كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع/المقدمة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع

ابن حجر الهيتمي


في ذم المعازِف، والمزامِير، والأوتار ونحوها ممَّا جاء عن الصادق المصدوق الذي لا يَنطِق عن الهوى إنْ هو إلاَّ وحيٌ يُوحَى؛ [قال تعالى:] {فَليَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (1)، عن أبي أمامة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله [ز1/ 2/أ] عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - بعثَنِي هُدًى ورحمةً [للعالمين] (2)، وأمرَنِي بمحْق المعازف، والمزامير، والأوتار والصليب، وأمر الجاهلية، وحلف ربِّي بعزَّته وجلاله لا يشرب عبدٌ من عِبادي جرعةً من خمرٍ متعمدًا في الدنيا إلا سقَيْته مكانَها من الصديد يومَ القيامة مغفورًا له أو معذبًا، ولا يترُكها من مخافتي إلا سقَيْتها إيَّاه في حظيرة القدس، لا يحلُّ بيعهن، ولا شِراؤهن، ولا التجارة فيهن، وثمنهن حرام))؛ رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة بلفظ: ((إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - بعثَنِي رحمةً وهُدًى للعالمين، وأمرني أنْ أمحق المزامير، والمعازف، والخمور، والأوثان التي تُعبَد في الجاهلية، وأقسم ربِّي بعزَّته لا يشرب عبدٌ الخمرَ في الدنيا إلا سقَيْته من حميم جهنم مُعذَّبًا أو مغفورًا له، ولا يدَعُها عبد من عبيدي تحرُّجًا عنها إلا سقيتُها إياه في حظيرة القدس)).

وقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لكُلِّ شيءٍ إقبالٌ وإدْبار وإنَّ من إقْبال هذا الدِّين ما بعثَنِي الله به حتى أنَّ القبيلة لتتفقَّه كلُّها من عند آخِرها حتى لا يبقَى إلا الفاسق والفاسقان فهما مقهوران مقموعان ذليلان، إنْ تكلَّما أو نطَقا قُمِعا وقُهِرا واضطُهِدا، ثم ذكَر من إدبار هذا الدِّين أنْ

_________________________________________

(1) سورة النور: 63. (2) في (ز1): للمؤمنين.


تجفو القبيلة كلها من عند آخِرها حتى لا يبقى فيها إلا الفقيه أو الفقيهان، فهما مقهوران مقموعان ذليلان، إنْ تكلَّما أو نطَقا قُمِعا، وقُهِرا، واضطهدا، وقيل لهما: أتطعنان علينا حتى يشرب الخمر في نادِيهم، ومجالسهم، وأسواقهم وتنحل الخمر غير اسمها حتى يلقى آخِر هذه الأمَّة أولها إلا حلَّت عليهم اللعنة، ويقولون: لا نأمن هذا الشراب، يشرب الرجل منهم ما بدَا له ثم يكفُّ عنه حتى تمرَّ المرأة فيقوم إليها بعضهم، فيرفع ذيلها فينكحها وهم ينظُرون كما يرفع ذنب النعجة، وكما أرفع ثوبي هذا، ورفع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثوبًا عليه من هذه السحوليَّة، فيقول القائل منهم: لو نَحَّيتمونا عن الطريق، فذاك فيهم كأبي بكرٍ وعمر، فمَن أدرك [ز1/ 2/ب] ذلك الزمان وأمَر بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر خمسين ممَّن صحبني وآمَن بي وصدَّقني أبَدًا)).

وحديث أبي أمامة هذا فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف (1)، لكنْ له شاهدٌ من حديث ابن مسعود وغيره (2).

