قانون العقوبات البديلة (المغرب)
قانون العقوبات البديلة (المغرب) (Q137901989)
قانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة
المادة الأولى
تنسخ وتعوض على النحو التالي أحكام الفصل 14 من مجموعة القانون الجنائي المصادق عليها بالظهير الشريف رقم 1.59.413 بتاريخ 28 من جمادى الآخرة 1382 (26 نوفمبر 1962):
الفصل 14
تكون العقوبات إما أصلية أو بديلة أو إضافية.
تكون أصلية عندما يمكن الحكم بها وحدها دون أن تضاف إلى عقوبة أخرى.
وتكون بديلة عندما يمكن الحكم بها بديلا للعقوبة السالبة للحرية.
وتكون إضافية عندما لا يمكن الحكم بها وحدها، وتضاف إلى عقوبة أصلية أو بديلة، أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية.
المادة الثانية
يتمم بالباب الأول المكرر التالي الجزء الأول من الكتاب الأول من مجموعة القانون الجنائي السالفة الذكر:
الباب الأول المكرر: في العقوبات البديلة
الفرع 1: أحكام عامة
الفصل 35-1
العقوبات البديلة هي العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا.
لا يحكم بالعقوبات البديلة في حالة العود.
تحول العقوبة البديلة دون تنفيذ العقوبة السالبة للحرية على المحكوم عليه، في حالة تنفيذه للالتزامات المفروضة عليه بمقتضاها، وفقا للشروط والأحكام المنصوص عليها في هذا الباب.
تسري على العقوبات البديلة المقتضيات القانونية المقررة للعقوبة الأصلية للحرمة بما فيها قواعد تقريد العقاب. ولا يحول تنفيذ العقوبة البديلة دون تنفيذ العقوبات الإضافية والتدابير الوقائية.
الفصل 35-2
تحدد العقوبات البديلة في:
- العمل لأجل المنفعة العامة؛
- المراقبة الإلكترونية؛
- تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية؛
- الغرامة اليومية.
الفصل 35-3
لا يحكم بالعقوبات البديلة في الجنح المتعلقة بالجرائم التالية:
- الجرائم المتعلقة بأمن الدولة والإرهاب؛
- الاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية؛
- غسل الأموال؛
- الجرائم العسكرية؛
- الاتجار الدولي في المخدرات؛
- الاتجار في المؤثرات العقلية؛
- الاتجار في الأعضاء البشرية؛
- الاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.
الفصل 35-4
إذا قررت المحكمة الحكم بالعقوبة الحبسية المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 35-1 أعلاه، فإنه بمكنها أن تستبدلها بعقوبة بديلة أو أكثر إما تلقائيا أو بناء على ملتمس النيابة العامة أو طلب المحكوم عليه أو دفاعه أو النائب الشرعي للحدث أو مدير المؤسسة السجنية أو من يعنيه الأمر. وفي هذه الحالة يجب عليها:
- أن تحدد العقوبة الحبسية الأصلية؛
- أن تحدد العقوبة البديلة والالتزامات الناتجة عنها؛
- أن تشعر المحكوم عليه بأنه في حالة عدم تنفيذه للالتزامات المفروضة عليه، فإنه سيتم تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية المحكوم بها عليه.
يمكن للمحكمة إجراء بحث اجتماعي حول المعني بالأمر قبل النطق بالحكم، إذا اقتضى الأمر ذلك.
تراعي المحكمة عند إصدار العقوبات البديلة ما هو ضروري لتحقيق أهداف العقوبة في إعادة تأهيل المحكوم عليه وتقويم سلوكه واستجابته لإعادة الإدماج والحد من حالات العود.
يؤدي الشروع في تنفيذ العقوبة البديلة إلى وقف سريان تقادم العقوبة الحبسية الأصلية، ولا يبدأ في احتساب مدة التقادم إلا من تاريخ صدور الأمر بتنفيذ العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها المشار إليه في البند 1 من المادة 3-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية.
