انتقل إلى المحتوى

قد أغتدي عل الجياد الضمر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ

​قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ​
 المؤلف ابن المعتز
قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ،
و الصبحُ في طرةِ ليلٍ مسفرِ
كأنهُ غرةُ مهرٍ أشقرِ،
والوَحشُ في أوطانِها لم تُعذَرِ
جلا لنا وجهَ الثرى عن منظرِ
كالعَصبِ أو كالوَشْيِ أو كالجَوهرِ
من أبيَضِ وأحمَرٍ وأصفَرِ،
و طارفٍ أجفانهُ لم ينظرِ
تخالهُ العينُ فماً لم يغفرِ،
و فاتقٍ كادَ ولم ينورِ
كأنّهُ مُبتَسِمٌ لم يَكشِرِ،
و أدمعُ الغدرانِ لم تكدرِ
و الروضُ مغسولٌ بليلٍ ممطرِ،
كأنّهُ دراهمٌ في مَنشَرِ
أو كتفسيرِ مصحفٍ مفسرِ،
و الشمسُ في غصحاءِ جوٍ أخضرِ
كدَمعَةٍ جارِيةٍ في مَحجِرِ،
تسقى عقاراً كالسراجِ الأزهرِ
مدامةً تعقرُ إنْ لم تعقرِ،
تُديرُها كفُ غَزالٍ أحوَرِ
ذي طُرَّةٍ عاطرَةٍ كالعَنبَرِ،
تُخبِرُ عَيناهُ بعشقٍ مُضمَرِ
يعلمُ الفجورض من لم يفجرِ،
و يذعرُ الصيدَ ببازٍ أقمرِ
كأنهُ في جوشنٍ مزررِ،
ذي مُقلَةٍ تَسرَحُ فوقَ المَحجِرِ
كأنّهُ رقٌ خَفيُّ الأسطُرِ،
وذَنَبٌ كالمُنصُلِ المُذَكَّرِ