_________________________________________

(1) أخرجه الطيالسي (1/ 154 رقم 1134)، والحسن بن موسى الأشيب (1/ 39 رقم 12)، وأحمد (5/ 268)، والحارث بن أبي أسامة في "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث" (2/ 770 رقم 771)، والطبراني في "الكبير" (8/ 196)، وأبو الفضل المقرئ في "أحاديث في ذم الكلام وأهله" (4/ 73 رقم 616)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 164)، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم وفضله" (1/ 154) من طريق علي بن يزيد، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - وأورده نور الدين الهيثمي فِي "المجمع" (5/ 69) وقال: فيه علي بن يزيد، وهو ضعيف، وأشار العراقي فِي "تخريج الإحياء" (2/ 269) على ضعفه. (2) حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني فِي "الكبير" فقال: حدثنا أبو عُبَيدة عبدالوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا سيف بن مِسكين الأسواري، حدثنا مُبارَك بن فضالة، عن الحسن، عن عتي السعدي، قال عتي: خرجت في طلب العلم حتى قدمت الكوفة، فإذا بعبدالله بن مسعود بين ظهراني أهل الكوفة، فسألت عنه فأُرشِدت إليه، فإذا هو في المسجد الأعظم، فأتيته فقلت: أبا عبدالرحمن، إني جئت أضرب إليك أقتبس منك علمًا؛ لعلَّ الله أن ينفعنا به بعدك، فقال لي: ممَّن الرجل؟ فقلت: رجل من أهل البصرة، فقال: ممَّن؟ قلت: من هذا الحي من بني سعد، فقال لي: يا سعدي، لأحدثن فيكم بحديثٍ سمعته من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأتاه رجلٌ فقال: يا رسول الله، ألا أدلك على قومٍ كثيرة أموالهم، كثيرة شوكتهم، تصيب منهم مالاً دثرًا، أو قال: كثيرًا، فقال: ((مَن هم؟)) فقال: هم هذا الحي من بني سعد من أهل الرمال، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فإنَّ بني سعد عند الله ذو حظٍّ عظيم، سَلْ يا سعدي))، فقلت: أبا عبدالرحمن، هل للساعة من علمٍ تُعرَف به الساعة؟ وكان متكئًا فاستوى جالسًا، فقال: يا سعدي، سألتني عمَّا سألت عنه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قلت: يا رسول الله، هل للساعة من علمٍ تُعرَف به الساعة؟ فقال لي: ((يا ابن مسعود، إنَّ للساعة أعلامًا، وإنَّ للساعة أشراطًا، ألاَ وإنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يكون الولد غيظًا، وأن يكون المطر قيظًا، وأنْ تفيض الأشرار فيضًا، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يُصدَّق الكاذب، وأنْ يُكذَّب الصادق، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يُؤتَمن الخائن، وأنْ يُخوَّن الأمين، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ تواصل الأطباق، وأنْ تقاطع الأرحام، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يسود كلَّ قبيلة منافقوها، وكلَّ سوق فجارها، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ تزخرف المساجد، وأنْ تخرب القلوب، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يكون المؤمن في القبيلة أذلَّ من النقد، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ تكثف المساجد وأنْ تعلو المنابر، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يعمر خراب الدنيا، ويخرب عمرانها، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ تظهر المعازف، وتُشرَب الخمور، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها شرب الخمور، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها الشرط والغمازون واللمازون، يا ابن مسعود، إنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أنْ يكثر أولاد الزِّنا))، قلت: أبا عبدالرحمن، وهم مسلمون؟ قال: نعم، قلت: أبا عبدالرحمن، والقرآن بين ظهرانيهم؟ قال: نعم، قلت: أبا عبدالرحمن، وأنَّى ذاك؟ قال: يأتي على الناس زمان يطلق الرجل المرأة، ثم يجحد طلاقها فيقيم على فرجها، فهما زانيان ما أقامَا؛ أخرجه الطبراني فِي "الكبير" (10/ 229)، و"الأوسط" (5/ 127)، وأورده نور الدين الهيثمي فِي "المجمع" (7/ 323) وقال: فيه سيف بن مسكين، وهو ضعيف، وأورد هذا الحديث ابن حجر فِي "لسان الميزان" فِي ترجمة سيف هذا، وقال عنه: شيخ بصرى يأتى بالمقلوبات ويأتي بالأشياء الموضوعة.


