فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل/فضائل علي بن أبي طالب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فضائل الصحابة
فضائل علي بن أبي طالب
أحمد بن حنبل

أخبار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وزهده رضوان الله عليه - نسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - اسم أمه ونسبها - فضائل علي عليه السلام - ومن فضائل علي رضي الله عنه من حديث أبي بكر بن مالك عن شيوخه غير عبد الله

أخبار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وزهده رضوان الله عليه

847

حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي رحمه الله، قثنا محمد بن عبيد قثنا مختار بن نافع، عن أبي مطر قال: رأيت عليا مؤتزرا بإزار مرتديا برداء معه الدرة، كأنه أعرابي يدور بدوي، حتى بلغ أسواق الكرابيس فقال: يا شيخ، أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، ثم جاء أبو الغلام فأخبره، فأخذ أبوه درهما ثم جاء به فقال: هذا الدرهم يا أمير المؤمنين، قال: ما شأن هذا الدرهم؟ قال: كان قميصا ثمن درهمين قال: باعني رضاي وأخذ رضاه.

848

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع قثنا علي بن صالح، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي قال: خرج علي إلى ظهر الكوفة فرأى حمرة تطير فقال: يا لك من حمرة بمعمر خلا لك الجو فبيضي واصفري وزاد فيه غير علي: ونقري ما شئت أن تنقري.

849

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع قال نا عمر بن منبه السعدي، عن أوفى بن دلهم العدوي قال: بلغني عن علي أنه قال: تعلموا العلم تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه سيأتي من بعدكم زمان ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم لا ينجو منه إلا كل نومة، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم، ليسوا بالعجل المذاييع [1] بذرا.

850

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع قثنا ابن أبي خالد، عن زبيد قال: قال علي: قال وكيع، ونا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن مهاجر العامري، عن علي قال: إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنتان: طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.

851

حدثنا عبد الله، قثنا سريج بن يونس قثنا هارون بن مسلم، عن أبيه مسلم بن هرمز قال: أعطى علي الناس في سنة ثلاث عطيات، ثم قدم عليه مال من أصبهان فقال: هلموا إلى عطاء الرابع فخذوا، ثم كنس بيت المال وصلى فيه ركعتين وقال: يا دنيا غري غيري، قال: وقدم عليه حبال من أرض، فقال: إيش هذا؟ قال: حبال جيء بها من أرض كذا وكذا، قال: أعطوها الناس، قال: فأخذ بعضهم وترك بعضهم، فنظروا فإذا هو كتان يعمل، فبلغ الحبل آخر النهار دراهم.

852

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قثنا ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعما، إن أدناهم منزلة ليأكل من البر [2] ويجلس في الظل، ويشرب من ماء الفرات.

853

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن إسماعيل قال: أنا محمد بن قيس، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين، امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء، قال: الله أكبر، قال: فقام متوكيا [3] على ابن التياح حتى قام على بيت مال المسلمين فقال: هذا جناي وخياره فيه، وكل جان يده إلى فيه، يا ابن التياح، علي بأشياخ الكوفة، قال: فنودي في الناس، فأعطى جميع ما في بيت المسلمين وهو يقول: يا صفراء، يا بيضاء، غري غيري هاوها وهو يقول: يا صفراء، يا بيضاء، غري غيري هاوها، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم، ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين.

854

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا مسعر، عن أبي بحر، عن شيخ لهم قال: رأيت على علي إزارا غليظا، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحني فيه درهما بعته، ورأيت معه دراهم مصرورة فقال: هذه بقية نفقتنا من ينبع.

855

حدثنا عبد الله، قثنا أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حيان قال: حدثني مجمع وهو التيمي، أن عليا كان يأمر ببيت المال فيكنس، ثم ينضح [4] ثم يصلي رجاء أن يشهد له يوم القيامة أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين.

856

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا بهز هو ابن أسد، قثنا جعفر، هو ابن سليمان، قثنا مالك بن دينار قال: حدثتني عجوز من الحي: زوج أبو موسى الأشعري بعض بنيه، فأولم [5] عليه، فدعا الناس، قالت: فأتى علي قيل: جاء أمير المؤمنين، ففتحت باب الدار، قالت: فدخل علي وفي يده درة وعليه قميص ليس له جربان. [6]

857

نا عبد الله، نا أبي، حدثنا يحيى بن آدم قثنا مندل، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن عبد الله قال: ما تقولون إن أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب.

858

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال: نا سفيان، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، أن عليا كانت له امرأتان، كان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم، وإذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم.

859

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عمرو الأزدي نصر بن علي قثنا بشر، يعني: ابن المفضل، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله قال: قال علي: تدرون كيف أبواب جهنم؟ قال: قلنا كنحو هذه الأبواب، قال: لا، ولكنها هكذا، ووضع يده فوق وبسط أبو عمرو يده على يده.

860

حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن حكيم الأودي قثنا شريك، عن الأجلح، عن ابن أبي مليكة قال: لما أرسل عثمان إلى علي في اليعاقيب وجده متزرا بعباءة محتجزا [7] العقال، وهو يهنأ [8] بعيرا له.

861

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو معمر قثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش قال: كان علي يغدي ويعشي، ويأكل هو من شيء يجيئه من المدينة.

862

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الله السلمي قثنا إبراهيم بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس قال: قيل لعلي: يا أمير المؤمنين، لم ترفع قميصك؟ قال: يخشع القلب، ويقتدي به المؤمن.

863

حدثنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عدي بن ثابت، أن عليا أتي بفالوذج، فلم يأكله. قال أبو عبد الرحمن وذكر الفالوذج قال: ما رأيته أكله قط، يعني أباه رحمه الله

864

حدثنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، نا عبد الصمد، نا عمران، وهو القطان، قثنا زياد بن مليح، أن عليا أتي بشيء من خبيص، فوضعه بين أيديهم فجعلوا يأكلون، فقال علي: إن الإسلام ليس ببكر [9] ضال، ولكن قريش رأت هذا فتناحرت عليه.

865

حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن حكيم الأودي، نا شريك، عن موسى الطحان، عن مجاهد، عن علي قال: جئت إلى حائط [10] أو بستان، فقال لي صاحبه: دلو وتمرة، فدلوت دلوا بتمرة، فملأت كفي ثم شربت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بملء كفي، فأكل بعضه وأكلت بعضه.

866

حدثنا عبد الله قال: حدثني زكريا بن يحيى الكسائي قثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن مجمع التيمي، عن يزيد، عن محجن قال: كنا مع علي وهو بالرحبة، فدعا بسيف فسله فقال: من يشتري سيفي هذا؟ فوالله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته.

867

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو سعيد الأسدي عباد بن يعقوب قثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية قال: قال علي: أحاج الناس يوم القيامة بتسع: بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والعدل في الرعية، والقسم بالسوية، والجهاد في سبيل الله، وإقامة الحدود [11] وأشباهه.

868

حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن حكيم قثنا شريك، عن عاصم بن كليب الجرمي، عن محمد بن كعب القرظي قال: سمعت عليا قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني لأربط على بطني الحجر من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفا.

869

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو معمر قثنا هشيم قال: أنا إسماعيل بن سالم، عن عمار الحضرمي، عن زاذان أبي عمر، أن رجلا حدثه، أن عليا سأل رجلا عن حديث في الرحبة [12] فكذبه، فقال: إنك قد كذبتني، فقال: ما كذبتك، قال: فأدعو الله عليك إن كنت قد كذبتني أن يعمي الله بصرك، قال: فدعا الله عز وجل أن يعميه، فعمي.

870

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح قال: دخلت على أم كلثوم بنت علي، فإذا هي تمشط في ستر بيني وبينها، فجاء حسن وحسين فدخلا عليها وهي جالسة تمتشط فقالا: ألا تطعمون أبا صالح شيئا؟ قال: فأخرجوا لي قصعة [13] فيها مرق بحبوب، قال: فقلت: تطعموني هذا وأنتم أمراء؟ فقالت أم كلثوم: يا أبا صالح، كيف لو رأيت أمير المؤمنين، يعني عليا، وأتي بأترج، فذهب حسن يأخذ منه أترجة [14] فنزعها من يده ثم أمر به فقسم بين الناس.

871

حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن مسلم قثنا أبو عامر قثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن أخيه قال: سمعت عليا إذا جيء بالأموال وضعها في الرحبة [15] يقول: هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه

872

حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن مسلم قثنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن ثابت أبي عبد الرحمن الهمداني، عن جدته، عن أبيها قال: أتى علي دار فرات فقال لخياط: أتبيع القميص، أتعرفني؟ قال: نعم، قال: لا حاجة لي فيه، فأتى آخر فقال: أتعرفني؟ قال: لا، قال: بعني قميص كرابيس، قال: فباعه، ثم قال له: مد يد القميص، فلما بلغ أطراف أصابعه قال: اقطع ما فوق ذلك وكفه ولبسه فقال: الحمد لله الذي كساني ما أتوارى به وأتجمل به في خلقه.

873

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الله الأسدي عبادة بن زياد بن موسى قثنا محمد بن أبي حفص العطار، عن عمران بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن عبيدة السلماني قال: صحبت عبد الله بن مسعود سنة، ثم صحبت عليا، فكان فضل علي على عبد الله في العلم، كفضل المهاجر على الأعرابي

874

حدثنا عبد الله قال: قثنا علي بن مسلم، نا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن ثابت، يعني: الهمداني أبو عبد الرحمن، عن جدته، عن أبيها قال: كان إذا أتى بيت المال قال، يعني عليا، قال: غري غيري، فيقسمه حتى لا يبقى منه شيء، ثم يكنسه ويصلي فيه ركعتين.

875

حدثنا عبد الله قال: حدثني إسماعيل أبو معمر قال: حدثناه جرير، عن سفيان بن عيينة قال: قال علي بن أبي طالب: تعلموا العلم، فإذا علمتموه فاكظموا [16] عليه، ولا تخلطوه بضحك فتمجه [17] القلوب. قال أبو معمر: قلت لسفيان بن عيينة: إن جريرا حدثنا به عنك، فممن سمعته أنت؟ قال: حدثنيه حسن بن حي.

876

حدثنا عبد الله قال: حدثني إسماعيل أبو معمر قثنا زافر بن سليمان، عن أبي سنان الشيباني قال: حدثني رجل بهراة قال: رأيت علي بن أبي طالب يمشي إلى العيد.

877

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا حسين بن محمد قثنا شريك، عن أبي المغيرة، وهو عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: قدم علي على وفد من أهل البصرة منهم رجل من رءوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا علي، اتق الله فإنك ميت، وقد علمت سبيل المحسن، يعني بالمحسن عمر، ثم قال: إنك ميت، فقال علي: كلا والذي نفسي بيده، بل مقتول قتلا ضربة على هذا يخضب، [18] هذه قضاء مقضي، وعهد معهود، وقد خاب من افترى، ثم عاتبه في لبوسه فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لك وللبوسي، إن لبوسي هذا أبعد من الكبر [19] وأجدر أن يقتدي به المسلم.

878

حدثنا عبد الله قال: أنا علي بن حكيم قال: أنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن زيد قال: قدم علي على قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة، فقال له: اتق الله يا علي؛ فإنك ميت، فقال علي: بل مقتول قتلا ضربة على هذا، تخضب هذه، يعني لحيته ورأسه، عهد معهود، وقضاء مقضي، وقد خاب من افترى، وعاتبه في لباسه فقال: ما لكم وللباسي؟ هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم.

879

حدثنا عبد الله قال: حدثني سفيان بن وكيع قثنا أبو غسان، عن أبي داود المكفوف، عن عبد الله بن شريك، عن حبة، وهو العرني، عن علي، أنه أتي بفالوذج فوضع قدامه، فقال: إنك لطيب الريح، حسن اللون، طيب الطعم، ولكني أكره أن أعود نفسي ما لم تعتد.

880

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن يحيى الأزدي قثنا الوليد بن القاسم قثنا مطير بن ثعلبة التميمي قثنا أبو النوار بياع الكرابيس قال: أتاني علي بن أبي طالب ومعه غلام له، فاشترى مني قميص كرابيس، قال لغلامه: اختر أيهما شئت، فأخذ أحدهما، وأخذ علي الآخر فلبسه، ثم مد يده فقال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي، فقطعه وكفه، فلبسه وذهب.

881

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن مطيع بن راشد قثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي سعد الأزدي، وكان إماما من أئمة الأزد، قال: رأيت عليا أتى السوق فقال: من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم؟ فقال رجل: عندي، فجاء به فأعجبه، قال: فلعله خير من ذاك، قال: لا ذاك ثمنه، قال: فرأيت عليا يقرض رباط الدراهم من ثوبه، فأعطاه، فلبسه فإذا هو يفضل على أطراف أصابعه، فأمر فقطع ما فضل عن أطراف أصابعه.

882

حدثنا عبد الله قال: حدثني نصر بن علي الجهضمي، نا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، أن عليا قسم ما في بيت المال على سبعة أسباع، ثم وجد رغيفا فكسره سبع كسر، ثم دعا أمراء الأجناد فأقرع [20] بينهم.

883

حدثنا عبد الله قال: حدثني نصر بن علي قثنا سفيان، عن عمار، يعني: ابن أبي الجعد، عن أبيه قال: رأيت الغنم تيعر في بيت مال علي، فيقسمه

884

حدثنا عبد الله قال: حدثني نصر بن علي، نا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، أن عليا كان إذا قسم ما في بيت المال نضحه ثم صلى فيه ركعتين.

885

حدثنا عبد الله قال: حدثني سريج بن يونس قثنا علي بن هاشم، عن صالح بياع الأكسية، عن أمه، أو جدته، قالت: رأيت علي بن أبي طالب اشترى تمرا بدرهم، فحمله في ملحفته، فقالوا: نحمل عنك يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، أبو العيال أحق أن يحمل.

886

حدثنا عبد الله قال: حدثني سريج بن يونس قثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن أم موسى، خادم كانت لعلي، قال: قلت: يا أم موسى، فما كان لباسه؟ يعني عليا، قالت: الكرابيس السنبلانية. [21]

887

حدثنا عبد الله قال: حدثني سريج قال: نا علي بن هاشم، وهو ابن اليزيد، عن الضحاك بن عمير قال: رأيت قميص علي بن أبي طالب الذي أصيب فيه كرابيس سنبلانية، ورأيت أثر دمه عليه كهيئة الدردي.

888

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عامر العدوي وهو حوثرة بن أشرس قال: أخبرني عقبة بن أبي الصهباء أبو خريم الباهلي، عن أبيه قال: رأيت علي بن أبي طالب بشط الكلأ [22] يسأل عن الأسعار.

889

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عامر العدوي قال: أخبرني فضالة بن عبد الملك، عن كريمة بنت همام الطابية قالت: كان علي يقسم فينا الورس [23] بالكوفة، قال فضالة: حملناه على العدل منه رضي الله عنه.

890

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو معمر، عن ابن عيينة قال: كان علي بن أبي طالب يقول: كفوا عني عن خفق [24] نعالكم، فإنها مفسدة لقلوب نوكى [25] الرجال.

891

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال: لقد فارقكم رجل أمس، ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها [26] لخادم أهله.

892

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن قيس قال: رئي على علي ثوب مرقوع، فعوتب في لباسه فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب.

893

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شريك، عن عثمان الثقفي، عن زيد بن وهب، أن بعجة عاتب عليا في لباسه، فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب.

894

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا ابن نمير قال: وأنا أبو حيان التيمي، عن مجمع أبي رجاء قال: خرج علي معه سيف إلى السوق فقال: من يشتري مني هذا؟ ولو كان عندي ثمن إزار لم أبعه، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أنا أبيعك وأنسئك إلى العطاء.

895

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى بن يمان قال: أخبرني مجالد، عن الشعبي قال: ما ترك علي إلا سبعمائة درهم من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما.

896

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا حجاج قثنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب القرظي، عن علي قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفا.

نسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

897

حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي رحمه الله: علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب، واسم عبد المطلب شيبة بن هاشم، واسم هاشم عمرو بن عبد مناف، واسم عبد مناف المغيرة بن قصي، واسم قصي زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. حدثنا به عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثني إبراهيم بن هاني قال: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل يقول: علي بن أبي طالب، وذكر مثله سواء

899

حدثنا عبد الله بن أحمد قال: أنا عمرو بن محمد الناقد قثنا سفيان قال: قال جعفر: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، يعني سنة.

