فجعة ٌ ما احتسبتها فى زمانى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

فجعة ٌ ما احتسبتها فى زمانى

فجعة ٌ ما احتسبتها فى زمانى
المؤلف: الشريف المرتضى



فجعة ٌ ما احتسبتها فى زمانى
 
نادَمَتْ بي غرائبَ الأحزانِ
وأشدُّ الخطوب عُنفاً بنفسٍ
 
ما أتى بغتة ً بغيرِ أوانِ
أيُّها الآخذي بشأنِ التسلِّي
 
جلَّ مابي عن طاعة ِ السُّلْوانِ
رُمْتَ عَذْلي وأنتَ تجهلُ مابي
 
وفؤادي مستيقِنٌ ما عَناني
خلجتْ فى ببغاءَ نبوة ُ دهرٍ
 
مُولَعٍ بالنَّفيسِ من أثماني
بعثَ الدّهرُ نحوَها يدَ شخصٍ
 
مزعجِ الكيدِ ثائرِ الأضغانِ
غالها فرصة ً وما الغافلُ الوسـ
 
ـنانُ كُفْواً للرّاصِدِ اليقظانِ
لو أتى معلناً بيوم ركاها
 
لانثنى غانماً من الحرمانِ
أمكنتهُ حشاشة ً طالما خا
 
بَتْ لديها وسائلُ الإمكانِ
صدّها الحينُ عن تعاطى حذارٍ
 
منه والحينُ عقلة ُ الأذهانِ
إنْ تكنْ عُوجِلَتْ فما مُهلة ُ المُر
 
جى على سنّة ِ الرّدى بأمانِ
ذاتَ جسمٍ يَحْكي الزَّبَرْجَدَ قدْ نِيـ
 
ـطَتْ ذُراهُ بمِنْسَرٍ مَرْجاني
وخَوافٍ قد فارقتْ لونَها الأظـ
 
ـهرَ فيها بمنظرٍ أُرجُواني
غضّة ُ اللّونِ تبصرُ العينُ منها
 
روضة ً أخْمَلَتْ بلا بُستانِ
تُرجعُ القولَ كالصَّدى في أقاصي
 
درجاتِ الإفصاحِ والتِّبيانِ
تمحضُ الصّدقَ إنْ أجابتْ سؤولاً
 
وهى َ خلوٌ من فهم تلك المعانى
لا استقلَّتْ من بعدِ فقدِكِ وَرْقا
 
ءٌ تبكّى الدّجى على الأغصانِ