ومنه: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((الكُوبَةُ حرامٌ، والدن حرامٌ، والمعازِفُ حرامٌ، والمزامِيرُ حرامٌ))؛ رواه مسدد، والبيهقي فِي "سننه الكبرى" موقوفًا، ورواه البزار مرفوعًا، ولفظه عن ابن عباس عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أَنَّه حرَّم الميتة، والميسِر، والكُوبة - يعني: الطبل - وقال: ((كلُّ مسكرٍ حرامٌ)) (1).

_________________________________________

(1) أخرجه البيهقي (10/ 222) من طريق عبدالكريم الجزري عن أبي هاشمٍ الكوفي عن ابن عباس موقوفًا، وأورده ابن حجر في "المطالب العالية" (10/ 222 رقم 2193) وعَزاه لمسدَّد في مسنده، وقال ابن رجب في "نزهة الأسماع" (1/ 55): إسناده صحيح، وأخرجه أحمد في "المسند" (1/ 289، 350)، وفي "الأشربة" (1/ 38 رقم 193)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" (4/ 216)، والدارقطني في "سننه" (3/ 7)، والبيهقي (10/ 221 رقم 20779) من طريق عبدالكريم الجزري، عن قيس بن حبتر الربعي، عن ابن عباس مرفوعًا، وأخرجه أحمد (1/ 274)، وأبو داود (3696)، وأبو يعلى (5/ 114 رقم 2729)، والبيهقي (10/ 221 رقم 20780)، وصحَّحه ابن حبان (5365) من طريق علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس مرفوعًا.


وعن أبي هُرَيرة أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((يُمسَخ قومٌ من أمَّتي في آخِر الزَّمان قردةً وخنازير)) قالوا: يا رسول الله، أمسلمون هم؟ قال: ((نعم؛ يشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويصومون، [ويُصلُّون]))، قالوا: فما بالهم يا رسول الله؟ قال: ((اتَّخذوا المعازف، والقينات، والدفوف، وشربوا هذه الأشربة، فباتوا على شَرابهم ولهوهم، فأصبحوا وقد مُسِخوا))؛ رواه مُسدَّد، وابن حبان، ولفظه: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تقومُ الساعة حتى يكون ... )) (1).

وعن سهل بن سعدٍ قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يكونُ في هذهِ الأُمَّةِ خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ))، قيل: ومتى ذلك يا رسولَ الله؟ قال: ((إذا ظهَرت القَيْنات والمعازف، واستُحِلَّت الخمر))؛ رواه عبدُ بن حميد واللفظ له، وابن ماجه مختصرًا، ومَدار مسانيدهما على: عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف (2)، وصَحَّ من طُرُقٍ خلافًا لما وهم فيه ابن حزم، فقد علَّقَه البخاري، ووصَلَه الإسماعيلي، وأحمد، وابن ماجه، وأبو نعيم، وأبو داود بأسانيد صحيحة لا مَطعَن فيها، وصحَّحه جماعةٌ آخَرون

(1) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (3/ 119) في ترجمة حسان بن أبي سنان، وأورده البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (9/ 308 ط دار الوطن) وعَزاه إلى مسدَّد، وابن حزم في "المحلى" (9/ 58) وعزاه لسعيد بن منصور، وفيه راوٍ لم يُسمَّ، والشوكاني في "نيل الأوطار" (2/ 86/ ط دار الجيل) وعزاه لابن أبي الدنيا في "الملاهي". (2) أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (452) وابن ماجَهْ (4060)، والطبراني في "الكبير" (6/ 150 رقم 5810)، والخطيب في "تاريخه" (10/ 272) من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد.


من الأئمَّة كما قاله بعض الحفَّاظ: أنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لَيكونَنَّ في أمَّتي أقوامٌ يستَحِلُّون الخزَّ، والحرير، والخمر، والمعازف)) (1)، وهذا صريحٌ ظاهرٌ في تحريم جميع آلات اللهو المطربة.

