تم التّحقّق من هذه الصفحة.
قال ورقة : قدوس . قدوس . لئن كنت صدقتنى ياخديجة. لقد جاءه الناموس الأكبر، الذى كان يأتى موسى، فقولى له فليثبت.
ورجعت خديجة الى محمد فألفته لا يزال نائماً، فأخذت تلحظه فى اشفاق وأمل وفيما هى كذلك اذا به يهتر ويثقل تنفسه، ويقوم ليستمع إلى الملك يوحى اليه:
« يأيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبّر، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر، ولا تمنن تستكثر، ولربك فاصبر. »
ورأته خديجة كذلك فازدادت اشفاقاً عليه، وتقدمت اليه في ضراعة أن يعود الى فراشه، وأن ينام فيستريح فكان جوابه: انقضى يا خديجة عهد النوم والراحة، فقد أمرنى، جبريل، أن أنذر الناس، وأن أدعوهم الى الله والى عبادته.
فجهدت خديجة، تهون عليه الأمر وتثبته، وسارعت فقصت عليه نبأ ورقة وما حدثها به.
ثم لقيه ورقة وهو يطوف بالبيت، فقال. يا ابن أخى اخبرنى بما رأيت وسمعت، فأخبره رسول الله صلى الله علية وسلم.
— ٤٢ —