انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/52

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

سوف يظهر دينه ، وأن تهامس قريش ، سوف ينتهى الى، المجاهدة فالملاحاه ، وها هم قد بدأوا يشتبكون مع المسلمين ، فتراق الدماء. إنها تخاف على زوجها وصحابته النذر ، وان كانت قوية الثقة بنفسها ، وبزوجها ، شديدة الايمان بدينها الجديد .

وقد أسلمت ابنتها زينب . ولم يسلم زوجها أبو العاص ، ولا أسلمت أمه هالة ، أخت خديجة ، وأسلمت رقية وأم كلثوم، ولم يسلم زوجاهما عتبة وعتيبة ، وأسلمت فاطمة . وهكذا تم إسلام أهل بيت النبى صلى الله عليه وسلم دون أصهاره ، وكان ذلك نذيراً بما سيكون بين الأصهار ، من فرقة وخلاف .

وإن مخاوف خديجة لتعظم ، وأن هموم نفسها لتشتد؛ لم تعد زوجة كسائر الزوجات ، ولا أماً كسائر الأمهات ، ينحصر عملها في القيام على الدار والولد ، ولكنها أصبحت زوجة النبى... تتسع نفسها . فتشمل الجماعة الإسلامية النامية. وتبسط أمومتها على المؤمنين جميعاً ، لكل منهم نصيب من عطفها ورعايتها؛ وما قد تتعرض له بناتها ، جانب مما تتعرض له الجماعة الاسلامية كلها . نعم .. إنها تحب لبناتها ما تحبه سائر الأمهات لبناتهن ، زوج صالح كريم ، وما يستطيع أحد أن يقول ، إن زينب

— ٤٨ —