وعن علي - رضِي الله عنه - أنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إذا فعلَتْ [ز1/ 3/أ] أمَّتى خمس عشرة خصلةً حَلَّ بها البلاءُ: إذا كان المغنم دولاً، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه، وبرَّ صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذَلهم وأُكرِم الرجل مخافةَ شرِّه، وشُرِبت الخمر، ولُبِسَ الحرير، واتُّخذت القَيْنات والمعازف، ولعن آخِرُ هذه الأمَّة أوَّلها، فليرتَقِبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خَسْفًا أو مَسْخًا))؛ رواه الترمذي (2).

وعن ابن عباس - رضِي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((أُمِرتُ بهدمِ الطبلِ والمِزمار)) (3)؛ أخرجه الديلمي.

وعن ابن مسعودٍ - رضِي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((الغِناء يُنبِت النِّفاق في القلب، كما يُنبِت الماء البقل)) رواه البيهقي،

_________________________________________

(1) أخرجه البخاري (5590) معلقًا "باب ما جاء فيمَن يستحلُّ الخمر ويسمِّيه بغير اسمه"، وأبو داود (4039)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 221)، "والشعب" (5115)، وصحَّحه ابن حبان (6754) من حديث أبي مالك الأشعري - رضِي الله عنه. (2) أخرجه الترمذي (2210) وقال: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث عليِّ بن أبى طالب إلاَّ من هذا الوجه، ولا نعلَم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيدٍ الأنصارى غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلَّم فيه بعض أهل الحديث وضعَّفه من قِبَلِ حِفظِه وقد رواه عنه وكيع وغيرُ واحدٍ من الأئمَّة. (3) أورده الديلمي في "فردوس الأخبار" (1/ 483/ ط دار الريان).


بن أبي الدُّنيا، وكذا أبو داود لكن بدون التشبيه، ورواه البيهقي أيضًا موقوفًا (1)، وفي الباب عن أبي هريرة أيضًا رواه ابن عدي (2).

واعلم أنَّ بعض الصوفيَّة الذين لا يعرفون مواقع الألفاظ ومدلولاتها قال: المراد بالغناء هنا غنى المال، وكأنَّه لم يُفرِّق بين الغناء الممدود، والمقصور؛ إذ الرواية إنما هي الغناء بالمد، وأمَّا غنى المال فهو مقصورٌ لا غير، ذكَرَه الأئمَّة.

واستدلَّ له شيخُ الإسلام الحافظ العسقلاني بحديث ابن مسعود الموقوف بأنَّ فيه: "والذِّكر ينبت الإيمان في القلب، كما ينبت الماء البقل"، ألاَ تراه جعل ذِكر الله مُقابلاً للغناء؛ لكونه ذكر الشيطان، كما قابَل الإيمان بالنِّفاق، ا. هـ (3).

وسيأتي أنَّ ذلك حديثٌ مرفوع أيضًا، ولعلَّ الحافظ لم يستحضره وقتَ كتابته لذلك.

وعن عليٍّ - كرم الله وجهه -: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - نهى عن ضرب الدفِّ ولعب [الصج] (4) وضرب الزَّمَّارة؛ أخرجه الخطابي (5).

