كتاب الأم/التفليس/باب ما جاء في التأني بمال المفلس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - التفليس

المؤلف: الشافعي
باب ما جاء في التأني بمال المفلس

[قال الشافعي]: رحمه الله: الحيوان أولى مال المفلس والميت عليه الدين أن يبدأ به ويعجل ببيعه، وإن كان ببلاد جامعة لم يتأن به أكثر من ثلاث، ولا يبلغ به أناة ثلاث إلا أن يكون أهل العلم قد يرون أنه إن تؤنى به ثلاث بلغ أكثر مما يبلغ في يوم أو اثنين، وإن كان ذلك في بعض الحيوان دون بعض تؤنى بما كان ذلك فيه ثلاث دون ما ليس ذلك فيه وينفق عليه من مال الميت؛ لأنه صلاح له كما يعطى في القيام عليه من مال الميت قال ويتأنى بالمساكن بقدر ما يرى أهل البصر بها أن قد بلغت أثمانها أو قاربتها أو تناهت زيادتها على قدر مواضع المساكن وارتفاعها ويتأنى بالأرضين والعيون وغيرها بقدر ما وصفت مما يرى أهل الرأي أنه قد استوفى بها أو قورب أو تناهت زيادتها وما ارتفع منها تؤنى به أكثر، وإن كان أهل بلد غير بلده إذا علموا زادوا فيه تؤنى به إلى علم أهل ذلك البلد، وإذا باع القاضي على الميت أو المفلس وفارق المشتري البائع من مقامهما الذي تبايعا فيه ثم زيد لم يكن له رد ذلك البيع إلا بطيب نفس المشتري وأحب للمشتري لو رده أو زاد، وليس ذلك بواجب عليه وللقاضي طلب ذلك إليه فإن لم يفعل لم يظلمه وأنفذه له والبيع على الميت والمفلس في شرط الخيار وغيره وفي العهدة كبيع الرجل مال نفسه لا يفترق.

كتاب الأم - التفليس
باب كيف ما يباع من مال المفلس | باب ما جاء فيما يجمع مما يباع من مال صاحب الدين | باب ما جاء في العهدة في مال المفلس | باب ما جاء في التأني بمال المفلس | باب ما جاء في شراء الرجل وبيعه وعتقه وإقراره | باب ما جاء في هبة المفلس | باب حلول دين الميت والدين عليه | باب ما حل من دين المفلس وما لم يحل | باب ما جاء في حبس المفلس | باب ما جاء في الخلاف في التفليس | بلوغ الرشد وهو الحجر | باب الحجر على البالغين | باب الخلاف في الحجر