الفرع 2: العمل لأجل المنفعة العامة
الفصل 35-5
يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة بديلا للعقوبة السالبة للحرية إذا كان المحكوم عليه بالغا من العمر خمس عشرة سنة على الأقل في تاريخ صدور الحكم.
الفصل 35-6
يكون العمل لأجل المنفعة العامة غير مؤدى عنه، وينجز لمدة تتراوح بين 40 و3600 ساعة لفائدة مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو مؤسسات أو هيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الخيرية أو دور العبادة، أو غيرها من المؤسسات أو الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية العاملة لفائدة المصالح العام.
تعتبر المحكمة لتحديد عدد ساعات العمل لأجل المنفعة العامة المحكوم بها، موازاة كل يوم من مدة العقوبة الحبسية المحكوم بها لثلاث ساعات من العمل، مع مراعاة الحدين الأدنى والأقصى لعدد ساعات العمل المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه.
يراعى في العمل، عند الاقتضاء، توافقه مع جنس وسن ومهنة أو حرفة المحكوم عليه، أو مع مؤهلاته وقدراته، كما يمكن أن يكون مكملا لنشاطه المهني أو الحرفي المعتاد.
الفصل 35-7
يلتزم المحكوم عليه بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل أجل لا يتجاوز سنة أشهر من تاريخ صدور المقرر التنفيذي المشار إليه في المادة 2-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية. ويمكن تمديد هذا الأجل لمدة مماثلة مرة واحدة بقرار صادر عن قاضي تطبيق العقوبات، بناء على طلب مبرر من المحكوم عليه أو يطلب من دفاعه أو من له مصلحة في ذلك.
الفصل 35-8
إذا قررت المحكمة الحكم على الحدث بعقوبة حبسية وفقا للمادة 482 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، فيمكنها أن تستبدلها بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة مع مراعاة أحكام الفصل 35-5 أعلاه.
يجب على قاضي الأحداث أن يتأكد من مدى ملاءمة العمل لأجل المنفعة العامة مع القدرة الحبسية للحدث ومصلحته الفضلى ولحاجيات تكوينه وإعادة إدماجه.
الفصل 35-9
تطبق على أنشطة العمل لأجل المنفعة العامة المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحماية أمن وصحة العاملين.
تتحمل الدولة مسؤولية تعويض الأضرار التي تسبب فيها المحكوم عليه والتي لها علاقة مباشرة بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة. ويحق لها الرجوع على المحكوم عليه للمطالبة بما تم أداؤه.
الفرع 3: المراقبة الإلكترونية
الفصل 35-10
يمكن للمحكمة أن تحكم بالمراقبة الإلكترونية بديلا للعقوبة السالبة للحرية.
يتم الخضوع المراقبة الإلكترونية من خلال مراقبة حركة وتنقل المحكوم عليه إلكترونيا بواحدة أو أكثر من وسائل المراقبة الإلكترونية المعتمدة.
يحدد مكان ومدة المراقبة الإلكترونية من طرف المحكمة ويراعى في تحديدها خطورة الجريمة والظروف الشخصية والمهنية للمحكوم عليه وسلامة الضحايا، وعدم المساس بالحقوق الشخصية للأشخاص المتواجدين رفقته.
الفرع 4: تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية
الفصل 35-11
يمكن للمحكمة أن تحكم بالعقوبة المقيدة لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية بديلا للعقوبات السالبة للحرية.
تستهدف هذه العقوبات اختبار المحكوم عليه للتأكد من استعداده لتقويم سلوكه واستجابته لإعادة الإدماج.