_________________________________________

(1) أخرجه أبو داود (4927)، والبيهقي (10/ 223)، وقال ابن حجر في "تلخيص الحبير" (4/ 366): حديث: ((الغناء يُنبِت النفاق في القلب كما يُنبِت الماء البقل)) أبو داود بدون التشبيه، والبيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعا، وفيه شيخ لم يسمَّ، ورواه البيهقي أيضًا موقوفا، وفي الباب عن أبي هريرة رواه ابن عدي، وقال ابن طاهر: أصحُّ الأسانيد في ذلك أنَّه من قول إبراهيم. (2) لم أقفْ عليه من حديث أبي هريرة. (3) "التلخيص الحبير" (4/ 366/ ط قرطبة). (4) في (ز2): (الصنج). (5) أخرجه الآجري في "تحريم النرد والشِّطرَنج" (63) بلفظ: عن مطر بن سالم، أنَّ علي بن أبي طالب - رضِي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن ضرب الدف، ولعب الطبل، وصوت الزَّمَّارة"، وأورده الشوكاني في "نيل الأوطار" (8/ 113/ ط دار الحديث)، وعزاه إلى القاسم بن سلام بلفظ الآجري، وقال المناوي في "فيض القدير" (9490): حديثٌ ضعيفٌ يردُّه خبر صحيح ((فصلُ بين الحلال والحرام الضرب بالدفِّ))، وقال لِمَن قال: نذرت إنْ ردَّك الله سالِمًا أضرب بين يديك بالدفِّ ((أوفِ بنذرك))؛ رواهما ابن حبان وغيره، (ولعب الصنج) العربي يتَّخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر أو العجمي وهو ذو الأوتار وكلٌّ منهما حرام و (ضرب الزمارة)؛ أي: المزمار العراقي أو اليَراع وهو الشبابة وكلاهما حرام. (تنبيه) سُئِلَ جدِّي شيخ الإسلام قاضي القضاة محيي الدين يحيى المناوي - رحمه الله تعالى - عن جماعةٍ يجتمعون يضربون بالدُّفوف المشتملة على الصراصير النحاس والمزامير وآلات الطرب فما يجب عليهم إذا اعتقدوا حلَّه أو تحريمه؟ وما يجب على مَن حضرَهُم وهو يعتقد التحريم ولم يُنكِره؟ وهل لكلِّ مسلم الإنكار عليهم والتعرُّض لمنعهم؟ وهل يُثاب ولي الأمر على منعهم؟ فأجاب بما نصُّه: أمَّا الأوتار فإنهم يُمنَعون منها ويأثَم الفاعل والحاضر والقادر على الإنكار ولم يُنكِر، ويُثاب ولي الأمر على منعهم (خط) في ترجمة نصر المعدل (عن عليٍّ) أمير المؤمنين وفيه إسماعيل بن عيَّاش وقد مرَّ ضعفُه، وعبدالله بن ميمون القدَّاح قال أبو حاتم: متروك، ومطر بن أبي سالم مجهول.


وعن أنسٍ - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّه قال: ((مَن قعَد إلى قَيْنةٍ يستَمِع منها صَبَّ الله في أذنَيْه الآنُك (1) يومَ القيامة))؛ رواه ابن صصري فِي "أماليه"، وابن عساكر فِي "تاريخه" (2).

وعن صفوان بن أميَّة، أنَّ عمرو بن قُرَّة قال: "كُتِبتْ عليَّ الشقوة، فلا أرى أُرزَق [ز1/ 3/ب] إلا من دفِّي، فَأْذَنْ لي في الغناء من غير فاحشة؟ فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا آذَنُ لك ولا كرامة ولا نعمة

_________________________________________

(1) الآنُك: هو الرَّصاص الأبيض أو الأسود أو الخالص منهما. (2) أخرجه ابن عساكر (51/ 263)، وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 786 ط دار الكتب العلمية) قال أحمد بن حنبل: هذا حديث باطل، وأورده الشوكاني في "نيل الأوطار" (8/ 113) بلفظ: ((مَن قعَد إلى قَيْنَةٍ يسمع صُبَّ في أذُنِه الآنُكُ))، وعَزاه إلى أبي يَعقوبَ محَمَّد بن إسحاقَ النيسابوريُّ، وأورده ابن حجر في ترجمة "عبيد بن هشام" من "تهذيب التهذيب" فقال: قال الآجري: عن أبي داود ثقة، إلا أنَّه تغيَّر في آخِر أمره، لُقِّنَ أحاديث ليس لها أصلٌ، لُقِّنَ عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس حديثًا منكرًا، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الحاكم: أبو أحمد حدَّث عن ابن المبارك عن مالك بن أنس أحاديث لا يُتابَع عليها. قلت: وقال صالح جزرة: صدوق، ولكنه ربما غلط، حَكاه الحاكم في "تاريخه"، وقال أبو العرب القيرواني في "الضعفاء" قال أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عثمان: "عبيد بن هشام" ضعيفٌ، وقال الخليلي: صالح، وأخرج الدارقطني في "الغرائب" عن ابن المبارك، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن أنسٍ رفعه: ((مَن قعَد إلى قينة يستمع منها صُبَّ في أذنَيْه الآنُكُ يوم القيامة))، قال الدارقطني: تفرَّد به أبو نعيم، ولا يثبت هذا عن مالك ولا عن ابن المنكدر.


