تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الأخوال ، فيلقون فيها ما يلقى الابن فى بيته . وكانت خديجة ترحب بالجميع وتشملهم بأمومتها . وكان ممن يغشى الدار عتبة وعتيبة أبنا عم محمد عبد العزى (أبى لهب )، وهو عين من أعيان بنى هاشم ، وسيد من سادات قريش . وأبو العاص بن الربيع من هاله أخت خديجة . وكان مؤاخياً لمحمد يحبه ويثنى عليه ، مقدّراً من قومه لاستقامته ونجاح تجارته .
وعنى محمد بتزويج بناته ، كلما شبت واحدة منهن . فزوج كبراهن زينب الى ابن خالتها أبى العاص .. وزوج رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبه ، أما فاطمة فكانت لا تزال طفلة .
وسايرت خديجة زوجها فى سمو نفسه ونبل غاياته .. ورأت زوجها يبسط نفسه ويده ، للضعيف والمحروم ، فشاركته برّه وشجعته عليه . وفتحت دارها متابة للمضطرين وأمناً، فقصدته الأيامى ، وخففت فيه أحمال كثيرين ممن أحنت ظهورهم ، كثرة الآل وقلة المال .
— ٣٥ —