فضل الإسلام

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فضل الإسلام
  ► ويكي مصدر:إسلام مطبوع ضمن "مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب"، الجزء الأول ◄  
بسم الله الرحمن الرحيم

باب فضل الإسلام[عدل]

وقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا}. وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ}. وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود. ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى: ثم قال من يعمل من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم. فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما لنا أكثر عملا وأقل أجرا؟ قال: هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا. قال: ذلك فضلي أوتيه من أشاء". [1]

وفيه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة" [2] وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" [3] انتهى.

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من مخافة الله إلا كان كمثل شجرة يبس ورقها إلا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها. وإن اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة". [4]

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم. مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين أعظم وأفضل وأرجح من عبادة المغترين". [5]

باب وجوب الإسلام[عدل]

وقول الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}. وقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ}. وقوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.

قال مجاهد: السبل: البدع والشبهات. [6]

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجاه. وفي لفظ: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". [7]

وللبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قيل: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".

وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية، ومطلب دم امرئ مسلم بغير حق ليهريق دمه" رواه البخاري. (قال ابن تيمية: قوله: سنة جاهلية) يندرج فيها كل جاهلية مطلقة أو مقيدة، أي في شخص دون شخص كتابية أو وثنية أو غيرهما، من كل مخالفة لما جاء به المرسلون. [8]

وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال: "يا معشر القراء استقيموا، فقد سبقتم سبقا بعيدا فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا". [9]

وعن محمد بن وضاح أنه كان يدخل المسجد، فيقف على الحلق فيقول: فذكره؛ وقال أنبأنا ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: "ليس عام إلا والذي بعده شر منه. لا أقول عام أمطر من عام، ولا عام أخصب من عام، ولا أمير خير من أمير لكن ذهاب علمائكم وخياركم، ثم يحدث أقوام يقيسون الأمور، بآرائهم فيهدم الإسلام ويثلم". [10]

باب تفسير الإسلام[عدل]

وقول الله تعالى: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ}.

وفي الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا". [11] وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". [12]

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فقال: "أن تسلم قلبك لله، وأن تولي وجهك إلى الله، وأن تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة" رواه أحمد.

وعن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الإسلام؟ قال: "أن تسلم قلبك لله، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: أي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت". [13]

باب قوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}[عدل]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة. فيقول: إنك على خير. ثم يجيء الصيام فيقول: يا رب أنا الصيام. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول: إنك على خير. ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام، وأنا الإسلام. فيقول: إنك على خير، بك اليوم آخذ، وبك أعطي. قال الله تعالى في كتابه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}" رواه أحمد. [14]

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" رواه أحمد. [15]

باب وجوب الاستغناء بمتابعته، يعني القرآن [16][عدل]

وقول الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}.

روى النسائي: "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال: أمتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني، ضللتم" [17] وفي رواية: "لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي". فقال عمر: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. [18]

باب ما جاء في الخروج عن دعوى الإسلام[عدل]

وقوله تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا}.

عن الحارث الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد والهجرة، والجماعة. فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع. ومن دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله: وإن صلى وصام؟ قال: وإن صلى وصام. فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله" رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. [19]

وفي الصحيح: "من فارق الجماعة شبرا فميتته جاهلية" [20] وفيه: "أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟" [21]

قال أبو العباس كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية، بل لما اختصم مهاجري وأنصاري فقال المهاجري: يا للمهاجرين! وقال الأنصاري: يا للأنصار! قال صلى الله عليه وسلم: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ وغضب لذلك غضبا شديدا. [22] انتهى كلامه.

باب وجوب الدخول في الإسلام كله وترك ما سواه[عدل]

وقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً}. وقوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ}. وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}.

قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والاختلاف. [23]

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية كان في أمتي من يصنع ذلك. وإن بني إسرائيل افترقت على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال ما أنا عليه وأصحابي". [24]

وليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق الصدوق في هذا المقام، خصوصا قوله: "ما أنا عليه وأصحابي". يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة! رواه الترمذي. ورواه أيضا من حديث أبي هريرة وصححه، لكن ليس فيه ذكر النار؛ وهو في حديث معاوية ( عند ) أحمد وأبي داود وفيه: "أنه سيخرج من أمتي قوم تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه، فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله" [25] وتقدم قوله: "ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية". [26]

باب ما جاء أن البدعة أشد من الكبائر[عدل]

لقوله (: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. وقوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ}. وقوله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}.

وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم". [27]

وفيه أنه نهى عن قتل أمراء الجور ما صلوا. [28]

عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا تصدق بصدقة ثم تتابع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" رواه مسلم.