الفصل 35-12
العقوبات المقيدة لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية والتي يمكن الحكم بواحدة أو أكثر منها، هي:
- مزاولة المحكوم عليه نشاطا مهنيا محددا أو تتبعه دراسة أو تأهيلا مهنيا محددا؛
- إقامة المحكوم عليه بمكان محدد والتزامه بعدم مغادرته، أو بعدم مغادرته في أوقات معينة، أو منعه من ارتياد أماكن معينة، أو من عدم ارتيادها في أوقات معينة؛
- فرض رقابة يلزم بموجبها المحكوم عليه، بالتقدم في مواعيد محددة، إما إلى المؤسسة السجنية وإما إلى مقر الشرطة أو الدرك الملكي أو مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة؛
- التعهد بعدم التعرض أو الاتصال بالأشخاص ضحايا الجريمة بأي وسيلة كانت؛
- خضوع المحكوم عليه لعلاج نفسي أو علاج ضد الإدمان؛
- تعويض أو إصلاح المحكوم عليه للأضرار الناتجة عن الجريمة.
الفصل 35-13
يلتزم المحكوم عليه بتنفيذ العقوبات المقيدة لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، داخل أجل لا يتجاوز سنة أشهر من تاريخ صدور المقرر التنفيذي المشار إليه في المادة 2-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، ويمكن تمديد هذا الأجل لمدة مماثلة مرة واحدة، بناء على طلب المحكوم عليه أو من له مصلحة في ذلك، بقرار صادر عن قاضي تطبيق العقوبات، إذا اقتضى الأمر ذلك.
الفرع 5: الغرامة اليومية
الفصل 35-14
يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة الغرامة اليومية بديلا للعقوبة الحبسية النافذة.
تتمثل الغرامة اليومية في مبلغ مالي تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها.
يمكن الحكم بعقوبة الغرامة اليومية على الأحداث في حالة موافقة وليهم أو من يمثلهم.
لا يمكن الحكم بعقوبة الغرامة اليومية إلا بعد الإدلاء بما يفيد وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو ذويه أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.
الفصل 35-15
يحدد مبلغ الغرامة اليومية بين 100 و2.000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكوم بها.
تراعي المحكمة في تحديد الغرامة اليومية الإمكانيات المادية للمحكوم عليه أو ذويه وتحملاته المالية وخطورة الجريمة المرتكبة والضرر المترتب عنها.
يلتزم المحكوم عليه بأداء المبلغ المحدد له في أجل لا يتجاوز سنة أشهر من تاريخ صدور المقرر التنفيذي المشار إليه في المادة 2-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، ويمكن
تمديد هذا الأجل لمدة مماثلة مرة واحدة بقرار صادر عن قاضي تطبيق العقوبات بناء على طلب من المحكوم عليه، أو من له مصلحة في ذلك.
المادة الثالثة
تتمم بالباب الخامس المكرر التالي أحكام القسم الأول من الكتاب السادس من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.255 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر2002):
الباب الخامس المكرر: تنفيذ العقوبات البديلة
المادة 1-647
تختص الإدارة المكلفة بالسجون، مركزيا أو محليا، أو من تفوض له ذلك، بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة وتوضع رهن إشارتها الوسائل اللازمة للقيام بذلك.
ويحدد تطبيق هذه المادة بنص تنظيمي.
المادة 2-647
تقوم النيابة العامة بإحالة المقرر المتضمن للعقوبة البديلة بعد اكتسابه قوة الشيء المقضي به إلى قاضي تطبيق العقوبات الذي يصدر مقررا تنفيذيا بذلك، ويحيله على الإدارة المكلفة بالسجون التي تقع داخل نفوذ المحكمة التي أصدرت الحكم.
غير أنه يمكن تنفيذ المقرر المشار إليه في الفقرة السابقة قبل اكتسابه قوة الشيء المقضي به، إذا وافقت النيابة العامة على ذلك ولم تمارس حق الطعن.
وإذا وجد المحكوم عليه خارج دائرة نفوذ قاضي تطبيق العقوبات، فإنه يمكن له أن ينيب عنه قاضي تطبيق العقوبات الموجود بدائرة نفوذه المحكوم عليه لإصدار المقرر التنفيذي بذلك.
