انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/91

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

الذى كانت قريش تهابه وتوقره ، وكان بنو هاشم وبنو المطلب يلبون نداءه ، ويأتمرون بأمره ، يلفظ أنفاسه . فمن ذا يمنع النبى ، و من ذا يجمع الرهط حوله ؟..

وهلك أبو طالب ، وهو الذى كان له عضداً وحرزاً فى أمره، ومنعة وناصراً على قومه ، ولولا مخافة السبة على أبنائه من بعده، ومظنة الخوف من الموت ، لنطق بالشهادتين .

وبهلاكه اشتد أذى قريش للنبى ، ونالت منه ما لم تكن تطمع به ، فى حياة أبى طالب حتى ليقول : ما نالت مني قريش شيئا أكرهه ، حتى مات أبو طالب .

وما كادت دموع رسول الله تجف على عمه ، حتى فوجىء بوفاة زوجه خديجة[١] ، فزادت وحشته ، ووجد عليها حتى خشى عليه ؛ فقد كانت له أما ، تسكن روعه ، وتهون أمره ، وزوجا يسكن اليها ويأنس بها ، ووزير صدق يطلب عنده النصيحة الناضجة والرأى السديد .

ودفنت خديجة ، أم المؤمنين فى مقابر المعالاة بالحجون ،


  1. هذا هو المشهور وان ورد فى كتاب ابن الأثير أن خديجة ماتت قبل أبى طالب (جـ ٢ ص ٣٤ ) طبعة القاهرة.
— ٨٧ —