اسم أمه ونسبها

900

حدثنا عبد الله بن أحمد قثنا أحمد بن يحيى القطان قثنا محمد بن بشر، قثنا زكريا، عن عامر، وهو الشعبي، قال: أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم.

901

قال: وذكر مصعب الزبيري أن أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وهي أول هاشمية ولدت هاشميا، وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وماتت وشهدها النبي صلى الله عليه وسلم.

902

حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قثنا الحسين بن حماد سجادة قثنا علي بن عابس، عن أبي إسحاق قال أبي: يا بني، تريد أن أريك أمير المؤمنين؟ يعني عليا، قلت: نعم، فرفعني على يديه، فإذا أنا برجل أبيض الرأس واللحية، أصلع، عظيم البطن، عريض ما بين المنكبين.

903

حدثنا عبد الله بن أحمد، قثنا سويد بن سعيد قثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي سعد التيمي قال: كنا نبيع الثياب على عواتقنا ونحن غلمان في السوق، فإذا رأينا عليا قد أقبل قلنا: بوذا شكنب فقال علي: ما يقولون؟ فقيل له: يقولون: عظيم البطن، قال: أجل، أعلاه علم، وأسفله طعام.

904

حدثنا عبد الله بن أحمد قثنا شيبان بن فروخ قثنا أبو هلال، نا سوادة بن حنظلة قال: رأيت عليا أصفر اللحية.

905

حدثنا عبد الله بن أحمد قثنا نصر بن علي قال: أنا عبد الله بن داود، عن مدرك أبي الحجاج قال: رأيت عليا له وفرة [27] وأتي بصبي فبرك [28] عليه ومسح على رأسه.

906

حدثنا عبد الله قثنا عبد الله بن عمر قال: أنا أبو نعيم قثنا حر بن جرموز المرادي، عن أبيه قال: رأيت عليا وهو يخرج من القصر وعليه قطريتان، [29] إزاره إلى نصف الساق، ورداؤه مشمر قريبا منه، ومعه الدرة [30] يمشي في الأسواق، ويأمرهم بتقوى الله، وحسن البيع، ويقول: أوفوا الكيل والميزان، ولا تنقحوا اللحم.

907

نا عبد الله بن محمد البغوي قثنا سوار بن عبد الله قال: حدثني معتمر قال: قال أبي، حدثني حريث بن مخش، أن عليا قتل صبيحة إحدى وعشرين من شهر رمضان.

908

حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أحمد بن منصور قثنا يحيى بن بكير المصري قال: أخبرني الليث بن سعد، أن عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على دهس بسيف كان سمه بالسم، ومات من يومه ودفن بالكوفة.

909

حدثنا عبد الله بن أحمد قثنا سلم بن جنادة قال: نا حفص قثنا أبو روق، مولى لعلي، أن الحسن كبر على علي أربعا.

910

حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني إبراهيم بن هانئ، قثنا أحمد بن حنبل، قثنا إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر قال: قتل علي في رمضان يوم الجمعة في تسع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين، وكانت يعني خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر.

911

حدثنا عبد الله بن أحمد قثنا إسحاق بن إبراهيم، نا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح، عن هارون بن سعد قال: كان عند علي مسك، فوصى أن يحنط به وقال: فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم.

912

حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قثنا عفيف بن سالم الموصلي قثنا الحسن بن كثير، عن أبيه قال: وكان قد أدرك عليا قال: خرج علي إلى الفجر فأقبلن الوز يصحن في وجهه، فطردوهن عنه، فقال: ذروهن [31] فإنهن نوائح، فضربه ابن ملجم، فقلت: يا أمير المؤمنين، خل بيننا وبين مراد، فلا تقوم لهم زاعبة أو راعية أبدا، قال: لا، ولكن احبسوا الرجل، فإن أنا مت فاقتلوه، وإن أعش فالجروح قصاص. [32]

913

حدثنا عبد الله بن محمد، نا عبد الله بن عمر، نا يونس بن أرقم قثنا مطير بن أبي خالد، عن ثابت البجلي، عن سفينة قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين، فقدمت إليه الطيرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك »، ورفع صوته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من هذا؟ » فقال: علي، فقال: « فافتح له »، ففتحت، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطيرين حتى فنيا. [33]

914

حدثنا الفضل بن الحباب قثنا محمد بن عبد الله الخزاعي قثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه فرده وقال: « لا يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي »، فبعث عليا.

فضائل علي عليه السلام

915

حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي رحمه الله، قثنا وكيع قثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من كنت وليه فعلي وليه [34] ».

916

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع قثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي قال: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم: « إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ».

917

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش، عن عطية بن سعد العوفي قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، وقد سقط حاجباه على عينيه، فسألناه عن علي، فقلت: أخبرنا عنه، قال: فرفع حاجبيه بيديه فقال: ذاك من خير البشر.

918

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبي يسمر مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقيل لي: لو سألته عن هذا، فسألته، فقال: صدق إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد، فتفل في عيني فقال: « اللهم أذهب عنه الحر والبرد »، فما وجدت حرا ولا بردا بعد، قال: وقال: « لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، ليس بفرار »، قال: فتشرف لها الناس، فبعث عليا.

919

حدثنا عبد الله، حدثني أبي، نا وكيع قثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، أو عن عبد الله بن سلمة، شك الأعمش، قال: قال علي: يهلك فيّ رجلان: محب مفرط، ومبغض مفتر.

920

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أبي السوار قال: قال علي: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي.

921

حدثنا عبد الله، حدثني أبي، نا وكيع قال: حدثني قتيبة بن قدامة الرؤاسي، عن أبيه، عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا علي، تدري من شر الأولين؟ » وقال وكيع مرة عن الضحاك، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا علي، تدري من أشقى الأولين؟ » قلت: الله ورسوله أعلم، قال: « عاقر الناقة »، قال: « تدري من شر، وقال مرة: من أشقى الآخرين؟ » قلت: الله ورسوله أعلم، قال: « قاتلك ».

922

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع قثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي ».

923

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لئن تكن لي واحدة منها أحب إلي من حمر النعم، زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته، وولدت له، وسدت الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.

924

حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن قتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، قالا: نا ابن المسيب قال: حدثني ابن لسعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: فدخلت على سعد فقلت: حديث حدثته عنك، حدثنيه حين استخلف النبي صلى الله عليه وسلم عليا على المدينة، قال: فغضب سعد وقال: من حدثك به؟ فكرهت أن أخبره أن ابنه حدثنيه فيغضب عليه، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج في غزوة تبوك استخلف عليا على المدينة، فقال علي: يا رسول الله، ما كنت أحب أن تخرج وجها إلا وأنا معك، فقال: « أوما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي ».

925

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى »، قيل لسفيان: « غير أنه لا نبي بعدي »، قال: نعم.

926

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، وعن أبي يزيد المديني، قالا: لما أهديت فاطمة إلى علي لم يجد أو تجد عنده إلا رملا مبسوطا ووسادة، وجرة، وكوزا، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي: « لا تقرب امرأتك حتى آتيك »، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بماء فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح [35] به صدر علي ووجهه، ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في ثوبها، وربما قال معمر: في مرطها [36] من الحياء، فنضح عليها أيضا وقال لها: « أما إني لم آل أن أنكحك أحب أهلي إلي »، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادا وراء الباب فقال: « من هذا؟ » قالت: أسماء، قال: « أسماء بنت عميس؟ » قالت: نعم، قال: « أمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم جئت كرامة لرسول الله؟ » قالت: نعم، قالت: فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي، قالت: ثم خرج، ثم قال لعلي: « دونك أهلك »، ثم ولى في حجرة، فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجرة.

927

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قال: نا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث، عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم، شعبة الشاك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من كنت مولاه [37] فعلي مولاه ». فقال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عباس، قال محمد: أظنه قال: فكتمته.

928

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: « أما ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي ».

929

حدثنا عبد الله، حدثني أبي، نا ابن نمير قثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن زر بن حبيش قال: قال علي: والله إن لمما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يبغضني إلا منافق، ولا يحبني إلا مؤمن.

930

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا ابن نمير قثنا عامر بن السبط قال: حدثني أبو الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا علي، إنه من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك فقد فارقني ». [38]

931

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد فقال: إني أحببت عليا حبا لم أحبه شيئا قط، قال: نعم ما رأيت، أحببت رجلا من أهل الجنة، وجاءه رجل فقال: إني أبغضت عثمان بغضا لم أبغضه شيئا قط، قال: بئس ما رأيت، أبغضت رجلا من أهل الجنة.

932

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم قال: سمعت عليا يقول: يهلك في رجلان: مفرط غال، ومبغض قال.

933

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى بن آدم، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يغز لم يعط سلاحه إلا عليا أو أسامة.

934

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا يونس، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لينتهين بنو وليعة، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي، يمضي فيهم أمري، يقتل المقاتلة، ويسبي الذرية »، قال: فقال أبو ذر: فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي، فقال: من تراه يعني؟ قلت: ما يعنيك، ولكن يعني خاصف [39] النعل

935

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم قثنا حنش بن الحارث بن لقيط النخعي، عن رياح الحارث قال: جاء رهط [40] إلى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: « من كنت مولاه فهذا مولاه ». قال رياح: فلما مضوا اتبعتهم فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري.

936

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر قثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم، وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إني تارك فيكم الثقلين؟ ». قال: نعم.

937

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا إسحاق بن يوسف قثنا عبد الملك، يعني: ابن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد ابن الحنفية قال: كنت مع علي، وعثمان محصور، قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول، ثم جاء آخر فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة، قال: فقام علي، قال محمد: فأخذت بوسطه تخوفا عليه، فقال: خل لا أم لك، قال: فأتى علي الدار، وقد قتل الرجل، فأتى داره فدخلها، وأغلق عليه بابه، فأتاه الناس فضربوا عليه الباب، فدخلوا عليه فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم أحدا أحق بها منك، فقال لهم علي: لا تريدوني، فإني لكم وزير خير مني لكم أمير، فقالوا: لا والله ما نعلم أحدا أحق بها منك، قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرا، ولكن أخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني بايعني، قال: فخرج إلى المسجد فبايعه الناس.

938

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير قثنا جويرية بن أسماء قال: حدثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن المسور بن مخرمة قال: قتل عثمان، وعلي في المسجد، قال: فمال الناس إلى طلحة، قال: فانصرف علي يريد منزله، فلقيه رجل من قريش عند موضع الجنائز فقال: انظروا إلى رجل قتل ابن عمه، وسلب ملكه، قال: فولى راجعا فرقى في المنبر فقيل: ذاك علي على المنبر، فمال الناس عليه فبايعوه وتركوا طلحة.

939

حدثنا عبد الله، قثنا أبي، قثنا محمد بن جعفر قثنا شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا أيها الناس، ارقبوا محمدا في أهل بيته.

940

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا قرة قال: سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبوا عليا، ولا أهل هذا البيت، إن جارا لنا من بني الهجيم قدم من الكوفة فقال: ألم تروا هذا الفاسق ابن الفاسق؟ إن الله قتله، يعني الحسين عليه السلام، قال: فرماه الله بكوكبين في عينه، فطمس الله بصره.

941

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا شريك، عن سعيد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، أنهم ذكروا عنده عليا، فقال: ما رأيت أحدا مبغضيه أشد له بغضا، ولا محبيه أشد له حبا، ولم أرهم يجدون عليه في حكمه، والله عز وجل يقول: ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا ). [41]

942

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا مالك بن مغول، عن أكيل، عن الشعبي قال: لقيت علقمة، فقال: أتدري ما مثل علي في هذه الأمة؟ قال: قلت: وما مثله؟ قال: مثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم حتى هلكوا في حبه، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه.

943

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: نا وكيع قال نا علي بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن عمرو القرشي، عن عبد الله بن عياش الزرقي قال: قلت له: أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب، قال: إن لنا أخطارا وأحسابا، ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عمنا، قال: كان علي رجلا تلعابة، يعني مزاحا، قال: وكان إذا فزع، فزع إلى ضرس حديد، قال: قلت: ما ضرس حديد؟ قال: قراءة القرآن، وفقه في الدين، وشجاعة، وسماحة.

944

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: نا محمد، يعني: ابن راشد، قال: حدثني عوف قال: كنت عند الحسن، فذكروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن جوشن الغطفاني: يا أبا سعيد، إنما أزري بأبي موسى اتباعه عليا، قال: فغضب الحسن حتى تبين الغضب في وجهه قال: فمن يتبع؟ قتل أمير المؤمنين عثمان مظلوما، فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه، فمن يتبع، حتى ردها مرارا.

945

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يزيد بن هارون قال: أنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، أو قال: يدخل عليكم رجل من أهل الجنة »، فجاء أبو بكر، ثم قال: « يطلع، أو يدخل - شك يزيد - رجل من أهل الجنة »، قال: فجاء عمر، ثم قال: « يطلع، أو يدخل، عليكم رجل من أهل الجنة، اللهم اجعله عليا، اللهم اجعله عليا »، فجاء علي.

946

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن مصعب، وهو القرقساني، قثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا عليا فشتموه، فشتمته معهم، فلما قاموا قال لي: لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، فقال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، فقالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي، وحسن وحسين، آخذا كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه، أو قال: كساء، ثم تلا هذه الآية: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) [42] ثم قال: « اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق ».

947

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر قثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم عليا.

948

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي قال: ما رمدت عيني منذ تفل النبي صلى الله عليه وسلم في عيني.

949

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يعقوب، نا أبي، نا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عمرو بن شاس الأسلمي قال، وكان من أصحاب الحديبية، قال: خرجت مع علي إلى اليمن، فجفاني [43] في سفري ذلك، حتى وجدت [44] عليه في نفسي، فلما قدمت أظهرت شكاية في المسجد، حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فلما رآني أحدني عينيه، يقول: حدد إلي النظر، حتى إذا جلست قال: « يا عمرو، أما والله لقد آذيتني »، قلت: أعوذ بالله أن أؤذيك يا رسول الله، قال: « بلى، من آذى عليا فقد آذاني ».

950

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا ابن نمير قال: أنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى قال: ذكر عنده قول الناس في علي فقال عبد الرحمن: قد جالسناه، وحادثناه، وواكلناه، وشاربناه، وقمنا له على الأعمال، فما سمعته يقول شيئا مما تقولون، أولا يكفيهم أن يقولوا: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه [45] وشهد بيعة الرضوان، وشهد بدرا

951

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا ابن نمير قثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أتى رجل عليا يمدحه، وقد كان يقع فيه، فقال علي: ما أنا كما تقول، وإني لخير مما في نفسك.

952

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا ابن نمير، نا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا شاب، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: « ادن »، فدنوت، فضرب يده على صدري فقال: « اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه »، قال: فما شككت في قضاء بين اثنين.

953

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة [46] في المسجد، فقال يوما: « سدوا هذه الأبواب إلا باب علي »، قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: « أما بعد، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، وإني ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكني أمرت بشيء فاتبعته ». [47]

954

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قثنا عوف، عن أبي المعدل عطية الطفاوي، عن أبيه، أن أم سلمة حدثته قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما، إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة بالسدة، [48] قالت: فقال لي: « قومي فتنحي لي عن أهل بيتي »، قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل علي وفاطمة، والحسن والحسين، وهما صبيان صغيران، قالت: فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى، فقبل فاطمة فأغدف [49] عليهم خميصة سوداء فقال: « اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي »، قال: قلت: وأنا يا رسول الله، قال: « وأنت ».

955

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية فهزها فقال: « من يأخذها بحقها؟ » فقال فلان: أنا، فقال: « أمط »، ثم جاء رجل آخر فقال: « أمط »، ثم قال: « والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر، هاك يا علي »، فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وجاء بعجوتها وقديدها. [50]

956

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: « لأدفعن الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله، أو يحب الله ورسوله »، فدعا عليا وإنه لأرمد ما يبصر موضع قدمه، فتفل في عينه، ثم دفعها إليه، ففتح الله عليه.

957

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا الفضل بن دكين قال: قال ابن أبي غنية: عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة قال: غزوت مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير، فقال: « يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قلت: بلى يا رسول الله، فقال: « من كنت مولاه فعلي مولاه ».