ويشعر النيابة العامة بكل امتناع أو إخلال في تنفيذها.
إذا صدر القرار القاضي بالعقوبة البديلة عن محكمة الاستئناف، فإن الاختصاص ينعقد لقاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية التي بتت في القضية ابتدائيا.
المادة 3-647
يختص قاضي تطبيق العقوبات بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بتنفيذ العقوبات البديلة أو وضع حد لتنفيذها وإصدار جميع القرارات والأوامر المتعلقة بها، بعد التوصل بمستنتجات النيابة العامة، وله على الخصوص ما يلي:
- الأمر بتنفيذ العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها في حالة الامتناع عن تنفيذ العقوبات البديلة أو الإخلال بها خلال مدة تنفيذها؛
- الأمر بتمديد المدة التي يتعين خلالها تنفيذ العقوبة البديلة في الحالات المنصوص عليها قانونا؛
- النظر في التقارير المتعلقة بتنفيذ العقوبات البديلة التي تعرض عليه واتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها؛
- إصدار مقرر يقضي بتمام تنفيذ العقوبة البديلة المحكوم بها بناء على تقرير الإدارة المكلفة بالسجون، تسلم نسخة منه للمعني بالأمر، وتحال نسخة أيضا على النيابة العامة ومركز السجل العدلي المختص.
تقبل قرارات وأوامر قاضي تطبيق العقوبات المنازعة داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ الإشعار بصدورها وفقا للمقتضيات المادتين 599 و600 من هذا القانون، ويحال الملف فورا على المحكمة التي تبت وجوبا داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة الملف عليها.
ويترتب على كل منازعة إيقاف تنفيذ القرار أو الأمر الصادر عن قاضي تطبيق العقوبات.
المادة 4-647
يستفيد المحكوم عليه الذي ينفذ العقوبة البديلة من رد الاعتبار القضائي بعد مرور أجل سنة من تاريخ انقضاء العقوبة البديلة.
ويرد الاعتبار بقوة القانون لكل محكوم عليه بعقوبة بديلة وذلك بعد انتهاء فترة اختبار مدتها سنة ونصف تحتسب من تاريخ تنفيذ العقوبة البديلة.
الفرع الأول: تدابير تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة
المادة 5-647
تحيل النيابة العامة داخل أجل لا يتجاوز خمسة أيام من صدور حكم المحكمة القاضي بتحديد العقوبة البديلة ملف المحكوم عليه إلى قاضي تطبيق العقوبات، لإصدار مقرر يقضي بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة.
إذا كان المحكوم عليه معتقلا، يبقى رهن الاعتقال إلى غاية إصدار قاضي تطبيق العقوبات مقرر تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة الذي يجب أن يصدر داخل أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ إحالة الملف إليه، ويجب أن يتضمن الإشارة إلى:
- الهوية الكاملة للمحكوم عليه؛
- طبيعة العمل المسند إليه والمؤسسة التي سيؤديه فيها؛
- عدد الساعات الإجمالية وتوزيعها وفق برنامج زمني يتم الاتفاق عليه مع المؤسسة المعنية.
يبلغ فورا مقرر قاضي تطبيق العقوبات الخاص بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة إلى المحكوم عليه ونائبه الشرعي إذا كان حدثا والنيابة العامة والمؤسسة التي يوجد بها رهن الاعتقال أو الإيداع، وترسل أيضا نسخة من نفس المقرر للمؤسسة التي سيؤدي بها العمل لأجل المنفعة العامة.
يتم الإفراج عن المحكوم عليه المعتقل بمجرد توصل المؤسسة السجنية بمقرر قاضي تطبيق العقوبات المحدد للعقوبة البديلة.
