انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/65

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

أن قريشا لن تقف غضبتهم عند حد ، وأنهم ماضون في الكيد لزوجها ، وصحابته والتآمر عليهم .. وقريش أولو بأس شديد ، تخافهم القبائل ذوات العدد، ولا قبل للمسلمين على منازلتهم ، وهم قليل .

عرفت قريش ، أن أبا طالب أبى خذلان رسول الله واسلامه واجماعه لفراقهم ، فمشو اليه بفتى وقالوا له : يا أبا طالب هذا أنهد فتى فى قريش ، وأشعره، وأجمله ، فخذه فلك عقله ونضرته واتخذه ولدا ، فهو لك ، وأسلم لنا ابن أخيك هذا الذى ، قد خالف دينك ودين آبائك ، وفرّق جماعة قومك ، وسفه أحلامهم ، فنقتله ، فانما رجل كرجل .

فقال أبو طالب : والله لبئس ما تسومننى ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم ابنى تقتلونه ، هذا والله لا يكون أبدا .

فقال أحدهم : والله يا أبا طالب ، لقد أنصفك قومك ، وجهدوا على التخلص مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئاً .

فقال أبو طالب له : والله ما أنصفونى ، ولكنك قد أجمعت خذلانى ، ومظاهرة القوم علىّ ، فاصنع ما بدا لك .

— ٦١ —