958

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا ابن نمير قثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي: الثقلين، واحد منهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ». قال ابن نمير: قال بعض أصحابنا: عن الأعمش قال: « انظروا كيف تخلفوني فيهما ». [51]

959

حدثنا عبد الله، قثنا أبي، قثنا ابن نمير، نا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان أبي عمر قال: سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: « من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ».

960

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا ابن نمير، نا عبد الملك، عن عطية العوفي قال: أتيت زيد بن أرقم فقلت له: إن ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي يوم غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك، فقال: إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم، فقلت له: ليس عليك مني بأس، قال: نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي فقال: « أيها الناس، ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى، قال: « فمن كنت مولاه فعلي مولاه ». قال: فقلت له: هل قال: « اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه »؟ قال: إنما أخبرك كما سمعت.

961

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا ابن نمير، وأبو أحمد، هو الزبيري، قالا: نا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليا يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله، قال ابن نمير في حديثه: وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعد، قال أبو أحمد: بعدي إلا كاذب مفتري، ولقد صليت قبل الناس سبع سنين، قال أبو أحمد: ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين. [52]

962

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، أنا ابن نمير قثنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة [53] فيها حريرة، فدخلت بها عليه، فقال: « ادعي لي زوجك وابنيك »، قالت: فجاء علي وحسن وحسين، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة، وهو على منامة له على دكان، [54]، تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ). قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال: « اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، فأذهب عنهم الرجس [55] وطهرهم تطهيرا، اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا »، قالت: فأدخلت رأسي البيت قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: « إنك إلى خير، إنك إلى خير » قال عبد الملك: وحدثني بها أبو ليلى، عن أم سلمة، مثل حديث عطاء سواء. قال عبد الملك: وحدثني داود بن أبي عوف أبو الجحاف، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة بمثله سواء. [56]

963

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عبد الرزاق قال: نا معمر قال: أخبرني عثمان الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس، أن عليا أول من أسلم. [57]

964

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره، أن عليا أول من أسلم بعد خديجة، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة، أو ست عشرة سنة. [58]

965

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حبة العرني قال: سمعت عليا يقول: أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. [59]

966

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، قال: فذكرت ذلك للنخعي، فأنكره وقال: أول من أسلم أبو بكر مع رسول الله عليه السلام.

967

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قثنا عكرمة بن عمار قال: أنا أبو زميل، أنه سمع ابن عباس يقول: كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب.

968

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: سألت الزهري: من كان كاتب الكتاب يوم الحديبية؟ فضحك وقال: هو علي، ولو سألت هؤلاء قالوا: عثمان، يعني بني أمية.

969

حدثنا عبد الله، نا أبي، قثنا يزيد بن هارون قال: أنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حبة العرني يقول: سمعت عليا يقول: أنا أول رجل صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أسلم. [60]

970

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يزيد بن هارون قال: أنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة يحدث، عن زيد بن أرقم قال: أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم علي. فذكرت ذلك للنخعي، فأنكره وقال: أبو بكر أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم، فأنكر ذلك وقال: أبو بكر.

971

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت إبراهيم بن سعد يحدث، عن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ ».

972

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو سعيد قال: نا سليمان بن بلال قثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، أن عليا خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع، وعلي يبكي يقول: تخلفني [61] مع الخوالف؟ [62] فقال: « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا النبوة؟ ».

973

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن عليا، خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب على علي في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من كنت مولاه فإن عليا مولاه ».

974

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاءوه: « والله لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني، أو قال: مثل نفسي، فليضربن أعناقكم، وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم »، قال عمر: فوالله ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هذا، فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال: « هو هذا، هو هذا » مرتين

975

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا زيد بن الحباب قال: حدثني الحسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذه من الغد عمر فخرج فرجع ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله، أو يحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له »، وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غد، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة، ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم، فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له، قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها.

976

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى بن أبي بكير، وابن آدم، يعني يحيى، قالا: نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال ابن آدم السلولي وكان قد شهد حجة الوداع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « علي مني، وأنا منه، ولا يقضي عني ديني إلا أنا أو علي »، قال ابن آدم: « ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ». [63]

977

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى بن أبي بكير، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة، فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « من سب عليا فقد سبني ».

978

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: نا معمر، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار قال: سألت ابن عمر عن علي وعثمان، فقال: أما علي، فهذا بيته، لا أحدثك عنه بغيره، وأما عثمان، فإنه أذنب فيما بينه وبين الله عز وجل ذنبا عظيما فغفره له، وأذنب فيما بينكم وبينه ذنبا صغيرا فقتلتموه.

979

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي رضي الله عنه فقال: لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له، ما ترك من صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمائة درهم من عطائه، كان يرصدها لخادم لأهله. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، ونا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة قال: خطبنا، فذكر نحوه ليس فيه: ما ترك

980

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين قال: حدثني ابن عباس قال: أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم الجمل، قال: فقلت لهما: إن أخاكما يقرئكما السلام ويقول لكما: هل وجدتما علي في حيف في حكم، أو في استئثار في أو في كذا، قال: فقال الزبير: ولا في واحدة منها، ولكن مع الخوف شدة المطامع.

981

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عفان قثنا حماد بن سلمة قال أنا علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح [64] لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين، فصلى الظهر وأخذ بيد علي فقال: « ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى، قال: « ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد علي فقال: « اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه »، قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.

982

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان، نا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي عبيدة، عن ميمون أبي عبد الله قال: قال زيد بن أرقم، وأنا أسمع: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له: وادي خم، فأمر بالصلاة، فصلاها بهجير، [65] قال: فخطبنا وظلل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب على شجرة سمرة [66] من الشمس، فقال: « ألستم تعلمون، أولستم تشهدون، أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، قال: « فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه، اللهم عاد من عاداه، ووال من والاه ».

983

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن، عن علي قال: فينا والله أنزلت ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ).

984

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين بن واقد قال: حدثني مطر الوراق، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه، فبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي، فآخى بين أبي بكر وعمر، وقال لعلي: « أنت أخي، وأنا أخوك ». [67]

985

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن موسى الجهني قال: دخلت على فاطمة بنت علي، فقال رفيقي أبو مهل: كم لك؟ قالت: ست وثمانون سنة، قال: ما سمعت من أبيك شيئا؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عميس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي »

986

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد [68] علي الناس، فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من كنت مولاه فعلي مولاه ».

987

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرا ذا مر، وزاد فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحب من أحبه »، قال شعبة: أو قال: « أبغض من أبغضه ».

988

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة السلولي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « علي مني، وأنا منه، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي ». قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: أين سمعت منه؟ قال: موضع كذا، لا أحفظه.

989

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم قال نا شريك، عن عياش العامري، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل اليمن وفد ليشرح، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لتقيمن الصلاة، أو لأبعثن إليكم رجلا يقتل المقاتلة، ويسبي [69] الذرية »، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اللهم أنا، أو هذا »، وانتشل بيد علي.

990

حدثنا عبد الله قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده وأظنني قد سمعته منه، نا وكيع، عن شريك، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي قال: مثلي في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبته طائفة، وأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة، وأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت.

991

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون.

992

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا بهز قثنا حماد بن سلمة قثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « الخلافة ثلاثون عاما، ثم يكون بعد ذلك الملك ». قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشر سنين، وخلافة عثمان اثنتا عشرة سنة، وخلافة علي ست سنين.

993

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان، نا حماد بن سلمة قال: أنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سلمة بن أبي طفيل، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: « يا علي، إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، [70] فلا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة ».

994

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان، نا حماد بن سلمة قال: أنا علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: « ائتيني بزوجك وابنيك »، فجاءت بهم، فألقى عليهم كساء فدكيا، قالت: ثم وضع يده عليه ثم قال: « اللهم إن هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد، وعلى آل محمد، إنك حميد مجيد »، قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي وقال: « إنك على خير ».

995

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان، نا وهيب قثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: « لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه »، قال: فقال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي، فلما كان الغد دعا عليا فدفعها إليه فقال: « قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك »، فسار قريبا ثم نادى: يا رسول الله، علام أقاتل؟ قال: « حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ». حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا حسن، نا حماد بن سلمة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: « لأدفعن الراية » فذكره نحوه إلا أنه قال: قام ولم يلتفت للعزمة، فقال: علام أقاتل؟

996

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، نا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله، حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ».

997

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب.

998

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا روح، ومحمد بن جعفر، قالا: نا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، قال روح الكردي: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بحضرة أهل خيبر قال: « لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله »، فلما كان الغد دعا عليا، وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر، فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز، [71] وإذا هو يقول: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب أطعن أحيانا وحينا أضرب فاختلف [72] هو وعلي ضربتين، فضربه على رأسه حتى عض السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم، قال ابن جعفر: آخر الناس مع علي ففتح له ولهم

999

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، وعفان المعني، وهذا حديث عبد الرزاق، قالا: نا جعفر بن سليمان قال: حدثني يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم علي بن أبي طالب، فأحدث شيئا في سفره، فتعاهد، قال عفان: فتعاقد أربعة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يذكروا أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمران: وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمنا عليه، قال: فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله، إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثاني فقال: يا رسول الله، إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال: يا رسول الله، إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال: يا رسول الله، إن عليا فعل كذا وكذا، قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرابع وقد تغير وجهه فقال: « دعوا عليا، دعوا عليا، إن عليا مني، وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي ».

1000

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو النضر قال: نا عكرمة بن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة قال: أخبرني أبي قال: بارز عمي يوم خيبر مرحبا اليهودي، فقال مرحب: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي [73] السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب [74] فقال عمي عامر: قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب يسفل [75] له، فرجع السيف على ساقه، فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، قال سلمة بن الأكوع: فلقيت ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: بطل عمل عامر قتل نفسه، قال سلمة بن الأكوع: قلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر قتل نفسه؟ قال: « من قال ذلك؟ » قلت: ناس من أصحابك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين »، إنه حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم يسوق الركاب، وهو يقول: تالله لولا الله ما اهتدينا وما تصدقنا ولا صلينا إن الذين قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من هذا؟ » قال: عامر يا رسول الله، قال: « غفر لك ربك »، قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، لو متعتنا بعامر، فاستشهد « قال سلمة: ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى علي فقال: » لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله «، قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق نبي الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ثم أعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي بن أبي طالب: أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع [76] كسيل السندره [77] ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح على يديه

1001

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا قتيبة بن سعيد قثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: « لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله »، قال: فبات الناس يدوكون [78] ليلتهم أيهم يعطي، فلما أصبح الناس غدوا [79] على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: « أين علي بن أبي طالب؟ » فقال: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: « فأرسلوا إليه »، فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: « انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم [80] »

1002

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو أحمد، وهو الزبيري، قال: نا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، هو ابن عبد الله الأنصاري، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عند امرأة من الأنصار صنعت له طعاما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث، وقال في آخره: « يدخل عليكم رجل من أهل الجنة »، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدخل رأسه تحت الودي ويقول: « اللهم إن شئت جعلته عليا »، فدخل علي، فهنيناه.

ومن فضائل علي رضي الله عنه من حديث أبي بكر بن مالك عن شيوخه غير عبد الله [81]

1003

حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، قراءة عليه يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وثمانين ومائتين، قثنا أبو عاصم وهو الضحاك بن مخلد، عن أبي الجراح قال: حدثني جابر بن صبح، عن أم شراحيل، عن أم عطية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا في سرية، فرأيته رافعا يديه وهو يقول: « اللهم لا تمتني حتى تريني عليا »

1004

حدثنا إبراهيم قثنا أبو الوليد قثنا شعبة، عن عمرو، يعني: ابن مرة، قال: سمعت أبا حمزة يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول: أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب.

1005

حدثنا إبراهيم، قثنا حجاج بن المنهال قال: نا حماد، يعني: ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك عن حديث وأنا أهابك أن أسألك عنه، قال: فقال: لا تفعل يا ابن أخ، إذا علمت أن عندي علما فسلني عنه ولا تهبني، فقلت: قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حين خلفه في المدينة في غزوة تبوك، فقال علي: يا رسول الله، تخلفني في الخالفة في النساء والصبيان؟ قال: « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى »؟ قال: بلى، فرجع مسرعا كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع.

1006

حدثنا إبراهيم قثنا حجاج قثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء وهو ابن عازب، قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حتى كنا بغدير خم، فنودي فينا: إن الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين، فأخذ بيد علي فقال: « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى يا رسول الله، قال: « هذا مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه »، فلقيه عمر فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.

1007

حدثنا إبراهيم، نا حجاج، نا حماد، عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن الوليد بن عقبة قال لعلي: ألست أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأملأ منك حشوا؟ فأنزل الله عز وجل: ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ). [82]

1008

حدثنا إبراهيم قثنا حجاج بن المنهال قثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: « لأدفعن اللواء إلى رجل يحب الله ورسوله، ثم يفتح الله على يديه »، فقال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولت لها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « قم يا علي »، فدفع إليه اللواء قال: « اذهب ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك »، فقال علي: علام أقاتل الناس؟ قال صلى الله عليه وسلم: « أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله »

1009

حدثنا إبراهيم قثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: نا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ». قال سفيان: أراه قال: غير أنه لا نبي بعدي.

1010

حدثنا إبراهيم قثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي قثنا ابن عون قثنا محمد وهو ابن سيرين، عن عبيدة قال: قال لي: لا أنبئك إلا ما أنبأني علي بن أبي طالب: « فيهم مودن اليد [83] أو مثدون اليد [84] أو مخدج اليد [85] لولا أن تبطروا [86] لأنبأتكم ما وعد الله الذين يقاتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم »، قال: قلت: أنت سمعته من محمد قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، يعني ثلاثا

1011

حدثنا علي بن الحسن القاضي قثنا أبو مسعود محمد بن عبيد بن عقيل قثنا عبد العزيز بن الخطاب قثنا عيسى، ذكره عن داود بن أبي هند، عن أبي جعفر، وسمعته يذكره عن رجل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: « تؤتى يوم القيامة بناقة من نوق الجنة، فتركبها وركبتك مع ركبتي، وفخذك مع فخذي، حتى تدخل الجنة ».

1012

حدثنا علي بن الحسين قثنا إبراهيم بن إسماعيل قثنا أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن أبي ليلى الكندي أنه حدثه قال: سمعت زيد بن أرقم يقول، ونحن ننتظر جنازة، فسأله رجل من القوم فقال: أبا عامر، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لعلي: « من كنت مولاه فعلي مولاه »؟ قال: نعم، قال أبو ليلى: فقلت لزيد بن أرقم: قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قد قالها له أربع مرات؟ فقال: نعم «

1013

حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي قثنا سعد بن الصلت قثنا أبو الجارود الرحبي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي قال: لما كانت ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من يستقي لنا من الماء؟ » فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عز وجل إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهبوا لنصر محمد عليه السلام وحزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط [87] يذعر من سمعه، فلما حاذوا البئر سلموا عليه من عند آخرهم إكراما وتجليلا.

1014

حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخزومي قثنا سليمان بن عمر الأقطع قثنا عتاب بن بشير، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، أن عليا أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلة، فقال لهم: « ألا تصلون؟ » فقال علي: يا رسول الله، إن أنفسنا بيد الله عز وجل، إن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف فلم يرجع إليه شيئا وهو يقول: ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ). [88]

1015

حدثنا أبو عمرو محمد بن محمود الأصبهاني قثنا علي بن خشرم المروزي قثنا الفضل بن موسى السيناني، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة، فقال: « إنها صغيرة »، فخطبها علي، فزوجها منه.

1016

حدثنا هيثم بن خلف قثنا محمد بن أبي عمر الدوري قثنا شاذان قثنا جعفر بن زياد، عن مطر، عن أنس، يعني: ابن مالك، قال: قلنا لسلمان: سل النبي صلى الله عليه وسلم من وصيه، فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيك؟ قال: « يا سلمان، من كان وصي موسى؟ » قال: يوشع بن نون، قال: « فإن وصيي ووارثي يقضي ديني، وينجز موعودي: علي بن أبي طالب »

1017

حدثنا أبو عمرو محمد بن محمود قثنا علي بن خشرم قثنا الفضل، يعني: ابن موسى، عن حسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: « ألا أعلمك دعاء إذا دعوت به غفر الله لك، وإن كنت مغفورا لك؟ » قال: بلى، قال: « لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، وسبحان الله رب العرش العظيم ».

