انتقل إلى المحتوى

قانون أكاديمية اللغة العربية (المغرب)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​قانون رقم 10.02 يتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية​ (2003)
قوانين المغرب
ملاحظات: رابط خارجي: وزارة العدل المغربية

القانون المتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس‬ ‫للغة العربية‬

ظهير شريف رقم 1.03.119 صادر في 18 من ربيع الآخر 1424 (19 يونيو 2003) بتنفيذ القانون رقم 10.02 المتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية[1]

الحمد للّٰه وحده،

الطابع الشريف –بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف اللّٰه وليه)

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه اللّٰه وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 26 و58 منه،

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 10.02 المتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.

وحرر بالرباط في 18 من ربيع الآخر 1424 (19 يونيو 2003)

وقعه بالعطف:

الوزير الأول،

الإمضاء: إدريس جطو.

قانون رقم 10.02 يتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية

الديباجة:

بناء على دستور المملكة المغربية الذي ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد؛

واستناد إلى مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي أقره جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والداعي إلى إحداث أكاديمية للغة العربية، باعتبارها مؤسسة وطنية ذات مستوى عال، تتكفل بإعداد مشروع لغوي وتربوي مستقبلي طموح، يهدف إلى النهوض بالغة العربية وتقويتها، في التعليم والثقافة والعلم والحياة؛

وتأسيسا على الرؤية العصرية والمتبصرة التي تحدو جلالة الملك إلى إرسال سياسة لغوية واضحة، تراعي مستلزمات الأصالة والتاريخ المخصبين، ومقتضيات التفتح والتقدم؛

ونظرا إلى ان اللغة العربية لسان الحضارة العربية الإسلامية، التي أسهم فيها المغرب بفعالية عبر تاريخه الطويل، وإلى أهمية توفير أدوات وموارد لسانية وتربوية، تخدم مكانة هذه اللغة عند العرب والمسلمين، ووظيفيتها في مجتمع المعرفة والمعلومات؛

ونظرا إلى الأهمية البالغة التي يتسم بها التخطيط والضبط والتنسيق والتوجيه في دعم اللغة الرسمية، وتمكينها من التقدم والازدهار في توازن وانسجام وإغناء متبادل مع لغات أخرى، وتيسير بناء الهوية التراكمية، وتسهيل الاندماج على الصعيدين الجهوي والعالمي؛

ونظرا إلى أن المملكة المغربية في حاجة إلى تطوير أدواتها الخاصة في مجالات التعليم والتكوين والبحث، وتأكيد دورها الطبيعي في النهوض باللغة العربية، وبالتراث اللغوي والثقافي المغربي، على كل من المستويات الوطنية والجهوية والدولية؛

واعتبارا للدور الهام للإبداع العلمي والابتكار التكنولوجي واليقظة التصورية في المجال اللساني، وآثارها على التنمية التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية للأمة، والاستجابة للمعايير الدولية، المتعلقة بالجودة والامتياز على الخصوص؛

ورعيا لكون المغرب غنيا بموارد لسانية وعلمية بشرية وخبراء ينبغي أن تقوم الدولة بتثمين أعمالهم ومواهبهم وعلمهم بموازاة مع الاعتراف بالخدمات التي قدمها أقرانهم الذين ارتقوا إلى أعلى المراتب في المجموعة العلمية والدولية؛

ورغبة في أن تمثل الاكاديمية هيئة مرجعية فعلية، ومكانا عاليا للتفكير في كل ما يخص مشاكل اللغة العربية، وتعليمها، والمضامين التي تحملها، وتماسك مضامين التعليم وسبل الاتصال، وأدوات التفكير والمعرفة والثقافة والتكنولوجيا، والانسجام بين القيم الوطنية والقيم العالمية، وأداة فاعلة في ضبط معايير سلامة اللغة العربية والمحافظة عليها، وتحديث استعمالها، ومواكبتها الدائمة لمستجدات المعرفة والمعلومات، والنهوض بها وتعزيز وضعها في التعليم والمجتمع والحياة العامة، وفي مختلف مجالات البحث العلمي والتقني والتربوي، والاتصال والنشر والتكوين؛

واعتبارا لرغبة جلالة الملك محمد السادس حفظه اللّٰه في أن تتخذ المؤسسة المذكورة أعلاه شكل أكاديمية تستظل بالرعاية المباشرة لجلالته، وتشريف إسمها باسم أكاديمية محمد السادس للغة العربية.