تخصم مدة الاعتقال التي قضاها المحكوم عليه بحساب ثلاث ساعات عمل عن كل يوم حبس، ثم تستبدل المدة المتبقية من عقوبة الحبس الأصلية ليؤديها عملا لأجل المنفعة العامة دون أن تقل عن 40 ساعة.
المادة 6-647
يأمر قاضي تطبيق العقوبات فور توصله بالملف بإحضار المحكوم عليه والاستماع إليه حول هويته ووضعيته الاجتماعية والمهنية والعائلية.
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات الاستعانة بالنيابة العامة للتأكد من صحة المعلومات التي يدلي بها المحكوم عليه، كما يمكنه أن يكلف بذلك مكتب المساعدة الاجتماعية.
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أن يأمر بعرض المحكوم عليه على خبرة طبية لفحصه وتقديم تقرير عن حالته الصحية من أجل اختيار طبيعة العمل الذي يناسب حالته البدنية إذا اقتضى الأمر ذلك، ثم يعهد إلى المحكوم عليه باختيار عمل معين من بين الأعمال المعروضة التي تلائم قدراته ومهاراته، والتي من شأنها أن تحافظ على اندماجه دون التأثير سلبا على المسار العادي لحياته العائلية أو المهنية أو الدراسية.
يراعى عند تطبيق مقتضيات العمل لأجل المنفعة العامة بالنسبة للنساء والأحداث والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتشغيل هذه الفئات، ويراعى ضمان اندماجهم في محيطهم الأسري وأداء مهام الأمومة وعدم التأثير على السير العادي للدراسة بالنسبة للأشخاص الذين ما زالوا يتابعون دراستهم.
المادة 7-647
في حالة عدم تنفيذ أو إخلال المحكوم عليه بالالتزامات المحددة له في المقرر التنفيذي لأداء عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، يمكن لقاضي تطبيق العقوبات إصدار مقرر لوضع حد لهذه العقوبة، ويطبق حينها في حق المحكوم عليه العقوبة الحبسية الأصلية بعد خصم عدد ساعات العمل المنفذة والتي يتم احتسابها على أساس يوم واحد لكل ثلاث ساعات عمل غير مؤداة.
المادة 8-647
تمسك المؤسسات التي يؤدي بها المحكوم عليه عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة سجلا خاصا يوقع عليه قاضي تطبيق العقوبات ويؤشر على جميع صفحاته، يتضمن هوية المحكوم عليه وساعات العمل التي أداها مشفوعة بتوقيعه الشخصي أو إمضامه عند الاقتضاء. ويوضع هذا السجل رهن إشارة قاضي تطبيق العقوبات قصد الاطلاع عليه كلما طلب ذلك، كما يمكن الاطلاع عليه من قبل وكيل الملك أو من ينوب عنه ومن قبل الإدارة المكلفة بالسجون.
يتعين على المؤسسات المذكورة أن تتوجه إلى قاضي تطبيق العقوبات تقريرا عن كل محكوم عليه يؤدي عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة لديها بمجرد انتهاء مدة عقوبته، أو إذا انقطع عن القيام بالعمل المعهود به إليه أو رفض القيام به أو حال مانع دون ذلك، وتوجه نسخة منه إلى وكيل الملك والإدارة المكلفة بالسجون.
تقوم الإدارة المكلفة بالسجون بزيارات تفقدية للمحكوم عليهم، ويتم إشعار قاضي تطبيق العقوبات والنيابة العامة بكل إخلال في تنفيذ العقوبة.
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أن يقوم بزيارة تفقدية للمحكوم عليهم الذين يقضون عقوبات العمل لأجل المنفعة العامة، تلقائيا أو بناء على ملتمس من النيابة العامة، ينجز على إثرها تقريرا يحيل نسخة منه إلى هذه الأخيرة. كما يمكن له تكليف موظفين من كتابة الضبط أو أحد المساعدات أو المساعدين الاجتماعيين بمكتب المساعدة الاجتماعية بالدائرة القضائية لمكان تنفيذ العقوبة، للقيام بالزيارة وإعداد تقرير بشأنها.