1018

حدثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي قثنا خلاد بن أسلم قثنا النضر بن شميل قثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري وهو يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية فهزها ثم قال: « من يأخذها بحقها؟ » قال: فجاء الزبير فقال: أمط، ثم جاء آخر فقال: أمط، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي كرم وجه محمد، لأعطينها رجلا لا يفر بها، هاك يا علي »، قال: فانطلق ففتح الله عليه خيبر وفدك.

1019

حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قثنا أبو عمرو سهل بن زنجلة الرازي قثنا الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال: يا رسول الله، آخيت بين الناس وتركتني؟ قال: « ولم تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي، وأنا أخوك، فإن ذاكرك أحد فقل: أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يدعيها بعد إلا كذاب ».

1020

حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، سنة تسع وتسعين ومائتين، قثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: « لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه »، فقال عمر: فما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فتطاولت لها، قال: فقال لعلي: « قم »، فدفع اللواء إليه ثم قال: « اذهب ولا تلتفت للعزيمة »، فقال علي: علام أقاتل الناس؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « قاتلهم حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ».

1021

حدثنا جعفر بن محمد قال: نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي صالح، عن علي قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير ممن قال الله عز وجل: ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ).

1022

حدثنا محمد بن محمد الواسطي، نا عباد بن يعقوب قال: نا موسى بن عمير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا معشر بني هاشم، والذي بعثني بالحق، لو أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم ».

1023

حدثنا أحمد بن عبد الجبار، نا محمد بن عباد قثنا محمد بن فضيل، عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن، عن مساور الحميري، عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسمعتها تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: « لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق ».

1024

حدثنا أحمد بن عبد الجبار قثنا أبو خيثمة، وهو زهير بن حرب، قثنا عفان بن مسلم قثنا جعفر بن سليمان قال: أخبرني يزيد الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فاستعمل يعني عليا، فصنع شيئا أنكروه، فتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني شكاته، وكانوا إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه، ونظروا إليه، ثم ينصرفون إلى رحالهم، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثم قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه وقال: « ما تريدون من علي؟ علي مني، وأنا من علي، وعلي ولي كل مؤمن بعدي ».

1025

حدثنا جعفر بن محمد، نا قتيبة بن سعيد، نا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اهدئي فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيد ».

1026

حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب، سنة تسع وتسعين ومائتين، قثنا أبو عمران الوركاني قثنا المعافى بن عمران، عن مختار التمار، عن أبي مطر البصري، أنه شهد عليا أتى أصحاب التمر وجارية تبكي عند التمار فقال: « ما شأنك؟ » قالت: باعني تمرا بدرهم، فرده مولاي فأبى أن يقبله، قال: يا صاحب التمر، خذ تمرك وأعطها درهمها، فإنها خادم وليس لها أمر، فدفع عليا، فقال له المسلمون: تدري من دفعت؟ قال: لا، قالوا: أمير المؤمنين، فصب تمرها وأعطاها درهمها، قال: أحب أن ترضى عني، قال: ما أرضاني عنك إذا أوفيت الناس حقوقهم.

1027

حدثنا أحمد بن محمد قثنا الوركاني قثنا المعافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق قال: حدثني أبو الوضاح الشيباني قال: حدثني رجل قال: رأيت عليا مر بجارية تبتاع من لحام، فقالت: زدني، فالتفت إليه علي فقال: زدها، ويحك؛ فإنه أعظم لبركة البيع.

1028

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي إملاء من كتابه، نا صالح بن مالك، نا عبد الغفور قال: حدثنا أبو هاشم الرماني، عن زاذان قال: رأيت علي بن أبي طالب يمسك الشسوع بيده، يمر في الأسواق فيناول الرجل الشسع، ويرشد الضال [89] ويعين الحمال على الحمولة، وهو يقرأ هذه الآية ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )، [90] ثم يقول: هذه الآية أنزلت في الولاة وذوي القدرة من الناس.

1029

حدثنا محمد بن يونس القرشي قثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل الشيباني، وأبو بكر الحنفي، وأبو علي الحنفي، قالوا: نا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أزهر، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن للقرشي مثل قوة رجلين »، يعني من غيره. قال ابن شهاب: يريد بذلك نبل الرأي.

1030

حدثنا محمد بن يونس قال: حدثني أبي قثنا محمد بن سليمان بن المسمول المخزومي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: « يا أيها الناس، قدموا قريشا ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم، يا أيها الناس، أوصيكم بحب ذي أقربيها: أخي وابن عمي علي بن أبي طالب؛ فإنه لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذبه الله عز وجل ».

1031

حدثنا محمد بن يونس قثنا حماد بن عيسى الجهني قثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: « سلام عليك أبا الريحانتين من الدنيا، فعن قليل يذهب ركناك والله خليفتي عليك »، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ماتت فاطمة قال: هو الركن الآخر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1032

حدثنا محمد بن يونس قثنا عبيد الله بن عائشة قال: أنا إسماعيل بن عمرو، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسد الناس إياي، فقال: « أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا، وعن شمائلنا، وذرارينا خلف أزواجنا، وشيعتنا من ورائنا ».

1033

حدثنا محمد بن يونس قثنا المعلى بن أسد، نا وهيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي أم كلثوم فقال: أنكحنيها، فقال علي: إني أرصدها لابن أخي جعفر، فقال عمر: أنكحنيها، فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصد، فأنكحه علي، فأتى عمر المهاجرين فقال: ألا تهنئوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: بأم كلثوم بنت علي، وابنة فاطمة بنت رسول الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة، إلا ما كان من سببي ونسبي »، فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب.

1034

حدثنا محمد قثنا بشر بن مهران، نا شريك، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم، فاعتل عليه بصغرها، فقال: إني لم أرد الباه، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، ما خلا سببي ونسبي، كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة؛ فإني أنا أبوهم وعصبتهم ».

1035

حدثنا محمد قثنا أبو بكر الحنفي قثنا فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فانقطع شسع [91] نعله، فتناولها علي يصلحها، ثم مشى فقال: « إن منكم لمن يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله »، قال أبو سعيد: فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكبر به فرحا، كأنه شيء قد سمعه.

1036

حدثنا محمد قثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري قال: نا عمرو بن جميع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الصديقون ثلاثة: حبيب بن مري النجار مؤمن آل ياسين، وخرتيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب الثالث، وهو أفضلهم »

1037

حدثنا محمد قثنا بهلول بن مورق السامي قثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن عمرو بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « قال لي جبريل: يا محمد، قلبت الأرض مشارقها ومغاربها، فلم أجد ولد أب خيرا من بني هاشم ».

1038

حدثنا محمد بن يونس قال: نا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: أنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى قالت: اشتكت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرضتها، فأصبحت يوما كأمثل ما كانت، فخرج علي بن أبي طالب، فقالت فاطمة: يا أمتاه، اسكبي لي ماء غسلا، فسكبت لها، فقامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: هاتي ثيابي الجدد، فأعطيتها، فلبستها ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه فقالت: قدمي الفراش إلى وسط البيت، فقدمته فاضطجعت واستقبلت القبلة فقالت: يا أمتاه، إني مقبوضة الآن، وإني قد اغتسلت، فلا يكشفني أحد، وقبضت، [92] فجاء علي بن أبي طالب فأخبرته، فقال: لا والله لا يكشفها أحد، ثم حملها بغسلها ذلك فدفنها.

1039

حدثنا محمد بن يونس، نا حسين بن حسن الأشقر قال: حدثني ابن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس مرحب لعنه الله.

1040

حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، نا إبراهيم بن بشار قثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: أخبرني من سمع عليا على منبر الكوفة يقول: لما أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن لا شيء لي، ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها، فقال: « وهل عندك شيء؟ » قلت: لا، قال: « فأين درعك الحطمية التي كنت أعطيتك يوم كذا وكذا؟ » قلت: هي عندي، قال: « فأت بها »، قال: فأتيته بها فأنكحنيها، فلما أن دخلت علي قال: « لا تحدثن شيئا حتى آتيكما »، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلينا كساء أو قطيفة فتحشحشنا، فقال: « مكانكما، على حالكما »، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رءوسنا فدعا بإناء فيه ماء، فأتي به، فدعا فيه بالبركة، ثم رشه علينا، فقلت: يا رسول الله، أنا أحب إليك أم هي؟ قال: « هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها ».

1041

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، نا سليمان بن أحمد قثنا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي قال: حدثني شداد أبو عمار، عن واثلة بن الأسقع أنه حدثه قال: طلبت عليا في منزله فقالت فاطمة: ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجاءا جميعا فدخلا، ودخلت معهما، فأجلس عليا عن يساره، وفاطمة عن يمينه، والحسن والحسين بين يديه، ثم التفع عليهم بثوبه قال: « ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )، اللهم هؤلاء أهلي، اللهم أهلي أحق »، قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا من أهلك يا رسول الله؟ قال: « وأنت من أهلي »، قال واثلة: فذلك أرجا ما أرجو من عملي.

1042

حدثنا إبراهيم بن عبد الله قثنا سليمان بن أحمد قال: نا مروان بن معاوية، نا قنان بن عبد الله، سمعت مصعب بن سعد يحدث، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من آذى عليا فقد آذاني ».

1043

حدثنا إبراهيم، نا مسلم بن إبراهيم، نا يوسف بن يعقوب الماجشون، نا محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون، من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي؟ » قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا، فلقيته فذكرت له ما ذكرني عامر، قال: فوضع أصبعيه في أذنيه ثم قال: استكتا إن لم أكن سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم.

1044

حدثنا عبد الله قال: نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قثنا خالد بن الحارث قال: حدثني طريف بن عيسى، وهو العنبري، قال: حدثني يوسف بن عبد الحميد قال: لقيت ثوبان، فرأى علي ثيابا فقال: ما تصنع بهذه الثياب؟ ورأى في يدي خاتما فقال: ما تصنع بهذا الخاتم؟ إنما الخواتيم للملوك، قال: فما اتخذت بعده خاتما، قال: فحدثنا ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأهل بيته فذكر عليا وفاطمة وغيرهما، فقلت: يا رسول الله، أمن أهل البيت أنا؟ قال: فسكت، ثم قلت: أمن أهل البيت أنا؟ قال: فسكت، ثم قال في الثالثة: « نعم، ما لم تقم على سدة، أو تأتي أميرا تسأله ».

1045

حدثنا إبراهيم قال: نا محمد بن عبد الله الرومي قال: نا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا دار الحكمة، وعلي بابها ».

1046

حدثنا إبراهيم، نا إبراهيم بن بشار الرمادي قثنا سفيان بن عيينة قال: نا كثير النواء، عن المسيب بن نجبة، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أعطي كل نبي سبعة رفقاء، وأعطيت أنا أربعة عشر »، قيل لعلي: من هم؟ قال: أنا، وابناي الحسن والحسين، وحمزة، وجعفر، وعقيل، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والمقداد، وسلمان، وعمار، وطلحة، والزبير رضي الله عنهم.

1047

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قثنا أحمد بن منصور قثنا الأحوص بن جواب قال: نا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا في المسجد، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي في بيت فاطمة، وانقطعت شسع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاها عليا يصلحها، ثم جاء فقام علينا فقال: « إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله »، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: « لا »، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: « لا، ولكنه صاحب النعل »، قال إسماعيل: فحدثني أبي أنه شهد، يعني عليا، بالرحبة فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، هل كان من حديث النعل شيء؟ قال: وقد بلغك؟ قال: نعم، قال: اللهم إنك تعلم أنه مما كان يخفي إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1048

حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثني ابن زنجويه، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما، قالوا: أنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، والمنهال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، أنه قال لعلي، وكان يسمر [93] معه: إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في ملاءتين، وفي الحر في الحشو وفي الثوب الثقيل، فقال له: أو لم تكن معنا بخيبر؟ فقال: بلى، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرار »، فأرسل إلي وأنا أرمد، قال: فتفل في عيني ثم قال: « اللهم اكفه أذى الحر والبرد »، قال: فما وجدت حرا ولا بردا. لفظ حديث عبد الله.

1049

حدثنا عبد الله قثنا حسين بن محمد الذارع قثنا عبد المؤمن بن عباد قال: نا يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، فذكر قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فقال علي، يعني للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد ذهبت روحي، وانقطعت ظهري، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط علي، فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي بعثني بالحق، ما أخرتك إلا لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي »، قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: « ما ورث الأنبياء قبلي »، قال: وما ورث الأنبياء قبلك؟ قال: « كتاب الله، وسنة نبيهم، وأنت معي في قصر في الجنة، مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إخوانا على سرر متقابلين )، المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ».

1050

حدثنا عبد الله قثنا علي بن مسلم قثنا عبيد الله بن موسى قال: أنا محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم عليا.

1051

حدثنا عبد الله، قثنا سريج بن يونس، والحسن بن عرفة، قالا: نا أبو حفص الأبار، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا علي، فيك مثل من عيسى، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، [94] وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس له »

1052

وقال علي: يهلك في رجلان: محب يقرظني [95] بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني [96] على أن يبهتني. [97] لفظ سريج بن يونس.

1053

حدثنا عبد الله بن محمد، نا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، سنة سبع وعشرين ومائتين، قال: نا سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بسورة براءة على الموسم وأربع كلمات إلى الناس، فلحقه علي في الطريق، فأخذ السورة والكلمات، فكان علي يبلغ، وأبو بكر على الموسم، فإذا قرأ السورة نادى: ألا لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يقرب المسجد مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوفن بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد فأجله مدته، حتى قال رجل: لولا أن يقطع الذي بيننا وبين ابن عمك من الحلف، فقال علي: لولا أن رسول الله أمرني ألا أحدث شيئا حتى آتيه لقتلتك.

1054

حدثنا الفضل بن الحباب البصري بالبصرة قال: نا القعنبي عبد الله بن مسلمة قثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وهو ابن الزبير، أن رجلا وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر، فقال له عمر: تعرف صاحب هذا القبر؟ هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب، فلا تذكر عليا إلا بخير، فإنك إن أبغضته آذيت هذا في قبره.

1055

حدثنا الفضل قثنا محمد بن عبد الله الخزاعي قثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه فرده وقال: « لا يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي »، فبعث عليا.

1056

حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا الحسن بن صالح بن حي، عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي ».

1057

حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي قثنا أحمد بن الأزهر، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب فقال: « أنت سيد في الدنيا، وسيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، وحبيبك حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، الويل لمن أبغضك من بعدي ».

1058

حدثنا عبد الله بن الصقر، سنة تسع وتسعين ومائتين، قثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ربيعة الجرشي أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص، فقال له سعد: أتذكر عليا، إن له مناقب أربعا، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا. وذكر حمر النعم وقوله: « لأعطين الراية »، وقوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى «، وقوله: » من كنت مولاه فعلي مولاه «، ونسي سفيان واحدة.

1059

حدثنا الفضل بن الحباب قثنا أبو الوليد الطيالسي قال نا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة الأكوع، عن أبيه قال: خرجنا إلى خيبر، فكان عمي يرتجز وهو يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « من هذا؟ » قالوا: عامر، قال: « غفر الله لك يا عامر »، وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل خصه إلا استشهد، فقال عمر: لو ما متعتنا بعامر، فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو يقول: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فبرز له عامر فقال: قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل محاذر فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، وإذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر، بطل عمل عامر، قتل عامر نفسه، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قال هذا؟ » قال: قلت: ناس من أصحابك، فقال: « كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين »، ثم أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب، فأتيته وهو أرمد، حتى أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فبصق في عينيه، فبرأ، ثم أعطاه الراية، وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب قال علي: أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع (10) كيل السندره (11) قال: فضربه، ففلق رأس مرحب فقتله، وكان الفتح على يدي علي »

1060

حدثنا الفضل بن الحباب قثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، نا سفيان قثنا الأجلح بن عبد الله الكندي، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: أتي علي باليمن بثلاثة نفر وقعوا على جارية في طهر واحد، فولدت ولدا، فادعوه، فقال علي لأحدهم: تطيب به نفسا لهذا؟ قال: لا، وقال لآخر: تطيب به نفسا لهذا؟ قال: لا، وقال للآخر: تطيب به نفسا لهذا؟ قال: لا، فقال: أراكم شركاء متشاكسون، [98] إني مقرع بينكم، فأيكم أصابته القرعة أغرمته ثلثي القيمة وألزمته الولد، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: « ما أجد فيها إلا ما قال علي ».