عين، كذبت أيْ عدو الله، لقد رزقَكَ الله حلالاً طيِّبًا، واخترتَ ما حرَّم الله عليك من رزقه مكانَ ما أحلَّ الله لك من حَلاله، ولو كنت تقدَّمت إليك - أيْ بالنهي - قبل الآن لفعلتُ بك وفعلتُ، قُمْ عنِّي وتُبْ إلى الله، أمَا إنَّك لو قلت بعد التقدمة شيئًا - أي: لو فعلت ما نهيتك عنه - بعد الآن ضربتك ضربًا وجيعًا، وحلقت رأسك، ونفيتك عن أهلك، وأحللت سلبك نهبةً لفتيان المدينة، هؤلاء العصاة - أي: الذين يفعلون مثل فعل عمرو هكذا - مَن مات منهم بغير توبةٍ حشَرَه الله - تعالى - يوم القيامة كما كان في الدنيا: مخنثًا عريانًا، لا يستتر من الناس [بهدبةٍ كلَّما قام صُرِعَ] (1)))؛ رواه البيهقي، والطبراني، ورواه الديلمي إلى قوله: ((وتُبْ إلى اللهِ))، وزاد: ((وأوسع على نفسك وعيالك حلالاً؛ فإنَّ ذلك جهادٌ في سبيل الله، واعلَمْ أنَّ عون الله مع صالحي التجَّار)) (2).

وعن عليٍّ - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن مات وله قَيْنَةٌ فلا تصلُّوا عليه))؛ رواه الحاكم فِي "تاريخه"، والديلمي وسنده ضعيف (3).

وعن السائب بن يزيد أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لعَائِشَةَ وقد دخلت لها قينة مغنية: ((يا عائشة، تَعرِفين هذه؟ هذه قَيْنةُ بنى فلان، أتحبِّين

_________________________________________

(1) هكذا في (ز2)، وفي (ز1): يهدي به كلَّما قام صدع. (2) أخرجه ابن ماجَهْ (2/ 871 رقم 2613)، وقال البوصيرى (3/ 119): في إسناده بشر بن نُمَير البصري، قال فيه يحيى القطان: كان ركنًا من أركان الكذب، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وكذا قال غيره، ويحيى بن العلاء، قال أحمد: يضَعُ الحديث، وقريبٌ منه ما قال غيره، والديلمى (5/ 142، رقم 7760) والطبراني في "الكبير" (8/ 51 رقم 7342) بنحوه. (3) أورده أبو شجاع الديلمي في "الفردوس بمأثور الخطاب" (3/ 507، رقم 5574).


أنْ تغنيك؟)) قالت: نعم، فغنَّتها، فقال: ((لقد نفَخ الشيطان في مِنْخَرَيْها))؛ رواه أحمد، والطبراني (1).

وعن ابن عباس - رضِي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال ((إنَّ الله حرَّم على أمَّتي الخمرَ، والميسرَ، والكُوبةَ في أشياء عدَّدَها))؛ رواه أحمد، وأبو داود، وابن حبان، زاد البيهقي: وهي - أي: الكُوبَة - الطبل؛ أي: الآتي (2).

ورواه أبو داود من حديث ابن عمرٍو زاد ((والغُبَيْراء)) (3)، وزاد أحمد فيه ((والمزْرَ)) (4)، ورواه أحمد أيضًا من حديث قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنهما (5).

