فديت محيا في مسائله ينمي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

فديت محيا في مسائله ينمي

فديت محيا في مسائله ينمي
المؤلف: ابن نباتة المصري



فديت محيا في مسائله ينمي
 
فخذ إلى بدرٍ ولحظ إلى سهم
و لله قلب في الصبابة والجوى
 
أضلته أحداق الحسان على علم
وقفت على مغنى الأحبة ناديا
 
لما أبلت الأيام منه ومن جسمي
وقدّم دمعي قصة في رسومه
 
فوقّع فيها الوجد يجري على الرسم
فيالك دمعاً من وليّ صبابة
 
سقى الأرض حتى ما تحنّ الى الوسم
يقولون حاذر سقم جسمك في الهوى
 
ومن لي بجسم تلتقيه يد السقم
عشقت على خديك حرف عذارها
 
فلم يبق ذاك الحرف مني سوى الاسم
اذا فتن الألباب حسنك ساذجاً
 
فما حاجة الخدّ اليديع الى الرقم
ألم يكفك اللحظ الذي صال وانتشى
 
فلم يخل في الحالين من صفة الإثم
ومبتسم فيه اللآلي يتيمة
 
وليس على أسلاكه ذلة اليتم
يصد بلا ذنب عن الصب ظلمه
 
لقد صحّ عندي أنه بارد الظلم
سقى المطر الغادي صبايَ وصبوتي
 
فما كنت الا في ليالٍ وفي حلم
وحيي دياراً بالنقا ومرابعاً
 
بنيت بها هيف القدود على الضم
زمان على حكمي تولت هباته
 
ولكنها ولت فزالت على رغمي
وأملت من إنعام أحمد مسلياً
 
فناجيت وجه النجح من صحة الوهم
وراح رجائي يضرب الفأل موقناً
 
وقامت قوافي الشعر تنظر في النجم
اذا لم تجد قاضي القضاة ظماءها
 
فأيّ امريء يروي بنائله الجمّ
امام علي عن غاية المدح مجده
 
الى أن حسبنا المدح فيه من الذمّ
فلم يكفه أن أذهب الفقر بالندى
 
عن الناس حتى أذهب الجهل بالعلم
ترى الوفد والسادات من حول شخصه
 
كما تشخص الأبصار للقمر التم
تقبل أطراف البساط ثغورهم
 
ويقصر ثغر الشهب عن طرف الكم
عجبت لمن يردي بهيبته العدى
 
ويسطو سطاه كيف يوصف بالحلم
ومن يهمل الجاني ويحلم حلمه
 
على كل جانٍ كيف يوصف بالعزم
يدلّ لديه المخطئن بجرمهم
 
لما أظهروا من شيمة العفو بالجرم
ويدعو اليه المعتفين ثناؤهُ
 
كما يستدل الطالب الرّوض بالشم
له قلم مدّ البيان عنانه
 
وجال فقال فارس النثر والنظم
تعوّد أن ينشي فتنتج نشوة
 
الى أن ظنناه قضيباً من الكرم
وفوّق منه الشرع سهم إصابة
 
فلا غروَ إن أضحى به وافر السهم
اذا لاح بين الرفع والخفض شكله
 
رأيت القضايا كيف تنفذ بالجزم
اليك ثناها الفضل من كلّ وجهة ٍ
 
وسار ثنا علياك في العرب والعجم
لئن ظنّ ساعٍ أن ينالك في العلى
 
لقد حقّ عندي ذلك الظن بالرّجم
أيا ابن السراة المالئين فجاجها
 
ردى ً وندى ً بوم الكريهة والسلم
دعوتك لا أدلي اليك بشافعٍ
 
ولا سببٍ إلا بسؤددك الضخم
وخفت على قصدي سواك من الورى
 
فألفيته من جود كفك في اليمّ
وإني وذكري ما حويت من الثنا
 
كمن رام تعداد القطار التي تهمي
وماذا يقول اللفظ في النجم واصفاً
 
وحسبك أن الله أقسم بالنجم