كما يمكن لوكيل الملك أن يقوم بزيارة تفقدية لأماكن تنفيذ عقوبات العمل لأجل المنفعة العامة، ينجز على إثرها تقريرا يحيل نسخة منه على قاضي تطبيق العقوبات.
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أو وكيل الملك أن يطلب من المؤسسات التي تؤدى فيها عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة، إعداد تقارير خاصة أو دورية حول تنفيذ العمل لأجل المنفعة العامة بالنسبة لبعض المؤسسات أو بعض المحكوم عليهم.
المادة 9-647
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات، تلقائيا أو بناء على طلب من المحكوم عليه، أو دفاعه أو من له مصلحة في ذلك أن يصدر مقررا يوقف تنفيذ العقوبة إلى حين زوال السبب المبرر المتعلق بالظروف الاجتماعية أو الصحية أو العائلية أو الدراسية أو المهنية للمحكوم عليه أو بظروف المؤسسة التي يقضي بها المحكوم عليه العقوبة البديلة والإدارة المكلفة بالسجون.
يبلغ هذا المقرر إلى النيابة العامة والمحكوم عليه والمؤسسة التي يقضي بها المحكوم
يمكن للمحكوم عليه أو النيابة العامة المنازعة في المقرر المذكور داخل أجل خمسة أيام من تاريخ تبليغه ويتم البت فيه طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 3-647 أعلاه.
خلافا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 3-647 أعلاه، لا توقف المنازعة تنفيذ المقرر المذكور أعلاه.
الفرع الثاني: تدابير تنفيذ المراقبة الإلكترونية
المادة 10-647
تتولى الإدارة المكلفة بالسجون تتبع تنفيذ تدبير المراقبة الإلكترونية المحددة في الحكم القاضي بالإدانة، وفق الكيفية المشار إليها في المواد من 11-647 إلى 14-647 أدناه.
ويمكن لقاضي تطبيق العقوبات أو لوكيل الملك أن يتخذ التدابير اللازمة للتحقق من تنفيذ التدبير أعلاه بما فيها طلب تقارير من الإدارة المكلفة بالسجون.
المادة 11-647
تتم المراقبة الإلكترونية بواسطة قيد إلكتروني يوضع بمعصم المحكوم عليه أو ساقه أو على جزء آخر من جسده، بشكل يسمح برصد تحركاته داخل الحدود الترابية المحددة له.
يمكن وضع الحدث تحت هذا التدبير بحضور وليه أو المقدم عليه أو وصيه أو كافله أو حاضنه أو الشخص المعهود إليه برعايته.
المادة 12-647
تلتزم الجهات المشار إليها في المادة 1-647 برصد وتتبع حركات وتنقلات الشخص الخاضع للمراقبة الإلكترونية.
يعاقب كل شخص خاضع للمراقبة الإلكترونية أخل عمدا بالالتزامات المفروضة عليه أو فر أو تخلص، بأي وسيلة كانت، من الأجهزة أو الأدوات المستعملة في المراقبة أو قام بإتلافها أو بتعييبها بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 2000 إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
تنفذ العقوبات المحكوم بها طبقا لمقتضيات الفقرة أعلاه ضد الشخص المخل بالالتزامات المفروضة عليه استثناء من مقتضيات الفصل 120 من مجموعة القانون الجنائي، بالإضافة إلى العقوبة الأصلية الصادرة في حقه أو ما تبقى منها.
إذا تقرر في هذه الحالة تطبيق العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها من طرف قاضي تطبيق العقوبات، تنفذ العقوبة رغم المنازعة.
المادة 13-647
تحدد بنص تنظيمي كيفيات تدبير القيد الإلكتروني والمصاريف التي يمكن فرضها على المحكوم عليه بهذا الخصوص.