_________________________________________

(1) أخرجه أحمد (3/ 449)، والنسائي في "السنن الكبرى" (5/ 310 رقم 8960)، والطبراني في "المعجم الكبير" (7/ 158)، وقال الهيثمي في "المجمع" (8/ 130): رجال أحمد رجال الصحيح. (2) أخرجه أحمد (1/ 274)، وأبو داود (3694)، وأبو يعلى (5/ 114)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" (4/ 216)، والطبراني في "الكبير" (12/ 102)، و"الأوسط" (7388)، والبيهقي في "الشعب" (5116)، وصحَّحه ابن حبان (12/ 187 رقم 5365)، والحديث أخرجه مسلم (2004) بلفظ: "سأل قومٌ ابنَ عباس عن بيع الخمر وشِرائها والتجارة فيها فقال: أمسلمون أنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإنَّه لا يصلح بيعها ولا شِراؤها ولا التجارة فيها، قال: فسألوه عن النبيذ، فقال: خرج رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في سفرٍ ثم رجع وقد نبذ ناسٌ من أصحابه في حناتم ونقير ودباء، فأمر به فأهريق، ثم أمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء فجعل من الليل فأصبح فشرب منه يومه ذلك وليلته المستقبلة ومن الغد حتى أمسى فشرب وسقى، فلمَّا أصبح أمَر بما بقي منه فأهريق". (3) أخرجه أحمد (2/ 165)، وأبو داود (3685)، والبيهقي (10/ 221) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أنَّ نبيَّ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - نهى عن الخمر والميسِر والكُوبة والغُبَيراء وقال: ((كلُّ مسكرٍ حرامٌ))، قال أبو داود: قال ابن سلام أبو عبيد: الغُبَيراء السكركة تُعمَل من الذرة شرابٌ يعمله الحبشة، وهذا لفظ أبي داود. (4) المزْرُ: نبيذ الشَّعير والحبوب ويُقال: نبيذ الذُّرَةِ خاصَّة والمزارة: مصدر المزير وهو القويُّ النافذُ في الأمور والمَزْرُ: الذوق والشُّرْبُ القليل ويقال: الشُّرْبُ بمرَّة قال: (تكونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ ... في فمه مثلَ عَصير السُّكَّرِ)؛ "العين"؛ للخليل بن أحمد مادة "مزر"، والحديث أخرجه أحمد (2/ 165) بلفظ: عن عبدالله بن عمرو - رضِي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله حرَّم على أمَّتى الخمر والميسر والمزر والقنين والكُوبة، وزاد لي صلاة الوتر)). (5) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 98)، وأحمد (3/ 422)، وأبو يعلى (3/ 26)، والطبراني في "الكبير" (18/ 352)، والبيهقي (10/ 222)، وقال الهيثمي في "المجمع" (5/ 70): فيه عُبَيدالله بن زحر، وثَّقه أبو زرعة والنسائي، وضعَّفه الجمهور.


واختلف فِي تفسير ((الغُبَيْرَاء)) فقيل: الطُّنْبُور، وقيل: العُود، وقيل: البَربَط، وقيل غير ذلك، وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إذا كان يومُ القيامةِ [ز1/ 4/أ] قال اللهُ - عزَّ وجلَّ -: أين الذين كانوا يُنزِّهون أسماعهم وأبصارهم عن مَزامِير الشَّيْطانِ؟ ميزوهم فيميزوهم فِي كثب المسك والعنبر، ثم يقول لملائكتِه: أسمعوهم تسبيحي [وتحميدي] وتمجيدي فيسمعون بأصواتٍ لم يسمع السامعون مثلها)) أخرَجَه الديلمي (1).

وعن أبي هريرة - رضِي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((حبُّ الغِناء يُنبِت النِّفاق في القلب، كما يُنبِت الماء العشب))؛ أخرجه الديلمي (2).

وعن ابن مسعود - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إيَّاكم [وإسماع] (3) المعازف والغناء فإنهما ينبتان النِّفاق في القلب كما ينبت الماءُ البقلَ))؛ رواه ابن صصري في أماليه (4).