الفصل الأول: الإحداث والمهام

المادة 1

تحدث تحت الرعاية السامية لجلالة الملك مؤسسة تدعى "أكاديمية محمد السادس للغة العربية"، تتمتع بالشخصية المعنوية واالاستقلال المالي، ويشار إليها فيما بعد باسم "الأكاديمية".

وتوضع الأكاديمية تحت المراقبة الإدارية للسلطة التي يعينها جلالة الملك، وتوضح وثيقة التعيين أهداف هذه المراقبة ومداها.

وتسري عليها أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.

ويكون مقرها بعاصمة المملكة.

المادة 2

تعتبر الأكاديمية هيئة وطنية مرجعية عليا في مجال النهوض الفاعل باللغة العربية، وضمان تطورها ومواكبتها للمستجدات في البحث العلمي واللغوي والتربوي والتكنولوجي، والحرص على سالمة استعمالها وضبط قواعدها، والحث على تعميم استعمالها في جميع المرافق العامة.

وتتولى لهذه الغاية، بتعاون وتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية والمؤسسات والهيئات المختصة، إنجاز المهام التالية:

  1. السهر على تطوير نظام اللغة العربية النحوي والمعجمي والتوليدي، والقيام من أجل ذلك بالبحوث والدراسات اللسانية الضرورية؛
  2. القيام لفائدة قطاع التربية والتكوين بمختلف مستوياته بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى تيسير استعمال اللغة العربية وضبطها، وإصلاح مناهج تدريسها، وتطوير الوسائل التعليمية المتعلقة بها والإسهام في تعريب البرامج الدراسية؛
  3. الإسهام في مجهود توحيد المصطلحات العربية والعمل على إقامة قواعد للمعطيات وبنوك للنصوص والوثائق المرجعية فيضبط الاستعمالات المختلفة للمصطلحات؛
  4. وضع معاجم لغوية عصرية عامة ومعاجم متخصصة رهن إشارة المستعلمين والدارسين في سائر المجالات العلمية؛
  5. إعداد مشاريع وبرامج علمية للتشجيع على استعمال اللغة العربية بكيفية سليمة وجعلها أداة من أدوات التواصل في سائر قطاعات النشاط الإداري والاقتصادي والاجتماعي، والسهر على تنفيذها بتنسيق وثيق مع الجهات المختصة؛
  6. الإسهام في تكوين متخصصين يتقنون مختلف العلوم والتقنيات باللغة العربية وبلغات أخرى تكون من بينهم أطر تربوية عليا ومتوسطة؛
  7. القيام بترجمة المؤلفات الأجنبية المرجعية، وإنتاج مؤلفات علمية وتقنية متخصصة، وتحيين التراث اللغوي العربي، وإغنائه؛
  8. اقتراح التشريعات والتوجيهات اللغوية الهادفة إلى تقنين استعمال اللغة العربية وضبطها وتقويم أخطاء مستعمليها؛
  9. تقديم الاستشارات اللغوية، والاستشارات المتعلقة بالمصطلحات التقنية الواجب استعمالها على الوجه الصحيح؛
  10. حفز الباحثين والخبراء ومساعدتهم على إنتاج الأعمال والأبحاث العلمية الرامية إلى إغناء اللغة العربية وتطويرها، وضمان مواكبتها للمستجدات العلمية والتقنية في سائر مجالات المعرفة الإنسانية، وتشجيع التأليف والنشر، وتصدير الإنتاج الوطني الجيد.

الفصل الثاني: أجهزة الإشراف على إدارة الاكاديمية

المادة 3

تتكون أجهزة الإشراف على إدارة الأكاديمية من:

  • رئيس الأكاديمية؛
  • مجلس الأكاديمية؛
  • مكتب الأكاديمية؛
  • مجموعات الأبحاث والدراسات العلمية.

المادة 4

يعين رئيس الأكاديمية بظهير شريف. ويتمتع بجميع السلط والصلاحيات اللازمة لتسيير الأكاديمية.

