انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/78

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

الذى كان يحب قريشاً وكان لهم صهراً، عنده عمتها أرنب ، وكان يقيم فى قريش السنين الطوال بامرأته ، وله شعر يعظم فيه الحرمات ، وينهى قريشا عن الحرب ، ويأمرهم بكف أذاهم عن رسول الله .

وكانت خديجة تتساءل لماذا توقف هؤلاء عن الاسلام وهم على ما فطروا من رقة الشمائل وسماحة النفس ؟ أهو انسياق مع الجماعة فيما درجت عليه لا تستطيع عنه حولا ؟ أم هو مخافة ما قد يلحقهم من العار وسوء الأحدوثة ؟ أم هو الكبرياء الذى جبل العربى عليه ، يدفعه إلى عدم الانقياد الا بعد مقاومة من النفس ، تقصر أو تطول !! . .

أما هبار حفيد المطلب عم خديجة فقد كان رجلا سبابا ، لسنا ، شديد الوطأة على المسلمين . ظل يعمه فى جهالته ، أمداً ليس بالقصير ، يروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إن أصبتم هبار فاجعلوه بين حزمتين وحرقوه .

وقد استفحل أمر أخيها نوفل حتى أصبح من شياطين قريش ، سريع البادرة ، بطاشا كما كان فى صباه ، لجاجا فى خصومته ، قليل الحظ من الرشاد، يفتق فى تعذيب المسلمين .

— ٧٤ —