وله مثله من حديث أبي هريرة ولفظه: "من دعا إلى هدى، ثم قال ومن دعا إلى ضلالة". [29]

باب ما جاء أن الله احتجز التوبة على صاحب البدعة[عدل]

هذا مروي من حديث أنس ومن مراسيل الحسن. وذكر ابن وضاح عن أيوب قال: كان عندنا رجل يرى رأيا فتركه، فأتيت محمد بن سيرين فقلت: أشعرت أن فلانا ترك رأيه؟ قال: انظر إلى ماذا يتحول؟ إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله: "يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه". [30] وسئل أحمد بن حنبل عن معنى ذلك فقال: لا يوفق للتوبة.

باب قول الله تعالى: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم}[عدل]

قول الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} إلى قوله {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين}. [31] وقوله: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}.

وفيه حديث الخوارج وقد تقدم.

وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما أوليائي المتقون". [32]

وفيه أيضا عن أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له أن بعض الصحابة قال: أما أنا فلا آكل اللحم، وقال الآخر: أما أنا فأقوم ولا أنام وقال الآخر; أما أنا فلا أتزوج النساء. وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر فقال صلى الله عليه وسلم: لكنني أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني". [33]

فتأمل إذا كان بعض الصحابة أراد التبتل للعبادة قيل فيه هذا الكلام الغليظ وسمي فعله رغوبا عن السنة، فما ظنك بغير هذا من البدع، وما ظنك بغير الصحابة؟

باب قول الله تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا}[عدل]

قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}. وقوله تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وقوله: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل نبي ولاة من النبيين، وأنا وليي منهم أبي إبراهيم وخليل ربي. ثم قرأ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} رواه الترمذي. [34]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". [35]

ولهما عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن إلي رجال من أمتي، حتى إذا أهويت لأناولهم. احتجبوا دوني، فأقول: أي رب أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".

ولهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعد. قالوا: فكيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك؟ قال: أرأيتم لو أن رجلا له خيل غرا محجلة بين ظهراني خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى. قال: فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء. وأنا فرطهم على الحوض. ألا ليذادن رجال يوم القيامة عن حوضي كما يذاد البعير الضال. أناديهم: ألا هلم. فيقال: إنهم بدلوا بعدك. فأقول: سحقا سحقا".

وللبخاري: "بينما أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم وعرفوني خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم فقلت أين؟ قال: إلى النار والله. قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة -فذكر مثله- قال: فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم".

ولهما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.

ولهما مرفوعا: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء، حتى تكونوا أنتم تجدعونها". ثم قرأ أبو هريرة: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}. متفق عليه.

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير. وأنا أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فقلت: يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. فقلت: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال. نعم. فتنة عمياء، ودعاة على أبواب جهنم؛ من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: يا رسول الله ما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك" أخرجاه. وزاد مسلم [36]: "ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، معه نهر ونار. فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره. قلت: ثم ماذا؟ قال: هي قيام الساعة".

وقال أبو العالية: "تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه. وعليكم بالصراط المستقيم، فإنه الإسلام. ولا تتحرفوا عن الصراط يمينا ولا شمالا. وعليكم بسنة نبيكم. وإياكم وهذه الأهواء". انتهى. [37]

تأمل كلام أبي العالية هذا، ما أجله واعرف زمانه الذي يحذر فيه من الأهواء التي من اتبعها فقد رغب عن الإسلام، وتفسير الإسلام بالسنة، وخوفه على أعلام التابعين وعلمائهم من الخروج عن السنة والكتاب، يتبين لك معنى قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ}. وقوله {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. وقوله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}. وأشباه هذه الأصول الكبار التي هي أصل الأصول، والناس عنها في غفلة. وبمعرفته يتبين معنى الأحاديث في هذا الباب وأمثالها؛ وأما الإنسان الذي يقرؤها وأشباهها وهو آمن مطمئن أنها لا تناله ويظنها في قوم كانوا فبادوا [38] {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا. ثم قال: هذا سبيل الله. ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله. ثم قال: هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} " رواه أحمد والنسائي. [39]

باب ما جاء في غربة الإسلام وفضل الغرباء[عدل]

وقول الله تعالى: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ}.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبي للغرباء" رواه مسلم. ورواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه: "ومن الغرباء؟ قال النزّاع من القبائل". [40] وفي رواية "الغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس". [41] وللترمذي من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: "طوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي". [42]

