انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/54

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

وهى تدنو من ختام الحلقة السادسة من عمرها يوما بعد يوم . وليس من شك فى أن النبى صلى الله عليه وسلم ، كان يحب بناته حباً لا يعدله حب ، ولكنه كان يتمنى ، فى الوقت نفسه أن يكون له ولد تمتد حياته فيه أعماراً وأعماراً ، لقد وهب له القاسم، ولكنه قضى قبل أن تغمر الفرحة به ، قلبى والديه .

وأخيرا تحقق الأمل الذى كانت خديجة تصبو اليه ، وولدت له الابن المرتقب ، فسماه النبى ، عبد الله ، على اسم أبيه، ولقب بالطاهر والطيب لأنه ولد في الاسلام ، وفرح به أبواه وأخواته وأهل الدار جميعا ، ونسيت فيه خديجة جل همومها ومخاوفها ، ونسى فيه رسول الله، تهامس قريش عليه ، وعلى صحابته ودينه ، وأشرقت به وجوه أخواته ، وحمدت خديجة الله سبحانه وتعالى ، على ما أعطى ووهب ، وذبحت الشاة وفرقت لحومها على الفقراء والمساكين ، ابتهاجاً بمقدمه الذي طال انتظارها له ، وخوفها من انقطاع رجائها فيه .

ولم تكد الفرحة به ، تستقر فى النفوس ، ولم تكد الآمال تنعقد عليه ، بل ولم تكد الأمومة والأبوة تتهيآن

— ٥٠ —