ويتولى، لهذه الغاية، القيام بالأعمال التالية:

  • تسيير شؤون الأكاديمية والعمل باسمها، ومباشرة جميع الأعمال والعمليات الهادفة إلى تحقيق أغراضها أو الإذن بمباشرتها؛
  • إدارة جميع مرافقها بمساعدة الأجهزة المنصوص عليها في المادة الثالثة أعلاه؛
  • تمثيلها إزاء الدولة والإدارات العامة والخاصة وإزاء الغير؛
  • مباشرة جميع الأعمال التحفظية باسمها؛
  • تمثيلها أمام المحاكم، وإقامة جميع الدعاوى القضائية التي تهدف إلى الدفاع عن

مصالحها، وإخبار مجلس الأكاديمية بذلك؛

  • إبرام عقود واتفاقيات التعاون باسمها مع كل هيئة عامة أو خاصة، وطنية أو أجنبية، وعرضها على مجلس الأكاديمية للمصادقة؛
  • تعيين مستخدمي الأكاديمية الإداريين والتقنيين والخبراء باقتراح من مكتب الأكاديمية وتدبير شؤونهم؛
  • السهر على تنفيذ مقررات مجلس الأكاديمية، وعند الاقتضاء، مقررات اللجان واللجينات المحدثة من قبله، ومسك محاضر جلساته وحفظها.

رئيس الأكاديمية هو الآمر بقبض موارد ميزانية الأكاديمية وصرف نفقاتها، ويؤهل بهذه الصفة للالتزام بالنفقات بناء على عقود أو صفقات، ومسك محاسبة النفقات الملتزم بها، ويسلم للعون المحاسب الأوامر بالأداء وسندات المداخيل المطابقة لها.

ويجوز له أن يفوض تحت مسؤوليته جزءا من سلطه واختصاصاته إلى أي عضو من أعضاء مكتب الأكاديمية، أو ينيبه عنه إذا غاب أو عاقه عائق.

المادة 5

يرفع الرئيس في مستهل كل سنة تقريرا علميا مفصلا عن الأنشطة التي تقوم بها الأكاديمية إلى علم جلالة الملك، بعد مصادقة مجلس الأكاديمية عليه.

ويجب أن يتضمن التقرير بيانا بالأعمال المنجزة من قبل أجهزة الأكاديمية خلال السنة المنصرمة، والبرامج والمشاريع التي تعتزم القيام بها خلال السنة أو السنوات الموالية.

المادة 6

يتألف مجلس الأكاديمية بالإضافة إلى رئيسه من:

  • أمين السر الدائم لأكاديمية مملكة المغرب؛
  • أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات؛
  • مدير المركز الوطني للبحث العلمي والتقني؛
  • مديري مجموعات الأبحاث والدراسات؛
  • خمسة أكاديميين يختارون من بين الأكاديميين القارين؛
  • مدير أكاديمية جهوية ممثلا عن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين؛
  • رئيس جامعة ممثلا عن الجامعات؛
  • ثالثة ممثلين عن السلطات الحكومية المعنية؛
  • شخصية تمثل القطاعات المالية والاقتصادية والاجتماعية يتم اختيارها لما لها من خبرة تستطيع تقديمها لفائدة أنشطة الأكاديمية.

وتحدد كيفية تعيين الأكاديميين والممثلين المشار إليهم بنص تنظيمي.

ويجوز لرئيس الاكاديمية أن يدعو للمشاركة في اجتماعات المجلس، على سبيل الاستشارة، كل شخصية يرى فائدة في حضورها، وكلما اقتضت الضرورة ذلك.

المادة 7

يتداول مجلس الأكاديمية في جميع القضايا المتعلقة بمهام الأكاديمية وضمان حسن سيرها، ويتخذ التدابير اللازمة لتحقيق أغراضها.