_________________________________________

(1) لم أقفْ عليه عن ابن عباس، ولكن له شاهد من حديث محمد بن المنكدر، وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 12)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1/ 254)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 151) بلفظ: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان أدخلوهم في رياض الجنة ثم يقول للملائكة أسمعوهم حمدي وثنائي وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون» وهذا لفظ أبي نعيم. (2) لم أقفْ عليه من حديث أبي هريرة، وأخرجه أبو داود (4927)، والبيهقي (10/ 223) من حديث ابن مسعود، وقال ابن حجر في "تلخيص الحبير" (4/ 367) حديث: ((الغناء يُنبِت النِّفاق في القلب، كما يُنبِت الماء البقل)) أبو داود بدون التشبيه، والبيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعًا، وفيه شيخ لم يسمَّ، ورواه البيهقي أيضًا موقوفًا، وفي الباب عن أبي هريرة رواه ابن عدي، وقال ابن طاهر: أصحُّ الأسانيد في ذلك أنَّه من قول إبراهيم. (3) في (ز2): وسماع. (4) لم أقف عليه.


وأخرج الديلمي أنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((الغناء واللهو يُنبِتان النِّفاق في القلب، كما يُنبِت الماء العشب، والذي نفسي بيده إنَّ القُرآن والذِّكر لينبتان الإيمانَ في القلبِ كما ينبت الماءُ العُشبَ)) (1).

وعن جابرٍ - رضِي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((الغناء يُنبِت النِّفاق في القلب، كما يُنبِت الماء الزرع)) (2).

وعن أبي موسى - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن استمع إلى صوت غناء لم يُؤذن له أنْ يستَمِع إلى صوت الروحانيين في الجنَّة))؛ رواه الحكيم الترمذي (3).

وعن أنسٍ وعائشةَ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((صوتان مَلعونان في الدُّنيا والآخِرة: مِزمار عند نِعمةٍ، ورنَّة عند مُصِيبة))؛ رواه البزار، وابن مردويه، والبيهقي (4).

وعن ابن عمرَ - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - نهى عن الغِناء والاستماع إلى الغناء، وعن الغيبة والاستماع إلى الغيبة، ونهى عن النميمة والاستماع إلى النميمة؛ رواه الطبراني، والخطابي (5).

_________________________________________

(1) أورده الديلمي في "الفردوس" (3/ 115، رقم 4319) من حديث أنس بن مالك - رضِي الله عنه - وقال العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 103): رواه الديلمي عن أنسٍ مرفوعًا بزيادة: ((والذي نفسي بيده إنَّ القُرآن والذِّكر لينبتان الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب))، ولا يصحُّ، كما قاله النووي. (2) أخرجه البيهقي في "الشعب" (5100) من حديث أبي الزبير، عن جابر. (3) أورده الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (2/ 87/ ط دار الجيل)، والمناوي في "فيض القدير" (6/ 60). (4) أخرجه الضياء في "المختارة" (6/ 189)، وأورده الديلمي في "الفردوس" (2/ 400)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (4/ 184)، ونور الدين الهيثمي في "المجمع" (3/ 13) من حديث أنس بن مالك - رضِي الله عنه - وقال المنذري، والهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات، ولم أقفْ على حديث أم المؤمنين عائشة، وإنْ كان قد نبَّه عليه الشوكاني في "نيل الأوطار" (8/ 268) إلى أنَّه في "مسند البزار" أيضًا. (5) أخرجه الطبراني في "الأوسط " (2393) وقال الهيثمي في "المجمع" (8/ 91): فيه فرات بن السائب، وهو متروكٌ، وقال المناوي في "فيض القدير" (6/ 320): قال العراقي: سنده ضعيف.


وعن ابن مسعودٍ أنَّه سُئِلَ عن قوله - تعالى -: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ} فقال: "الغناء، والذي لا إله إلا هو [لا] غيره"؛ رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، وأخرجه الحاكم وصحَّحه، والبيهقي [وغيره] (1).

  • * *

_________________________________________

(1) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 368 رقم 21130)، والحاكم (3542) والبيهقي (10/ 223)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال ابن حجر في "تلخيص الحبير" (4/ 200): حديث ابن مسعود في قوله - تعالى -: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] قال: "هو والله الغناء"، ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: أنَّ عبدالله سُئِلَ عن قوله - تعالى -: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] قال: "الغناء، والذي لا إله غيره"، وأخرجه الحاكم وصحَّحه، والبيهقي.