تحدث مكاتب لدى المؤسسات السجنية بالنسبة للمحكوم عليهم الموجودين في حالة اعتقال وبالمحاكم بالنسبة للمحكوم عليهم في حالة سراح تتولى الإشراف على عملية وضع وإزالة القيد الإلكتروني عن المحكوم عليهم.
ينجز تقرير بعملية وضع القيد الإلكتروني على جسد المحكوم عليه، يوجه إلى قاضي تطبيق العقوبات الذي يضمه إلى ملف المعني بالأمر.
تحرر الإدارة المكلفة بالسجون المختصة بتدبير وتتبع عملية المراقبة الإلكترونية تقارير ترفعها إلى قاضي تطبيق العقوبات كلما دعت الضرورة إلى ذلك أو إذا طلبها القاضي المذكور، وتوجه نسخة منها إلى النيابة العامة.
المادة 14-647
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أن يخضع المعني بالأمر بناء على طلبه أو من له مصلحة في ذلك لفحص طبي للتحقق من تأثير القيد الإلكتروني على صحته. وفي حالة ما إذا كان هناك أي تأثير، يمكن لقاضي تطبيق العقوبات عرض الأمر على المحكمة المصدرة للعقوبة البديلة قصد تغييرها بعقوبة بديلة أخرى بعد أخذ مستنتجات النيابة العامة.
يمكن اعتبارا للظروف الصحية للمحكوم عليه، في حالة تدخل طبي استعجالي إزالة القيد، على أن يرفع الطبيب المعالج تقريرا في الموضوع إلى قاضي تطبيق العقوبات في أجل أربعة وعشرين ساعة يوضح أسباب ذلك.
يصدر قاضي تطبيق العقوبات مقررا يوقف تنفيذ العقوبة إلى حين زوال المانع الصحي، أو بتغيير مكان وضع القيد، يبلغ إلى النيابة العامة والمحكوم عليه والمؤسسة السجنية، وتطبق بشأن المنازعة فيه مقتضيات الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 9-647.
الفرع الثالث: تدابير تنفيذ عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية
المادة 15-647
يأمر قاضي تطبيق العقوبات بإطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة تقييد الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية بمجرد صيرورة الحكم الصادر في حقه مكتسبا لقوة الشيء المقضي به، ما لم يكن معتقلا من أجل سبب آخر.
غير أنه يمكن إصدار المقرر المشار إليه في الفقرة السابقة قبل اكتساب الحكم قوة الشيء المقضي به، إذا وافقت النيابة العامة على ذلك ولم تمارس حق الطعن.
يلتزم المحكوم عليه بالمثول أمام قاضي تطبيق العقوبات داخل أجل أقصاه أسبوع، من تاريخ تبليغه المقرر النهائي الصادر في حقه أو من تاريخ الإفراج عنه.
المادة 16-647
تتولى الإدارة المكلفة بالسجون تتبع تنفيذ التدابير الرقابية أو العلاجية أو التأهيلية المحددة في الحكم القاضي بالعقوبة البديلة.
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أو وكيل الملك أن يتخذ التدابير اللازمة للتحقق من تنفيذ التدابير أعلاه.
ويمكن لقاضي تطبيق العقوبات عند الاقتضاء، تكليف موظفي كتابة الضبط بالمحكمة أو المكلفين بمكتب المساعدة الاجتماعية بالدائرة القضائية للقيام بالتدابير اللازمة للتحقق من تنفيذ التدابير الرقابية أو العلاجية أو التأهيلية وإعداد تقارير بشأنها. توجه نسخة منها إلى قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك.
المادة 17-647
يلتزم المحكوم عليه بالإدلاء للإدارة المكلفة بالسجون بما يفيد تنفيذه أو استمراره في تنفيذ التدابير الرقابية أو العلاجية أو التأهيلية المحكوم بها عليه، وذلك وفق الجدولة الزمنية المحددة له، وتحال نسخة منها إلى قاضي تطبيق العقوبات المختص.