ويقوم في هذا الإطار بممارسة المهام التالية:

  • المصادقة على مشاريع الأبحاث والدراسات والبرامج المتعلقة بها؛
  • إقرار أعمال التقييم والتنسيق التي يتطلبها إنجاز مهام الأكاديمية؛
  • المصادقة على المقترحات المتعلقة بالتشريعات والتوجيهات اللغوية الهادفة إلى تقنين استعمال اللغة العربية وضبطها وتقويم أخطاء مستعمليها؛
  • المصادقة على الاستشارات اللسانية والمصطلحية والتربوية التي تقدمها الأكاديمية لفائدة السلطات العامة وسائر مستعملي اللغة العربية؛
  • المصادقة على النظام الداخلي للأكاديمية؛
  • حصر ميزانية الأكاديمية والمصادقة على حساباتها السنوية؛
  • دراسة الترشيحات المقدمة للحصول على صفة عضو بالأكاديمية، وتحديد قائمة المترشحين وفق المسطرة المنصوص عليها في النظام الداخلي للأكاديمية؛
  • المصادقة على عقود واتفاقيات التعاون والتنسيق المبرمة مع السلطات والهيئات والمؤسسات الوطنية والأجنبية؛
  • إعداد النظام الأساسي لمستخدمي الأكاديمية وعرضه على المصادقة طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل؛
  • قبول الهبات والوصايا.

المادة 8

يجتمع مجلس الأكاديمية بدعوة من رئيسه مرتين في السنة على الأقل، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.

ويشترط لصحة مداولاته حضور نصف أعضائه على الأقل.

وفي حالة عدم توفر هذا النصاب في الاجتماع الأول، توجه الدعوة لحضور اجتماع ثان خلال الخمسة عشر يوما الموالية. وفي هذه الحالة، يتداول المجلس دون التقيد بشرط النصاب.

ويتخذ المجلس مقرراته بالتراضي، وعند الاقتضاء، بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وفي حالة تعادلها يرجح الجانب الذي يصوت معه الرئيس.

ولا يشارك في مداولات المجلس المتعلقة بدراسة ترشيحات الأكاديميين والبت في سائر وضعياتهم سوى رئيس الأكاديمية وأعضاء مجلسها من الأكاديميين.

المادة 9

من أجل تمكين مجلس الأكاديمية من القيام بالمهام المنوطة به بموجب هذا القانون، يجوز له إحداث لجان أو لجينات دائمة أو مؤقتة، يتولى تشكيلها وتحديد مهامها.

المادة 10

يتألف مكتب الأكاديمية من:

  • رئيس الأكاديمية، رئيسا له؛
  • مديري مجموعات الأبحاث والدراسات العلمية.

ويضطلع باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ مهام الأكاديمية والمقررات الصادرة عن مجلسها.

ويقوم، لهذه الغاية على الخصوص، بإنجاز المهام التالية:

  • إعداد مشاريع وبرامج الأبحاث والدراسات التي تعتزم الأكاديمية إنجازها، وعرضها على مجلس الأكاديمية للمصادقة؛
  • تحضير المقترحات المتعلقة بالتشريعات والتوجيهات اللغوية والاستشارات اللسانية والمصطلحية والتربوية التي تقدمها الأكاديمية، وعرضها على مجلسها للمصادقة؛
  • إعداد النظام الداخلي للأكاديمية، وعرضه على مجلسها للمصادقة؛
  • إعداد مشروع ميزانية الأكاديمية وحصر حساباتها السنوية؛
  • إعداد الترشيحات المقدمة لشغل مناصب الأكاديميين القارين والمشاركين وإبداء الملاحظات اللازمة بشأنها عند الاقتضاء.

المادة 11

تتكون مجموعات الأبحاث والدراسات العلمية بالأكاديمية من المجموعات التالية:

  • المجموعة اللسانية؛
  • المجموعة التربوية؛
  • المجموعة العلمية والتقنية والحاسوبية؛
  • المجموعة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية؛
  • مجموعة التخطيط والتقييم والاتصال والتقنين.

ويجوز إحداث مجموعات أخرى، بقرار لمجلس الأكاديمية بناء على اقتراح من مكتبها. ويتولى مدير كل مجموعة تنسيق أعمالها العلمية والإشراف على تسييرها.

يحدد النظام الداخلي للأكاديمية تأليف هذه المجموعات واختصاصاتها وكيفيات سيرها، وطريقة تعيين المديرين المشرفين عليها.

