جمعنالك من أموالنا ، حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت ، إنما تطلب الشرف فينا ، فنحن نسودك علينا ، وإن كنت تريد به ملكا ، ملكناك علينا ، وإن كان هذا الذى يأتيك رئيا[١]، بذلنا أموالنا فى طلب الطب لك حتى نبرئك منه أو نعذر فيك.
واسترسل يروي لها ، كيف أجابهم بقوله :
ما بي ما تقولون ، ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ، ولا الشرف فيكم ، ولا الملك عليكم ولكن الله . بعثنى اليكم رسولا ، وأنزل على كتابا ، وأمرنى أن أكون لكم بشيرا ونذيرا ، فبلغتكم رسالات ربى ، ونصحت لكم ، فإِن تقبلوا منى ما جئتكم به ، فهو حظكم فى الدنيا والآخرة ، وإن تردوه علىّ أصير لأمر الله حتى يحكم الله بينى وبينكم ...
وأخبرها كيف كانوا يحاجونه ويطلبون اليه المستحيل تعنتا منهم وكيدا .
خاب أملها وعادت مخاوفها ، وهذه قريش لم تجتمع إلا على شر ، تبيته لرسول الله ، وأنها ما استقدمته ، إلا لتعذر فيه أَمام
- ↑ الرئي : النابع من الجن
— ٧٨ —