انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/79

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

فهو الذی امتحن اللّٰه سبحانه وتعالى به الزبير عندما وليه بعد وفاة أبيه العوام، فكان يعلقه فی حصير، ويدخن عليه ، ليرجع الى الكفر، فيقول الزبير: لا أكفر أبداً، وهو الذی قرن بين أبی بكر الصديق وطلحة بن عبيد اللّٰه رضی اللّٰه عنهما، فی حبل حين أسلما، وسميا لذلك القرينين. وليس من شك فی أن خديجة كانت ترى فعال أخيها فتستنكرها، وتضيق بها. ماذا لو اتبع زوجها وأسلم ، فرضی الله عنه، كما رضی عن غيره من أصحاب الرسول!.. وماذا لو احترم أخوته لها، فكف أذاه عن صهره ، وعن أصحابه!..

واستمر نوفل على شقاوته حتى اذا ماتت أخته لج فی خصومته ، فدعى الرسول عليه بقوله : اللهم اكفنی نوفل
ابن خويلد ، فأسره جبار بن صخر يوم بدر ، ولقيه علیَّ فعرف أن حينه قد حان، فأخذ يذكر عليا ، باخوته لخديجة ويستنجد بذكراها ويطلب الأمان باسمها، ولكن عليا كان قد عرف بوطأته على المسلمين ، وبدعاء النبی عليه ، فقتله . فقال عليه السلام عند ما بلغه مصرعه: الحمد للّٰه الذی أجاب دعوتی فيه .

وكانت خديجة تدعو اللّٰه فی السر والعلانية، أن يثبت

— ٧٥ —