قالوا فروقُ الملكِ دارُ مخاوفٍ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

قالوا فروقُ الملكِ دارُ مخاوفٍ

قالوا فروقُ الملكِ دارُ مخاوفٍ
المؤلف: أحمد شوقي



قالوا فروقُ الملكِ دارُ مخاوفٍ
 
لا ينقضي لنزيلها وسواسُ
وكلابُها في مأمنٍ، فأعجب لها
 
أَمِنَ الكلابُ بها، وخاف الناسُ
يهم بها، ولا عينٌ تُحِس
 
كالثريا تريد أن تَنقضَّاً
مشرفات على الكواكب نهضا
 
كرهت فراقك وهيَ ذات تفجُّع
أَيها المنتحي بأَسوان داراً
 
ومنازلاً بفراقها لم تقنع
 
غَشِيتُك والأَصيلُ يَفيض تبراً
 
اخلع النعلَ، واخفِض الطرفَ، واخشع
بل ما يضركِ لو سمحت بحلوة؟
 
مُشرفاتٍ على الزوالِ، وكانت
وهو الصناع، يصوغ كل دقيقة
 
نعُ منه اليَدَيْنِ بالأَمس نفضا
صنعة ٌ تدهش العقولَ، وفنٌّ
 
وخيرُ الوقتِ ما لكَ فيه أُنس
كأَن الخُود مريمُ في سُفور
 
كان حتى على الفراعين غمضا
 
يا: سماءَ الجلاِل، لا صرتِ أرضاً
هذا مقامٌ، كلُّ عِزٍّ دونَه
 
شمسُ النهارِ بمثله لم تطمع
أين أيزيس تحتها النيل يجري
 
حكمت فيه شاطئين وعرضا؟
وأرى النبوة َ في ذراكِ تكرمتْ
 
في يوسفٍ، وتكلَّمت في المرضع
وكان النيلُ يعرِس كلَّ عامٍ
 
في قيود الهوانِ، عنانينَ جرضى
 
إذا لم يَسترِ الأَدَبُ الغواني
نظر الرئيس إلى كمالكِ نظرة ً
 
لم تخلُ من بصر اللبيب الأروع
 
وشبابُ الفنونِ ما زال غضّا
 
شيمة ُ النيل أَن يفي، وعجيب
بان الأحبة ُ يومَ بينكِ كلُّهم
 
ومقاصيرُ أُبْدِلَت بفُتاتِ الـ