انتقل إلى المحتوى

لمن الطلول تراقصت

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

لمنَ الطلولُ تراقصتْ

​لمنَ الطلولُ تراقصتْ​
 المؤلف مهيار الديلمي
لمنَ الطلولُ تراقصتْ
نجوى حشاك قفارها
قفرٌ نبا بك ودها
و تعلقتك ديارها
إن كنتَ أعينها عدم
تَ فهذه آثارها
دمنٌ كمسحبة الأزم
ةِ مسحلا إمرارها
ماتت حقائقها وخل
دَ زورها ومعارها
و امتدَّ ليلُ السافيا
تِ بجوها ونهارها
عندي لها إن أجدبتْ
وَ كافةٌ تمتارها
أنستْ بإسبال الدمو
عِ كأنها أشفارها
و نعم بكيت فهل تب
لك سائلا أخبارها
واهاً لها من حاجةٍ
لو قضيتْ أوطارها
يا دارُ تربكِ والهج
يرُ وأضلعي وأوراها
حفظا برملةَ إن أل
طَّ بذمةٍ غدارها
لا ضاع ما بيني وبي
نكِ عهدها وذمارها
خلتِ الليالي من بدو
ركِ تمها وسرارها
حتى كأنّ معيشةً
لم يحلُ فيكِ مرارها
و مآربا برباكِ ما اس
ترختْ لنا أستارها
إذ كلُّ ذي هدفين في
ك كناسها وصوارها
و مسائح الأيام بق
لٌ أخضرٌ وعذارها
و جهيرة في الحسن تك
تمُ في الهوى أسرارها
كثرت ضرائرها وق
لَّ بذلك استضرارها
بلهاء يرتبطُ الحلي
مَ من الرجال إسارها
خبثت أحاديث الوشا
ةِ بها وطاب إزارها
خلقتْ معطرةً فحي
بَ كاسدا عطارها
و تكرتْ ألفاظها
فثنى اللثامَ خمارها
يا صاحبي والعينُ تغ
نمُ أو يظنَّ عرارها
و الليلة الطولي يخ
وَّضُ بالجفون غمارها
طرقتْ زميلةُ تجتلى
ظلمَ اللوى أنوارها
و على الرحال مملمو
نَ وسادهم أكوارها
في ليلهٍ لم ينثُ غ
يرَ حديثها سمارها
عجبا لها نفضتْ إل
يَّ سحيقةً أقطارها
بالغوطتين جبالها
و ببطن وجوةَ دارها
باتت تعاطيني بنح
لةَ نحلةٌ أشتارها
و تبسمت عن برقةٍ
عسلُ الرضابِ قطارها
جمدَ الحيا برداً بها
و جرتْ يذوبُ عقارها
لم يألُ ناظمُ عقدها
نصحا ولا خمارها
طرقتْ بسهلٍ والمسا
لكُ صعبةٌ أخطارها
حلبَ البكية ثم ج
دَّ من الصباحِ نفارها
فإذا يدي لم تعتلقْ
بسوى المنى أظفارها
و لقد رفعتُ طلائحا
جردُ البطون قصارها
ضاقت مباركها وجا
لت فوقها أستارها
نجدا تغربُ والهوى
يمحجرٍ أمارها
و على الربيئة أشعثٌ
سدٌّ عليه غبارها
ذو شملةٍ سملٍ يخا
لطُ جلدهُ أطمارها
طابتْ له صحراءُ صا
رةَ أثلها وعرارها
يرعى قلائصَ تنتقىَ
و حصى الأبيرقِ دارها
إن ما طلته بغزرها
نهضت بهِ أعيارها
نظر الربيعَ بجهدٍ
لبقوله أوتارها
يا راعيَ البكراتَ ما
نجدٌ وما أخبارها
أوقدْ بذي السمراتِ لي
فقد استغمَّ منارها
و لو أنها بضلوعيَ ال
عوجاءِ تذكى نارها
إن ينتقضْ كرُّ الخطو
بِ قواي واستمرارها
و يردني نقدُ العيو
نِ تصادفتْ أبصارها
و تقومُ لي بيديْ مشي
بِ مفارقي أعذارها
فلربَّ نضرةِ عيشةٍ
لي صفوها ونضارها
و عزيبةٍ من لذةٍ
راحتْ عليَّ عشارها
و قضيةٍ في الحبَّ لم
يمللْ عليَّ خيارها
و صقيلةِ الأنيابِ تش
ربُ حلوةً أسآرها
تقع الأماني دون ما
تثنى بهِ أسحارها
باتت وذكري طيبا
دونَ الفراشِ شعارها
عرجتُ عنها معرضا
و قد استقام مزارها
و سلافةٍ كدمِ الغزا
ل تخال مسكاً فارها
مما أعانَ عليه طي
بةَ بابلٍ أنهارها
