لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ فَرُبَّمَا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ فَرُبَّمَا

لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ فَرُبَّمَا
المؤلف: محمود سامي البارودي



لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ؛ فَرُبَّمَا
 
خدعتْ مخيلتهُ الفؤادَ الغافلا
وَ اصبرْ على ما كانَ منهُ؛ فكلما
 
ذهبَ الغداة َ أتى العشية َ قافلا
كفلَ الشقاءَ لمنْ أناخَ بربعهِ
 
وَ كفى ابنَ آدمَ بالمصائبِ كافلا
يَمْشِي الضَّرَاءَ إِلَى النُّفُوسِ، وَتَارَة ً
 
يسعى لها بينَ الأسنة ِ رافلا
لاَ يَرْهَبُ الضِّرْغَامَ بَيْنَ عَرِيِنِهِ
 
بَأْسَاً، وَلاَ يَدَعُ الظِّبَاءَ مَطَافِلاَ
بينا ترى نجمَ السعادة ِ طالعا
 
فوقَ الأهلة ِ إذْ تراهُ آفلا
فَإِذَا سَأَلْتَ الدَّهْرَ مَعْرِفَة ً بِهِ
 
فاسألْ لتعرفهُ النعامَ الجافلا
فَالدَّهْرُ كَالدُّولاَبِ، يَخْفِضُ عَالِياً
 
مِنْ غَيْرِ مَا قَصْدٍ، وَيَرْفَعُ سَافِلاَ