1061

حدثنا عبد الله بن محمد الخراساني قثنا داود بن عمرو الضبي، وأبو الربيع الزهراني، قالا: نا شريك، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا، فقلت: يا رسول الله، إني شاب وتبعثني إلى ذوي أسنان، فدعا لي بدعوات. هذا لفظ أبي الربيع، وزاد داود في حديثه: فوضع يده على صدري وقال: « ثبتك الله وسددك »، وفي حديث أبي الربيع: فما اختلف علي بعد ذلك القضاء.

1062

حدثنا عبد الله قال: حدثني جدي قثنا أبو قطن قثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله، وهو ابن مسعود، قال: كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب.

1063

حدثنا عبد الله، نا عثمان بن أبي شيبة، نا سفيان، عن يحيى بن سعيد قال: أراه عن سعيد قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سلوني، إلا علي بن أبي طالب.

1064

حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثني جدي قثنا حجاج بن محمد قثنا ابن جريج قثنا أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال ابن جريج: ورجل آخر، عن زاذان، قالا: سئل علي عن نفسه فقال: إني أحدث بنعمة ربي، كنت والله إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت، فبين الجوانح مني علم جم.

1065

حدثنا عبد الله قثنا عبيد الله القواريري قال: نا مؤمل قثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة [99] ليس لها أبو حسن.

1066

حدثنا عبد الله قثنا هدبة بن خالد قال: نا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سلمة بن أبي الطفيل، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « يا علي، إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة ».

1067

حدثنا عبد الله قثنا أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت محمد بن فضيل قثنا أبو نصر عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن مساور الحميري، عن أمه، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: « لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق ».

1068

حدثنا عبد الله قال: نا يحيى بن عبد الحميد الحماني، نا شريك، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أمرني الله عز وجل بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، إنك يا علي منهم، إنك يا علي منهم ».

1069

حدثنا عبد الله قثنا أبو الربيع قثنا جعفر بن سليمان قثنا يزيد الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « علي مني، وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي ».

1070

حدثنا عبد الله بن محمد، نا يحيى الحماني، نا شريك قثنا منصور - ولو أن غير منصور حدثني ما قبلته منه، ولقد سألته فأبى أن يحدثني، فلما جرت بيني وبينه المعرفة كان هو الذي دعاني إليه، وما سألته عنه ولكن هو ابتدأني به - قال: حدثني ربعي بن حراش، قثنا علي بن أبي طالب بالرحبة قال: اجتمعت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا: يا محمد، إن قوما لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب حتى رئي الغضب في وجهه ثم قال: « لتنتهن يا معشر قريش، أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم، امتحن الله قلبه للإيمان، يضرب رقابكم على الدين »، قيل: يا رسول الله، أبو بكر؟ قال: « لا »، قيل: فعمر؟ قال: « لا، ولكن خاصف النعل في الحجرة ». ثم قال علي: أما إني قد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « لا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا فليلج النار ».

1071

حدثنا عبد الله قثنا منصور بن أبي مزاحم، نا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان علي يأخذ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، قال الحكم: يوم بدر والمشاهد كلها.

1072

حدثنا عبد الله قثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي قال: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم: « لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق ».

1073

حدثنا عبد الله قال: نا يحيى بن عبد الحميد الحماني، نا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي، ح ونا عبد الله، نا أبو خيثمة قثنا أسود بن عامر قثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي قال: لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين )، [100] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من أهل بيته، إن كان الرجل منهم لآكلا جذعة، وإن كان شاربا فرقا، فقدم إليهم رجلا، فأكلوا حتى شبعوا، فقال لهم: « من يضمن عني ديني ومواعيدي، ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ » فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « علي يقضي عني ديني، وينجز مواعيدي ». ولفظ الحديث للحماني، وبعضه لحديث أبي خيثمة.

1074

حدثنا عبد الله قثنا عبيد الله بن عمر، نا حرمي بن عمارة، نا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي قال: حدثني ميمون الكردي أبو نصير، عن أبي عثمان النهدي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسن هذه الحديقة فقال: « ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها »، ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة فقال: « لك في الجنة أحسن منها »، حتى أتينا على سبع حدائق أقول: يا رسول الله، ما أحسنها ويقول: « لك في الجنة أحسن منها ».

1075

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قثنا أحمد بن منصور، وعلي بن مسلم، وغيرهما، قالوا: نا عمرو بن طلحة القناد قثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يقول: ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم )، [101] والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، ولئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله إني لأخوه، ووليه، وابن عمه، ووارثه، ومن أحق به مني؟

1076

حدثنا عبد الله قثنا أبو خيثمة قثنا يعقوب بن إبراهيم قثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعل علي يغسل النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير منه شيئا مما يرى من الميت، وهو يقول: بأبي أنت وأمي، ما أطيبك حيا وميتا.

1077

حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا سويد بن سعيد قثنا عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ذكر عنده علي بن أبي طالب فقال: إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته.

1078

حدثنا عبد الله بن الحسن قال: نا مالك بن سليمان أبو أنس الأنصاري قثنا إسماعيل بن عياش قثنا صفوان بن عمرو، عن حميد بن عبد الله بن يزيد المدني، أنه ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قضاء قضى به علي بن أبي طالب، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت ».

1079

حدثنا إبراهيم بن شريك الكوفي قثنا زكريا بن يحيى الكسائي قثنا عيسى، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سمعته يقول: ليس من آية في القرآن: ( يا أيها الذين آمنوا )، إلا وعلي رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد في القرآن، وما ذكر عليا إلا بخير.

1080

حدثنا إبراهيم بن شريك قثنا عقبة بن مكرم الضبي قثنا يونس بن بكير، عن السوار بن مصعب، عن أبي الجحاف، قال أبو مكرم عقبة: وكان من الشيعة، عن محمد بن عمرو، عن فاطمة الكبرى، عن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي في ليلتي فغدت عليه فاطمة وعلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا علي أبشر، فإنك وأصحابك وشيعتك في الجنة ». وذكر بقية الحديث.

1081

حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري قثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن أبي الجراح قال: حدثني جابر بن صبح، عن أم شراحيل، عن أم عطية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا في سرية، فرأيته رافعا يديه وهو يقول: « اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ».

1082

وفيما كتب إلينا عبد الله بن غنام الكوفي، يذكر أن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى المكفوف حدثهم قال: أنا عمرو بن جميع البصري، عن محمد بن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: ( يا قوم اتبعوا المرسلين )، [102] وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله )، [103] وعلي بن أبي طالب الثالث، وهو أفضلهم »

1083

حدثني من سمع ابن أبي عوف قثنا سويد بن سعيد قثنا زكريا بن عبد الله الصهباني، عن عبد المؤمن، عن أبي المغيرة، عن علي بن أبي طالب قال: طلبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدني في حائط نائما، فضربني برجله قال: « قم، فوالله لأرضينك، أنت أخي، وأبو ولدي، تقاتل على سنتي، من مات على عهدي فهو في كنز الله، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ».

1084

فيما كتب إلينا محمد بن عبد الله بن سليمان مطين، يذكر أن علي بن حكيم الأودي حدثهم قثنا حبان بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده قال: لما قتل علي أصحاب الألوية يوم أحد قال جبريل: يا رسول الله، إن هذه لهي المواساة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: « إنه مني، وأنا منه »، قال جبريل: وأنا منكما يا رسول الله.

1085

وكتب إلينا محمد بن عبد الله، يذكر أن سويد بن سعيد حدثهم قثنا عمرو بن ثابت، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي قال: لما كان يوم أحد وفر الناس فقلت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليفر، فحملت على القوم، فإذا أنا برسول الله، فقال جبريل: إن هذه لهي المواساة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « إنه مني، وأنا منه »، فقال جبريل: وأنا منكما.

1086

وكتب إلينا أبو جعفر الحضرمي قثنا جندل بن والق قال: نا محمد بن عمر، عن عباد الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن فاطمة الصغرى، عن حسين بن علي، عن أمه فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم قالت: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: « إن الله عز وجل باهى بكم وغفر لكم عامة، ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب بقرابتي، إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته ».

1087

حدثنا علي بن طيفور قثنا قتيبة بن سعيد قثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: « لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه »، فقال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتشارفت لها رجاء أن أدعى، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال: « امش ولا تلتفت، حتى يفتح الله عليك »، قال: فسار علي شيئا، ثم وقف فلم يلتفت، فصرخ برسول الله صلى الله عليه وسلم: على ماذا أقاتل الناس؟ قال: « قاتلهم حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل ».

1088

حدثنا علي بن طيفور قثنا قتيبة، نا يعقوب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثا، لأن أكون أوتيتها أحب إلي من إعطاء حمر النعم: جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، والراية يوم خيبر، والثالثة نسيها سهيل.

1089

حدثنا علي قثنا قتيبة، نا يعقوب، عن ابن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب أنه قال: لقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها: لا إله إلا الله الكريم الحليم سبحانه، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. وكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت، وينفث بها على الموعوك، ويعلمها المغتربة من بناته.

1090

حدثنا علي، نا قتيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال علي: لا يزال الناس ينتقصون حتى لا يقول أحد: الله الله، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فإذا فعل ذلك بعث إليه بعثا يتجمعون على أطراف الأرض، كما تتجمع قزع [104] الخريف، والله إني لأعلم اسم أميرهم، ومناخ ركابهم.

1091

حدثنا أحمد بن زنجويه القطان قثنا هشام بن عمار الدمشقي قثنا أسد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أبغضنا أهل البيت فهو منافق ».

1092

حدثنا محمد بن هشام بن البختري قثنا الحسين بن عبيد الله العجلي قثنا الفضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أعطيت في علي خمسا، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما واحدة، فهو تكاي بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب، وأما الثانية، فلواء الحمد بيده، آدم عليه السلام ومن ولد تحته، وأما الثالثة، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي، وأما الرابعة، فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي عز وجل، وأما الخامسة، فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان، ولا كافرا بعد إيمان ».

1093

حدثنا عبد الله بن الحسن قثنا علي بن الجعد قثنا زهير قال: سمعت أبا إسحاق يحدث، عن عمرو الأصم قال: قلت للحسن بن علي: إن هؤلاء الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة، قال: كذبوا والله، ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه، ولا قسمنا ماله.

1094

حدثنا الحسن بن علي البصري قثنا محمد بن يحيى قثنا أبي قثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي صالح قال: لما حضرت عبد الله بن عباس الوفاة قال: اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب.

1095

حدثنا الحسن قثنا أحمد بن المقدام العجلي قثنا الفضيل بن عياض قثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « كنا أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين، فجزء أنا، وجزء علي عليه السلام ».

1096

حدثنا الحسن قثنا أبو عبد الله الحسين بن راشد الطفاوي، والصباح بن عبد الله أبو بشر، جار بدل بن المحبر، يتقاربان في اللفظ ويزيد أحدهما على صاحبه، قالا: نا قيس بن الربيع قثنا سعد الخفاف، عن عطية، عن محدوج بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المسلمين ثم قال: « يا علي، أنت أخي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أنه أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، فأقوم عن يمين العرش في ظله، فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة، ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أبشر أول من يدعى بك لقرابتك مني، ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، فتسير به بين السماطين، آدم عليه السلام وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة، وطوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوتة حمراء، قضبه فضة بيضاء، زجه درة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور، ذوابة في المشرق، وذوابة في المغرب، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر الأول: بسم الله الرحمن الرحيم. والثاني: الحمد لله رب العالمين، والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله، طول كل سطر ألف سنة، وعرضه مسيرة ألف سنة، فتسير باللواء والحسن عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة، ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي، إنك تكسى إذا كسيت، وتدعى إذا دعيت، وتحيا إذا حييت ».

1097

حدثنا الحسن قثنا الحسن بن علي بن راشد، نا شريك قثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحب أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله عز وجل في جنة عدن بيمنه، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب ».

1098

حدثنا الحسن قثنا محمد بن مهدي الزهراني قثنا أبي قثنا هشام، عن الحسن قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا مع أصحابه، إذ جاء علي بن أبي طالب فلم يجد مجلسا، فتزحزح له أبو بكر ثم أجلسه إلى جنبه، فسر النبي صلى الله عليه وسلم بما صنع ثم قال: « أهل الفضل أولى بالفضل، ولا يعرف لأهل الفضل فضلهم إلا أهل الفضل ».

1099

حدثنا أبو يعلى حمزة بن داود الأبلي بالأبلة قثنا سليمان بن الربيع النهدي الكوفي قثنا كادح بن رحمة قال: حدثنا مسعر، عن عطية، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله » حدثنا أبو يعلى حمزة، قثنا سليمان بن الربيع، قثنا كادح قال: نا الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث وقال في آخره: « علي أخي، وصاحب لوائي »

1100

حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قثنا أبو جعفر النفيلي قثنا ابن زياد الثقفي، عن السدي قال: قال علي: اللهم العن كل مبغض لنا قال، وكل محب لنا غال.

1101

حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي قثنا أبو علي الحسين بن محمد السعدي البصري، في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قال: نا عبد المؤمن بن عباد العبدي قال: نا يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فقال: « أين فلان؟ أين فلان؟ » فجعل ينظر في وجوه أصحابه، ويتفقدهم ويبعث إليهم، حتى توافوا عنده، فحمد الله وأثنى عليه، فآخى بينهم، وذكر الحديث حديث المؤاخاة بينهم، فقال علي: لقد ذهبت روحي، وانقطع ظهري، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي بعثني بالحق، ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي »، قال: ما أرث منك يا نبي الله؟ قال: « ما ورث الأنبياء قبلي »، قال: وما ورث الأنبياء قبلك؟ قال: « كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إخوانا على سرر متقابلين )، المتحابون في الله عز وجل ينظر بعضهم إلى بعض.

1102

حدثنا أحمد قال: نا أبو الربيع الزهراني، نا عبد العزيز بن المختار الأنصاري قثنا عبد الله بن فيروز قثنا الحضين بن المنذر الرقاشي قال: شهدت عثمان بن عفان، وأتي بالوليد بن عقبة، وقد صلى بأهل الكوفة الصبح أربعا ثم قال: أزيدكم، فشهد عليه حمران ورجل آخر، شهد أحدهما أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه يتقيؤها، فقال عثمان لعلي، فقال علي لابنه الحسن، فقال: ول حارها من تولى قارها، [105] فقال لابن أخيه عبد الله بن جعفر، فأخذ السوط فضربه، فلما بلغ أربعين قال: أمسك، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي.

1103

حدثنا عبد الله بن سليمان السجستاني، نا عباد بن يعقوب، نا موسى بن عمير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « يا معشر بني هاشم، والذي بعثني بالحق، لو أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم ».

1104

حدثني أحمد بن إسرائيل قثنا محمد بن عثمان قثنا زكريا بن يحيى الكسائي، نا يحيى بن سالم، نا أشعث ابن عم حسن بن صالح، وكان يفضل عليه، نا مسعر، عن عطية العوفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مكتوب على باب الجنة: محمد رسول الله، علي أخو رسول الله، قبل أن تخلق السماوات بألفي سنة ».

1105

وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، يذكر أن حرب بن الحسن الطحان حدثهم قال: نا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [106] قالوا: يا رسول الله، من قرابتنا هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: « علي، وفاطمة، وابناها عليهم السلام ».

1106

وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله الحضرمي، يذكر أن عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي حدثهم قثنا أبو معاوية وهو الضرير، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل قال: أتى عليا رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إني عجزت عن مكاتبتي فأعني، قال علي: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو كان عليك مثل جبل صبر دنانير لأداهن الله عليك؟ قلت: بلى، قال: قل: اللهم أغنني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك.

