انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/30

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

قالت : فان كفيت ذلك، ودعيت الى المال والجمال والشرف والكفاءة . . ألا تجيب ؟ ..

قال : فمن هي ؟ . .            قالت : خديجة. . . .

قال : كيف لى بذلك ؟ . .    قالت : علىَّ ذلك . .

وكان محمد قد اطمأن الى خديجة، وأعجب بجمالها، وقوة شخصيتها، وما فى خلقها من حزم وجلد، ولم تكن نفسه تحدثه قبل هذا بالزواج منها لما رآه من ردها أشراف قريش وأغنياءها .

وذهبت نفيسة تبشر خديجة بقبول محمد. فحددت موعد الزواج وأرسلت الى عمها عمرو بن أسد، وكان يومئذ شيخاً كبيراً، لم يبق لأسد من صلبه غيره، ولم يكن له ولد واتخذ خديجة له بنتا. أخبرته برغبتها فى الزواج من محمد

فقال : هذا البضع لا يجدع أنفه.

ودخل محمد فى عمومته، وأصدقها فيما يقال عشرين بكره. ولم يكن أحب الى الأسرتين من هذه المصاهرة. فمحمد لا يوزن برجل الا رجح عليه شرفا ونبلا. وأهله حضنة البيت العتيق وسواس حرمه. وخديجه أكثر نساء قريش مالا وشرفا.

— ٢٦ —