لعلّ نجومَ الليلِ تُعمِلُ فِكرَها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

لعلّ نجومَ الليلِ تُعمِلُ فِكرَها

لعلّ نجومَ الليلِ تُعمِلُ فِكرَها
المؤلف: أبوالعلاء المعري



لعلّ نجومَ الليلِ تُعمِلُ فِكرَها
 
لتَعلَمَ سرّاً، فالعيونُ سواهدُ
خرجتُ إلى ذي الدارِ كُرهاً، ورِحلتي
 
إلى غيرِها بالرّغمِ، واللَّهُ شاهد
فهل أنا فيما بينَ ذيْنك مُجبرٌ،
 
على عملٍ، أمْ مُستطيعٌ، فجاهد؟
عدمتُكِ يا دنيا، فأهلُكِ أجمعوا
 
على الجهلِ؛ طاغٍ: مسلمٌ ومُعاهد
فمفتضِحٌ يُبدي ضمائرَ صدْره؛
 
ومُخفٍ ضميرَ النفسِ، فهو مجاهد
أخو شَيبةٍ طفلُ المُرادِ، وهِمّةٌ،
 
لها هِمّةٌ، في العيشِ، عذراءُ ناهد
فوا عجباً نقفو أحاديثَ كاذب،
 
ونترُكُ، من جَهلٍ بنا، ما نشاهد
لقد ضلّ هذا الخلقُ، ما كان فيهمُ،
 
ولا كائنٌ، حتى القيامةِ، زاهد