الفصل الثالث: أعضاء الأكاديمية

المادة 12

يتألف أعضاء الأكاديمية قارين وأكاديميين مشاركين، وأعضاء مراسلين.

ويحدد عدد كل صنف من الأصناف المذكورة في واحد وعشرين عضوا، تعين من بينهم لزاما شخصيات أجنبية في حدود الثلث على الأكثر بالنسبة لكل صنف.

المادة 13

تمنح صفة أكاديمي قار للأشخاص المشهود بموهبتهم واستحقاقهم وخبرتهم ومجهوداتهم المتواصلة في مجال خدمة اللغة العربية، والذين يتم اختيارهم عن طريق الترشيح من بين الباحثين والخبراء والمهنيين الذين أنجزوا أعمالا علمية في مجالات الإنتاج والإبداع اللغوي والمقارنة اللسانية وتطبيقاتها التربوية والعلمية والتقنية.

المادة 14

يعمل الأكاديميون القارون بالأكاديمية كامل الوقت، ويتولون بصفة أساسية القيام في نطاق المهام المسندة للأكاديمية، بأعمال الإشراف ومهام إعداد وتنسيق مشاريع وبرامج البحث الأساسي والمقارن والتطبيقي، وتتبع تنفيذها وتقويمها وتأطير الدورات التكوينية التي تنظمها الأكاديمية لفائدة المتخصصين في مختلف المجالات العلمية والتقنية، والمشاركة في جميع الأنشطة التي تنظمها الأكاديمية، أو تشرف على تنظيمها.

المادة 15

يتم التعيين في منصب أكاديمي قار لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويتم اختيار المترشحين لشغل هذا المنصب عن طريق الإعلان عن فتح الترشيح حسب المناصب الشاغرة في وجه الباحثين والخبراء والمهنيين الذين تتوافر فيهم المؤهلات المنصوص عليها في المادة الثالثة عشرة أعلاه، علاوة على الشروط التي يمكن أن تحددها الأكاديمية عند الاقتضاء.

ويمكن للأكاديمية أن تطلب من المعنيين بالأمر تقديم ترشيحاتهم مرفقة بمشروع أو مشاريع للبحث يندرج موضوعها ضمن أهداف الأكاديمية وفي إطار المهام المسندة إليها بموجب هذا القانون.

المادة 16

تمنح صفة أكاديمي مشارك للأشخاص العاملين بالأكاديمية بصفة غير دائمة، الذين تتوفر لهم المؤهلات المشار إليها في المادة الثالثة عشرة أعلاه.

المادة 17

يتولى الأكاديميون المشاركون القيام بنفس المهام التي يقوم بها الأكاديميون القارون ويتم اختيارهم عن طريق الترشيح حسب المناصب الشاغرة، وفقا لنفس المسطرة المنصوص عليها في المادة الخامسة عشرة من هذا القانون.

المادة 18

يعين الأكاديميون القارون والمشاركون من قبل جلالة الملك، من بين قائمة المترشحين التي يعرضها على جلالته رئيس الأكاديمية.

ولجلالة الملك، بوصفه راعي الأكاديمية، تخويل صفة أكاديمي مشارك، عند الاقتضاء، لكل شخصية وطنية أو أجنبية مشهود لها بالكفاءة العلمية في مجال تطوير اللغة العربية وعلومها، وذلك زيادة على الواحد والعشرين أكاديميا مشاركا، المشار إليهم في المادة الثانية عشرة من هذا القانون.

المادة 19

يقدم رئيس الأكاديمية الشخصيات التي تم اختيارها لشغل منصب أكاديمي قار أو مشارك إلى جلالة الملك قصد تعيينها كلما اقتضت الحاجة ذلك.

وعندما تختار الأكاديمية عضوا جديدا، يتولى إلقاء خطاب في جلسة عامة رسمية، يشيد فيه بسلفه ويعالج جانبا من الجوانب العامة للمادة المتخصص فيها، والمتصلة بمهام الأكاديمية. ويتولى أحد أعضاء الأكاديمية بإذن من رئيسها الرد عليه بخطاب استقبال يلقيه في نفس المناسبة.

