على أذنى، فوالله ما أيقظني الا مس الشمس. فرجعت إلى صاحبى فأخبرته الخبر. ثم ما هممت بعدها بسوء أبداً.»
ولما هاجت بين كنانة وقيس عيلان، حرب الفجار، وقد سميت كذلك لأنها نشبت فى الأشهر الحرم، حضر محمد بعض أيامها مع أعمامه، وكان قد أصبح يافعا، وأخذ ينبل عليهم، ويجمع السهام لهم، وما كادت تنتهى، وقد استغرقت أربعة أعوام حتى كان قد ثقف الحرب، ومارس القتال، وعرف تعبئة الصفوف، والتقاء الجموع.
في هذه الحرب قتل حزام بن خويلد أخو خديجة، وحضرها معه ابنه حكيم، وهو صديق لمحمد يحبه ويوده، وان كان يكبره بخمس سنين.
وعند منصرف قريش من الفجار، تداعت الى حلف، لما شعرت به من تفرق الكلمة وحرص كل فريق على أن يكون صاحب الأمر، مما أطمع فيها العرب... فاجتمعوا فى دار عبد الله
ابن جدعان، وكان محمد معهم في العشرين من عمره، وتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها وغيرهم ممن دخلها من
سائر الناس الا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته،