فلما کلتقينا وکطمأنت بنا النوى
المظهر
فَلَمَّا کلْتَقَيْنَا وکطْمَأَنَّتْ بِنَا النَّوَى
فَلَمَّا کلْتَقَيْنَا، وکطْمَأَنَّتْ بِنَا النَّوَى،
وغيبَ عنا من نخافُ ونشفقُ
أخذتُ بكفي كفها، فوضعتها
على كبدٍ، من خشيةِ البين تخفق
فقالتْ لأترابٍ لها، حين أيقنتْ
بما قد ألاقي: إنّ ذا ليسَ يصدقُ
فقلنَ: أتبكي عينُ من ليس موجعاً
كئيباً، ومنْ هو ساهرُ الليل يأرق؟
فَقَالَتْ: أَرَى هذا کشْتِيَاقاً، وإنَّما
دعا دمعَ القلبِ الخليّ التشوق
فقنَ: شهدنا أنّ ذا ليسَ كاذباً،
ولكنهُ فيما يقولُ مصدق
فقمنَ لكي يخليننا، فترقرقتْ
مدامعُ عينيها، فظلتْ تدفق
فَقَالَتْ: أَمَا تَرْحَمْنَني لا تَدَعْنَني
لديه، وهو فيما علمتنّ أخرق
فَقُلْنَ: کسْكُتي عَنَّا، فَغَيْرُ مُطاعَةٍ
لهوْ بكِ منا، فاعلمي ذاك، أرفق
فقالتْ: فلا تبرحنَ ذا السترَ، إنني
أَخَافُ، وَرَبِّ النَّاسِ، مِنْهُ وأَفْرَقُ