1107

وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله، يذكر أن يزيد بن مهران حدثهم قثنا أبو بكر بن عياش، عن عياش، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن البيلماني، عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى »

1108

وفيما كتب إلينا أيضا، يذكر أن أحمد بن أسد البجلي ابن بنت مالك بن مغول حدثهم قثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل علي عن الشيعة، قال: هم الذبل الشفاه، تعرف فيهم الرهبانية.

1109

وفيما كتب إلينا أيضا، يذكر أن يوسف بن نفيس حدثهم قثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « النجوم أمان لأهل السماء، إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ».

1110

حدثنا الهيثم بن خلف قثنا عبد الملك بن عبد ربه أبو إسحاق الطائي، نا معاوية بن عمار، عن أبي الزبير قال: قلت لجابر: كيف كان علي فيكم؟ قال: ذلك من خير البشر، ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم إياه.

1111

حدثنا هيثم قال: حدثنا الحسن بن حماد سجادة قثنا يحيى بن يعلى، عن الحسن بن صالح بن حي، وجعفر بن زياد الأحمر، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي قال: يهلك في رجلان: محب مفرط، ومبغض مفتري.

1112

حدثنا هيثم، قثنا داود بن رشيد قثنا صالح يعني ابن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة فسألتها عن المسح، فقالت: ائت عليا فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيته فسألته، فقال: إذا توضأت فأحسنت الوضوء من أول نهارك، أجزأك يومك وليلتك تمسح

1113

حدثنا عبد الله بن سليمان قثنا أحمد بن محمد بن عمر الحنفي، نا عمر بن يونس، نا سليمان بن أبي سليمان الزهري قال: نا يحيى بن أبي كثير قثنا عبد الرحمن بن عمرو قال: حدثني شداد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين بن علي، قال: فلقيه رجل من أهل الشام فغضب واثلة وقال: والله لا أزال أحب عليا وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا بعد إذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزل أم سلمة يقول فيهم ما قال، قال واثلة: رأيتني ذات يوم وقد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزل أم سلمة، وجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، وجاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي فجاء، ثم أغدف [107] عليهم كساء خيبريا كأني أنظر إليه، ثم قال: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )، فقلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في الله عز وجل.

1114

حدثنا عبد الله بن سليمان قثنا أحمد بن يوسف بن سالم قثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا سابق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد مع اليمين بالحجاز، وقضى به علي بالكوفة

1115

حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجعد قثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قثنا محمد بن فضيل، نا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة قال: حدثني جعدة بن هبيرة، عن علي بن أبي طالب قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة سداها [108] حرير، قال: فأرسل بها إلي، فأتيته فقلت: ماذا أصنع بها ألبسها أم لا؟ قال: « إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، ولكن اجعلها خمرا للفواطم ».

1116

حدثنا محمد بن يونس القرشي قال: نا شريك بن عبد المجيد الحنفي قثنا الهيثم البكاء قثنا ثابت، عن أنس قال: لما مرض أبو طالب مرضه الذي مات فيه، أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ادع ربك أن يشفيني، فإن ربك يطيعك، وابعث إلي بقطاف من قطاف الجنة، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم: « وأنت يا عم، إن أطعت الله عز وجل أطاعك ».

1117

حدثنا محمد بن يونس، نا وهب بن عمرو بن عثمان النمري البصري قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب، فهو أعلم، فقال: يا أمير المؤمنين، جوابك فيها أحب إلي من جواب علي، فقال: بئس ما قلت، ولؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغره العلم غرا، ولقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي »، وكان عمر إذا أشكل عليه شيء يأخذ منه، ولقد شهدت عمر وقد أشكل عليه شيء فقال: ها هنا علي، قم لا أقام الله رجليك.

1118

حدثنا أحمد بن إسرائيل قال: رأيت في كتاب أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله بخط يده: نا أسود بن عامر أبو عبد الرحمن قثنا الربيع بن منذر، عن أبيه قال: كان حسين بن علي يقول: من دمعتا عيناه فينا دمعة، أو قطرت عيناه فينا قطرة، أثواه الله عز وجل الجنة.

1119

حدثنا عمر بن سيف بن الضحاك المخرمي، في سنة خمس وثمانين ومائتين، قال: نا الحسين بن شداد المخرمي، حدثنا الحسن بن بشر، نا قيس، عن ليث، عن محمد بن الأشعث، عن ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يولد لك ابن قد نحلته [109] اسمي وكنيتي ».

1120

وفيما كتب إلينا عبد الله بن غنام الكوفي، يذكر أن إسحاق بن وهب الواسطي حدثهم قثنا بشر بن عبيد أبو علي الدارسي قال: نا أبو مسعود الجبلي، عن مالك بن مغول، عن الشعبي قال: قال علي بن أبي طالب: تعلموا العلم صغارا تنتفعوا به كبارا، تعلموا العلم لغير الله ليصر لذات الله.

1121

وفيما كتب إلينا، يذكر أن عباد بن يعقوب حدثهم، نا علي بن عابس، عن عبد الله، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال: اشتكى أبو الأسود الفالج، فنعت له ثعلب، فطلبناها في خرب البصرة، فبينا أنا أطوف إذا أنا برجل يصلي، فأشار إلي فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت: أبو حرب بن أبي الأسود، فقال: أقريء أباك السلام وقل له: عبد الله بن فلان يقرأ عليك السلام ويقول لك: أشهد أني سمعت عليا يقول: لأذودن [110] بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول الله رايات الكفار والمنافقين، كما تذاد غريبة الإبل عن حياضها.

1122

وفيما كتب إلينا عبد الله بن غنام أيضا، يذكر أن عباد بن يعقوب حدثهم قثنا علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم قال: سمعت رجلا من خثعم يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « اللهم أقول كما قال أخي موسى: اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي، عليا أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا، ونذكرك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا ».

1123

وفيما كتب إلينا، يذكر أن محمد بن عبيد حدثهم قثنا أبو مالك، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلا، وذكر الحديث وقال في آخره: وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب.

1124

وفيما كتب إلينا محمد بن عبيد الله بن سليمان، يذكر أن موسى بن زياد حدثهم قثنا يحيى بن يعلى بن بسام الصيرفي، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن رشدين بن أبي راشد، عن حبة، وهو العرني، عن علي قال: نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، وحزبنا حزب الله، وحزب الفئة الباغية حزب الشيطان، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس منا.

1125

قثنا يعقوب بن إبراهيم قثنا أبي، عن أبي إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية، وهو أبو طوالة الأنصاري، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة، عن زينب، وابن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري قال: شكى علي، يعني: ابن أبي طالب، الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فينا خطيبا فسمعته يقول: « أيها الناس، لا تشكوا عليا، فوالله لهو أخيشن في ذات الله، وفي سبيل الله »

1126

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا سعيد بن محمد الوراق، عن علي بن حزور قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: « يا علي، طوبى لمن أحبك، وصدق فيك، وويل لمن أبغضك، وكذب فيك ».

1127

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا سيار، يعني: ابن حاتم، قال: نا جعفر، يعني: ابن سليمان، قال: نا مالك، يعني: ابن دينار، قال: سألت سعيد بن جبير قلت: يا أبا عبد الله، من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فنظر إلي وقال: كأنك رخي البال، فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القراء قلت: ألا تعجبون من سعيد؟ إني سألته: من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فنظر إلي وقال: إنك لرخي البال، قالوا: أرأيت حين تسأله وهو خائف من الحجاج قد لاذ بالبيت، كان حاملها علي.

1128

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الجهم الأزرق بن علي، وداود بن عمرو، قالا: نا حسان بن إبراهيم قثنا محمد بن سلمة، عن أبيه، عن حبة قال: رأيت عليا ضحك يوما ضحكا لم أره ضحك أكثر منه حتى بدت نواجذه قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث، قال: ثم قال: اللهم لا أعترف أن عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك صلى الله عليه وسلم، قال: فقال ذلك مرارا، ثم قال: لقد صليت قبل أن يصلي أحد سبعا

1129

حدثنا عبد الله قال: حدثني سفيان بن وكيع، نا أبي، عن إسرائيل، عن جابر يعني الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن علي قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين قبل أن يصلي معه أحد.

1130

حدثنا عبد الله قال: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي قثنا أبو حمزة، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي قال: سمعت عليا يقول: لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين قبل أن يصلي معه أحد من الناس.

1131

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا حسين بن محمد وأبو نعيم، قالا: نا فطر، عن أبي الطفيل قال: جمع علي الناس في الرحبة ثم قال: أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع إلا قام، فقام ثلاثون من الناس، قال أبو نعيم: فقام أناس كثير فشهدوا حين قال للناس: « أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: نعم يا رسول الله، قال: « من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ».

1132

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن حماد، قثنا أبو عوانة، قثنا أبو بلج قثنا عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس، إذ أتاه تسعة رهط قالوا: يا أبا عباس، إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلو بنا عن هؤلاء، قال: فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف، [111] وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم: « لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله »، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: « أين علي؟ » قالوا: هو في الرحى [112] يطحن، قال: « وما كان أحدكم يطحن؟ » قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث [113] في عينه ثم هز الراية ثلاثا، فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي، قال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه، وقال: « لا يذهب بها إلا رجل مني، وأنا منه »، قال: وقال لبني عمه: « أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ » قال: وعلي جالس معهم، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، قال: فبركه، ثم أقبل على رجل رجل منهم فقال: « أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ » فأبوا، قال: فقال: « أنت وليي في الدنيا والآخرة »، قال: وكان أول من آمن من الناس بعد خديجة، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )، قال: وشرى علي بنفسه لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر، وعلي نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله، قال: فقال علي: إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله، وهو يتضور [114] قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه فلا يتضور، وأنت تضور، وقد استنكرنا ذلك، قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: « لا »، فبكى علي، فقال له: « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي »، قال: وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة »، قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي، قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره، قال: وقال: « من كنت مولاه فإن مولاه علي »، قال: وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟ قال: وقال: نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال: ائذن لي فأضرب عنقه، قال: « وكنت فاعلا، وما يدريك لعل الله عز وجل قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم ».

1133

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وسمعته أنا من عثمان بن محمد، نا محمد بن فضيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي نصر قال: حدثني مساور الحميري، عن أمه قالت: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: « لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق ».

1134

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قثنا عبد الحميد يعني ابن بهرام، قال: حدثني شهر قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق فقالت: قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه لعنهم الله، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة غدية ببرمة [115] قد صنعت له فيها عصيدة، [116] تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: « أين ابن عمك؟ » قالت: هو في البيت، قال: « اذهبي فادعيه، وائتيني بابنيه »، قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد، وعلي يمشي في أثرهما، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسهما في حجره، وجلس علي على يمينه، وجلست فاطمة على يساره، قالت أم سلمة: فاجتبذ [117] كساء خيبريا كان بساطا لنا على المنامة في المدينة، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا، فأخذ بشماله طرفي الكساء، وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل قال: « اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا »، قلت: يا رسول الله، ألست من أهلك؟ قال: « بلى، فادخلي في الكساء »، قالت: فدخلت في الكساء بعدما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة

1135

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وسمعته أنا من عبد الله بن محمد قثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أم موسى، عن أم سلمة قالت: والذي أحلف به إن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة بعد غداة، [118] يقول: « جاء علي؟ » مرارا، قالت فاطمة: كان بعثه في حاجة، قالت: فجاء بعد، قالت: فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه علي فجعل يساره ويناجيه، [119] ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدا

1136

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا علي بن بحر قثنا عيسى بن يونس قثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم أبي يزيد، عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة ذي العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي علي: يا أبا اليقظان، هل لك أن تأتي هؤلاء فتنظر كيف يعملون؟ فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا [120] النوم، فانطلقت أنا وعلي فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء [121] من التراب فنمنا، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله، وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: « يا أبا تراب » لما يرى عليه من التراب، قال: « ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ » فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: « أحيمر ثمود الذي عقر [122] الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى تبل منه هذه » يعني لحيته. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أحمد بن عبد الملك وهو الحراني، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خثيم، عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني أبوك يزيد بن خثيم، عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة العشيرة، فمررنا برجال من بني مدلج يعملون في نخل، فذكر معنى حديث عيسى بن يونس.

1137

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي يوم خيبر.

1138

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا ابن نمير قال: حدثني أجلح الكندي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: « إذا لقيتم فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده »، قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب، يعني خالد بن الوليد، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب، فقريء عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، [123] بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه، قد بلغت ما أرسلت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تقع في علي، فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي ».

1139

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أسود بن عامر قال: أنا شريك، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أمرني الله عز وجل بحب أربعة من أصحابي »، أرى شريك قال: « وأخبرني أنه يحبهم، علي منهم، علي منهم، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد الكندي ».

1140

حدثنا عبد الله، نا أبي، نا وكيع، نا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم فقال: إنه قد كان في نفسي على علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في سرية عليها علي، فأصبنا سبيا، قال: فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت: إن عليا أخذ جارية من الخمس، قال: وكنت رجلا مكبابا، [124] قال: فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير، فقال: « من كنت وليه فعلي وليه ».

1141

حدثنا عبد الله، نا أبي، نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، نا أبي، عن عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: لما خطب علي فاطمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه لا بد للعرس من وليمة »، قال: فقال سعد: علي كبش، وقال فلان: علي كذا وكذا من ذرة.

1142

حدثنا عبد الله، نا أبي، نا روح، نا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس - وقال روح مرة: ليقبض بعض الخمس - قال: فأصبح علي ورأسه يقطر، فقال خالد لبريدة: ألا ترى ما يصنع هذا، أو ما صنع هذا؟ قال: فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بما صنع علي، قال: وكنت أبغض عليا، قال: فقال: « يا بريدة، أتبغض عليا؟ » قال: قلت: نعم، قال: « لا تبغضه » - قال روح مرة: فأحبه - فإن له في الخمس أكثر من ذلك «.

1143

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد قثنا عبد الجليل قال: انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجلز وابنا بريدة، فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بريدة قال: أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا، قال: فبعث حيال الرجل على خيل، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا، فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا من يخمسه، قال: فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمس وقسم، فخرج ورأسه يقطر، فقلنا يا أبا الحسن، ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صارت في آل علي، فوقعت بها، قال: وكتب الرجل إلى نبي الله، فقلت: ابعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب قال: « أتبغض عليا؟ » قال: قلت: نعم، قال: « فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة »، قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي.

1144

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عبد الله بن نمير، عن شريك قثنا أبو ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل يحب من أصحابي أربعة، أخبرني أنه يحبهم، وأمرني أن أحبهم »، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: « إن عليا منهم »

1145

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن سليمان لوين قثنا محمد بن جابر، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الناس تبع لقريش، صالحهم تبع لصالحهم، شرارهم تبع لشرارهم ».

1146

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عفان، نا معاذ بن معاذ، نا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق، عن علي قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسن والحسين، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكيء فحلبها فدرت، فجاءه الحسن فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال: « لا، ولكنه استسقى قبله »، ثم قال: « إني، وإياك، وهذا الراقد، في مكان واحد يوم القيامة ».

1147

حدثنا عبد الله قال: كتب إلي قتيبة بن سعيد - كتبت إليك بخطي وختمت الكتاب بخاتمي - يذكر أن الليث حدثهم، عن عقيل، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أن الحسين حدثه، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة فقال: « ألا تصلون؟ » فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله عز وجل، فإذا شاء أن يبعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ).

1148

حدثنا عبد الله قال: حدثني نصر بن علي الجهضمي قال: أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي قال: أخبرني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: « من أحبني، وأحب هذين وأباهما وأمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة ».

1149

حدثنا عبد الله، قثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني قثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن أبيه قال: سمعت عليا يقول: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم وفاطمة، وذاك من السحر، حتى قام على باب البيت فقال: « ألا تصلون؟ » فقلت مجيبا له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إلي الكلام، وضرب بيده على فخذه يقول: ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ).

1150

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم قثنا محمد، يعني: ابن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، وكان أبو فضالة من أهل بدر، قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا، لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة، نحمل إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك، فقال علي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أني لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين.

