انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/31

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

وأهلها من سادة العرب وقادتها. والجميع يذكرون أن « عبد العزى » ، كان دائما مع « عبد مناف » وأن « بنى عبد العزى » كانوا دائما مع « بنى عبد مناف » يحالفون من حالفوا، ويخاصمون من خاصموا، ولعل ما كان بينهما من حلف، وما مر عليهما معا من أحداث، وما شاهدا من مشاهد كان بشيرا بهذه المصاهرة، وذلك الزواج.

٥

وانتقل محمد إلى دار خديجة، وهى رحبة اذا قيست إلى غيرها، كثيرة الغرف متسعتها، فوقها علية كانت خديجة تستروح بالجلوس فيها، وهى التي رأت منها قدوم محمد وميسره بعيرانها قبيل زواجها.

عاش الزوجان فى هذه الدار عيش أمن ودعة، ولم يكن لفارق السن بينهما أثر. فخديجة التى بدأت العقد الخامس من حياتها، كانت شابة القلب يدفعها إعجابها بزوجها وحبها له، ذلك الحب المتعقل الرصين، إلى تحرى رغباته، وتحسس ميوله، والسهر على راحته. ومحمد كان ناضجا، راجح العقل، كبير القلب

— ٢٧ —