انتقل إلى المحتوى

صفحة:Kitāb'Ajā'ib al-makhlūqāt wa-gharā'ib al-mawjūdāt (1750).pdf/10

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

هذا المعسل الذي أودعته فيها ذخيرة للشتاءُ وكيف عرفت ان الشتاء ياتيها وإنها تفقد فيه الغذا وكيف اهتدت الى تغطية خزانة العسل يغشا رقيق ليكون الشمع محيط بالعسل من جميع جوانبه فلا ينشفه الهوا ولا يصيبه الغبار ويبقي كالبرنية المضممة الراس فهذا معني العجب وكل ما في العالم بهذه المشابه الا ان الانسان يدركه في صباه ثم بند و فيه عزيزه قليلا قليلا وهو مستغرق المهم في قضاء حوائجه وتحصيل شهواته وقد انس بمدركاته و محسوساته فسقط عن ظهره بطول الانس فاذا راي حيوانا غريبا او فعلا خارقا للمادة انطلق لسانه بالتسبيح ونال سبحان الله وهو يري طول عمره اشيا تتغير فيها عقول العقلا وتدهش فيها نفوس الأذكيا فمن اراد صدق هذا القول فلينظر بعين البصيرة الأجسام الرفيعة وسعتها وصلابتها وحفظها من التغير والفساد الي ان يبلغ الكتاب اجله فان الأرض والهوا و البحار بالاضافة اليها حلقة ملقاة في فلاة قال الله تعالي والسما وبنيناها بايد وانا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون ثمر الي دورانها مختلفا فان بعضها يدوره بالنسبة الينا ر خوبه وبعضها الحمايلته وبعضها دولابية وبعضها يدور سريعا وبعضها يدور رطباً ثم إلى دوران دوام حركاتها من غير فتور ثم إلى اسالها من غير محمد تتعمد به او علاقة تدلي بها ثم ينظر الي كواكبها وكثرتها واختلاف الوانها وشمسها وتمرها و اختلاف مشارقها ومغاربها الاختلاف الاوقات التي هيا سبب نشو الحيوان والنبات ثم الى سير كواكبها في منازل مرتبة بحساب مقدر لا يزيد ولا ينقص ثم الى عدد كواكبها وكثرتها و اختلاف الوانها نان بعضها تميل إلى الحمرة وبعضها إلى البياض وبعضها إلى لون الرصاص ثمر مسير الشمس في فلكها مدة سنده وطلوعها وغروبها كل يوم الاختلاف القيل والنهار ومعرفة الأوقات وغين وقت المعاش عن وقت الاستراحة إلى اما لتها إلى وسط السماحي وقع الصيف والشتاء والربيع والخريف وقد اتفق الباحثون انها مثل كرة الأرنى مائة مرة ونيف وستون