انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/58

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

زرجه ، أم المؤمنين ، حتى جاءه جبريل وقال له : يا محمد إنك ألا تفعل ما تؤمر به ، يعذبك ربك .

وإذن . . فلا بد من أن يصدع بأمر ربه ، فينذر عشيرته الأقربين ، ويخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين . وخديجة التى اصطفاها االله سبحانه وتعالى له ، تقف الى جانبه ، كما وقفت من قبل، وقد استجمعت شجاعتها وشحذت عزمها ، تخرجه من قلقه وكآبته ، وتيسر له أمره وتهونه عليه .

وإنه ليخرج من الدار بعد هذا ، وفى عينيه مضاء مَنْ حشد نفسه لأمر عظيم، فصعد الصفا وهتف :

يا صباحاه ...!

قال بعضهم : من هذا الذي يهتف ؟ ..

قالوا : محمد .

واسترسل النبى صلى الله عليه وسلم فى هتافه :

يا بنى عبد المطلب ،... يا بنى عبد مناف ،... يا بنى أسد ... فاجتمعوا اليه .

فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرح بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقىَّ ؟ ..

— ٥٤ —