عذابُكِ يا ابْنة َ السَّاداتِ سَهْلُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عذابُكِ يا ابْنة َ السَّاداتِ سَهْلُ

عذابُكِ يا ابْنة َ السَّاداتِ سَهْلُ
المؤلف: عنترة بن شداد



عذابُكِ يا ابْنة َ السَّاداتِ سَهْلُ
 
وجور أبيك انصافٌ وعدل
فَجوروا واطلُبوا قَتلي وظُلمي
 
وتعذيبي فإني لاّ أمل
ولاَ أَلو وَلا أشفي الأَعادي
 
فساداتي لهمْ فَخْرٌ وفضلُ
أناسٌ أنزلونا في مكانٍ
 
من العلْياءِ فوقَ النَّجم يعلو
إذا جارُوا عَدَلنا في هَواهُمْ
 
وانْ عزُّوا لعزتهم نذلُّ
وكيف يكونُ لي عزمٌ وجسمي
 
تَرَاهُ قد بَقِيَ منْهُ الأَقلُّ
فيا طيرَ الأراكِ بحق ربّ
 
براكَ عساكَ تعلمُ أينَ حلوا
وتطلقُ عاشقاً من أسرِ قومٍ
 
لهُ في حبهم أسرٌ وغل
يُنادُوني وَخيلُ الموْت تجري:
 
محلُّك لا يُعادلهُ محلُّ
وقد أمسوا يعيبوني بأمي
 
وَلوني كلما عَقدوا وحَلُّوا
لقد هانَتْ صروفُ الدَّهر عندِي
 
وهانوا أهله عندي وقلوا
ولي في كلّ معرَكَة ٍ حديثٌ
 
إذا سمعت به الأبطالُ ذلوا
غللتُ رقابهمْ وأسرتُ منهمْ
 
وهمْ في عظم جمعهم استقلُّوا
وأحصنت النساءَ بحدَّ سيفي
 
وأعدائي لِعَظْمِ الخوفِ فُلُّوا
أثيرُ عجاجها والخيلُ تجري
 
ثقالا بالفوارس لاتملُّ
وأرجعُ وهى قد ولت خفافاً
 
محيَّرة ً من الشَّكوى تكلُّ
وأرضى بالإهانة ِ معَ أناسٍ
 
أراعيهمْ ولو قتلي أحلُّوا
وأصبرُ للحَبيبِ وإنْ جَفاني
 
وَلم أترُكْ هَواهُ وَلستُ أسلو
عسى الأيام تنعم بقريبٍ
 
وبَعْدَ الهَجْرِ مُرُّ العيشِ يَحلُو