المادة 20

يمكن أن تمنح صفة أكاديمي شرفي للأكاديميين القارين والمشاركين الذين انتهت مهامهم، وذلك بناء على اقتراح من مجلس الأكاديمية، وبعد موافقة جلالة الملك، اعترافا لهم بالخدمات التي قدموها في سبيل النهوض باللغة العربية والعمل على تطويرها.

المادة 21

صفة أكاديمي استحقاقية، ودور الأكاديمية ومكانتها يتوقفان على ما يتوافر في أعضائها من كفاية مهنية، وما يتحلون به من خصال علمية رفيعة. ومن أجل ذلك، يجب على الأجهزة الأكاديمية المعنية إيلاء أوفر العناية لاختيار أعضائها وترشيحهم، وألا يراعى في هذا الاختيار أي اعتبار سوى التقيد بالروح العلمية الخالصة، والأهداف التي أسست الأكاديمية من أجل تحقيقها.

المادة 22

تفقد صفة أكاديمي إما بالوفاة أو الاستقالة أو الفصل، وفي حالة الاستقالة، يعرض الطلب على مجلس الأكاديمية للبت فيه بالقبول أو الرفض. ولا يكون مقرر القبول ساري المفعول إلا بعد مصادقة جلالة الملك عليه.

يمكن لمجلس الأكاديمية أن يمنح لكل عضو قبلت استقالته بصورة نهائية، صفة عضو شرفي بالأكاديمية.

المادة 23

يؤذن لأعضاء الأكاديمية القارين أن يذيلوا بصفة«عضو أكاديمية محمد السادس للغة العربية» ولأعضاء الأكاديمية المشاركين بصفة«عضو مشارك بأكاديمية محمد السادس للغة العربية».

وكل انتحال لصفة عضو بالأكاديمية يعاقب عليه طبقا للتشريع الجنائي الجاري به العمل.

المادة 24

على أعضاء الأكاديمية معاملة بعضهم البعض على قدم المساواة، مهما كانت الصفة التي يحملونها، والمهام أو الوظائف التي يشغلونها أو التي سبق لهم شغلها.

ويكون ترتيبهم على أساس الأقدمية في عضوية الأكاديمية، التي تحتسب ابتداء من يوم تعيينهم. وعند تساوي الأقدمية، تكون الأسبقية للعضو الأكبر سنا، ويقدم الرئيس فأعضاء مكتب الأكاديمية الآخرون على باقي أعضائها.

المادة 25

إذا ارتكب أحد أعضاء الأكاديمية عمال مشينا أو صدرت في حقه عقوبة من العقوبات الجنائية، وكان من شأن ذلك المس الخطير بسمعة الأكاديمية، جاز لمجلس هذه الأخيرة باقتراح من مكتبها اتخاذ قرار معلل لفصل العضو المذكور.

ولا يصبح قرار الفصل نافذا إلا إذا أذن بذلك جلالة الملك بوصفه راعيا للأكاديمية.

ويطبق نفس الإجراء في حق كل أكاديمي قار أو مشارك أخل بصفة بينة بالمهام المسندة إليه، بناء على تقرير مفصل تعده لجنة للخبراء يعينها مجلس الأكاديمية من بين أعضائه لهذا الغرض، وذلك بعد استفساره وتوجيه تنبيه إليه من قبل المجلس المذكور.

ولا يترتب عن قرار الفصل إي حق في التعويض.

المادة 26

تضم الأكاديمية، علاوة على الأكاديميين القارين والمشاركين، أغضاء مراسلين يتم اختيارهم من بين الباحثين والخبراء والمهنيين الذين تتوافر لهم المؤهلات والكفاءة العلمية.

ويتم تعيين الأعضاء المراسلين بقرار من مجلس الأكاديمية، بناء على اقتراح من مجموعات الأبحاث والدراسات العلمية المشار إليها في المادة الحادية عشرة من هذا القانون.

ويعمل الأعضاء المراسلون في إطار هذه المجموعات وتحت إشرافها، كما يشاركون في الأنشطة التي تنظمها الأكاديمية ويخضعون لنفس الضوابط والالتزامات المهنية والمعنوية التي يخضع لها سائر أعضاء الأكاديمية. ويمكن فقدان صفة عضو مراسل للأكاديمية بناء على قرار معلل من قبل مجلسها.