1151

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم قثنا عبد العزيز، يعني: ابن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح الصلاة يكبر ثم يقول: « وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك »، وإذا ركع قال: « اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظامي، وعصبي »، وإذا رفع رأسه قال: « سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السموات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد »، وإذا سجد قال: « اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين »، وإذا فرغ من الصلاة وسلم قال: « اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إلا أنت ». قال عبد الله: بلغنا عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل أنه قال في هذا الحديث: « والشر ليس إليك »، قال: لا يتقرب بالشر إليك. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا حجين، هو ابن المثنى، نا عبد العزيز، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: « وجهت وجهي »، فذكر مثله إلا أنه قال: « واصرف عني سيئها ».

1152

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، نا داود بن عبد الرحمن العطار قال: نا أبو عبد الله مسلمة الرازي، عن أبي عمرو البجلي، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل يحب العبد المفتن التواب ».

1153

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي بن أبي طالب قال: كنت شاكيا فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كيف قلت؟ » فأعاد عليه ما قال، قال: فضربه برجله وقال: « اللهم عافه »، « أو اللهم اشفه » - شك شعبة - قال: فما اشتكيت وجعي ذاك بعد.

1154

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر قال: أنا شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه أبدا.

1155

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أبو سعيد مولى بني هاشم، ومعاوية بن عمرو، قالا: نا زائدة، نا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل [125] وقربة ووسادة من أدم [126] حشوها ليف. قال معاوية: إذخر، قال أبي: الخميل: القطيفة المخملة.

1156

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أسود بن عامر، نا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، قال: فقلت له: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم أسن مني، وأنا حدث لا أبصر القضاء، قال: فوضع يده على صدري وقال: « اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء »، قال: فما اختلف علي قضاء بعد، أو ما أشكل علي قضاء بعد.

1157

حدثنا عبد الله، نا أبي، نا أسود بن عامر، نا شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي قال: لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا، قال: قال لهم: « من يضمن عني ديني ومواعيدي، ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ » فقال رجل لم يسمه: يا رسول الله، أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا.

1158

حدثنا عبد الله قثنا شيبان أبو محمد، نا حماد بن سلمة قال: أنا يونس بن خباب، عن جرير بن حيان، عن أبيه، أن عليا قال لأبيه: لأبعثنك فيما بعثني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أسوي كل قبر، وأن أطمس [127] كل صنم.

1159

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ».

1160

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قثنا الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح فقالت: ائت عليا فهو أعلم مني، قال: فأتيت عليا فسألته عن المسح على الخفين، قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نمسح على الخفين يوما وليلة، وللمسافر ثلاثا.

1161

حدثنا عبد الله قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة قال: نا شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش قال: رأيت عليا يضحي بكبشين فقلت له: ما هذا؟ فقال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي عنه.

1162

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه ببراءة، فقال: يا نبي الله، إني لست باللسن، ولا بالخطيب، قال: « ما بد أن يذهب بها أنا أو تذهب بها أنت »، قال: فإن كان ولا بد، فسأذهب أنا، قال: « انطلق فإن الله عز وجل يثبت لسانك، ويهدي قلبك »، قال: ثم وضع يده على فمه.

1163

حدثنا عبد الله قال: حدثني نصر بن علي الأزدي قال: أخبرني أبي، عن أبي سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا قال: « اللهم بك أصول، وبك أحل، وبك أسير ».

1164

حدثنا عبد الله: نا محمد بن سليمان لوين قثنا محمد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن علي قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى الله عليه وسلم دعا النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: « أدرك أبا بكر، فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم »، فلحقته بالجحفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، نزل في شيء؟ قال: « لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت، أو رجل منك ».

1165

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قيل لعلي: إن رسولكم كان يخصكم بشيء دون الناس عامة، قال: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يخص الناس به إلا شيء في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة فيها شيء من أسنان الإبل، وفيها: إن المدينة حرم من ثور إلى عاير، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، وذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، ومن تولى مولى بغير إذنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل.

1166

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو خيثمة قثنا شبابة بن سوار قال: حدثني نعيم بن حكيم قال: حدثني أبو مريم قال: قثنا علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن قوما يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، [128] طوبى [129] لمن قتلهم وقتلوه، علامتهم رجل مخدج [130] اليد ».

1167

حدثنا عبد الله قال: حدثني حجاج بن الشاعر قثنا شبابة قال: حدثني نعيم بن حكيم قال: حدثني أبو مريم، ورجل من جلساء علي، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم: « من كنت مولاه فعلي مولاه ». قال فزاد الناس بعد: « اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ».

1168

حدثنا عبد الله قال: حدثني عباس بن الوليد النرسي قثنا عبد الواحد بن زياد، نا سعيد الجريري، عن أبي الورد، عن ابن أعبد قال: قال لي علي بن أبي طالب: يا ابن أعبد، هل تدري ما حق الطعام؟ قال: قلت: وما حقه يا ابن أبي طالب؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، قال: وما تدري ما شكره إذا فرغت؟ قال: قلت: وما شكره؟ قال: تقول: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، ثم قال: ألا أخبرك عني وعن فاطمة؟ كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أكرم أهله عليه، وكانت زوجتي، فجرت بالرحى حتى أثر الرحى بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها، فأصابها من ذلك ضر، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي أو خدم، قال: فقلت لها: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأليه خادما يقيك حر ما أنت فيه، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده خدما أو خداما، فرجعت ولم تسأله، فذكر الحديث قال: « ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ إذا أويت إلى فراشك فسبحي ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين »، قال: فأخرجت رأسها فقالت: رضيت عن الله ورسوله، مرتين. فذكر مثل حديث ابن علية، عن الجريري، أو نحوه.

1169

حدثنا عبد الله قال: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر قثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل قال: أتى عليا رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إني عجزت عن مكاتبتي فأعني، فقال علي: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو كان عليك مثل جبل صبر دنانير لأداه الله عنك؟ قلت: بلى، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك.

1170

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عفان، نا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان الجنبي، أن عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال: ما لهذه؟ فقالوا: زنت، فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم وردهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: ما ردكم؟ قالوا: ردنا يعني علي، قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه، فأرسل إلى علي: فجاء وهو شبه المغضب، فقال: ما لك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل »؟ قال: بلى، قال علي: هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها، فقال عمر: لا أدري، قال: وأنا لا أدري، فلم يرجمها.

1171

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان، نا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال: كنت جالسا مع أبي موسى، فأتانا علي فقام على أبي موسى فأمره بأمر من أمر الناس، قال: قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: « قل: اللهم اهدني، وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديد السهم »، ونهاني أن أجعل خاتمي في هذه، وأهوى أبو بردة إلى السبابة أو الوسطى، قال عاصم: أنا الذي اشتبه علي أيتهما عنى، ونهاني عن الميثرة [131] والقسية، [132] قال أبو بردة: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما الميثرة، وما القسية؟ قال: الميثرة فشيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن، ليجعلوه على رحالهم، وأما القسي فثياب كانت تأتينا من الشام أو اليمن، شك عاصم، فيها حرير، فيها أمثال الأترج. [133] قال أبو بردة: فلما رأيت السبني عرفت أنها هي.

1172

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو بكر، هو ابن عياش، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن سبع قال: خطبنا علي فقال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لتخضبن هذه من هذه، قال: قال الناس: فأعلمنا من هو، فوالله لنبيرنه أو لنبيرن عترته، قال: أنشدكم بالله أن يقتل بي غير قاتلي، قالوا: إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذا، قال: لا، ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1173

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى بن آدم، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: إنك بعثتني إلى قوم وهم أسن مني، لأقضي بينهم، فقال: « اذهب، فإن الله عز وجل سيهدي قلبك، ويثبت لسانك ».

1174

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن عبيد قثنا هاشم، يعني: ابن اليزيد، عن إسماعيل الحنفي، عن مسلم البطين، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: أخذ بيدي علي فانطلقنا نمشي حتى جلسنا على شط الفرات، فقال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من نفس منفوسة إلا قد سبق لها من الله عز وجل شقاء أو سعادة »، فقام رجل فقال: يا رسول الله، فيم إذن نعمل؟ قال: « اعملوا فكل ميسر لما خلق له »، ثم قرأ هذه الآية: ( فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى ).

1175

حدثنا عبد الله قال: نا سويد بن سعيد، نا مروان الفزاري، عن المختار بن نافع قال: حدثنا أبو مطر البصري، وكان قد أدرك عليا، أن عليا اشترى ثوبا بثلاثة دراهم، فلما لبسه قال: « الحمد لله الذي رزقني من الرياش [134] ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي »، ثم قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.

1176

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن عبيد قثنا مختار بن نافع التمار، عن أبي مطر، أنه رأى عليا أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرصغين إلى الكعبين، يقول ولبسه: « الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي »، فقيل: هذا شيء ترويه عن نفسك، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: هذا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة.

1177

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قثنا إسرائيل قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين ».

1178

حدثنا عبد الله قال: حدثني نا حجاج، نا شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب القرظي، أن عليا قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفا. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أسود، نا شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب، عن علي، فذكر الحديث وقال فيه: وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار.

1179

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا زكريا بن عدي قال: أنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي، عن علي قال: لما ولد الحسن سماه حمزة، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « إني أمرت أن أغير اسم هذين »، فقلت: الله ورسوله أعلم، فسماهما حسنا وحسينا.

1180

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عفان، أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب، فيهم رهط كلهم يأخذ الجذعة [135] ويشرب الفرق، [136] قال: فصنع لهم مدا [137] من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر [138] فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال: « يا بني عبد المطلب، إني بعثت إليكم خاصة، وإلى الناس عامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ » قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت وكنت أصغر القوم، قال: فقال: « اجلس »، ثم قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: « اجلس »، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.

1181

حدثنا عبد الله قال: حدثني سريج بن يونس أبو الحارث، قثنا أبو حفص الأبار، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: « فيك مثل من عيسى أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزلة التي ليس به ». ثم قال: « يهلك في رجلان، محب مفرط، يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني »

1183

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو محمد سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح قثنا خالد بن مخلد قثنا أبو غيلان الشيباني، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « إن فيك من عيسى مثلا، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به »، ألا وإنه يهلك في اثنان: محب مطري يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على إن يبهتني، إلا إني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله، وسنة نبيه ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي، فيما أحببتم وكرهتم

1185

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب قثنا القاسم بن مالك المزني، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: كنت جالسا عند علي فقال: إني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده أحد إلا عائشة فقال: يا ابن أبي طالب « كيف أنت وقوم كذا وكذا » قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: « قوم يخرجون من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج اليد كأن يديه ثدي حبشية ».

1186

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو نعيم قثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد قال: سار علي إلى النهروان فقتل الخوارج فقال: اطلبوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق، لا يجاوز حلوقهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم أو فيهم رجل أسود، مخدج اليد في يده شعرات سود، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس » قال: قال: ثم إنا وجدنا المخدج قال: فخررنا سجودا وخر علي ساجدا معنا.

1187

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أبو نعيم، نا فطر، عن كثير بن نافع النواء قال: سمعت عبد الله بن مليل قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة، وجعفرا، وعليا، وحسنا، وحسينا. وذكر باقي الحديث

1188

حدثنا عبد الله قثنا عثمان بن أبي شيبة قثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: قلت للحسن بن علي إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع، قال: « كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه، ولا قسمنا ميراثه ».

1189

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الربيع الزهراني قثنا علي بن حكيم الأودي، ونا محمد بن جعفر الوركاني قال: نا زكريا بن يحيى زحمويه، ونا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، ونا داود بن عمرو الضبي، قالوا: نا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا، فقلت: تبعثني إلى قوم وأنا حدث السن، ولا علم لي بالقضاء فوضع يده على صدري فقال: « ثبتك الله وسددك، إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر، فإنه أجدر إن يتبين لك القضاء ». قال: فما زلت قاضيا. وهذا لفظ حديث داود بن عمرو وبعضهم أتم كلاما من بعض

1190

حدثنا عبد الله قثنا سويد بن سعيد قال: أنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق قثنا النعمان بن سعد قال: كنا جلوسا عند علي، فقرأ هذه الآية ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) [139] قال: « لا والله ما على أرجلهم يحشرون، ولكن بنوق، لم تر الخلائق مثلها عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة ».

1191

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا إسماعيل قال: أنا أيوب، عن مجاهد قال: قال علي عليه السلام: « جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا، [140] فظننتها تريد بله [141] فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب، على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت [142] يداي، ثم أتيت الماء فأصبت منه، ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها، - وبسط إسماعيل يديه وجمعها - فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها ».

1192

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو داود المباركي قثنا أبو شهاب، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي المورع، عن علي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال: « من يأتي المدينة فلا يدع قبرا إلا سواه ولا صورة إلا يطلخها ولا وثنا إلا كسره » قال: فقام رجل فقال: أنا، ثم هاب أهل المدينة فجلس، قال علي: فانطلقت ثم جئت فقلت: يا رسول الله، لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا طلختها، [143] ولا وثنا إلا كسرته قال: فقال « من عاد فصنع شيئا من ذلك، فقد كفر بما أنزل الله على محمد، يا علي لا تكونن فتانا، أو قال: مختالا، ولا تاجرا إلا تاجر خير، فإن أولئك هم المسبوقون في العمل ».

1193

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، نا حماد بن زيد، نا جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: شهدت عليا حيث قتل أهل النهروان قال: « التمسوا لي المخدج »، فطلبوه في القتلى، فقالوا: ليس نجده، فقال: « ارجعوا فالتمسوه فوالله ما كذبت ولا كذبت »، فرجعوا فالتمسوه فرد ذلك مرارا كل ذلك يحلف بالله ما كذبت ولا كذبت، فانطلقوا فوجدوه تحت القتلى، في طين فاستخرجوه فجيء به، فقال: أبو الوضيء: فكأني أنظر إليه حبشيا عليه ثديان إحدى ثدييه، مثل ثدي المرأة عليه شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع.

1194

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قال: نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب أراد إن يرجم مجنونة فقال له علي: ما لك ذلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأ، أو يعقل. فدرأ عنها عمر ».

1195

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، إن شراحة الهمدانية أتت عليا فقالت: إني زنيت، فقال: لعلك غيرى، لعلك رأيت في منامك، لعلك استكرهت فكل ذلك تقول: لا، فجلدها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: « جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ».

1196

حدثنا عبد الله قال: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، نا يزيد بن أبي صالح، أن أبا الوضيء عبادا حدثه قال: كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث من حروراء، شذ منا ناس كثير، فذكرنا ذلك لعلي، فقال: لا يهولنكم أمرهم فإنهم سيرجعون، فذكر الحديث بطوله قال: فحمد الله علي بن أبي طالب، فقال: إن خليلي أخبرني أن قائد هؤلاء رجل مخدج اليد على ثديه شعرات، حلمة ثديه شعرات، كأنهن ذنب [144] اليربوع [145] فالتمسوه فلم يجدوه، فأتيناه فقلنا: إنا لم نجده، فجاء علي بنفسه، فجعل يقول: اقلبوا ذا، اقلبوا ذا، حتى جاء رجل من الكوفة، فقال: هو ذا، قال علي: الله أكبر لا يأتيكم أحد يخبركم من أبوه؟، قال: فجعل الناس يقولون: هذا مالك، هذا مالك يقول علي ابن من؟.

1197

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، وسفيان بن وكيع بن الجراح قالا: نا جرير، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن نعيم بن دجاجة الأسدي قال: كنت عند علي فدخل عليه أبو مسعود فقال له يا فروخ: أنت القائل: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف، أخطأت استك الحفرة، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يأتي على الناس مائة سنة، وعلى الأرض عين تطرف ممن هو اليوم حي، وإنما رخاء هذه الأمة وفرجها بعد المائة »

1198

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا عبد الرزاق قثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، عن علي « إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل من السحر [146] إلى السحر ».

1199

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: جاء إلى علي ناس من الناس فشكوا سعاة [147] عثمان قال: فقال لي أبي: « اذهب بهذا الكتاب إلى عثمان فقل له: إن الناس قد شكوا سعاتك وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة فمرهم فليأخذوا به » قال: فأتيت عثمان فذكرت ذلك له، قال: فلو كان ذاكرا عثمان بشيء لذكره يومئذ - يعني بسوء

1200

حدثنا عبد الله قال: حدثني حجاج بن الشاعر قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، نا يزيد بن أبي صالح، إن أبا الوضيء عبادا حدثه إنه قال: كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب فذكر حديث المخدج. قال علي: فوالله ما كذبت ولا كذبت ثلاثا، فقال علي أما « إن خليلي أخبرني أن ثلاثة إخوة من الجن هذا أكبرهم، والثاني له جمع كثير، والثالث فيه ضعف ».

