طيب العرف في فن الصرف
اهداء الكتاب
الى مقام الوجيه اسبر افندي شقير المحترم
اليك وقد رأيناك في طرف الدهر انسانهُ وفي عقدهِ جمانهُ نرفع كتيّبًا في الصرف دعانا اليهِ عوز البلاد فلبَّينا الداعي وفي النفس من الضعف اشياءُ مع علمنا ان دون ذلك عزمًا بَعُدَ عنَّا بُعْدَ الارض عن السماء ومطرنا ما ظننَّاهُ يفي ببعض الحاجة ولكن أَنَّى لمثل دوائنا ان يصيب الداء وصدَّرناهُ باسمك وانت ارفع شأْنًا حتى اذا رمقتهُ اعين الحُسَّاد ينتبذ عنها مكانًا قصيًّا وحتى اذا رُفِع اليك يجد في صدرهِ ما يزيّنهُ ويظهرهُ لديك شيًّا فارمقهُ (غير مأمور) بطرف المعذرة والقبول فإِنَّ لهُ بك املًا وطيدًا ما زال يجرّئهُ على الاقبال اليك حتى انتهى الى ما بين يديك
بيروت .الكلية ٤تموز ١٨٨٨
الداعيان
يوسف فارس افتيموس
سعيد عبد اللّٰه شقير المقدَّمة
امَّا بعدُ فهذا كتابٌ في الصرف دعانا اليهِ ما يراهُ التلميذ من صعوبة المسلك وعقبات الطريق في درسهِ هذا الفنّ ولذلك قصدنا ان نجعلهُ سهل العبارة خاليًا من التعقيد يتضمن تمارين على أكثر قواعدهِ تهوّن على الطالب ابقاء ما حفظة في ذاكرتهِ وفهمهِ جيدًا مراعين فيهِ طريقة يتبعها الأوربيون في تآليفهم بجعلهم كلَّ ما يكتبونهُ متوقفًا على ما مرَّ لا على ما سيجيء وقد وجدنا في ذلك من الصعوبة ما كاد يثبّط عزمنا ويثنينا الى الوراء لولا شدَّة اللزوم لكتاب على هذا النسق يتكفل بإيفاء الحاجة وسد الخلل وبعد أن أنهينا تأليفه قرأناهُ على المستر بيتي احد الاميركيين عند درسهِ صرف اللغة العربية وكنَّا نغيّر كل شيء وجدناه استصعب فهمهُ الى ما يناسب المقام حتى جاءَ الكتاب بعون اللّٰه طبق الغاية المقصودة مناسبًا للمتعلِّم الصغير والمستفيد الكبير يستغني بهِ المتعلِّم قدر الإمكان عن المعلّم وذيَّلناه بفهرسٍ يتضمن تفسير كل ما ورد فيه من الألفاظ الغريبة ليكون جامعًا مستوفيًا يفي بكل حاجة التلميذ وسنردفة ان شاء اللّٰه بكتاب في النحو على نسقه يتكفل بإيضاح صعوباته وحل مشكلاته وذلك إذا رمق مشروعنا هذا علماؤنا ومعلمو مدارسنا بطرف الرضى والقبول
ولا يخفى أننا تساهلنا في بعض الحدود في بعض الأماكن ظنًّا أن ذلك يهوّن الأمر لدى الطالب ويقرب لفهمهِ أكثر ممَّا لو بني على حالهِ ولم نستنكف من اخذ بعض جمل على حالها لمناسبتها المكان وسهولة مأخذها وكان اعتمادنا في ذلك على اهمّ كتب هذا الفن والخلاصة أنَّا لم نأْلُ جهدًا في جعل هذا الكتاب مناسبًا للتلميذ مصيبًا الغاية المقصودة وعلى كلٍّ فالمأمول ممَّن يطَّلع عليه غض الطرف عما بهِ من الزلل فإن العصمة للّٰه
تنبيه. نعني بهذه العلامة * تنبيهًا للمعلم