الفصل الرابع: التنظيم الإداري والمالي

المادة 27

يتكون مستخدمو الأكاديمية من:

  • مستخدمين إداريين وتقنيين وأعوان تتولى الأكاديمية توظيفهم وفقا لأحكام النظام الأساسي للمستخدمين؛
  • موظفين يلحقون لديها من الجامعات أو الإدارات العامة وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛
  • موظفين أو مستخدمين يتم وضعهم رهن إشارة الأكاديمية من قبل مؤسسات التعليم والبحث التابعة للقطاع العام لمدة محددة في إطار اتفاقيات للتعاون بين الأكاديمية وهذه المؤسسات.

ويجوز للأكاديمية اللجوء إلى خدمات خبراء يتم التعاقد معهم لمدد محددة.

المادة 28

يتقاضى رئيس الأكاديمية مرتبا عن مهامه بالإضافة إلى التعويض الممنوح برسم العضوية في الأكاديمية، عند الاقتضاء.

يتقاضى الأكاديميون القارون، نظرا لما يولونه من عناية واهتمام ويقضونه من وقت لصالح الأكاديمية، تعويضا برسم العضوية في الأكاديمية يمكنهم من الحفاظ على مكانتهم المرموقة.

يتقاضى الأكاديميون المشاركون تعويضا عن المصاريف والقيام بمهامهم في دائرة الكرامة والاعتبار وتعويضا عن المصاريف الطارئة سواء فيما يخص تنقلاتهم أو مقامهم وتعويضا برسم العضوية في األكاديمية.

يتقاضى الأعضاء المراسلون تعويضات عن المصاريف التي يدفعونها بمناسبة تنقلاتهم ومقامهم.

المادة 29

يمكن أن تمنح الأكاديمية عند الاقتضاء، تعويضات تكميلية إلى الأعضاء الذين تكون قد عينتهم أو انتدبتهم للقيام بمهام تكتسي صبغة خاصة اعتبارا لنشاطها الاعتيادي، ويحدد مجلس الأكاديمية مبالغ هذه التعويضات التكميلية.

المادة 30

يحدد التنظيم الداخلي للأكاديمية واختصاصات مصالحها الإدارية والمالية بموجب النظام الداخلي المشار إليه في المادة السابعة من هذا القانون.

المادة 31

ميزانية الأكاديمية هي الوثيقة السنوية التي تنص على موارد ونفقات المؤسسة وتقييمها والترخيص في شأنها.

يحضرها رئيس الأكاديمية ويتداول في شأنها مجلس الأكاديمية ويصادق عليها بمقرر مشترك للسلطة المشار إليها في المادة الأولى ووزير المالية.

المادة 32

تشتمل ميزانية الأكاديمية على ما يلي:

في باب المداخيل:

  • مداخيل الأموال المنقولة والعقارات التي تملكها المؤسسة؛
  • المحصوالت الناتجة عن نشاطها؛
  • الإعانات المالية الممنوحة لها؛ المداخيل المختلفة والعرضية؛
  • الهبات والوصايا.

في باب النفقات:

  • نفقات تسيير الأكاديمية والسيما أجور الموظفين؛
  • نفقات التجهيز واالستثمارات.

المادة 33

ينجز العمليات المتعلقة بمداخيل الأكاديمية ونفقاتها محاسب عام يعين بمقرر مشترك لوزير المالية والسلطة المشار إليها في المادة األولى أعلاه.

ويمسك المحاسب العام المحاسبة النقدية ومحاسبة المواد المتعلقتين بالأكاديمية طبقا للشروط المحددة في تعليمات مجلس الأكاديمية، ويجوز للمحاسب العام حينما يضطر لاستعمال مسطرة التحصيل الجبري أن يطبق مقتضيات القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.175 الصادر في 28 من محرم 1421 (3 ماي 2000).

وتطبق على العمليات المالية لألكاديمية قواعد المحاسبة العمومية المنصوص عليها في المرسوم الملكي رقم 330.66 المؤرخ في 10 محرم 1387 (21 أبريل 1967) الجزء الأول- باستثناء المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 18 والمقطع الثالث من الفصل 45 والفصول 54 و55 و61 و62 و63.