في حالة رصد إخلال المحكوم عليه بتنفيذ عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية أو بالالتزامات المحددة له من قبل قاضي تطبيق العقوبات، يصدر هذا القاضي أمرا بتطبيق المحكوم عليه للعقوبة الحبسية الأصلية الصادرة في حقه وفقا لمقتضيات المادة 3-647 أعلاه.
الفرع الرابع: تدابير تنفيذ الغرامة اليومية
المادة 18-647
يؤدى مجموع الغرامة اليومية دفعة واحدة، غير أنه يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أن يأذن بتقسيط أدائها داخل الآجال المحددة في الفصل 15-35 من مجموع القانون الجنائي إذا تعلق الأمر بمحكوم عليه غير ممتثل، شريطة أداء قسط أولي يعادل على الأقل نصف المبالغ الواجبة الأداء.
المادة 19-647
يأمر قاضي تطبيق العقوبات بإطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة الغرامة اليومية، إذا كان معتقلا، بمجرد صيرورة الحكم الصادر في حقه مكتسبا لقوة الشيء المقضي به وأدائه مجموع قيمة الغرامة اليومية المحكوم بها عليه.
غير أنه يمكن إصدار المقرر المشار إليه في الفقرة السابقة قبل اكتساب الحكم لقوة الشيء المقضي به إذا وافقت النيابة العامة على ذلك ولم تمارس حق الطعن.
لا تحسب مدة الاعتقال التي قضاها المحكوم عليه عند تحديد مبلغ الغرامة اليومية الواجب أداؤها.
المادة 20-647
يلتزم المحكوم عليه بالإدلاء بما يفيد أداء الغرامة اليومية أو تنفيذه أو استمراره في التنفيذ، وذلك وفق الجدولة الزمنية التي يحددها له قاضي تطبيق العقوبات.
في حالة إخلال المحكوم عليه بتنفيذ الغرامة اليومية يصدر قاضي تطبيق العقوبات مقررا بتطبيق المحكوم عليه للعقوبة الحبسية الأصلية الصادرة في حقه، والتي تخصم منها عدد الأيام التي أديت غرامتها.
المادة 21-647
تتولى الإدارة المكلفة بالسجون التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات، لا سيما التي يمكن إشراك المصالح التابعة لها في تنفيذ العقوبات البديلة.
تقوم الإدارة المكلفة بالسجون بإعداد تقارير دورية حول سير وحصيلة تنفيذ العقوبات البديلة والإكراهات التي تعترضها والحلول المقترحة لها، وتوجه هذه التقارير إلى السلطات القضائية المعنية.
المادة 22-647
يمكن لقاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة مصدرة الحكم الابتدائي، وفق الشروط والضوابط المنصوص عليها في هذا القانون، إما تلقائيا بعد التوصل بمستنتجات النيابة العامة أو بطلب منها أو طلب المحكوم عليه، أو دفاعه، أو الممثل الشرعي للحدث، أو مدير المؤسسة السجنية، أو من يعنيه الأمر، استبدال العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها بعقوبة بديلة أو أكثر لفائدة المحكوم عليهم بمقررات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به.
تقبل في هذه الحالة قرارات قاضي تطبيق العقوبات المنازعة من النيابة العامة أو المحكوم عليه أو دفاعه أو الممثل الشرعي للحدث خلال اليوم الموالي ليوم التبليغ يصدورها وفقا لمقتضيات المادتين 599 و600 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، ويحال الملف فورا على المحكمة التي تبت وجوبا داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ إدراج الملف بالجلسة.
يترتب على كل منازعة إيقاف تنفيذ القرار الصادر عن قاضي تطبيق العقوبات.
المادة الرابعة
يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بصدور النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه بالجريدة الرسمية في أجل أقصاه ستة.