وعن أبي أمية قال: "سألت أبا ثعلبة رضي الله عنه فقلت يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}؟ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا. سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك ودع عنك العوام؛ فإن من ورائكم أياما الصابر فيهن مثل القابض على الجمر؛ للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. قلنا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم" رواه أبو داود والترمذي. وروى ابن وضاح معناه من حديث ابن عمر رضي الله عنه ولفظه: "إن من بعدكم أياما الصابر فيها المتمسك بمثل ما أنتم عليه اليوم له أجر خمسين منكم. قيل: يا رسول الله منهم؟ قال: بل منكم". [43] ثم قال: أنبأنا محمد بن سعيد أنبأنا أسد قال سفيان ابن عيينة عن أسلم البصري عن سعيد أخي الحسن يرفعه، قلت لسفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم قال: "إنكم اليوم على بينة من ربكم، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في الله ولم يظهر فيكم السكرتان: سكرة الجهل وسكرة حب العيش. وستحولون عن ذلك لا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر، ولا تجاهدون في الله. وتظهر فيكم السكرتان. فالمتمسك يومئذ بالكتاب والسنة له أجر خمسين. قيل منهم؟ قال: لا، بل منكم ". [44] وله بإسناد عن المعافري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوبى للغرباء الذين يتمسكون بالكتاب حين يترك، ويعملون بالسنة حين تطفأ". [45]

باب التحذير من البدع[عدل]

عن العرباض بن سارية قال: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. قلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودِّع، فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد. وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. [46]

وعن حذيفة قال: "كل عبادة لا يتعبده أصحاب محمد فلا تعبدوها، فإن الأول لم يدع للآخر مقالا. فاتقوا الله يا معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم". رواه أبو داود. [47]

وقال الدارمي: أخبرنا الحكم بن المبارك: أنبأنا عمر بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: "كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج. فلما خرج قمنا إليه جميعا. فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا. قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه. قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك. قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الله حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعدّوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء. ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة؟! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله لعل أكثرهم منكم. تم تولى عنهم. فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج ". [48]

هذا آخر ما تيسر.


هامش

  1. صحيح البخاري: الإجارة
  2. عن أبي هريرة في سنن ابن ماجه؛ وعن حذيفة في صحيح مسلم
  3. ورواه أحمد وحسن إسناده الحافظ في الفتح. وهو في الصحيحة 881
  4. الزهد لأحمد بن حنبل
  5. الزهد لأحمد بن حنبل واليقين لابن أبي الدنيا
  6. سنن الدارمي 205 والسنة للمروزي والدر المنثور
  7. متفق عليه
  8. اقتضاء الصراط المستقيم
  9. صحيح البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة
  10. البدع والنهي عنها 77
  11. صحيح مسلم: الإيمان
  12. متفق عليه
  13. أحمد 4/114
  14. قال في مجمع الزوائد ح18367: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وزاد: فيقول الله: {إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}. وفيه عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة وبقية رجال أحمد رجال الصحيح."
  15. متفق عليه
  16. هكذا ورد في مخطوطة الشيخ محمد بن عبد اللطيف، وفي مخطوطة عبد الرحمن الحصين: "وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه" وفي مخطوطة المفتي: "وجوب الاستغناء بمتابعته عن كل ما سواه"
  17. أحمد 3/387
  18. ينظر مجمع الزوائد 805، 808، 810، 857
  19. صحيح الترمذي
  20. متفق عليه
  21. ينظر صحيح مسلم: البر والصلة والآداب
  22. مجموع الفتاوى ج28.
  23. في الجامع لأحكام القرآن قول ابن عباس: "تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة". وفي السنة للالكائي عن ابن عباس في قوله {يوم تبيض وجوه} قال: وجوه أهل السنة، {وتسود وجوه} قال: وجوه أهل البدع.
  24. صحيح الترمذي
  25. صحيح أبي داود
  26. صحيح البخاري: الديات
  27. متفق عليه
  28. في صحيح مسلم: الإمارة: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قالوا: قلنا: يا رسول الله! أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. لا ما أقاموا فيكم الصلاة. ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة."
  29. صحيح مسلم: العلم
  30. البدع والنهي عنها 143
  31. {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون * ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون * ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين}
  32. مسند أحمد 4/203 وينظر سنن أبي داود: الفتن والملاحم
  33. صحيح البخاري: فضائل سور القرآن
  34. صحيح الترمذي
  35. صحيح مسلم: البر والصلة والآداب
  36. الزيادة من سنن أبي داود
  37. السنة للمروزي 26 والاعتصام للشاطبي
  38. في الأصل: فبانوا.
  39. مسند أحمد 1 / 435 وسنن الدارمي 204
  40. أحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي
  41. مسند أحمد 4/73
  42. سنن الترمذي: الإيمان
  43. البدع والنهي عنها 220
  44. البدع والنهي عنها 191
  45. البدع والنهي عنها 170
  46. سنن أبي داود: السنة وسنن الترمذي: العلم وسنن ابن ماجه: مقدمة وسنن الدارمي: المقدمة وهو في السنة للمروزي وجامع بيان العلم والبدع والنهي عنها والباعث على إنكار البدع والحوادث
  47. قال في إصلاح المساجد: "لم أره في السنن". وهو في جامع بيان العلم وكتاب الزهد لابن المبارك والسنة للخلال والسنة للمروزي والبدع لابن وضاع 10 والباعث على إنكار البدع والحوادث.
  48. سنن الدارمي 206