1201

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قثنا إسرائيل قثنا سماك، عن حنش، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية [148] للأسد فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر، ثم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي على تفيئة [149] ذلك، فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلا حجز بعضكم عن بعض، حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، « اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع لأنه أهلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية »، فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة، فقال: أنا أقضي بينكم واحتبى فقال رجل من القوم: إن عليا قضى فينا فقصوا عليه فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1202

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا حماد قال: أنا سماك، عن حنش إن عليا قال: « وللرابع الدية كاملة »

1203

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، حدثنا حسن الأشيب، وأبو سعيد مولى بني هاشم، قالا: نا ابن لهيعة قثنا عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير، أنه قال: دخلت على علي بن أبي طالب قال حسن يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة [150] فقلت: أصلحك الله لو قربت إلينا هذا البط يعني الوز فإن الله قد أكثر الخير، فقال: يا ابن زرير إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « لا يحل للخليفة من مال الله، إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس ».

1204

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، نا هارون بن مسلم، نا القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: « يا علي أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الحمير على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم ».

1205

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أبو النضر، نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى قالت: اشتكت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شكواها التي قبضت فيه، فكنت أمرضها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك قالت: وخرج علي لبعض حاجته فقالت: « يا أمة اسكبي لي غسلا »، فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: « يا أمة أعطيني ثيابي الجدد »، فأعطيتها، فلبستها، ثم قالت: « يا أمة قدمي لي فراشي وسط البيت »، ففعلت واضطجعت فاستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدها ثم قالت: « يا أمة إني مقبوضة الآن، وقد تطهرت فلا يكشفني أحد »، فقبضت مكانها قالت: فجاء علي فأخبرته «. حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن جعفر الوركاني، نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق فذكر مثله نحوه

1206

قال ابن مالك: نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قثنا محمد بن بكار بن الريان قثنا أبو معشر هو المديني، عن محمد بن قيس قال: دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب فقالوا له: ما صبرتم بعد نبيكم إلا خمسا وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا قال: فقال علي: « قد كان صبرا وخيرا، فذكر صبرا وخيرا، ولكن ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم: ( يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) [151] »

1207

حدثنا أحمد قثنا محمد بن بكار، نا إسماعيل بن عياش، عن جبرة أو خيرة بنت محمد بن ثابت بن سباع، عن أبيها، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اطلبوا الخير، عند حسان الوجوه ».

1208

حدثنا عمر بن أبي غيلان، نا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو اليمان البصري قال: سمعت السري بن يحيى قال: نا شجاع بن أبي فاطمة قال: قال عثمان لابن مسعود: ألا آمر لك بعطائك؟ قال: لا حاجة لي به، قال: يكون لبناتك قال: إني قد أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « من قرأ كل ليلة - أو قال في كل ليلة - سورة الواقعة لم تصبه فاقة [152] أبدا ». قال السري، وكان أبو فاطمة لا يدعها كل ليلة


هامش

  1. المذاييع: جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه وقيل: أراد الذين يشيعون الفواحش.
  2. البر: القمح.
  3. الاتكاء: الاستناد على شيء والميل عليه.
  4. النضح: الرش بالماء.
  5. أولم: صنع وليمة، والوليمة ما يصنع من الطعام للعُرس ويُدعى إليه الناس.
  6. الجربان: جيب القميص.
  7. احتجز: شد على وسطه حزاما من ثوب أو حبل أو غيره.
  8. يهنأ: يطليه بالهِناء وهو القطران يعالجه به.
  9. البكر: الفتي من الإبل.
  10. الحائط: البستان أو الحديقة وحوله جدار.
  11. الحَدّ والحُدُود: محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب.
  12. الرحبة: الساحة.
  13. القصعة: وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا.
  14. الأترج: قيل هو التفاح، وقيل هو ثمر طيب الطعم والرائحة يشبه الليمون حامض يسكن شهوة النساء ويجلو اللون والكلف وقشره يمنع السوس.
  15. الرحبة: الساحة.
  16. كظم: أي تمسك وحفظ وصان.
  17. مَجَّه: لَفِظَه وألْقَى به.
  18. خضب: صبغ شعره أو جلده بالحناء وغيرها.
  19. الكبر: إنكار الحق واحتقار الناس.
  20. أقرع: أجرى القرعة.
  21. سنبلانية: سابغة الطول.
  22. الكلأ: النَّبات والعُشْب رطبا كان أو يابسا.
  23. الورس: نبت أصفر يُصبغ به.
  24. الخفق: صوت وقع النعل على الأرض.
  25. النوكى: الحمقى.
  26. أرصده: أعده.
  27. الوفرة: من الشعر ما كان إلى الأذنين، ولا يجاوزهما.
  28. برك عليه: دعا له بالبركة.
  29. القطر: ضَرْب من البُرود فيه حُمْرة، ولها أعْلام فيها بعض الخشونة تحمل من البحرين.
  30. الدرة: السوط يُضرب به.
  31. ذروهن: اتركوهن ودعوهن.
  32. القصاص: المعاقبة بالمثل.
  33. ضعيف الإسناد، قال أبو زرعة في مطير بن خالد: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري: لم يثبت حديثه وقال عنه العقيلي في الضعفاء: لم يصح حديثه..
  34. الولي والمولى: من المشترك اللفظي الذي يطلق على عدة معان منها الرَّبُّ، والمَالكُ، والسَّيِّد والمُنْعِم، والمُعْتِقُ، والنَّاصر، والمُحِبّ، والتَّابِع، والجارُ، وابنُ العَمّ، والحَلِيفُ، والعَقيد، والصِّهْر، والعبْد، والمُعْتَقُ، والمُنْعَم عَلَيه وكل من ولي أمرا أو قام به فهو وليه ومولاه.
  35. النضح: الرش بالماء.
  36. المرط: كساء من صوف أو خز أو كتان.
  37. مولاه: سيده وحبيبه ووليه في الدين.
  38. معاوية بن ثعلبة ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح وسكتا عنه. صحح إسناده الحاكم في المستدرك وتعقبة الذهبي بقوله: بل منكر..
  39. الخصف: إصلاح النعل وخياطته بالمخرز.
  40. الرهط: الجماعة من الرجال دون العشرة.
  41. سورة البقرة الآية 269.
  42. سورة الأحزاب الآية 33.
  43. الجَفَاء: البُعْد عَن الشيء يقال جَفَاه إذا بَعُدَ عَنْه.
  44. الوجد: الغضب، والحزن والمساءة وأيضا: وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا..
  45. الختن: قريب الزوجة كأبيها وأخيها، وزوج الابنة، وزوج الأخت.
  46. الشارعة: المفتوحة المطلة على المكان.
  47. قال ابن كثير في البداية والنهاية: وهذا لا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره عليه السلام في مرض الموت بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر الصديق، لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها، فجعل هذا رفقا بها. وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة فاحتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالناس إذ كان الخليفة عليهم بعد موته عليه السلام، وفيه إشارة إلى خلافته..
  48. السُّدة: كالظُّلة على الباب لتقي البابَ من المطر، وقيل هي البابُ نفسُه، وقيل هي الساحَة أمامه.
  49. أغدف: أرسل وأسبل.
  50. القديد: اللحم المقطع والمملح المجفف في الشمس.
  51. ضعيف الإسناد لضعف عطية الكوفي..
  52. منكر الإسناد بسبب عباد بن عبد الله الأسدي الكوفي. قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن المديني: ضعيف الحديث، وقال ابن حزم: هو مجهول، وقال الذهبي: تركوه. وذكر الحديث ابن الجوزي في الموضوعات..
  53. البرمة: القِدر مطلقا وهي في الأصل المتخذة من الحجارة.
  54. الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها، والنون مختلف فيها فمنهم من يجعلها أصلا ومنهم من يجعلها زائدة.
  55. الرجس: اسم لكل مستقذر أو عمل قبيح.
  56. ضعيف الإسناد لإبهام شيخ عطاء..
  57. ضعيف الإسناد لأجل عثمان الجزري..
  58. ضعيف الإسناد لتدليس قتادة..
  59. ضعيف الأسناد لضعف حَبة بن جُوين العرني..
  60. ضعيف الأسناد لضعف حَبة بن جُوين العرني..
  61. تخلفني: تتركني خلفك ولا ألحق بك.
  62. الخوالف: النساء اللائي يتركن خلف الجنود في البيوت.
  63. ضعيف الإسناد فإسرائيل سمع أبا إسحاق بعد اختلاطه..
  64. الكسح: الكنس.
  65. الهَجير والهاجِرة: اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار.
  66. السَّمُر: هو ضربٌ من شجَرَ الطَّلح، الواحدة سَمُرة.
  67. ضعيف الإسناد، مطر بن طهمان يخطئ كثيرا وقتادة مدلس عنعن، وأرسله ابن المسيب. وأنكر ابن كثير في البداية صحة المؤاخاة، وينظر كلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية..
  68. نشد: سأل وطلب.
  69. السبي: الأسر.
  70. قرنا الجنة: طرفاها وجانباها.
  71. الرجز: إنشاد الشعر.
  72. اختلف: تبادل.
  73. شاكي السلاح: تام السلاح، وهي من الشوكة بمعنى القوة.
  74. تلهب: تَتَّقِد وتشتعل.
  75. سفل له: ضربه من أسفله.
  76. الصاع: مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد، والمد هو ما يملأ الكفين.
  77. السّنْدرة: مكْيال واسعٌ.
  78. يدوكون: يخوضون ويتحدثون.
  79. الغدو: الذهاب والسير أول النهار.
  80. حمر النعم: الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب.
  81. في الكتاب ثلاثة أنواع من الروايات، رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد بن حنبل، وزيادات ابن أحمد عن غير أبيه، وزيادات القطيعي تلميد عبد الله عن غير عبد الله. والروايات الضعيفة أكثر في النوع الثاني من الأول، أما الثالث ففيها موضوعات كثيرة من رواية المتروكين. قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية: "ثم زاد ابن أحمد زيادات وزاد أبو بكر القطيعي زيادات وفي زيادات القطيعي أحاديث كثيرة موضوعة، فظن ذلك الجاهل أن تلك من رواية أحمد"..
  82. سورة السجدة الآية 18.
  83. مودن اليد: ناقص اليد صغيرها.
  84. المثدون: صَغير اليَد مُجْتَمِعُها، والمَثْدون: النَّقِص الخَلْق.
  85. المخدج: القصير اليد، والمراد رجل من الخوارج وصفه لهم النبي صلى الله عليه وسلم.
  86. البَطر: الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر.
  87. اللغط: صوت وضجة لا يفهم معناها.
  88. سورة الكهف الآية 54.
  89. الضال: التائه.
  90. سورة القصص الآية 83.
  91. الشسع: سير يمسك النعل بأصابع القدم.
  92. القبض: الوفاة والموت.
  93. المُسامرة: وهو الحديثُ بالليل.
  94. بهتوا أمه: كذبوا وافتروا عليها.
  95. التقريظ: الثناء والمدح.
  96. الشنآن: الكراهية والبغض والحقد.
  97. البُهْت: الكذب والإفْتِراء.
  98. التشاكس: الاختلاف والتنازع.
  99. المعضلة: المسألة الشديدة.
  100. سورة الشعراء الآية 214.
  101. سورة آل عمران الآية 144.
  102. سورة يس الآية 20.
  103. سورة غافر الآية 28.
  104. القزع: قِطَع السَّحاب المُتَفَرقة.
  105. القار: شدة البرد، والمراد خيرها وهينها.
  106. سورة الشورى الآية 23.
  107. أغدف: أرسل وأسبل.
  108. السدى من الثوب: الخيوط الممتدة طولا من نسيجه.
  109. النحلة: العطاء عن طيب نفس بدون عوض.
  110. أذود: أمنع وأدفع وأطرد.
  111. تف وأف: بمعنى أتضجر.
  112. الرحا والرحى: الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر ويدور الأعلى على قطب.
  113. النفث: أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق، والنفث شبيه بالنفخ.
  114. تضوَّر: تلوَّى وتقلب ظهرا لبطن.
  115. البرمة: القِدر مطلقا وهي في الأصل المتخذة من الحجارة.
  116. العصيدة: دقيق يخلط بالسمن ويطبخ والجمع: عصائد.
  117. الجبذ: الشد والجذب بقوة.
  118. الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس.
  119. يناجيه: يحدثه سرا.
  120. غشينا: غلبنا وأصابنا.
  121. الدقعاء: التراب الدقيق على وجه الأرض.
  122. العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم.
  123. العائذ: المستجير والمتحصن والمعتصم والمحتمي.
  124. مكبابا: منحنيا ومنكس الرأس.
  125. الخميل والخَمِيلة: القطيفة ذات الأهداب.
  126. الأدم: الجلد المدبوغ.
  127. طمسته: محوته وأبطلته.
  128. التَّراقِي: جمع تَرْقُوَة: وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان.
  129. طوبى: اسم الجنة، وقيل هي شجرة فيها.
  130. المخدج: القصير اليد أو الناقص.
  131. الميثرة: غطاء للسرج من حرير أو جلد وقيل هي الفراش اللين.
  132. القَسِّي: ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر.
  133. الأترج: قيل هو التفاح، وقيل هو ثمر طيب الطعم والرائحة يشبه الليمون حامض يسكن شهوة النساء ويجلو اللون والكلف وقشره يمنع السوس.
  134. الرياش: جمع الريش وهو ما ظهر من اللباس.
  135. الجذع: ما تم ستة أشهر إلى سنة من الضأن أو السنة الخامسة من الإبل أو السنة الثانية من البقر والمعز.
  136. الفرق: مكيال يسع ستة عشر رطلا وهي اثنا عشر مدا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز.
  137. المد: كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك.
  138. الغمر: أصغر الأقداح.
  139. سورة مريم الآية 85.
  140. المدر: الطين اللزج المتماسك وكل ما يصنع منه مثل اللَّبِنِ والبيوت ونحو ذلك وهو بخلاف وبر الخيام في البادية.
  141. بله: خلطه بالماء.
  142. المجل: قشور رقيقة يجتمع فيها ماء تحت الجِلْدِ من أثر العمل تشبه البَثْر.
  143. الطلخ: اللطخ بالطين، والطمس.
  144. الذنب: الذيل.
  145. اليربوع: حيوان له ذيل طويل ينتهي بخصلة من الشعر قصير اليدين طويل الرجلين.
  146. السحر: الثلث الأخير من الليل.
  147. السعاة: جمع ساع وهو العامل الذي يجمع أموال الزكاة.
  148. الزبية: الحفرة.
  149. تفيئة: وقت وحين.
  150. الخزير: لحم يقطع ثم يطبخ بماء كثير وملح فإذا نضج يذر عليه الدقيق ويعصد به.
  151. سورة الأعراف الآية 138.
  152. الفاقة: الفقر والحاجة.



فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل
المقدمة | فضائل أبي بكر الصديق | فضائل عمر بن الخطاب | فضائل عثمان بن عفان | فضائل علي بن أبي طالب | فضائل بقية الصحابة:

فضائل عبد الرحمن بن عوف | فضائل الزبير بن العوام | فضائل أبي عبيدة بن الجراح | فضائل طلحة بن عبيد الله | فضائل سعد بن أبي وقاص | فضائل فاطمة | فضائل الحسن والحسين | فضائل الأنصار | فضائل خالد بن الوليد | فضائل سعد بن معاذ | فضائل حارثة بن النعمان | فضائل صهيب | فضائل العرب | فضائل أسامة بن زيد | فضائل عبد الله بن مسعود | فضائل عبد الله بن عباس | فضائل خديجة وغيرها | فضائل عمار بن ياسر | فضائل أهل اليمن | فضائل عائشة أم المؤمنين | فضائل بني غفار وأسلم | فضائل جعفر بن أبي طالب | فضائل جرير بن عبد الله | فضائل عبد الله بن عمر | فضائل قوم شتى من أهل الشام | فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم | فضائل عمرو بن العاص | فضائل معاوية بن أبي سفيان | فضائل العباس بن عبد المطلب | فضائل عبد الله بن عباس