والقيام دونه فاجتمعوا اليه ، وقاموا معه ، واستجابوا إلى ما دعاهم اليه .
فاطمأن قلب خديجة بعض الشىء ، أن رأت بنى هاشم وبنى المطلب ، يقومون قومة رجل واحد فى الدفاع عن ابن عمهم ، وانها لتعلم أن قريشا لن ترجع عما عزمت عليه ، وأن قيام بنى هاشم وبنى المطلب سيقوى من عزمة النبى صلى الله عليه وسلم ، ويشد أزره ما فى ذلك شك ، ولكنه سيزيد النار اشتعالا ، ويجعل الخصومة أشد وأخطر ، ولقد كانت بالأمس تريد أن تنازل رجلا واحدا ، ولكنها اليوم تتأهب لمنازلة قبيل وأى قبيل .
١٠
لو أن سيدة ، غير خديجة ، سمعت ماسمعته ورأت مارأته، من تصرف القوم حيال زوجها وصحبه ، لتزعزعت عقيدتها، ولآثرت العافية ...
ألم يكن يبلغها ٱن القوم اذا سمعوا بالرجل قد أسلم ، له شرف ومنعة ، سفهوا حلمه ، وخيلوا رأيه ، وضعوا شرفه ، وان كان تاجرا كسّدوا تجارته ، وأهلكوا ماله ، وان كان ضعيفا أغروا به وضربوه ؟
— ٦٣ —