انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/48

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

فقالت : هل تراه ؟..            قال: نعم..

قالت : فتحول فاجلس فى حجرى..

فتحول فجلس فى حجرها.

ثم قالت : هل تراه...            قال : نعم.

فألقت خمارها ورسول الله جالس فى حجرها ثم قالت: هل تراه؟                                        قال: لا..

فقالت: يا ابن عمّ اثبت وابشر، فوالله انه لملك ، وما هو بشيطان..

فتر الوحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشعر بوحشة من الناس ومن نفسه ، وعاد الى قلقه، ومخاوفه، قبل نزول الوحى ، وقالت له خديجة : ما أرى ربك الا قد قلاك .. وجعل يغدو الى رؤوس الجبال الشواهق ليتردى منها . فكلما أوفى بذروة جبل تبدَّى له جبريل فيقول: إنك نبى الله .. فيسكن لذلك جأشه، وترجع اليه نفسه.

ثم جاءه الوحى بعد طول فتوره واذ نزل عليه بقوله تعالى:

« والضحى والليل اذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى، وللاخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى،

— ٤٤ —