لا زلتَ يا دهرُ تجلو منظراً حسنا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

لا زلتَ يا دهرُ تجلو منظراً حسنا

لا زلتَ يا دهرُ تجلو منظراً حسنا
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



لا زلتَ يا دهرُ تجلو منظراً حسنا
 
عن طلعة ٍ سعدُها في يُمنها اقترنا
لماجدٍ أشرقت في الكرخ غُرّتهُ
 
شمساً تُمزّقُ في أنوارِها الدُجنا
أغرُّ سادَ فكان البدرَ ترمقهُ الـ
 
ـدنيا وجادَ فكان العارِضَ الهِتنا
وكم سمعتُ لداعٍ: مَن لمكرمة ٍ
 
فهل سمعتَ سواه من يقولُ: أنا
محمدٌ حسنُ الأخلاقِ راحتهُ الـ
 
ـبيضاءُ كم طوَّقت جيد الورى مِننا
أما وحبوة ِ علياه وما جَمعت
 
من الفخارِ وبُردَيهِ وما ضَمنا
لقد كسى مجدهُ الزورا بأجمعها
 
بُرداً من الفخرِ فيه فاخَرت عدنا
يا باسطاً للندى كفًّا بنائِلها
 
تُبخِّلُ الأَجودَينِ البحر والمُزنا
قسنا الورى فوجدناها الوهادَ لكم
 
جميعها، ووجدنا لها قُننا
والحلمُ يولدُ فيما بينكم معكم
 
يا خِفّة َ الطودِ لو في طِفلكم وُزِنا
لا زال بيتُ عَلاكم للورى حَرماً
 
مَن راعَه الدهرُ واستذرى به أمنا
أنتمُ جواهرُ عقد الفخر لا برِحت
 
بكم تحلّي يدا علياكم الزَمنا