المادة 34

لا تجري على الأكاديمية مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.59.271 الصادر في 17من شوال 1379 (14 أبريل 1960) بتنظيم مراقبة الدولة المالية على المكاتب والمؤسسات العمومية والشركات ذات الامتياز وكذا على الشركات والهيئات المستفيدة من المساعدة المالية للدولة أو الجماعات العمومية.

وتفحص الإجراءات المتعلقة بتسيير الأكاديمية عند اختتام السنة المالية من طرف هيئة للحسابات تتألف من ممثل عن السلطة المشار إليها في المادة الأولى أعاله وممثل لوزير المالية.

وتنظر الهيئة المذكورة في الشروط المتعلقة بتنفيذ الميزانية ونتائج حسابات السنة المالية المنصرمة وتدلي بهذه المناسبة بجميع التنبيهات أو الآراء أو الملاحظات التي تراها مفيدة.

وترفع بذلك تقريرا إلى جاللة الملك الراعي الأمين للأكاديمية.

المادة 35

تخضع الأكاديمية بكيفية دورية لعمليات تقييم داخلي وخارجي.

ويضطلع بعمليات التقييم أعضاء من الأكاديمية وخبراء من خارجها ينتظمون في شكل لجان علمية تنجز تقارير حول المشاريع والبرامج والأنشطة العلمية التي تنجزها الأكاديمية في نطاق مهامها، وحول مردودية هذه المشاريع والبرامج والأنشطة.

ويتعين أن تنجز عمليات التقييم المذكورة، التي يقررها مجلس الأكاديمية من قبل اللجان المشار إليها، في إطار الاستقلال العلمي التام عن أجهزة الأكاديمية.

تعد هذه اللجان تقارير عن أعمالها، وتعرضها على مجلس الأكاديمية بعد صياغتها في تقرير إجمالي قصد المصادقة.

ويرفع رئيس الأكاديمية في نهاية كل سنة هذا التقرير إلى علم جاللة الملك، وتبلغ نسخة منه إلى الوزير الاول ورئيسي مجلسي البرلمان.

الفصل الخامس: أحكام ختامية وانتقالية

المادة 36

من أجل التأسيس الأولي لأجهزة الأكاديمية، يعين جلالة الملك لجنة تأسيس تتكون بالإضافة إلى رئيس الأكاديمية من أربعة أعضاء يختارون من بين الشخصيات العلمية المشهود لها بالكفاءة والعلم وبعد النظر.

وتضطلع هذه اللجنة باقتراح لائحة أولى من الأكاديميين منهم عشرة أعضاء قارين وعشرة أعضاء مشاركين، تعرض على أنظار جلالة الملك للموافقة عليها.

كما تتخذ جميع التدابير الإدارية والمالية التي تقتضيها إقامة هياكل الأكاديمية وتمكينها من الشروع في مزاولة مهامها المسندة إليها بموجب هذا القانون.

المادة 37

من أجل تمكين الاكاديمية من القيام بالمهام المسندة إليها، تضع الدولة رهن تصرفها بالمجان المنقولات والعقارات التي تحتاج إليها للقيام بمهامها.

المادة 38

يتم على مدى ثالث سنوات تبتدئ من تاريخ انطلاق العمل لمجلس الأكاديمية وبتشاور مع مختلف المؤسسات الفاعلة في مجال البحث في اللغة العربية بما في ذلك معهد الدراسات والأبـحـاث لـلتعريب المحدث بالمرسوم رقم 2.59.1965 الصادر في 15رجب 1379 (14 يناير 1960) تجميع عناصر هذه المؤسسات داخل الأكاديمية بغية تحسين مردودية البنيات التحتية وموارد التأطير المتوفرة.

وتحدد شروط وكيفية هذا التجميع بموجب نص تنظيمي.

المادة 39

يتم حل معهد الدراسات والأبحاث للتعريب الآنف الذكر في أجل لل يتعدى ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ انطلاق العمل لمجلس الاكاديمية.


  1. الجريدة الرسمية عدد 5126 بتاريخ 16 جمادى الأولى 1424 (17 يوليو 2003) ص 2724