ألم يجدك يتيما فآوى ، ووجدك ضالا فهدى ، ووجدك عائلا فأغنى ، فأما اليتيم فلا تقهر ، وأما السائل فلا تنهر ، وأما بنعمة ربك فحدِّث . »
فرحت خديجة بعودة الوحى الى زوجها ، واطمأنت بطمأنينته ، وذهب قلقها بذهاب قلقه . وأخد الوحي يعاوده ، والآيات تنزل عليه تباعاً.
ولما افترضت الصلاة أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فعلمه الطهور والصلاة . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وعلّمها ما علّمه جبريل .
ودخل علىّ بن أبي طالب الدار فوجد إبن عمه وزوجه ، يقومان ، ويركعان ، ويسجدان ، فوقف مبهوتاً ، حتى اذا فرغا سألهما عما يفعلان فأنبآه النبأ العظيم.. فآمن وأسلم وسنه لا يتجاوز الثامنة . وكان الناس فى الكعبة يرون رجلا ينظر الى السماء ويستقبل الكعبة ، وعن يمينه غلام وخلفهما امرأة ، يركعان بركوعه ويسجدان بسجوده ويقومان بقيامه ، فيتساءلون ويتهامسون بأنهم محمد وعلىّ وخديجة. وأنهم على دين ليس على وجه الأرض من يدین به سواهم.