الاسم: محمد بن عبد الهادي بن محمد. الكنية: أبو الحسن. اللقب: نور الدين. النسبة: السندي، نسبة إلى بلاد السند، ويقال له أيضًا: التَّتَوي؛ لأنه ولد في بلدة "تته" من بلاد السند، والمدني؛ لأنه استوطن المدينة المنورة.

مولده

ولد في بلدة تته (Thatta) في بلاد السند، وهي تقع اليوم في باكستان. لم تذكر المصادر سنة مولده على وجه التحديد.

نشأته ورحلته في طلب العلم

نشأ في السند. ثم ارتحل إلى تستر، وأخذ العلم عن علمائها. وبعد ذلك رحل إلى المدينة المنورة، واستقر بها بقية حياته، وصار من كبار مدرسي المسجد النبوي.

أشهر شيوخه

من أشهر من أخذ عنهم: السيد محمد البرزنجي. الملا إبراهيم الكوراني. عبد الله البصري. وغيرهم من علماء عصره.

أشهر تلاميذه

الإمام محمد حياة السندي، وهو أشهر تلاميذه، وقد أصبح من كبار علماء الحديث، ومن تلاميذه لاحقًا الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني.

مذهبه

في الفقه: حنفي. وكان إمامًا في الحديث والتفسير واللغة العربية، مع عناية كبيرة بالسنة النبوية.

مكانته العلمية

وصفه العلماء بأنه: محدث المدينة. عالم بالحديث والتفسير والعربية. محقق ومدقق. ورع وزاهد وعابد. من أكثر علماء عصره خدمة لكتب السنة.

مؤلفاته

من أشهر كتبه: حاشية على صحيح البخاري. حاشية على صحيح مسلم. حاشية على سنن أبي داود. حاشية على سنن النسائي. حاشية على سنن ابن ماجه. حاشية على مسند الإمام أحمد. حاشية على تفسير البيضاوي. حاشية على فتح القدير. شرح الأذكار للنووي. وله مؤلفات أخرى لم يكتمل بعضها.

صفاته

كان مشهورًا بـ: الذكاء. حسن التحقيق. شدة التثبت في الحديث. كثرة العبادة. الزهد والورع.

وفاته

توفي في 12 شوال سنة 1138هـ الموافق 1726م. كانت وفاته في المدينة المنورة. صُلِّي عليه في المسجد النبوي. ودُفن في مقبرة البقيع. وذكر المؤرخون أن جنازته كانت عظيمة، وأغلقت الأسواق، وحضرها خلق كثير حتى النساء، وبكى الناس عليه.

كان حنفيًا في الفقه، لكن لم يكن متعصبًا للمذهب، بل كان يعظم الدليل من الكتاب والسنة. لم يكن من المتكلمين المشهورين كالأشاعرة أو الماتريدية الذين ألفوا في علم الكلام، وإنما كان محدثًا، يغلب على كتبه شرح الحديث وبيان معانيه. في أحاديث الصفات كان في مواضع كثيرة يمرها كما جاءت، ويبتعد عن الخوض في التأويلات الكلامية المطولة، وهذا أقرب إلى منهج أهل الحديث من منهج المتكلمين.