تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٧
ولم تنس خديجة على احتفالها بالدين الجديد، وتحمسها له ، ما يجب عليها نحو زوجها من تهيئة أسباب راحته وأمنه ، كانت تشاركه إيمانه وتعبده ، وتقوم في الوقت نفسه على شئونه وشئون أبنائه ، وكانت تحمل اليه الزاد بأعلى مكة كما كانت تفعل أيام تحنثه ، فزادت بذلك قربا من الله حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : أتانى جبريل فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة أتتك ومعها إناء فيه طعام وشراب ، فاذا هي أتتك فاقرأ عليها من ربها السلام .
وأخذت الدعوة تنتشر رويداً رويداً بين أهل النبي، وخاصته وأصحابه وثقاته ، وإن خديجة لتعلم أن ذلك يزيد من أعبائها، ويضاعف من عملها ، وهي مغتبطة به راضية ، فأسلم زيد وكان ثانى من أسلم من الذكور بعد علىّ ، ثم أسلم أبو بكر أنسب
قريش لقريش وأعلم قريش بها ، وبما كان فيها من خير وشر،
— ٤٦ —