غالي بها السابونَ وأف
تقدَ البدورَ تجارها
في بيتِ نصرانيةٍ
باسم المسيح عيارها
وَكتِ القرافَ بحجرها
و وكاؤها زنارها
ما كستُ كفَّ مديرها
و على هواي مدارها
لما حلتْ رشفاتها
لم تحلُ لي أوزارها
و سوايَ واثبُ لذةٍ
تفنىَ ويبقىَ عارها
ما للرجال ترومُ أش
واطيَ الطوالَ قصارها
أحفيتُ رسغَ جيادها
و تنوءَ بي أعيادها
سل ناخسا إبلي بأ
يَّ تدنس عوارها
و حمى بني عبد الرحي
م يحوطها وجوارها
فإذا ذراهم بزلها
مرحولة وبكارها
أهونْ بباغي ضيمها
يوما وهم أنصارها
و الهضبةُ الملساءُ تم
نعُ أن يداسَ خبارها
و الدوحةُ العيناءُ تح
لو للجناةِ ثمارها
ما بات يفقرها الندى
إلا وثمَّ يسارها
لولا تقي سؤالها
لاستهونتْ أعمارها
حلماء والكلمُ القوا
ذعُ مغضبٌ عوارها
مغامرون إذا الكما
ةُ تواكتْ أغمارها
عربُ الأكفَّ نمتهمُ
من فارسٍ أحرارها
سالت أناملهم وشا
لت أنفسٌ ونجارها
فجاكَ آفاقُ المعا
لي منهمُ وبحارها
طاروا بمجدهمُ وقص
ر بالنجوم مطارها
ركبَ الصعابَ من ابنهم
ركاضها مغوارها
و حمى حقيقةَ مجدهم
سلسُ القناةِ ممارها
لا تستباحُ مصونةٌ
و أبو المعالي جارها
يقظانُ أسهره إذا
ذكرَ العيوبَ حذارها
قلقُ العزيمةِ إن حمى
صغرَ النفوسِ قرارها
حمالُ ألويةِ السيا
دةِ ثبتها صبارها
سبقَ الكهولَ وسنه
ما استذرعتْ أشبارها
و جرى فقدمه على
أقرانهِ إفرارها
عجبوا وقد لفَّ الجيا
دَ إلى المدى مضمارها
أنّ القوارحَ أخرتْ
و تقدمتْ أمهارها
لا تعجبنَّ فإنه
امضى النصولِ طرارها
أعلى الكواكبِ في المنا
زلِ والعيونِ صغارها
هي دوحةُ المجدِ التي
لا يخلفُ استثمارها
غدت الرياسُ معصما
فيها وأنتَ سوارها
هي خيرُ أهلِ زمانها
بيتا وأنتَ خيارها
إن السماء إذا سرتْ
معدودةً أنوارها
كثرتْ كواكبها ولي
سَ كثيرةً أقمارها
بك عمّ ودقُ سحابها
جودا وتمّ فخارها
و تشبثتْ غيظا بأع
ناقِ العداة شفارها
قادحتها بمحاسنٍ
ما أصلدتْ أيسارها
و خلائقٍ ملكَ الهوى
لك باقيا سحارها
شقتْ قلوبَ الحاسدين
و ما يشقُّ غبارها
كم من يدٍ لك كالغما
م وكالسحابِ غزارها
تروى بها حاي ويدُ
ركُ من زماني ثارها
و حصينةٍ من حسن رأ
يك لا يقصُّ صدارها
تضفو عليَّ ذيولها
و تضمني أزرارها
و لطيفةٍ باتت وقد
حفى الندى آثارها
أعيتْ إصابتها وإنْ
لم يعيني إكثارها
و الأعطياتُ جمالها ال
مشكورُ لا أقدارها
ففداك معطٍ يبذلُ الن
عمىَ ولا يختارها
و وقتك ريبَ الدهر أي
دٍ عرفها إنكارها
دينارُ جودكِ أو ودا
دك لي ولا قنطارها
و استأنفت لك عونها
ما أسلفتْ أبكارها
تطوي البلاد ولم ترمْ
فقطينها سفارها
من كلّ طائرةِ الشعا
عِ إذا استطار شرارها
تصلُ الكبيرَ ولا يخا
ف ملالةً زوارها
عذراء يخلع في هوا
ك مع العفاف عذارها
في أيّ بيتٍ شئتَ من
ها قلتَ ذا سيارها
سعتِ القوافي خلفها
و عنا لها جبارها
لو ما تقدم عصرها
و ترددتْ أدوارها
ودتْ فحولُ الجاهل
يةِ أنها أشعارها
لو أنصفتْ فوق الطرو
سِ لأذهبتْ أعشارها
في كلّ يومِ هديةٍ
مستحسنٌ تكرارها
يروى لكم بفم التها
نئ صفوها وخيارها