كُلّ حَدْ لُو نصيب من الدُّنيا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

كُلّ حَدْ لُو نصيب من الدُّنيا

كُلّ حَدْ لُو نصيب من الدُّنيا
المؤلف: أبو الحسن الششتري



كُلّ حَدْ لُو نصيب من الدُّنيا
 
وهَواكْ لِي نصيب
يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي
 
حاضِرٌ لا تَغِيب
أنْتَ أسْكَرْتني على سُكْرِي
 
مِن لذيذِ الشَّراب
ثُمَّ خاطَبْتَني كما تدْرِي
 
ففهِمْتُ الْخِطاب
ثُمَّ شاهَدْتُ وجْهَكَ الْبَدرِي
 
عِنْدَ رفْعِ الْحجَاب
ثُمَّ صَيَّرْتَني رَقيب ذاتِي
 
كُنْتَ أنْتَ الرَّقيب
يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي
 
حاضِرٌ لاَ تَغِيب
أُدْخُلِ الْحان وشاهِد الْمعْنَى
 
لِتنالَ الأمان
كَيْ تَرانِي بينَ الدّنانِ عاكِفا
 
شاخِصاً للْدِيان
وسقانِي ساقِي الْمُدام دَوْرِي
 
قبْلَ دَور الزَّمان
أنْتَ تَدْري مَن كانَ ساقِينا
 
الْقَريبُ الْمُجِيب
يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي
 
حاضِرٌ لاَ تَغيب
أنا مِنْ فَيْض فضْلِ ساداتِي
 
نِلْتُ أعْلَى الرّتَب
وعَلى قدْرِ همَّةِ الطَّالِب
 
سيكُونُ الطَّلَب
ثُمَّ قَضَيْتُ ساير أوْقاتِي
 
بالْفرَحْ والطَّرَب
وسَمِعْتُ الْخِطابَ مِنْ ذاتِي
 
مِنْ مكانٍ قريب
يا حَياتِي وأنْتَ في ذَاتِي
 
حاضِرٌ لاَ تَغِيب