تم التّحقّق من هذه الصفحة.
فقال زيد : ما أنا بالذى أختار عليك أحدا ، أنت مني بمكان الأب والعم .
فقالا : ويحك يا زيد ، أتختار العبودية على الحرية .. وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك ؟..
قال : قد رأيت من هذا الرجل شيئا ، ما أنا بالذى أختار عليه أحدا .
فلما رأى محمد ذلك أخرجه الى الحجر وأعتقه وقال : اشهدوا، ان زيداً ابنى يرثى وأرثه ؟
ثم أنجبت خديجة له رقية فأعطت قابلتها سلمى شاة ، ودفعت بها الى المرضع كما فعلت بأختها ، وكانت الطفلة جميلة يقترب شكلها من أمها كلما استبانت ووضحت قسماتها .
وولدت بعد ذلك أم كلثوم وأعقبتها بفاطمة، وكانت ولادتها عام بنيان قريش الكعبة ، وقد سمتها خديجة « فاطمة على اسم أمها .
وأصابت قريش أزمة شديدة، وكان أبو طالب رجلا معيلا فقال محمد للعباس عمه ، وهو من أيسر بنى هاشم : يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه
— ٣٣ —