كُفّي شُموسَكِ فالسِّرارُ أمانةٌ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

كُفّي شُموسَكِ فالسِّرارُ أمانةٌ

كُفّي شُموسَكِ فالسِّرارُ أمانةٌ
المؤلف: أبوالعلاء المعري



كُفّي شُموسَكِ، فالسِّرارُ أمانةٌ،
 
حُمّلتِها، ومتى ثمِلْتِ رميَتِها
ما أُمُّ لَيلاكِ العتيقةُ بَرّةٌ،
 
كَنّيْتِها للقوم، أو سمّيتها
وهيَ القتيلةُ، لم تؤذَّ بقتلها،
 
أصْمَتكِ، من عُرُضٍ، وما أصميتها
وعلى كرام الشَّرب نمّت بالذي
 
يُخفونُه، وإلى الكُرُوم نميتِها
وكأنما هي، من ذُكاءٍ، نطفةٌ
 
صفقتِها، وبلؤلؤٍ أطميتِها
وشججتِها حمراءَ، غيرَ مُبينَةٍ
 
وضحاً يرى في ناصعٍ أدْميِتها
ومُدامةٌ، في راحتيكِ، بذلِتها،
 
كمُدامةٍ، في عارضَيكِ، حميتها
فتكتْ بشاربها السُّلافةُ عَنْوَةً،
 
حتى ثَنَتْ حيّ النفوس كَمَيتِها
حملتْ كُمَيْتاً تحتَ أدْهمَ لم يَزلْ،
 
في الأشهَبَينِ، مُقصِّراً بكُمَيِتها